بيانات
أنت هنا: الرئيسية » 2013 » يونيو

أرشيف شهر: يونيو 2013

بيان من ” سواسية ” حول الاعتداء على اللاجئين السوريين في لبنان

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

 

لا يحق لأي دولة أن تطرد أو تعيد لاجئا، بأي وسيلة كانت، إلى بلاده أو أي مناطق تتعرض فيها حياته أو حريته للتهديد.

المادة / 33 / من اتفاقية حقوق اللاجئين

بيان

لاحقاً لتصريحات رئيس تكتل التغيير والاصلاح اللبناني ميشيل عون و تصريحات ” صهره زوج إبنته ” وزير الطاقة  اللبناني جبران باسيل المتعلقة بطرد اللاجئين السوريين من لبنان وإغلاق الحدود في وجه الجرحى و النساء والشيوخ والأطفال.

و لاحقاً لفتاوى الصادرة عن مكتب آية الله مصباح اليزدي في لبنان  بشأن اللاجئين السوريين و التي و صفهم بالأعراب الحقاة و التي جاء  فيها بالحرف : إن الشرع الشريف يفرض على المؤمنين الا ينتظروا قيام الحاكم بتوقيع حد الله على هذه الحفنة المارقة بل يبادروا بانفسهم فيقتلوهم وينقذوا بذلك البشرية من بوائقهم وبذلك تطهر الارض من ارجاسهم واعمالهم السيئة .

تزامناً مع تلك الدعوات العنصرية التحريضية الطائفية أقدم ثمانية ملثمين الأربعاء الواقع 25/6/2013 على اعتراض باص كان يقل مجموعة سوريين في منطقة سوق الأحد الواقع في شرقي بيروت بينما كانوا في طريقهم للمشاركة في برنامج تلفزيوني لتسجيل مجموعة من الأغاني التراثية السورية في منطقة الحازمية، و انهالوا عليهم طعناً بالسكاكين مما أسفر عن جرح / 25 / ضحية من ركاب الحافلة و من ثم فروا في سيارات الدفع الرباعي ذات الزجاج الداكن بإتجاه منطقة الفيات – العدلية – الطيونة و منها إلى الضاحية الجنوبية المفر الرئيسي لمليشيا حزب الله اللبناني.

و قد عرف من بين الجرحى كل من ” جوان خليل و  ابراهيم أحمد و أحمد كيلاني و  محمد عيسى و جميعهم من لتبعية السورية إضافة للفلسطيني عبد الله مراد و عبد الله حداد  و كذلك هوفيك صابرجيان و علي جعفر و مرسيس طامسيان و الثلاثة من التبعية اللبنانية إضافة لآخرين.

جدير بالذكر أن أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان مأساوية للغاية بسبب سيطرة المليشيات الطائفية الشيعية لحزب الله على الدولة اللبنانية و مقاليد الحياة العامة و فرض أجنداتها السياسية بقوة السلاح.

و كثيراً ما وقع اللاجئين السوريين ضحايا لهذا الوضع الشاذ فقي أعقاب نجاح قوات المعارضة الملسحة من إخراج المدنيين من القصير منعاً من إرتكاب المجازر بهم من قبل قوات النظام السوري و مليشيات حزب الله لاحقتهم طائرات النظام إلى لبنان و قصفتهم بالطائرات في بلدة عرسال اللبنانية مما استدعى تقديم لبنان شكوى لمجلس الأمن الدولي بدعوى قصف الطيران السوري لقوافل اللاجئين السوريين داخل لبنان، في حين لم تتخذ الحكومة اللبنانية أي إجراء بمواجهة مليشيات حزب الله التي إعترضت قوافل الصليب الأحمر التي تقل الجرحى من القصير إلى لبنان و التي حاصرت اللاجئين السوريين داخل لبنان و إعتدت على النساء و الشيوخ و الأطفال و بحسب شهود عيان أنه و بعد تمكن اللاجئين السوريين و معظمهم  من الجرحى من دخول الأراضي اللبنانية قامت كوادر حزب الله في منطقة بعلبك من آل جعفر المعروفين بتجارة المخدرات بإعتراض قافلة الصليب الأحمر بعد قطع الطريق عليها و أضرموا فيها النيران، هذا عدا عن الاعتداءات التي أصبحت ممنهجة من قبل تلك المليشيات الطائفية على اللاجئين السوريين.

و علىى الصعيد الرسمي فقد شهدت لبنان خلال الأزمة السورية سياسة الترحيل القسري للاجئين السوريين في خرق واضح و صريح لأبسط قواعد القانون الدولي الذي يلزم دول الجوار بحماية اللاجئين إليها.

فقد سبق لمحكمة عسكرية لبنانية في بيروت و أن أصدرت حكماً على الضابط السوري المنشق الملازم أول محمد حسن طلاس و الذي دخل لبنان لإنقاذ جريح كان يحمله على ظهره  بإعادتة لسوريا بالقوة و بالتالي الحكم عليه بالإعدام على يد قوات النظام السوري و قد تواترت أنباء من منظمات دولية تعمل في مجال حقوق الإنسان عن أعداد من اللاجئين السوريين كان لبنان قد قام بتسليمهم للسلطات السورية ليلاقوا حتفهم هناك.

 هذا و يواجه اللاجئين السوريين في لبنان أخطار محدقة كثيرة  منها الاعتقال من قبل السلطات اللبنانية كمقيمين غير شرعيين، أو على يد المليشيات الطائفية المسلحة ” حزب الله ”  وخطر الإبعاء والترحيل القسري إلى سورية.

و الجميع يذكر  هنا جرائم الخطف بحق الللاجئين السوريين التي اقترفها حزب الله تحت أحجية أو مسمى الجناح المسلح لعائلة المقداد التي أقدمت بتاريخ  18-8-2012  على خطف ثلاث سوريين من مخمر للموز  على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ثم توالت عمليات الخطف حتى تجاوزت العشرين سورياً إضافة لخطف مواطن تركي و تهديد جميع رعايا الدول الخليجية بذات المصير.

تزامن ذلك مع فضيحة اعتقال الوزير السابق ميشيل سماحة المناصر للنظام السوري و حزب الله الذي كان قد خطط لتفجيرات في مناطق “مسيحية” لإشعال حرب طائفية  بين المسلمين والمسيحيين في لبنان لصرف الانظار عما يحدث في سوريا وهو المخطط الذي دأب النظام السوري على استخدامه في سوريا خلال ثورة الكرامة في سوريا على مدى سنتين و نصف.

تذكر المنظمة السورية لحقوق الإنسان الحكومة اللبنانية بأن اللاجئين السوريين هم ضحايا لا جناة  كانوا قد فروا من الموت الزؤام على يد قوات بشار الأسد و المليشيات اللبنانية الشيعية الطائفية التابعة لإيران ….  و على الحكومة اللبنانية أن تتحمل مسؤولياتها القانونية بحمايتهم من تلك المليشيات الطائفية المسلحة و معاقبة أصحاب الدعوات التحريضية سواءاً ملالي إيران في لبنان أو ميشيل عون الذي نسي نفسه و هو يهرب بدون حذاء و لجأ للسفارة اللبنانية في بيروت تاركاً أفراد أسرته خلفه تحت رحمة المليشيات ليطالب اليوم بإغلاف الحدود في وجه الجرحى و النساء و الأطفال من اللاجئين السوريين.

إن معاقبة اللاجئين بسبب دخولهم البلاد بصورة غير شرعية يتعارض مع نص وروح القانون الدولي لاسيما  المادة (31) من اتفاقية اللاجئين التي تنص على عدم معاقبة اللاجئ بسبب دخوله البلاد بصورة غير شرعية، إذا كان دخوله قد جاء مباشرة من مكان يتعرض فيه للخطر والتهديد، كما هو الحال في سورية.
و إن تحريم إعادة اللاجئين قسريا إلى بلادهم متى ما كان هناك احتمال تعرضها لخطر الاضطهاد، أو انتهاك حقوقهم الأساسية.هو أحدَ أهم مبادئ  القانون الدولي ” لطفاً  المادة (33) من اتفاقية اللاجئين “

في الوقت الذي تثني فيه المنظمة السورية  لحقوق الإنسان على جهود الخيرين من أبناء الشعب اللبناني الأصيل الذين وقفوا إلى جانب أخوانهم المنكوبين السوريين … فإنها تدين الإجراءات الهادفة لجعل حياة السوريين في لبنان جحيماً لا يطاق كحشرهم في أماكن غير مكتملة أو في ملاجئ لا تقيهم حر الصيف أو برد الشتاء أو تركهم ضحايا الاستغلال أو الاعتداء التي يتعرضون له.

دمشق 26/6/2013                                                                    مجلس الإدارة

تقرير منظمة ” سواسية ” فيما يتعلق بملف اللاجئين في الأردن

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة

تزامناً مع اليوم العالمي لللاجئين  الاسبوع المنصرم أقدمت قوات حرس الحدود الإردنية على إطلاق النار على جموع اللاجئين السوريين  مما أفضى لمقتل  مواطن سوري و  تعرض اثنين آخرين لجروح خطيرة ……و في أعقاب الاعتداء أدلى مصدر أمني أردني أن القوات الأردنية قتلت سورياً و أصابت آخرين حاولوا التسلل إلى داخل الأراضي الأردنية و اعتدوا عى نقطة عسكرية أردنية.

و ما هي إلا ساعات قليلة  حتى ظهرت الحقيقة كاملة و انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بالسمعي و البصري للحظة وقوع الحادث  و التي يظهر فيها المعتدى عليهم و الذين لم يكونوا إلا مجموعة من النساء و الشيوخ و الأطفال كانوا قد فروا من قصف مدفعية  بشار الأسد لهم لتستقبلهم قوات  النشامى الأردنية  ” حرس الحدود ”  الذين أمطروهم بوابل من الرصاص الحي و بالتالي فكل ما صدر عن المصدر الأمني الاردني لم يكن أكثر من   كذب  بين، لا يختلف كثيراً عما تتحفنا به مكنة النظام السوري الإعلامية من  نظريات  عن الحرب الكونية و التآمر العالمي ” الأور أمري صهيو سلفستي ”  على بشار الأسد و طغمته.

لطفاً :   http://www.youtube.com/watch?v=T3D3Rzyo8m8

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=T1nlIyg5Af0

في أعقاب  ذلك أصدرت منظمتين لحقوق الإنسان الأولى منهما دولية  مقرها باريس و الثانية عربية  تعمل في مجال المرأة بياناً مشتركاً تحت عنوان اللاجئين السوريين سيف مسلط على المنطقة  مفاده:  أن ما وصفوه بالصراع الدموي في سوريا يهدد المنطقة كلها بآثار وخيمة على الأمن الإقليمي و التطورات الاجتماعية و الاقتصادية و إن التصدي الدولي المنسق أصبح أمراً عاجل و حاسم و على المجتمع الدولي التحرك و تقاسم الأعباء مع الدول المجاورة و في موضع آخر توضح منظمة المرأة أن وضع اللاجئين السوريين سيف مسلط على البلدان و المجتمات المستضيفة المفتقرة للقدرة على استيعاب زيادات تصل إلى 10% من سكانهم المحليين و أن هناك حاجة إلى دعم عاجل لتلبية الاحتياجات الانسانية و  منع انتشار  الاضطرابات.

و في موضع آخر من البيان تمّ شرح ما المقصود من هذا الكلام بأن 80% من اللاجئين السوريين يعيشون خارج المخيمات في المجتمعات العمرانية ” و هذا غير صحيح  ” و أن الأردنيين كانوا بالبداية مرحبين بشدة و لكن زيادة الأعداد خلال الشهور الماضية أدى للضغط على السكن و التعليم و الصحة و المنتجات و الأمن و لاحظت المنظمتين استياء متزايد تجاه المجتمع السوري و أنه بسبب اللاجئين يصبح الحصول على الصحة و الطعام و التعليم في الأردن أكثر صعوبة و أن هناك ضرورة لوجود آلية من أجل الإشراف على تقديم المعونات و معالجة الانتهاكات.

المنظمة الســورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” ترى في هذا البيان مجافاة للواقع و الحقيقة و إفتئاتاً على حقوق اللاجئين السوريين و تبني  لوجهة نظر حكومية  أردنية  تهدف لحرف الحقيقة عن مسارها بإظهار اللاجئين السوريين الذين فروا من المذابح و المجازر التي يقترفها  بهم بشار الأسد على أنهم  سبباً للمشكلة لا ضحايا لها…؟

 بهذه المناسبة تثبت المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” جملة المواقف التالية:

أولاً : تحمل المنظمة السورية لحقوق الإنسان الحكومة الأردنية مسسؤولية مقتل اللاجئ السوري و إصابة اثنين آخرين و تطالب بفتح تحقيق نزيه و شفاف  و بحضور خبراء جنائيين من الأمم المتحدة و إتخاذ اقسى الاجراءات العقابية بحق مقترفي هذه الجريمة النكراء .

كما تطالب المنظمة السورية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق نزيه و شفاف بحادثة مقتل السوريين الأربعة الذين عثر على جثامينهم في محافظة المفرق شمال شرق الأردن ” منطقة الخالدية و  أم الجمال ”  و بالقرب من مخيم الزعتري لللاجئين السوريين.

ثانياً : منذ بدء الثورة السورية و تدفق اللاجئين السوريين على الأردن الشقيق اتبعت الحكومة الأردنية سياسة تهدف لزج اللاجئين في مخيمات كبيرة أشهرها ” الزعتري ” و الكائن في منطقة صحراوية / 75 كم / شمال شرق العاصمة الأردنية عمان  و هي منطقة تعجز حتى الضواري عن العيش بها بسبب  الظروف المناخية القاسية و الرمال التي تملئ المكان و تعمي الأبصار.

و الزعتري مخيم إعتقال ضخم محاط بالأسلاك الشائكة و من النوع الشديد الحراسة و لا يسمح بدخوله أو الخروج منه إلا بإذن السلطات الأمنية ذات العتبات الأمنية المنخفضة.

و بسبب درجات الحرارة العالية  صيفاً و غبار الصحراء الذي يلفح الوجوه و التي كثيراً  ما تجتاح خيم اللاجئين فتحيلها  أثراً بعد عين …. و بسبب االبرد القارس و الذي ينهش أجساد اللاجئين شتاءاً  …. و بسبب  الحصار الأمني الخانق من قبل السلطات الأردنية و سياسة الحجر و العزل و الاجراءات الأمنية الشديدة التي تتبعها السلطات الأردنية بما في ذلك نظام بصمة العين …. و بسبب الإكتظاظ الهائل و حشر الناس فوق بعضهم بعضاً ….. و بسبب الظروف الحياتية و العيشية السيئة و التي تجعل الحصول على الحد الأدنى من متطلبات الحياة الإنسانية ” الحمام – المغاسل – الاستحمام ….. إلخ ” أمراً في غاية الصعوبة  حيث يضطر النساء و االشيوخ و الأطفال للوقوف لساعات لقضاء حوائجهم أو الحصول على ما يقيت أودهم ……. و بسبب  الأمراض التي باتت تنخر عظام اللاجئين بسبب نقص الرعاية الصحية و حالة الحصار المفروضة على اللاجئين ….. فقد أصبحت الحياة في مخيمات الأردن  جحيماً لا يطاق.

ثالثاً : للخروج من معسكرات الإعتقال في الأردن  إبتدعت الحكومة الأردنية أسلوباً  تمثل في  نظام الكفالة  و الذي بموجبه لا يسمح لللاجئ السوري الخروج من المخيم إلا إذا تقدم كفيل أردني بطلب لذلك و هو ما أدى لحالات استغلال على جميع المستويات وصلت حد الاتجار بالرقيق الأبيض و هو ما تعتبر الحكومة الأردنية المسؤول الأول عنه جراء هذا النظام العنصري الذي أقل ما يقال فيه أنه قادم من عصور الظلام، و على ما يبدوا أن هذا النظام هو المسؤول عن الجثامين الأربعة التي وجدت خلال الأربع و العشرين ساعة الماضية في أماكن متفرقة من محافظة المفرق التي يوجد فيها المخيم سيء السيط .

و جدير بالذكر أنه في مرحلة لاحقة ألغت الحكومة الأردنية نظام الكفالة و فرضت على اللاجئين الراغبين بالعودة للموت تحت قصف طائرات بشار الأسد نظام المغادرة الطوعية بعد تعبئة نموذج أمني يعلنون فيه تحمل مسؤوليتهم عن قرارهم .

رابعاً : و فيما يتعلق باللاجئين السوريين الذين لم يدخلوا المخيم فأوضاعهم المعيشية و الحياتية من الممكن أن تكون أسوء من نظرائهم في المخيمات ذلك أن : قانون العمل الأردني قانون عنصري لا يجيز لللاجئ على الأراضي الأردنية الإنخراط في أي مهنة مهما كان مجالها و في تصريح لوزير العمل الأردني نضال الفطامين قال مهدداً المؤســسات و المصانع و المحال التجارية بالإغلاق إذا ما أقدموا على استخدام عمالة سورية لأنها تقبل بأجور أقل من العمالة الأردنية بحسب تعبيره.

و أن مسؤولية اللاجئين السوريين تقع على الأمم المتحدة ” على إعتبار أن الأردن لم يوقع على معاهدة الأمم المتحدة لللاجئين فيما يبدو” و بحسب مدير العمل عبد الحميد الحراحشة فإن كوادره التفتيشية نفذت / 845 / جولة تفتيشية ميدانية على المنشآت التابعة لها في محافظة المفرق اكتشفت وجود عدد من المنشآت التي تشغل عمالة سورية فعمدت لإغلاقها لحين تصويب أوضاعها و طرد السوريين منها و الإبقاء على العمال ذوي الدم الأردني الصافي على ما يبدو…..؟

خامساً : كثيراً ما أقدم ضباط حرس الحدود الأردنيين النشامى على إغلاق  الحدود وسط الحر القائظ أو البرد القارس في وجه الأطفال الرضع و النساء و الشيوخ الفارين من قصف طائرات بشار الأسد لمدنهم و قراهم  في محاولة من الحكومة الأردنية لتوجيه رسالة للدول المانحة بأن على العالم دعم الحكومة الأردنية مادياً حتى تتمكن من اغاثة اللاجئين أو استقبالهم في مخيمات الصحراء السيئة السيط  و السمعة و الغريب أن هذا الاجراء كثيراً ما شمل الجرحى بما في ذلك المصابين بجروح خطيرة و الذين كثيراً ما يجبرون على العودة .

سادساً : بحسب شهادات عيان من قرية نصيب الحدودية فكثيراً ما يتجمع اللاجئين السوريين الفارين من مدفعية النظام السوري و الذين منعتهم قوات حرس الحدود الأردنية من دخول الأردن، و سرعان ما توجه مدفعية النظام السوري نيرانها على المعبر الحدودي السوري الرسمي مستهدفة تلك التجمعات البشرية من اللاجئين الذين تحولوا إلى هدف سهل و لقمة سائغة لمدفعية النظام السوري بما يؤدي لسقوطهم بين قتيل و جريح و تشتت و تبعثر من بقي منهم على قيد الحياة في القرى المجاورة لقرية نصيب .

سابعاً : بحسب شهادات من عمال الإغاثة فقد أحجمت الحكومة الأردنية مراراً عن السماح بمرور الإمدادات الطبية و الغذائية للجنوب السوري المهدد بالمجاعة بهدف تأكيد رسالة للدولة المانحة مفادها ضرورة إرسال الدعم المادي تحت طائلة منع الإغاثة من الوصول للسوريين و لا يخفى على أحد الكلفة البشرية و الإنسانية لهذه الرسائل التي يرسلها الأردن لإستجرار المساعدات  سواءاً بمنع وصول الإغاثة عبر أراضية للجنوب السوري من البلاد أو بإغلاقه الحدود في وجه اللاجئين أو ببرامجه التي يتعامل من خلالها مع ملف اللاجئين سواءاً من كانوا في المخيمات أو خارجها.

و لئن كانت الغاية التي تنشدها الحكومة الأردنية من هذا السلوك و المتمثلة في استجرار المساعدات مشروعه ” على فرض ذلك ”     لكن الوسائل التي تتبعها الحكومة الأردنية للوصول لتلك الغاية جميعها غير مشروعة و مدانة و مشينة و غير كريمة.

و بهذه المناسبة توجه المنظمة السورية لحقوق الإنسان مجموعة  رسائل :

 

الرسالة الأولى :

للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي  و التي كانت و مازالت تقف  في الجانب الخاطئ من التاريخ متواطئة مع السفاكين و المغتصبين و القتلة  من الشبيحة و المليشيات التابعة للنظام السوري نقول لهم:

اللاجئ بالقانون هو كل شخص موجود خارج وطنه الأصلي و يعاني من  اضطهاد له ما يبرره بسبب عرقي أو ديني أو بسبب انتمائه لمجموعة معينة أو بسبب آرائه السياسية و هو غير قادر على أن ينتفع أو يحصل على حماية من بلده و غير قادر على العودة إليه بسبب الخوف من الاضطهاد.

و  قد سبق لكم و أن منحتم صفة اللاجئ لكل عراقي يخرج من العراق و يناهض نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين علماً أن بعض هؤلاء كانوا مجرمين جنائيين و بعضهم كانوا بائعي ألبسة داخلية نسائية  و إن أصبحوا فيما بعد قادة سياسيين.

على الرغم من أن الرئيس السابق صدام حسين لم يقصف شعبه و مدنه و قراه و حواضره بالطائرات الثابتة الجناح  أو الصواريخ البالستية التي يزن رأس كل منها / 3 / طن و لم يستعمل في مواجهتهم المدافع الثقيلة أو الدبابات الحديثة  أو راجمات الصواريخ  و لم يقترف بشعبه أكثر من أربعين مذبحة جماعية و مع ذلك منحتم صفة اللاجئ سلفاً لكل عراقي يخرج من العراق و يناهض نظام حكم صدام حسين لإستعمالهم فيما بعد كأداة ضغط  سياسية في مراحل مستقبلية وفقاً للسيناريوهات التي تمت لاحقاً.

في حين  تتعرض الطائفة السنية  في سوريا لحملة إبادة جماعية و تهجير قسري راح ضحيتها أكثر من / 94 / ألف بحسب إحصائات الأمم المتحدة في حين أن الأرقام الحقيقية أضعاف ذلك و يقبع في سجون النظام  حالياً أكثر من / 300 / ألف معتقل في ظروف لا يتصورها خيال إنسان  و هناك أكثر من / 100 / ألف مختفي قسري لا يعرف مصيرهم إلا الله و المخابرات السورية ….  بالإضافة إلى / 500 / ألف كانوا قد مروا على الاعتقال معظمهم خرجوا بعاهات دائمة ….. هذا عدا المغتصبات و  عدا عن /300 / ألف جريح و معاق  و جميع هؤلاء ” تقريباً ” من الأكثرية السنية لأنها الفئة المستهدفة بالإجرام الحكومي كما يعرف الجميع.

القصف لم ينقطع عن المدن و الحواضر المدنية السكنية للأغلبية السنية  كما هو واضح  نهاراً جهاراً و مع ذلك لم تمنح الأمم المتحدة صفة اللأجئ للسوري و إنما إعتبرته زائراً في دول الجوار و هذه ” البدعة ” إنما هي مخالفة لأبسط قواعد القانون الدولي …من حق هؤلاء اللاجئين منحهم صفة اللجوء السياسي أو الانساني و إيجاد ملاذ آمن لهم في دولكم أنتم  لأنكم تتحملون المسؤولية التاريخية عما آل إليه حالهم و في حال تعذر ذلك ففي وطن بديل آمن و عدم السعي لفرض حكم القلة القاتلة في دمشق عليهم مستقبلاً سيما و أنه  من الواضح من خلال مساعيكم السياسية و الدبلوماسية المتواطئة مع النظام السوري أنه لا حل قريب في ظل ما سيتمخض عنه ” جنيف 2 ” .

الرسالة الثانية :

نوجهها للحكومة الأردنية سواءاً فيما يتعلق بمخيمات اللجوء ……أم فيما يتعلق بمنع السوريين من العمل في الأردن

فيما يتعلق بمخيمات اللجوء نذكر الحكومة الأردنية الكريمة  بأن سوريا على مدى تاريخها استقبلت ملايين المهاجرين من أرمن و شركس و أكراد و شيشان و  أرناؤط و تركمان و مغاربة و جزائريين و فلسطينيين و عراقيين و لبنانيين و غيرهم الكثير .

و لســوريا أن تفخر أنها لم تنصب خيمة واحدة للاجئ على مدى تاريخها لتؤويه لذلك كانت ”  دمشق “…. و كان  المجد لم يغب .

و لئن جار الزمن عليها بحكم الأسرة الأسدية ” الأب و الإبن ” الذين يتموا الأطفال و رملوا النساء  ….. لكن دمشق كان قد مرّ عليها ما هو أقسى و أعتى من مغول و تتار غيرهم …… و بقيت دمشق  و ذهب الطغاة .

و فيما يتعلق بمنع اللاجئين السوريين من العمل : نرجوا من الحكومة الأردنية أن ترجع لأول قانون عمل صدر في سوريا زمن المرحوم شكري القوتلي و الذي جاء فيه :

يطبق هذا القانون على السوري و على اللاجئ الفلســطيني في سوريا

فيما يتعلق بفرص العمل يفضل الفلسطيني على السوري لأنه لاجئ ضاع بيته و عمله و هويعيل أسرته و …. إلى ما هنالك من مبررات تستوجب تفضيل الفلسطيني على السوري في الحصول على فرص العمل في سوريا.

هكذا كان الكبار من الآباء المؤســسين للجمهورية العربية السورية يتصرفون يا سيادة وزير العمل الأردني قبل أن ينقلب عليهم الزمن و يسلط عليهم حفاة الأرض و أولادهم…… لهذا كانت دمشق …. و لهذا كان المجد لم يغب

الرسالة الثالثة :

لمؤســـسات المجتمع المدني الأردنية التي وقفت إلى جانب الشعب السوري في محنته … إلى النشامى من أبناء الأردن … جمعية عيد الخيرية و جمعية الكتاب و السنة و مجلس كنائس الشرق الأدنى و جمعية العون الصحي الأردنية و القائمة تطول و تطول ……

إلى تركيا حكومة و شعباً التي كانت وفيه للتاريخ  الذي تقاسمناه معاً و للجغرافية و الانسانية و تحملت العبء الأكبر من مأساة اللاجئين السوريين

لمصر العربية حكومة و شعباً و التي أعفت الطالب السوري من جميع الرسوم و المصاريف و فتحت أبواب جوامعها ملاذاً للسوريين و سهلت حكومتها استثمارات و عمل السوريين دون الحاجة لأي ترخيص مسبق و مددت إقامتهم بشكل دوري.

و للأحرار من أبناء لبنان الذين يكابدون الأمرين بسبب مليشيا مسلحة طائفية تدار عن طريق التحكم عن بعد من تل أبيب و طهران في لعبة محاور تضمن مصالح مشتركة للطرفين و يدفع ثمنها النساء و الأطفال في سوريا و لبنان.

لأصحاب النخوة و المروئة و الشهامة  و العزة  و الكرامة في دول الخليج العربي .

لكم جميعاً نقول : الشعب السوري اصيل و لا ينسى المعروف و أصحاب الفضل .

الشعب السوري كريم و إن جار الزمان عليه ….. للدهر غدرات  لكن ذلك عارض و زائل .

و لا بد للقيد أن ينكسر و لا بد للصبح أن ينجلي و لن يكون جزاء الاحسان إلا الإحسان.

الرسالة الرابعة :

للقائمين على الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان و منظمة المرأة العربية نقول :

نحن المدافعين عن حقوق الإنسان لم يفوضنا أحد للدفاع عن حقوقه …. و قد أخذنا على أنفسنا عهداً بالوقوف إلى جانب الضحية  كمسار  لحياتنا بملئ إرادتنا ….. بموجب ذلك من  المفترض بنا أن نوجه البوصلة الداخلية في ضمائرنا و وجداننا للدفاع عن حقوق الضحية  أينما كانت الضحية  و أن يكون لدينا الجرأة اللازمة لنقول كلمة حق في وجه سلطان جائر و إن أفضى ذلك بنا  للتهلكة لا أن نسخر أنفسنا و إمكانات منظماتنا لتبني وجهات نظر حكومية مهما كانت المغريات و لنترك  الحديث عن متطلبات الأمن لضباط مخابرات العالم الثالث و هم كثر …. لا بارك الله بهم.

 

دمشق 24/6/2013                                                                        مجلس الإدارة

موقف “منظمة سواسية” من التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا المقدم في 5 حزيران / 2013

تقرير

يتضمن موقف المنظمة السورية لحقوق الإنسان من التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا المقدم يوم الأربعاء المنصرم 5 حزيران / 2013

 

المؤلفة من

السيد باولو سيرجيو بينيرو ” رئيس “

السسيدة كارين أبو زيد ” عضو “

السيدة كارلا ديل بونتي ” عضو “

السيد فيتيت مونتا ريورن ” عضو “

المشكّلة :

 بقرار من مجلس الأمن الدولي و تعمل بتفويض من مجلس حقوق الإنسان و لم تتلق موافقة من الحكومة  السورية إذن بالسماح لها بالتوجه  إلى سوريا منذ بدء مهمتها في أب / اغسطس 2011 و حتى الآن.

حدود المهمة :

 التحقيق في إدعاءات إرتكاب جرائم ضد الانسانية و جرائم حرب و من ثم توسعت الولاية  لتشمل فيما بعد المذابح الجماعية و منها / 17 / مجزرة اقترفت منذ بداية 2013 من أصل / 30 / مجزرة يتهم النظام السوري بإقترافها.

المدة الزمنية التي يغطيها التقرير :

هي  الفترة  المنقضية ما بين 15 يناير / كانون الثاني – 15 مايو / أيار لعام 2013.

 موقف المنظمة  السورية لحقوق الإنسان من التقرير السابق :

لطفاً فتح الرابط :

http://swasia-syria.org/?p=284

ملخص التقرير و أهم النقاط التي أثارها رئيس اللجنة إبان تلاوته في مجلس حقوق الإنسان و موقف المنظمات الحقوقية منها :

أولاً : جاء في تقرير لجنة التحقيق الدولية اتهام القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها بجرائم ضد الانسانية من خلال تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد السكان المدنيين و اللجوء إلى القصف العشوائي و القتل غير القانوني و التعذيب و الاختفاء القسري و العنف الجنسي و الحصار الممنهج للمدن الني ينظر لها على أنها مناهضة للنظام بينما يتم تهجير السكان المحليين قصراً.

بينما تقوم القوات المناهضة للحكومة بمحاصرة ” بلدات ” و خاصة في حلب و بذلك فهم يرتكبون جرائم حرب على نحو متزايد بما في ذلك إعدام خارج نطاق القضاء و تعذيب و أخذ رهائن و نهب.

لكن الانتهاكات و الجرائم التي ترتكبها الجماعات المناهضة للحكومة لا تصل لما ترتكبه القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها سواءً لناحية الحجم أو الكثافة.

إن مثل هذه الشمولية في الوصف تحمل في طياتها تجنياً على الحقيقة بإعتماد إسلوب التعميم المخل و الإجمال المضل بما  لا يليق بجهاز تحقيقي تقني دولي إلا إذا كان هدفه خلق رؤى ضبابية تضيع من خلالها الحقيقة و تتوزع المسؤولية بالتساوفي ما بين الجاني و الضحية  بهدف  خلق منافذ أمام المجرمين  للتنصل من المسؤولية و هو ما نربأ به عن لجنة تحقيق دولية يقوم عليها أسماء كبيرة و محترمة و من المفترض أنها مستقلة و إن كانت مشكلة بقرار من مجلس الأمن الدولي الذي بات وجوده بجد ذاته وصمة عار .

فمما لا شك فيه  أن هناك ضوابط في النزاعات المسلحة يجب إعتمادها و الحكم على المتنازعين بالإستناد لها…. و بالتالي تقييم الموقف الاتهامي لكلا الطرفين المتنازعين عسكرياً  ” النظام السوري أو المعارضة المسلحة ” بالإستناد لتلك الضوابط و المعايير التي اجتمع عليها الفقة و القانون الدولي و حتى الإجتهاد القضائي الدولي.

و للخروج من حالة جهالة الفاعل  التي أرادت اللجنة زضعنا بها و  وضع النقاط على الحروف  كان لزاماً علينا أن تسليط الضوء على تلك معايير خرق القانون الدولي الإنساني المتعلق بجرائم الحرب و نترك لكل مطلع على التقرير حق التقييم و المعالجة و التكييف القانوني بعد أن أصبحت القضية السورية قضية ضمير عالمي بعد كل هذا التواطؤ الدولي السافر:

1)     العامل الأول الذي يتم على أساسه تقييم مدى خرق القانون الدولي الانساني و بالتالي إقتراف جرائم حرب هو ” دراسة ماهية  الهدف العسكري   المتوخى من قبل القوات المسلحة لكلا الطرفين”  و اختلاف طبيعة الهدف ” مدني بطبيعته أم عسكري بطبيعته ”  لكلا الفريقين تحدد مدى خرق كل منهما للقانون الدولي الانساني :

و الطريف أنه من الواضح كعين الشمس أن جميع الأهداف التي تتوخاها قوات المعارضة المسلحة في الأعم الأغلب و بنسبة قد تفوق 98 % هي أهداف عسكرية صرفة  تتمثل في قوات نظامية في القطعات أو المطارات أو على  الحواجز أو الثكنات و أينما كانت و اغتنام أكبر قدر ممكن من أسلحتها و ذخائرها.

في حين لا أحد يستطيع أن ينكر أن براميل الموت و القنابل العنقودية و الفسفورية والحرارية و  الذخائر الكيماوية و أخص بالذكر الذخائر الكيماوية التي اعترف التقرير بأن النظام السوري كان قد استخدمها في أربع مناطق على الأقل  خلال الفترة التي غطاها التقرير كانت قد استهدفت المدنيين بالدرجة الأولى لأنها موجهة للمدن و القرى و الحواضر المدنية  سواءا من خلال القصف بالطائرات الثابتة الجناح أو بالصواريخ البالستية التي تزوده بها روسيا  أو من خلال مدفعية الميدان العسكرية أو الدبابات أو راجمات الصواريخ أو غيرها من الأسلحة الثقيلة  و ضحاياها في الأعم الأغلب مدنيون و عاجزون عن القتال و جلهم نساء و شيوخ و أطفال و لم يسلم من استهداف النظام السوري المرضى في المشافي سواءاً بالقصف أو عبر تصفيتهم ميدانياً و مازالت عشرات إن لم تكن مئات الشهادات ماثلة و أصحابها يصرخون في وجه اللجنة الدولية و ينضم إليهم ذوي الأطفال الذين استهدفوا على طوابير الخبز في أكثر من أربعين مخبزاً بالطائرات الثابتة الجناح من قبل النظام السوري و قبل أن ينصرف كل هؤلاء  ينضم إليهم ذوي الطواقم الطبية و سيارات الاسعاف و المشرفين على الأماكن التي كانت مخصصة لإيواء الجرحى لاسيما في حمص و حلب و إدلب الذين راحوا ضحية النظام السوري إبان استهدافه لجرحى العمليات العسكرية و ينضم إليهم أهالي الصحفيين / أكثر من 150 / صحفي و بعضهم من جنسيات أجنبية ممن كان معولاً عليهم نقل الحقيقة …. جميعهم تمّ  مصادرة حقهم في الحياة من قبل قوات النظام السوري و المليشيات التابعة له و لا ننسى أبناء المناطق التي استهدفت أوابدها و قلاعها و حصونها التاريخية أبناء قلعة المضيق – أفاميا – التي بناها الاسكندر المقدوني و قلعة الحصن و قلعة شيزر و قلعة حلب و القائمة تطول في استهداف النظام لذلك التراث العالمي الانساني و لا يغيب عن الذهن  المدارس التي استعملها النظام كثكنات عسكرية و طلابها الذين حرموا من حق التعليم على خلفية التسلط السياسي للنظام ….  و أين تذهب دور العبادة و المآذن التي كان يتمتع جنود النظام السوري بإقتلاعها من جذورها التاريخية و التي تعد بالآلاف و التي تعتبر مأذنة المسجد العمري في درعا واحدة منها…..هذا عدا عن تدمير البئة و الطبيعة لاسيما غابات المنطقة الساحلية التي كانت تشكل 2 – 5 % من مساحة سوريا الاجمالية و التي أشعلت فيها القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها النيران بذريعة أن المعارضة المسلحة يستعملونها للإختباء و كل شيء يهون في سبيل السلطة بما في ذلك تدمير أسباب الحياة و الطبيعة و التراث الانساني العالمي ….هذا كله عدا عن تدمير ممنهج لمحطات توليد الطاقة الكهربائية أو المائية و بإختصار التدمير الشامل و المكثف و الممنهج لجميع الأهداف و الأعيان ذات الطبيعة المدنية أو الثقافية أو التراثية أو الانسانية في حين ظلت على الدوام أهداف المعارضة المسلحة عسكرية صرفة و هو أمر لا تستطيع لجنة التحقيق مهما حاولت أن تلتف عليه بعد ثبوته على مدى سنتين و نصف بأدلة لا يرقى اليها الشك.

2)     العامل الثاني  في التقييم هو مدى عشوائية الهجوم :

و مما لا شك فيه أن هجمات القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها في الأعم الأغلب عشـوائية بحكم طبيعة السلاح المستعمل : لأنها تستعمل الطائرات الحربية  و الصواريخ البالستية و الدبابات و مدفعية الميدان و بالتالي فهي لا تفرق بين مدني و عسكري لا سيما و أننا لسنا بصدد جبهات قتالية بين دولتين متحاربتين على جبهات قتال و إنما  بمواجهة نظام يخمد ثورة داخلية و بالتالي فالقوات الحكومية تستهدف  حواضن مدنية بأكملها و منها ما تمّ تدميره عن بكرة أبيه و مسحه عن الخريطة و تكفي للجنة التحقيق الدولية أو لأي مطلع محايد جولة بسيطة عن طريق ” غوغل إرث ” أو أي برامج متاح للكافة ليرى ما حل بالريف الدمشقي أو محافظة حمص التي تتجاوز مساحتها لبنان بأكثر من أربعة أضعاف  أو حلب بريفها و مدينتها  أو إدلب أو حماه أو درعا أو دير الزور أو الرقة أو الحسكة أو القنيطرة أو اللاذقية أو بانياس أو غيرها من المدن المنكوبة في سوريا ليشاهد بأم العين آثار القصف الهمجي للنظام السوري ببراميل الموت و الذخائر العنقودية و الفسفورية الكيماوية و غيرها من وسائلو الدمار الشامل التي لا يمكن ضبط أو حصر آثارها، و أما المناطق الأكثر حظاً فقد أحرقوا محاصيلها الزراعية  وقطعوا عن أهلها الماء و الكهرباء و الاتصالات و منعوا وصول إمداد الغوث الطبي الانساني للمدنيين و المحاصرين و بشكل عام تفنن النظام السوري في فرض سياسات العقاب الجماعي ” العشوائية  بطبيعتها ”  و التي لا تفرق بين كبير و صغير و كان أحد نتائجها الجوع  المفروض على جميع السكان من الأغلبية السنية في الوقت الذي تنعم فيه المناطق ذات الأغلبية العلوية  و لأسباب محض طائفية بجميع وسائل الحياة و الرفاهية من ماء و كهرباء و كل أسباب النعيم في ظل سياسة تعبئة عامة و حقن طائفي منقطعة النظير.

في حين ظلت هجمات الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة مركزة و محصورة و موجهة للقوات الحكومية و المليشيات التابعة لها و في إطار الدفاع عن النفس بإستخدام السلاح الخفيف و و في أحيان قليلة المتوسط  و لا يخفى على أحد أن المعارضة المسلحة هي الإبن الشرعي لتلك الحواضن السكنية المعاقبة جماعياً و بالتالي قامت بدور فعال في مجال الخدمة الاجتماعية و توزيع الإعاشة و أعمال الغوث الانساني و مد جسور التآزر المجتمعي مع تلك الحواضن السكنية و هو ما لا يستطيع أحد إنكاره إلا أصحاب الأجندات السياسية المؤازرة للنظام أو الخائفة من جماعات المعارضة المسلحة لأسباب عقائدية أو توجسات دينية.

3)     العامل الثالث هو التفاوت الهائل في حجم و إمكانيات القوة النارية المسلحة : ما بين النظام السوري الذي سخّر جيش نظامي بطائراته و صواريخه و دباباته و مجنزراته و مدافعه و فيالقه في القتال ضد شعبه و يتوخى الحرص على إيقاع أكبر ضرر ممكن بالمدنيين لإثبات السطوة و القوة أخذا بدروس ” كروزني ”  و الذي لم يتورع عن إقتراف المجازر الجماعية التي يشيب من هولها الولدان بالنساء و الشيوخ و الأطفال و ما بين مجموعات مسلحة  متناثرة و متفرقة بعتاد خفيف أو متوسط كانت قد وجدت بحكم الضرورة و على عجل كردة فعل في مواجهة همجية النظام السوري و تواطئ مجلس الأمن الدولي معه و هي محاصرة من قبله على مدى سنتين و نصف لجهة تسليحها بحجة وجود كوادر إسلامية في صفوفها .

و يمكن لكل ذي بصر و بصيرة أن يفرق ما بين جيش مدرع و مجهز بالتغطية الجوية و القوات البرية و البحرية و مزود بخط إمداد روسي براً و بحراً و جواً و مدعوم بمليشيات طائفية منظمة من الحرس الثوري الايراني و مليشيات الموت الطائفية الشيعية اللبنانية و العراقية ….. و ما بين مجموعات مسلحة تلجأ إلى التصنيع المحلي للسلاح أو تعتمد على ما تستولي عليه و تغتنمه من قوات النظام من تجهيزات عسكرية و قد تعاطف معها أفراد من هنا و هناك كانوا قد انتصروا للعدل المنشود و المفقود في ظل وجود مجلس أمن دولي و الذي تتم إدارته بطريقة التحكم عن بعد من قبل اليمين المتطرف في تل أبييب و تسخّر جميع وسائل الإعلام العالمية لشيطنة بعض فصائل المعارضة المسلحة التابعة للثورة السورية.

4)     العامل الرابع  الأسلوب المتبع و الغاية المتوخاة:

بما أننا في مواجهة محاولات حكومية لإخماد إنتفاضة شعبية فقد إعتمدت قوات النظام السوري و المليشيات الطائفية التابعة لها أكثر من استراتيجية لإيقاع الإيلام و المعاناة  بالمدنيين بهدف نقل رسالة مفادها أن حياتكم كانت بخير في ظل نظام حكم الأسد الإبن و كنتم تأكلون و تشربون و تنامون و الآن أنتم تكابدون الأمرين  لأنكم طالبتم بالحرية و قد توزعت استراتيجية النظام وفقاً لأسلوبين بحسب الشريحة المستهدفة .

–         فمن جهة فرض النظام السوري  سياسة التجويع على و الحواضن السكنية في الأماكن الخاضعة لسيطرته  مثل دمشق حيث وصل ثمن طبق البيض اليوم إلى / 500 / ليرة سورية و ثمن كيلو البندوره  إلى / 110 / ليرة سورية و علبة مكعبات الماجي التي تسمح بمرق دجاج وهمي مع خبز يابس / 1000 / ليرة سورية و علبة السمن النباتي العادي من القياس الصغير / 1800 / ليرة سورية و اسطوانة الغاز وصل سعرها إلى / 4000 / ليرة سورية و كيلو اللحم إلى / 2000 / ليرة سورية و كيلو الدجاج إلى        / 800 / ليرة سورية  و كيلو الموز إلى / 200 / ليرة سورية  ….. فإذا أخذنا بعين الإعتبار أن متوسط راتب الموظف في سوريا / 7000 / ليرة سورية نعرف أننا في مواجهة سياسة تجويع ممنهجة و عامة و شاملة و تستهدف عموم السكان المحليين.

هذا عدا عن حملات الدهم و الاعتقال منذ الساعة الثانية فجراً في المناطق الخاضة لسيطرته من قبل قوات المخابرات و المليشيات التابعة لها و التي تهدف لترويع الناس و قض مضاجعهم قبل أي شيء آخر في حين كانت المقاومة المسلحة و مازالت تشارك الناس أحزانهم و أتراحهم و حاولت التخفيف عنهم و مساندتهم لأنهم وجدوا أساساً لحمايتهم من بطش النظام و قواته الحكومية.

هذا عدا عن السيارات المفخخة التي ثبت بالدليل القاطع و البرهان الساطع مسؤولية النظام عنها و التي لا تفرق ما بين كبير و صغير – رجل أو امرأة – مدني أو عسكري – طفل أو شيخ .

لطفاً : http://www.youtube.com/watch?v=Tm9dXZfyxZA

–         و من جهة أخرى اعتمدت القوات الحكومية  و المليشيات الطائفية التابعة لها و على مدى سنتين و نصف من عمر الثورة إسلوب الاعدام الميداني للأسرى من قوات المعارضة المسلحة الذين وقعوا تحت أيديهم  و الأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى و جميعها بالسمعي و البصري و كذلك  المدنيين من النساء و الأطفال في القرى و المدن المناهضة للنظام  بشكل علني و هو ما يعرف بسكان المناطق المحررة و ذلك كسلاح في المعركة لقمع الثورة السورية و قد استخدمت الوحشية و البربرية  بطريقة ممنهجة و كثيفة و واسعة النطاق من قبل القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها  و بأسلوب يندى له جبين الانسانية ” بالذبح أو الحرق  أو وأد الناس أحياء أو …. “

–         http://www.youtube.com/watch?v=swkyMEM0IIU&sns=em

–         http://www.youtube.com/watch?v=dFeKxbmPzL4

–         http://www.youtube.com/watch?v=I5qjA5sWyrg

–         http://www.youtube.com/watch?v=Vr97jVJe_wQ&bpctr=1371525935

–         http://www.youtube.com/watch?v=FMzDvvh-lFw

–          و القائمة تطول و تطول و تطول و ……… لا أحد ينكرها إلا حسن نصر الله بوتين و الخامنئي و لافروف

–         و شهادات الناجين من المجازر أكثر من أن تحصى و التي كان آخرها شهادات الناجين من مدينة القصير في حمص / أكثر من 1300 / جريح منهم أكثر من / 800 / مدني تلاحقهم قذائف و نيران القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها و لا يغيب عن الذهن التفنن في إيلام الناس و النيل من كراماتهم بإجبارهم على الركوع لصور الأسد الإبن و النطق بعبارات التأليه له و لأبوه من قبله  و جميع القباحات الحاطة بإنسانية ا لانسان، و إن صور التعذيب لاسيما في الأقبية الأمنية و المعتقلات لا يتصورها عقل و كذلك جرائم الاعتداء الجنسي و التي تجاوزت / 6500 / حالة بحسب الأمم المتحدة في حين أكدت منظمات حقوقية مختصة أن العدد تجاوز / 9000 / ضحية ، و هو ما لا يستطيع أحد إنكاره إلا لافروف و بوتين طبعاً…. ؟؟

–         و للإنصاف  فقد إقترفت قوات المعارضة المسلحة جرائم ضد الإنسانية  و أعدمت أسرى و قتلت طفل قبل أيام في حلب و رصدنا حالات خطف و طلب فدية لكننا نؤكد من جهتنا أن هذه الأفعال لم تكن ممنهجة في يوم من الأيام و إنما ظلت حالات فردية في إطار جنائي و بحسب مكتب حقوق الإنسان التابع للمنظمة السورية لحقوق الإنسان – سواسية –  في مبنى القضاء العدلي في حلب فإن الجهات القضائية أصدرت أحكام جردت فصائل عسكرية معارضة من سلاحها و عاقبتها……  و كذلك الجهات القضائية في الريف الدمشقي فقد ضبطت إيقاع سلوك الكتائب المسلحة و مارست عليها رقابة قضائية يشهد بها الجميع لكن مازال هناك مشكلة ناتجة عن الفوضى و العشوائية و عدم الانضباط و تشتت الرؤى و التوجهات بين فصائل الثورة السورية و الظروف الحالية في ظل و الحظر و  المنع و تقطع أوصال البلاد و القصف الجوي و البري و البحري من قبل قوات النظام السوري و المليشيات الطائفية التابعة له لا تترك فرصة لتوحيد الرؤى المستقبلية.

أما جرائم النظام فقد كانت و مازالت ممنهجة و وحشية لأن هدفها  قمع ثورة شعبية بالبطش و قوة الحديد و النار في حين أن هدف الثوار هو الوقوف في وجه القمع و من المعروف أن الثورات تقع في الأخطاء في مراحلها المختلفة إلى أن تستوي لها دولة الحق و القانون و المؤسـسات.

ثانياً : يقول التقرير أن جرائم الحرب و الجرائم ضد الانسانية  واقع يومي في سوريا حيث تجثم روايات الضحايا المروعة على ضميرنا و الإحالة إلى العدالة لا تزال الهدف الأسمئ.

مع تقديرنا للشعور بالحرج لدى لجنة التحقيق الدولية لأنها شكلت بقرار مجلس الأمن الدولي المتخذ في آب / اغسطس 2001 و أصدرت العديد من التقارير و أكدت جميعها على اقتراف النظام السوري لجرائم حرب و جرائم ضد الانسانية ممنهجة و جرائم إبادة جماعية و مجازر و مذابح يندى لها جبين الانسانية .

لكن الجهة المعول عليها إتخاذ قرار بالحفاظ على السلم و الأمن الدوليين  متمثلة في مجلس الأمن الدولي و ليس لجنة التحقيق الدولية و مجلس الأمن الدولي كان و مازال متواطئ مع النظام السوري و يلعب دور المخرج و المنتج و كاتب السيناريو لهذا النظام كي يمعن أكثر و يوغل في دماء الأغلبية السنية من السوريين ….. هذه هي الحقيقة

و ما جنيف 1 و جنيف 2 و ما سبقها من مبعوث دولي أول و مبعوث دولي ثاني  إلا سلسلة في هذا السيناريو الذي يتحمل مسؤوليته التاريخية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

و قد عبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن ذلك حينما حملت مجلس الأمن الدولي صراحة مسؤولية ما يحدث في سوريا.

و شعوب المنطقة العربية و الاسلامية تعرف هذه الحقيقة بالإضافة للكثير من أحرار العالم ، و عليه فإن ملف الجرائم المقترفة بحق الشعب السوري لن يعرف طريقه لمحكمة  الجنايات الدولية إلا بعد إسقاط النظام

الجميع يعلم أن النظام السوري يجني حالياً ثمار سنوات طويلة من التنسيق الأمني الاستخباراتي مع تلك الدول الغربية  و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و قد  نجح في إخافة تلك الدول من شبح وهمي اسمه البديل الاسلامي.

و بذريعة هذا البديل يرتكب أشنع جرائم الابادة تحت سمع العالم و بصره ….. و بذريعة هذا البديل تدخل المليشيات الشيعية الطائفية لتشارك في عمليات الابادة ……..و بذريعة هذا البديل تعلوا عقيرة  المافيا الروسية هنا و هناك  لترسم سيناريوهات للحل أقل ما يقال فيها أنها قذرة.

و لهذا تقدم المبعوث الدولي كوفي أنان بإستقالته حفاظاً على ماء الوجه بعد أن اكتشف خلال أربعة أشهر حجم التواطئ الدولي مع النظام في دمشق على الشعب السوري … … و لهذا ضحى المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي بتاريخه و رصيده في المحرقة السورية.

و لنكون واضحين :

الشعب السوري لا ينتظر منكم بصفتكم لجنة تحقيق مستقلة حلاً لنكبته لأنه يعرف أن الحل ليس بيدكم ….. الشعب السوري يعلم أنه في مواجهة اليمين المتطرف الاسرائيلي و من خلفه تقف جميع قوى الشر بدءاً من حزب الله اللبناني مروراً بالحرس الثوري الايراني وصولاً للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي  .

الشعب السوري يريدها منكم كلمة حق في مواجهة ظالم لا يرحم …… الشعب السوري لا يريد تقارير سياسية من لجنة تحقيق مستقلة …..نريد توثيق للحقائق دون مواربة أو لف و دوران و لتبقى هذه التقارير  للتاريخ

و عليه فإن المنظمات السورية الموقعة تناشد السادة أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة بأن يخرجوا روايات الضحايا الجاثمة على صدورهم و ضمائرهم لتجد طريقها إلى متن القرار الصادر عن اللجنة و ليبقى التاريخ حكماً ….

الشعب السوري ينشد منكم البذل و العناية و العطاء بصدق و أمانة و  أما تحقيق الغاية بإسقاط هذا الظلم و العتو و التجبر فهو على الله عز و جل و من بعده إرادة الصمود لدى شعب لم يعرف إلا طعم الظلم منذ استولى العسكر على السلطة و تواطئ الغرب معهم و حتى الآن.

ثالثاً : جاء في التقرير أن الحوار هو السبيل لإيجاد حل للصراع الذي أودى بحياة أكثر من / 70 / ألف من المدنيين و تشريد أكثر من / 4 / مليون منذ إندلاع الصراع في سوريا قبل أكثر من عامين …. ثم جاء في بند التوصيات أنه لا يمكن للصراع أن ينتهي إلا من خلال عمليات سياسية شاملة و لجعل هذا ممكنا يجب على المجتمع الدولي إعطاء الأولوية لوقف التصعيد للحرب و العمل في الإطار الذي حدده بيان مؤتمر جنيف لعام 2012 .

و الطريف أنه  بعد أيام معدودة من مناقشة هذا التقرير في مجلس حقوق الإنسان تصدر الأمم المتحدة تقرير رسمي يؤكد أن عدد الضحايا في سوريا تجاوز حاجز / 96 / ألفاً منهم أكثر من / 6500 / طفل .

لماذا تبخس لجنة التحقيق الدولية حق أكثر من / 26 / ألف ضحية …. و هل من اللائق أن لا تأخذ الأمم المتحدة بأرقام لجنة التحقيق الدولية لأنها أقل من الواقع و الحقيقة بكثير.

ثم عن أي حوار تتحدث لجنة التحقيق و من هم أطراف هذا الحوار …….. ثم أن الحوار من عدمه هو قرار سياسي يخرج عن نطاق صلاحيات لجنة التحقيق المستقلة و التي من المفترض أنها جهاز تقني تحقيقي.

لأننا في هذه الحالة و كمنظمة حقوقية سنقول :  إن السلام لا يبنى على العدل إلا عند ” الأنذال ” …. إن السلام لا يبنى على جماجم الضحايا إلا عند بوتن و لافروف و أمثاله .

و إن بيان جنيف الوارد ذكره في التقرير في بند التوصيات لا ينص على تنحي بشار الأسد عن السلطة و هو يهدف لفتح  المخارج للمجرم كي يتنصل من المسؤولية  الجنائية  و يتمتع بقية عمره في السلطة و هو ما نربأ به أن يكون هدفاً للجنة التحقيق الدولية التي نكن لها الإحترام.

ما جاء في بيان جنيف لا يلزم أحد لأنه ليس اتفاق و السوريين ليسوا طرفاً فيه و قد صدر في حزيران / جون من عام 2012 بينما كان عدد الضحايا لا يتجاوز / 18 / ألف ضحية في حين أننا الأن بمواجهة أكثر من مائة ألف ضحية و في مواجهة بلد مدمر بنسبة تفوق 60% بمفاعيل القصف الجوي و البري و البحري  فماذا سنفعل ببشار الأسد بعد ذلك و ماذا سنفعل بدماء أكثر من مائة ألف ضحية قتلهم بشار الأسد ….. و إذا وجدنا حل لهؤلاء فما هو الحل مع آلالاف المغتصبات من حرائر سوريا  …….و ما هو الحل مع أكثر من مائة ألف مختفي قسري و ما هو الحل مع مئات آلاف الجرحى و جلّهم من ذوي الاحتياجات الخاصة  …. ما هو الحل مع أكثر من ستة ملايين مشرد داخلي و مليون و نصف مشرد خارجي و الأعم الأغلب من هؤلاء لم يعد لهم مأوى بعد أن حطم القصف الجوي منازلهم…. هذا ما كنا بحاجة لسماعه من السيد رئيس لجنة التحقيق ليكون أكثر واقعية و موضوعية و خوفاً من الله.

نعلم أن هذا الكلام في السياسة يخرج عن اختصاصنا كمنظمات حقوقية لكننا نُستجر له من خلال لجنة التحقيق الدولية حينما تخرج هي عن اختصاصها و  تلوح ببيان جنيف بصفته إطار الحل السياسي في سوريا و تطمس المسافة ما بينها كجهاز تحقيق تقني مستقل و محترم  و ما بين روسيا المافياتية الوريث غير الشرعي للإتحاد السوفيتي بصفتها أداة إجرائية تصدع بأوامر غربية و تلعب دور منديل القذارة الدولي .

رابعاً : جاء في التقرير هناك تكلفة إنسانية بسبب زيادة توافر الأسلحة و إن عمليات نقل الأسلحة تزيد من خطر التعرض للإنتهاكات، بما يؤدي إلى وفيات و إصابات أكثر بين المدنيين.

ثم جاء على لسان رئيس اللجنة القول : سوريا تنحرف إلى الهاوية و لن يخرج أحد منتصر و لن يؤدي مزيد من السلاح إلا إلى عدد أكبر من القتلى و الجرحى بين المدنيين.

و على الدول أن تضع في إعتبارها أنه لا ينبغي تويد السلاح لكلا الجانبين عندما يكون هناك خطر استخدام هذا السلاح في إرتكاب انتهاكات للقانون الدولي.

و في موضوع أخر ناشد المجتمع الدولي على الحد من تصعيد النزاع من خلال تقييد عمليات نقل السلاح بالنظر للخطر الواضح من استخدامها في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني.

 

بدورنا نقول و بصفتنا  نمثل منظمة حقوقية سورية من جهة …. و بصفتنا الشخصية كنشطاء حقوق إنسان مدنيين فقد كنا على الدوام و سنبقى دعاة حرية و سلام لا دعاة تسليح و حرب و دماء .

و لكن و في معرض الرد على ماورد في الفقرة السابقة للسيد رئيس لجنة التحقيق نتسائل حقيقة :

ألم يسمع السيد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة و الخاصة بسوريا عما نشرته وسائل الإعلام قبل أيام و بتاريخ 6 جون/ حزيران عن رصد الأقمار الصناعية لثلاث بوارج روسية محملة بحاويات مليئة بالذخيرة العتاد الحربي في طريقها إلى سوريا و هو أمر أكده مصدر رسمي أمريكي و بريطاني و أوربي.

ألم يسمع السيد رئيس لجنة التحقيق المستقلة تصريح وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو من هلسنكي بأن بلاده بصدد إرسال أسلحة لسوريا .

ألم يسمع بالتقرير الذي أوردته دائرة الجمارك الفلندية عن ضبط شحنة أسلحة روسية على سفينة فيسون المملوكة لشركة فينلاينز و القادمة من روسيا نحو سوريا عبر ميناء فوساري في يناير / كانون الثاني الماضي و تعقيب الوزير الخارجية السوري … عفواً … الروسي لافروف عليها بأنها كانت تنفيذاً لعقود سابقة دفع النظام ثمنها …. ؟؟

ألم يسمع تصريح مساعد الرئيس الروسي يوي أوشاكوف أن صفقات الأسلحة الروسية إنما تصل  لسوريا تنفيذاً لإتفاقات موقعة بين الجانبين.

ألم يسمع تصريح مدير شركة ميغ الروسية لصناعة الطائرات سيرغي كورتوتكوف قوله أن روسيا ستمد النظام السوري بعشر طائرات من طراز ميغ / 29 / و أن هناك وفد سوري في موسكو لتحديد الاحتياجات المستقبلية…..هذا عدا عن الصورايخ / س 300 / التي يتدرب عناصر القوات الحكومية عليها في اقليم استرخان جنوب روسيا و التي ستصل لسوريا و ستكون جاهزة للإنطلاق في غضون خمس دقائق من وصولها بحسب ما أفاد به الجنرال أناتولي كورنوكوف قائد القوات الجوية الروسية.

و لمعلومات لجنة التحقيق الدولية و بشهادة خبراء عسكريين استراتيجيين دوليين فإن قوات النظام السوري تعتمد على السلاح الروسي و الايراني في حربها المعلنة على الشعب السوري و أهم الشركات الروسية المصدرة للسلاح إلى سوريا هي شركة تولا و شركة  Rosoboronexport    و بالإضافة لمصنع كولونيا للمعدات الحربية و تقدر صفقات السلاح الروسي للنظام السوري منذ بدء الثورة ب / 57 / مليار دولار يتم تغطيتها من قبل حكومة المالكي في العراق بتوجيه إيراني.

و أهم الذخائر التي زودت فيها روسيا القوات الحكومية  السورية هي طائرات الميغ من مختلف الأنواع بما فيها طائرات الميغ / 29 / النفاثة بمعدل عشر طائرات و هو ما صرحت به شركة تصنيع الطائرات نفسها فيما عدا طبعاً السوخوي و المروحيات و هناك آلاف رشاشات الدفاع الجوي 23  و آلاف صواريخ ستريلا المحمولة على الكتف و عشرات آلاف رشاشات ” ب . ك . س ”  و هناك مئات آلاف القنابل الفراغية و العنقودية من مختلف الأنواع و مئات آلاف قاذفات القنابل و القناصات و عشرات آلاف مدافع الرشاش 7,62 و عشرات آلاف المناظير الليلية و ملايين البنادق من نوع الكلاشنكوف من كل الأنواع مع ملايين أحزمة الذخيرة و الطلقات و مئات آلاف قذائف الهاون و مئات ألاف آر . ب . جي و عشرات ألاف رشاشات 23 ملم رباعي الفوهات مع ألاف بنادق القنص مع مناظيرها الليلية  و هذا عدا عن صواريخ ” الكروز ياخوت ” الذي يصل مداه إلى / 300 / كم بحسب وزير الدفاع الروسي و صواريخ ” اسكندر ” التي ثبت استعمالها بمواجهة الريف الحلبي و كذلك صفقة صواريخ / س 300 / التي قامت الدنيا ولم تقعد عليها لمجرد أنها مضادة للطائرات و المعارضة المسلحة في سوريا لا تملك طائرات و التي أكد الرئيس بوتن شخصياً أنها لم و لن تسمح روسيا بأن تكون إسرائيل هدفاً لها لا الآن و لا في المستقبل أو لغيرها من منظومات الترسانات العسكرية الروسية التي تضخ للنظام السوري .

و لا يخفى على لجنة التحقيق الدولية أن هناك / 37 / ألف خبير عسكري روسي في سوريا الآن و قد كان العدد قبل الثورة / 100 / ألف و هناك ميناء بحري مخصص لروسيا على سواحل طرطوس.

و يقدر حجم الصفقات الروسية للسلاح للنظام السوري عام 2011 بحوالي / 48 / مليار دولار يتم تنفيذها على مراحل  و في كل مرة يصدر التصريح الرسمي الروسي بأنها تنفيذاً لصفقات سابقة.

هذا عدا عن ما ثبت من إرسال / 200 / طن من الأوراق النقدية للنظام السوري في صيف 2011 لدفع رواتب للمليشيات المسلحة وقوات الشبيحة الطائفية لتستمر في قتل الناس.

ثم ألم تسمع لجنة التحقيق الدولية المستقلة  بصاروخ الفاتح الايراني الذي مهر توقيعه في عشرات القرى و المدن السورية بدماء الشيوخ و النساء و الأطفال و إن لم يكن الفاتح فمن المفترض أنه سمع بصاروخ / إس أي 17 / التي ذاع صيته في دمشق فأصبح أطفال المدارس يحفظون اسمه أكثر من اسم المدرس.

بالأمس فقط  صرحت مصادر سورية أن طهران اتخذت قراراً قبل الانتخابات الرئاسية – قراراً عسكرياً بإرسال / 4000 / فرد من الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا مدججين بالأسلحة – هذا ما صرح به النظام أما القائمة فهي أطول من ذلك بكثير و بوارج  النقل الروسية و الايرانية تملئ عباب  المحيطات و هي في طريقها لتزويد قوات النظام بالذخائر التي يقتل فيها الناس في سوريا  و التي لم يكن آخرها السفينة الايرانية التي حملت العلم التنزاني و التي عبرت مضيق قناة السويس بتاريخ 31 مارس 2013 و التي صرحت إدارة القناة أنها لا تملك الحق بمنعها من العبور وفقاً لإتفاقية القسطنطينية ….مع الأسف الشديد.

ألم يسمع السيد رئيس لجنة التحقيق بالقرار المتخذ في طهران بالإيعاز لمليشياتها الطائفية من عناصر حزب الله اللبناني و العراقي بقمع الثورة السورية عسكرياً في كافة أرجاء سوريا.

ألم يسمع بفتوى المرشد الأعلى ” خامنئي ” بأن من قتلوا عام 2006 في حرب تموز هم كشهداء بدر …. بينما من قتلوا في القصير هم كشهداء كربلاء و هي فتوى لها دلالة عند نظام اجتماعي قائم على الحقد و الكراهية و تنصاع الناس فيه لأوامر الخامنئي الذي يمنح مريديه شهادات لدخول الجنة أو النار في الآخرة.

ألا يعلم أن عدد المقاتلين الفعليين المعلن عنهم من مليشيات حزب الله اللبناني فقط لا غير كان قد ابتدء ب       / 11 / ألف منهم / 7 / آلاف من قوات النخبة ما قبل العدوان على القصير و أن العدد قد ازداد أثناء معارك القصير بحيث أصبح / 50 / ألفاً بكامل عتادهم الحربي منتشرين في كافة المحافظات السورية و أن التجنيد لتلك المليشيات يشمل كل من هو فوق / 18 / سنة بدون موافقة من ذويه ولا تشترط الموافقة فيما يتعلق بالصغار إلا ممن هم دون / 18 / سنة و من الطبيعي أن تكون اللجنة قد اطلعت على الخطاب الأخير لزعيم المليشيات و هو يعلن و على الملأ أن قواته بصدد الانتشار في جميع محافظات القطر لإخماد ثورة السوريين

بعد كل هذا  :

كيف للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أن تتجاهل  كل هذه الحقائق الميدانية على الأرض .

ألا يعرف أن روسيا تلعب دور البلطجة السياسية فيما يتعلق بالثورة السورية بضوء أخضر صريح من الدول الكبرى التي تتبع  إسلوب الخطاب السياسي المزدوج فيما يتعلق بالأزمة السورية :

ألم يسمع فلاديمير بوتن بالأمس فقط في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع ديفيد كاميرون رئيس الحكومة البريطاني و هو يتبجح جهاراً نهاراً و يقول أن روسيا تزود و ستزود الأسلحة للحكومة السورية و التي وصفها بأنها شرعية …… شر شو …. شرعية .

و أنه يورد السـلاح لحكومة بشار الأسد وفقاً للقانون الدولي ….. وفقاً  لشو ….. للقانون الدولي

و المضحك أكثر أنه يدعو شركائه بحسب تعبيره لأن يتصرفوا بالشكل الذي يتصرف به الروس.

و قد سبق للفرنسيين  و بعد أن أعلنوا أنهم سيدعمون المعارضة من جانب واحد تراجعوا عن القرار في غضون ساعات  و كأن على رؤوسهم الطير.

و الأوربيين قرروا رفع الحظر عن السلاح للمعارضة لكنهم قالوا لم ”  وعلى ما يبدوا ”  لن  يتخذوا قرار بتزويد المعارضة بالسلاح و قرارهم برفع الحظر سيصار إلى مراجعته في اغسطس من العام الحالي و هو ما أكدته المستشارة ” ميركل ” اليوم و هي في طريقها لقمة اليمانية أو السبعة الكبار + البلطجي.

 وقد  سبق لوزير الخارجية البريطاني وليم هيغ و أن حذر عواصم الغرب أن المعارضة السورية ستنتقل لتحرير عواصمهم بعد انتهاءها من إسقاط  نظام بشار الأسد ….. و بما يتوافق مع تصريحات بشار الأسد اليوم لزعماء الثمانية فيما لو قرروا رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية .

و الطريف أن الصحافة البريطانية كانت قد شنت حملة بعد تصريحات ” هيغ ” تزعم فيها  أن وليم هيغ يسعى لإقناع الأوربيين باتخاذ قرار برفع الحظر عن صادرات السلاح إلى المعارضة السورية …..كيف سيقنعهم و قد هددهم قبل يوم من أن  المعارضة السورية ستنتقل لتحرير عواصمهم بحسب تعبيره….؟؟

بدوره ديفيد كاميرون أكد أنه لم يًتخذ قراراً بشأن تسليح المعارضة و أنه لا يمكن أن يكون البديل عن الأسد هو الإرهاب و العنف و عبر عن قلقه من وجود عناصر وصفها بالمتطرفة في المعارضة المسلحة.

و من جهتها الأصوات المتطرفة تعالت من لندن فها هو عمدة لندن بوريس جونسون ينشر مقالاً اليوم في الديلي تلغراف يحذر فيه من تسليح المعارضة السورية و يطمس المسافة ما بينها و ما بين القاعدة …؟؟

و  في  الولايات المتحدة الأمريكية و بعد الإشارات الحمر و الصفر و الخضر للرئيس الأمريكي أوباما فيما يتعلق باستخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام السوري في مواجهة شعبها ….و بعد سنتين و نصف من المجازر و المذابح الدامية في سوريا على يد النظام تقرر رفع الحظر عن تزويد المعارضة السورية بالسلاح و على إيقاع هذا القرار الذي لا يعلم إلا الله كيف ستكون ترجمته على الأرض تخرج الأصوات اليمينية المتطرف من مخادعها فها هي سارة بالين المرشحة لمنصب نائب الرئيس الأمريكي تتهم الرئيس الأمريكي بأنه فقد عقله إذا ما دعم المعارضة المسلحة في سوريا لأنها تخوض المعارك بمصاحبة هتاف    ” الله أكبر ” و أنه إذا كانت هذه البلدان و تقصد النظام السوري لا تلتزم بحقوق الإنسان فمن واجب الولايات المتحدة الأمريكية أن لا تتعامل معها …… و المصيبة أنها كانت تتحدث على هامش مؤتمر الحرية و الإخلاص السياسي في أمريكا.

لطفاً : المسؤولية التاريخية عن مأساة السوريين.

http://swasia-syria.org/?p=232

بالأمس فقط أكد اللواء سليم إدريس رئيس أركان الجيش الحر أنه رغم إعلان الإدارة الأمريكية أنها ستقدم مساعدة عسكرية للمعارضة المسلحة فإن واشنطن لم تتواصل حتى الآن مع أحد حول تلك المساعدات و أن المعارضة مازالت في حالة إنتظار.

و بحسب السيناتر ” ماكين ” فإن الشيء الوحيد الذي وصل لأيدي الثوار السوريين هو وجبات الأكل الجاهزة لو التي ربما يمكن أن يرموا بها مروحيات النظام السوري لأسيما و أن بعض هذه الوجبات لم يكن شهياً… و الله أعلم .

و بالنتيجة فإن سفير الناتو في قمة الثمانية و الذي سبق له و أن ألفى السلاح للمعارضة المسلحة الليبية من الجو بعد / 17 / يوم فقط من اندلاع الثورة الليبية يؤكد أنه ليس من أجندته فرض منطقة حظر جوي في سوريا بعد سنتين و نصف من القصف اليومي على الحواضر المدنية السورية في الوقت الذي تشرع الأبواب على مصراعيها لقوى الشر الإيرانية و الروسية للتدخل العسكري بالمال و السلاح و العتاد و الطائرات و المرتزقة و الخبراء العسكريين على مصراعيها و لكن لمصلحة النظام السوري الذي يقتل شعبه.

كل ذلك بزعم أن بين صفوف تلك المعارضة المسلحة إسلاميين متشددين … الجميع أصبح يتذرع بالتطرف الإسلامي بما في ذلك حسن نصر الله بجبته و عمامته و خطابه الذي كشفت الأحداث أنه ليس أكثر من فراعه تستطيع من خلالها إسرائيل استدرار المال و السلاح و الدعم من الغرب بحجة وجود أعداء اسلاميين على حدودها و هذا الخداع الدولي لم يعد ينطلي حتى على الأطفال  و ناقصي الأهلية.

النتيجة  :

فإن الدعوة المعممة المجملة التي أطلقتها اللجنة الدولية في ظل الواقع القائم على الأرض تهدف إلى سلب السوريين حقهم في الدفاع عن أنفسهم و تمكين القوات الحكومية من تحقيق أكبر قدر من الإجرام الدولي بالشعب السوري و هو ما كنا و مازلنا نربأ باللجنة الدولية عنه.

و مع تقديرنا لمستوى الضغوط التي يمارسها مجلس الأمن الدولي و بالأخص المافيا الروسية الحكومية التي تقتات على دماء السوريين على اللجنة الدولية لكن من يقبل بالمهام الصعبة يجب أن يكون جديراً بها و إلا فعليه الاعتذار و في هذه المناسبة تحية نوجهها للأمين السابق للأمم المتحدة السيد كوفي أنان على موقفه بالإستقالة من مهمته في ظل العهر التاريخي للأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة و كل من لف لفهم و هم كثر من منظمات دولية لحقوق الإنسان و سيأتي اليوم المناسب لفضحها و كشف عوراتها و الذين كانوا و مازالوا حتى تاريخه في الجانب الخاطئ من التاريخ إلى جانب الطغاة و الظلمة و مصاصي الدماء  .

كلمة  أخيرة

بين يدي حكومات الدول الغربية

المجتمعة بقمة الثمانية في ايرلندا اليوم :

مع علمنا و يقيننا أن التوصيات و المناشدات من قبل مؤســسات المجتمع المدني السورية  لن تجدي معكم نفعاً

لكننا نقول :

جميعنا يعلم أن هناك مشكلة فيما يتعلق بالتطرف الإسلامي لكن عليكم أن تعترفوا في لحظة صدق مع الذات  أن ظلمكم و قهركم و أسلوب تعاملكم و ازدواج معاييركم  كانت الرحم الذي خرج منه هذا التطرف.

و نحن كمنظمات مجتمع مدني سورية نشعر بأن لدينا مشكلة مع الجموح الراديكالي الحالي و لن تجدي الكلمات إذا ما أكدنا لكم أنه عارض علينا و على تاريخنا و تراثنا و أنه مؤقت و هو ناجم عن نأي العالم عن معاناتنا و عذاباتنا و إهماله لنا نصف قرن من الزمن تحت نير استبداد حكم الأسرة الأسدية.

و لئن كانت الطائفة السنية هي المتهم الأول بهذا التطرف  بحسب وجهة نظركم التي تراكمت و استحكمت و سيطرت على عقولكم  بمفاعيل  سنوات طويلة من التنسيق الأمني الاستخباراتي ما بين دوائر مخابراتكم  و ما بين دوائر المخابرات لدى نظام حكم  جائر لم يعرف له التاريخ مثيلاً نجح في نهاية المطاف من  إخافتكم و شل حركتكم و إقناعكم بأن البديل عنها سيكون اسلامياً متطرفاً و قدم في سبيل ذلك وسائل إيضاح بشرية عبر محاكمات صورية لم تعرف العدالة إليها طريقاً في محاكم أقل ما يقال عنها إنها ظلامية و هو ما تسبب في كلفة هائلة على الصعيد البشري كنتم أنتم شهود الزور عليها على مدى سنوات ما بعد الأحداث المؤسفة في الحادي عشر من أيلول في نيورك و هو ما خلفكم في الجانب الخاطئ من التاريخ إلى جوار الظلمة و الطغاة و سفاكي الدماء.

إن  الحل أيها السادة لا يكون بتسليط مليشيات طائفية حاقدة على الأكثرية السنية في سوريا  و إحكام الحصار الدولي بها و خلق البيئة المؤاتية و المناخ الملائم لاقتراف أشنع جرائم الإبادة الجماعية بحقها.

إن بشار الأسد و طغمته و المليشيات الطائفية التي تقتل الناس تحت لوائه بدون أخلاق أو شرف أو ضمير و ليس لديهم ما يخافون عليه إلا السلطة و هم أشبه ما يكونوا بمجرم يقتل الرهينة المختطفة لقاء النجاة بنفسه أو الاستئثار بها.

أما أنتم فلديكم منظومة حضارية و إنسانية و أخلاقية و قيمية و مبادئ كونية  و من المفترض بكم أن لا تتواطؤا  مع القاتل بزعم أن ملامح البديل المحتمل ستكون مقيتة أو مجهولة الملامح بالنسبة لكم.

هذه وصمة عار تاريخية على جبينكم و عهر حضاري و إنساني  سيما و أنكم تتحملون  وزر وصول هذه الطغمة  الحاكمة  لسدة الحكم في سوريا و تحكمه بالحديد و النار برقاب الناس نصف قرن من الزمن و قد آن الأوان لتتحرر القيم الكونية لحقوق الإنسان من الاستنفاع السياسي المفروض عليها من قبلكم بمفاعيل هواجس و مخاوف وهمية ليكودية منبعثة من بؤرها النتنة  في قعر التاريخ.

                                                                               مجلس الإدارة

التنصت على لاسلكي القوات الايرانية وحزب الله في سوريا

التنصت على لاسلكي القوات الايرانية وحزب الله في سوريا

 

إلى الأعلى