بيانات
أنت هنا: الرئيسية » 2013 » سبتمبر

أرشيف شهر: سبتمبر 2013

بيان منظمة ” سواسية ” بخصوص تصريحات الاسد الاخيرة

بيان

بالأمس أدلى الرئيس السوري بشار الأسد بتصريحات مفادها:

أن وجود سوريا أصبح على المحك …… في محاولة منه لربط وجود سوريا بوجوده هو وأنه متمسك بالسلطة من أجل سوريا وليس  في سبيل مصالحه الخاصة و الشخصية.

وأن الانتخابات الرئاسية التي ستجري عام ٢٠١٤ ستحدد من سيحكم سوريا مشدداً على أنه لن يترك السفينة عندما تغرق …. بمعنى أنه سيرشح نفسه لانتخابات ٢٠١٤.

وأن هناك حرب بالوكالة تجري على أرض سوريا في ظل وجود أكثر من ٢٠٠٠ مجموعة إرهابية انضمت منذ البداية إلى المسلحين واعتبر أن هذه المجموعات الاسلامية المتطرفة لا تترك أي خيار للنظام إلا التخلص منها.

 

تزامنت تصريحاته مع تصريحات أكثر تضليلاً لكبير موظفي الكرملين ” ايفانوف ” في ندوة ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البريطاني و التي جاء فيها أن روسيا يمكن أن تتخلى عن دعم الأسد إذا علمت أنه غير ملتزم بتسليم السيطرة على ترسانته الكيماوية ….. طبعاً هذا الالتزام من قبل الأسد يفترض به أن يكون طوعي لأنها ترفض قراراً تحت الفصل السابع …. ؟؟

و أن روسيا تتوقع أن تعرف روسيا كل أماكن الكيماوي لدى الأسد الابن في عضون اسبوع و بعدها سيستغرق تحديد الوقت المطلوب للتخلص منها شهرين أو ثلاثة … بمعنى أن روسيا التي زودت النظام بهذه المنظومة هي من سيتخلص منها…. ؟؟

 

يستشف من تصريحات الأسد وشركائه أن فصولاً بالمهزلة المسماة ” جنيف ٢ ” قد بدأت تتحدد ملامحها الرئيسية و أول فصول تلك التراجيديا الدولية هو اعتقاد الأسد الابن ” واهماً ”  أن بإمكانه ترشيح نفسه لانتخابات ٢٠١٤ في منظومة شمولية كسوريا مسيطر على كل شيء فيها بالحديد و النار و التلفيق و التزوير و أنه سيكافئ على مجازره بحق السوريين بالبقاء في سدة السلطة و تمتعه بها هو و أولاده من بعده مادام الحليف الروسي و الاسرائيلي راضياً عليه.

و في مواجهة ذلك فإن المنظمة السورية لحقوق الإنسان “سواسية “  تثّبت جملة المواقف التالية :

 

أولاً: دلفت المنظمة السورية لحقوق الإنسان وعلى  مدى تاريخها الطويل على الحرص على استعمال لغة حقوقية راقية و انتقاء مصطلحاتها القانونية بدقة متناهية، و هي اليوم في مواجهة واقع على الأرض مفاده:

 

– أكثر من / ٢٠٠ / ألف ضحية منذ بداية الأحداث في سوريا تمّ توثيق أكثر من / ١١٠ / ضحايا  من المدنيين ، أكثر من  ربعهم على الأقل من النساء و الأطفال.

– الوفيات من الأمراض المزمنة بسبب الإغلاق و الحصار و سياسات العقاب الجماعي تجاوزوا عتبة ” ١٪  ”  من مجموع السكان يمعنى / ٢٣٠ / ألف ضحية على أقل تقدير .

– الوفيات بسبب إيقاف الخدمات الصحية بنسبة تفوق ٩٠٪ من مجمل الطاقة الكلية لاستيعاب مؤسـسات القطاع الصحي و اقتصارها على المشافي الرئيسية في العاصمة ، و قصف ما عداها من مراكز صحية و مشافي ميدانية و استهداف الطواقم الطبية من قبل الآلة العسكرية للنظام  أو عدم إمكانية الوصول إليها بما يعادل  ٦٠٠ – ٦٥٠ ألف ضحية ، علماً أن لدينا في سوريا ما يقارب من / ٣٠ / الف طبيب خارج الخدمة منهم ما يقارب من / ٢٠ / ألف على الأقل خارج البلاد  .

– لدينا في سوريا / ٥ / مليون نازح خارج سوريا منهم / ٢ / مليون لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحددة و أكثر من / ٣ / مليون غير مسجلين بصفة لاجئين.

– لدينا في سوريا ما بين / ٨ – ١٠ / مليون مشرد داخلي عرضة لجميع أشكال الانتهاكات من قبل قوات النظام و المليشيات الطائفية التابعة لها بدءاً من اعتقال الذكور الذين تجاوزت أعمارهم / ١٥ / سنة لتجنيدهم في قوات النظام و ليس أشنعها  الجرائم  الجنسية التي تقترفها القوات الحكومية على الحواجز بحق الفتيات و القصر.

– لدينا في سوريا أكثر من ٦٠٪ من البنية التحتية المدنية السكانية مدمرة تماماً ولا يمكن الرجوع إليها بحال من الأحوال وخرائط غوغل تثبت ما سبق:

 

ثانياً:  المســؤول الأول و الأخير عن كل هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة بتاريخ البشرية هو المجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد .

 

ثالثاً: بمواجهة محاولات أساطين الشر في هذا العالم ” بدءاً من قادة الكر يملن وصولاً لبعض المنظمات الحقوقية “ إيجاد المخارج لهذا المجرم الدولي للإفلات من العقاب و بناء سلام موهوم و مزعوم يقوم فيه السلام على  حساب العدالة و هو ما لا يمكن تصوره بحال من الأحوال   فقد قررت المنظمة السورية لحقوق الإنسان ما هو آت:

 

– إطلاق المصطلح القانوني ” المجرم الدولي المهووس بالسلطة ” كلقب ل بشار الأسد بدلاً من مصطلح الرئيس السوري وهو  تعبير قانوني يوصّف واقع الحال.

– كل من يثبت أنه أوغل في الدم السوري بطريقة من الطرق سواءاً بالتمهيد للمجرم أو بتزويده بالسلاح أو بتحريضه على اقتراف جرائمه بحق السوريين أو بمحاولة التستر عليه أو الاشتراك الجرمي معه أو إيجاد المخارج له سيكون بنظر المنظمة السورية لحقوق الإنسان شريكاً للمجرم الدولي وسيكون لقبه المجرم الدولي بدلاً من اللقب الرسمي له.

– نظراً للدور الذي قام به وزير الخارجية الروسي ” سيرغي لافروف ” والأمين العام لحزب الله اللبناني ” حسن نصر الله ” سواءاً بالتحريض على الجريمة والتستر على المجرم وحمايته ومحاولة ايجاد المخارج له بالنسبة للأول ” لافروف “

أو من خلال الاشتراك بالجريمة مادياً ومعنوياً بالنسبة للثاني فقد قررت المنظمة السورية لحقوق الإنسان إطلاق لفظ ” المجرم الدولي ” أمام اسم كل منهما أينما وجد وذلك تعبيراً عن الحقيقة و واقع الحال.

– المكان الطبيعي للمجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد هو السجن عقاباً له ولأمثاله على الاستهتار بدماء السوريين و إن مبدأ المحاسبة و المسائلة و مكافحة الافلات من العقاب يسمو على كل شيء و لا مكان للإفلات من العقاب في سوريا المستقبل مهما كانت التضحيات.

–  إن أي تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع على الأرض هي محض خيال وهي بمثابة استهتار بدماء السوريين ولن  يكتب لها النجاح و ستبقى على مر الأجيال وصمة عار على جبين كل من خطط لها أو شارك بها.

 

خلفيات الموضوع :

 

حاول المجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد تبرير تصريحاته بربط وجوده بوجود سوريا بمزاعم كاذبة مفادها:

 أن هناك ٢٠٠٠ مجموعة إرهابية انضممت منذ البداية إلى المسلحين وأنها   لا تترك خيار للنظام إلا التخلص منها.

 إن ما ورد على لسان هذا المجرم الدولي عار تماماً عن الصحة ذلك أنه:

أولاً:

– الثورة السورية كانت قد اندلعت في ١٥/٣/٢٠١١

– بتاريخ ٢٥/٣/٢٠١١ أعلن النظام السوري إنزال الجيش إلى الشوارع لقمع المظاهرات السلمية وكان القتل من جانب واحد فقط.

– أول دعوة لتأسيس الجيش السوري الحر كانت بتاريخ ٢٩/٧/٢٠١١ على يد أول ضابط منشق.

– بتاريخ ١٦/٧/٢٠١٢ أعلن الصليب الأحمر الدولي عن حالة النزاع المسلح غير الدولي في سوريا / أي بعد ستة عشر شهراً من اندلاع الثورة السورية /

خلال هذه الستة عشر شهراً أضاع المجرم الدولي بشار الأسد مئات إن لم يكن آلاف الفرص للحل السلمي وصمم على العنف و القتل و اقتراف القباحات بحق السوريين و صمّ أذنية عن جميع المناشدات و أصر على مسلسل التلفيق و الكذب و اختلاق الجرائم و محاولة الصاقها بالشعب السوري الثائر على الظلم، و الأن أضحى بينه و بين السوريين نهر من الدماء .

 

ثانياً:

– الأجانب الموجودين في سوريا هم ردة فعل على التواطؤ المخزي للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مع النظام القاتل لشعبه في دمشق.

– إن نسبة المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش السوري الحر لا تتجاوز بحسب الدراسات الموثقة ٣ ٪

– المشكلة بالنسبة للغرب أنه وبحسب الدراسات التي أجراها المركز الدولي للدراسات حول التطرف في كينغركوليدج في لندن فإن أكثر من ٦٠٠ منهم أوربيين وبحسب تصريحات وزير الخارجية الاسترالي هناك أكثر من ٢٠٠ أسترالي إلى جانب مقاتلي المعارضة المسلحة والطريف بالأمر أن الكثير منهم مسيحيين.

– القضية السورية أصبحت قضية ضمير ووجدان عالمي وقد عرّت المنظومة الدولية المتمثلة في هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي مع الأسف الشديد الذي بات على المحك في مدى جدواه لينظم العلاقات الدولية للألفية الثالثة بوجود دول مافياتية كروسيا التي استولت على مقعد الاتحاد السوفيتي السابق في مجلس الأمن دونما سند قانوني.

 

دمشق 21/٩/٢٠١٣                                                                    مجلس الإدارة

المجزرة الكيماوية في ريف العاصمة السورية دمشق

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

 

( المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

بيان

 

في الوقائع المادية للمجزرة :

 لاحقاً للبيانات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان و المتعلقة باستخدام السلاح الكيماوي بمواجهة الشعب السوري و المسؤولية المشتركة لمواجهة جرائم النظام السوري في ظل تواطئ مجلس الأمن الدولي معه … لطفاً الروابط التالية :

http://swasia-syria.org/?p=365

http://swasia-syria.org/?p=482

http://swasia-syria.org/?p=471

تزامناً مع وصول بعثة الأمم المتحدة للتفتيش عن السلاح الكيماوي إلى دمشق، توج النظام المجرم في سوريا  سجله الدموي بشن هجوم كيماوي في الهزيع الأخير من ليل 21/8/2013 مستهدفاً التجمعات السكانية المدنية المكتظة بالنساء و الأطفال المدنيين العزل في ريف العاصمة السورية دمشق و التي تشكل حاضنة بشرية  مناهضة للنظام الحاكم و مؤيدة للثورة السورية  بعدة صواريخ محملة برؤوس كيماوية محرمة دولياً مستخدماً غازات سامة مما أسفر عن سقوط / 1300 / ضحية بحسب الائتلاف الوطني المعارض، في حين أنه تمّ توثيق / 1703 / ضحية و أكثر من / 6000 / مصاب معظمهم من النساء و الأطفال  بحسب لجان تحقيق محلية و العدد قابل للزيادة في ظل النقص الحاد بالأدوية و  إبر الأتروبين و عبوات الاكسجين و مواد الاسعاف الأولية في المشافي الميدانية في الغوطة الشرقية و الغربية التابعة لريف العاصمة السورية دمشق في ظل حصار خانق من قبل قوات النظام السوري التي تنفذ إعداماً ميدانياً بكل من يحاول إدخال مواد طبية أو إغاثية للريف المحاصر مما يعني أن الكارثة مرشحة للتفاقم خلال الأيام القادمة.

تشير تقديراتنا الأولية في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” بحسب شهود عيان و استنتاجات باحثين ميدانيين على الأرض  و نشطاء محليين مدنيين لإحتمال إرتفاع  حصيلة الضحايا ليتجاوز العدد / 3000 / ضحية ضمن مساحة / 10 / كم تقريباً أخذاَ بعين الاعتبار أن الإحصاءات الأولية شملت من تمّ إسعافهم ممن كانوا في الملاجئ و لم تشمل الأسر و العوائل التي اختنقت في بيوتها و لم يتم التوصل إليها حتى الآن  و التي مازالت  أبواب منازلها موصدة عليها حتى الآن مما يعني أن أعداد ضحايا المجزرة مرشح للزيادة بشكل كبير على إعتبار أن أبنية بأكملها لم يخرج منها أحد و لم يتم كشف النقاب عما بداخلها حتى الآن نتيجة الحصار المفروض على تلك المناطق .

علماً أن النظام السوري المغتصب للسلطة  في دمشق كان قد أمطر المنطقة المستهدفة بالقصف المدفعي و براجمات الصواريخ في أعقاب الهجوم الكيماوي لإرغام الناس على النزول للملاجئ لأن غاز السارين أثقل من الهواء و ينزل للأسفل لضمان أفدح حصيلة بشرية و إنسانية بالمدنيين الذين عادة ما يلوذون بالملاجئ التي تقع في الطوابق ما تحت الأرضية.

لطفاً : خريطة تفاعلية تظهر مواقع المجزرة الكيماوية التي نفذتها قوات النظام السوري  في الغوطة الشرقية

http://goo.gl/maps/qzo6z

تشير بعض  إلى أن الغازات المستخدمة في الهجوم الكيماوي الواسع النطاق الذي شنه النظام السوري تشمل غاز يعرف ب         و هو غاز روسي شديد السمية بالإضافة طبعاً لغاز السارين السام. SC3

http://youtu.be/DlYSmoa6BUs

http://www.youtube.com/watch?v=kqQAWiOPO-M

http://www.youtube.com/watch?v=RoCT81NcDnc&sns=em

في أعقاب الهجوم الغادر الواسع النطاق الذي شنه النظام السوري تحت جنح الظلام  على  الغوطة الشرقية و الغربية في  ريف العاصمة السورية دمشق ، أقامت المليشيات الطائفية التابعة للنظام الحاكم الإحتفالات   وزعوا فيها  الخمور و الحلويات و البقلاوة إحتفالاً بالكارثة الانسانية التي حلت بالريف الدمشقي المناهض للنظام ذو الأغلبية السنية  و ذلك في جميع بؤرها الإستيطانية على أطراف و مرتفعات العاصمة السورية دمشق.

جدير بالذكر أن المليشيات المسلحة التابعة للنظام السوري المغتصب للسلطة كانت قد استولت على المناطق المحيطة  و المشرفة على العاصمة السورية دمشق على مدى أكثر من أربعين عاماً من الحكم الهمجي للأسرة الأسدية و أشادت فيها بؤر استيطانية سكنية مخالفة لجميع القوانين الادارية و البلدية  و سلبت جميع الخدمات من ماء و كهرباء و هواتف عنوة و بقوة السلاح و عملت على تجميع العناصر الاجرائية الطائفية  التابعة للنظام السوري من عناصر مخابرات و سرايا دفاع و غيرها من المليشيات المسلحة المؤيدة للنظام في تلك المستوطنات على غرار  ” عرين الأسد و السومرية و المزة جبل 86 و عش الورور و جبل الورد و حي تشرين و الدويلعة …… و غيرها “

الموقف الدولي من الجريمة :

في أعقاب الهجوم الكيماوي عقد  مجلس الأمن الدولي إجتماعاً طارئاً لبحث هذا التطور الخطير،  و كعادته  منذ بدء الثورة السورية  خرج  علينا مجلس الأمن الدولي في أعقاب اجتماعه الطارئ متردداً و ضعيفاً … جباناً و رعديداً … مضللاً ً و منافقاً …. و كأن كل همه الظهور بمظهر القيام بالواجب و  امتصاص نقمة الرأي العام و تمييع الموضوع تمهيداً لطيه .

فقد عبر مجلس الأمن عن عميق انشغاله بما حدث ……. تشرفنا

أفاد المجلس بأن استخدام الكيماوي هو خرق دولي ….. استنتاج ذكي

يتأمل المجلس تعاون النظام السوري في التحقيق ….. سلامات تعاون

و بالنتيجة : ليس هناك إجراء من أي نوع بحق النظام السوري ….. ليس هناك تحقيق دولي نزيه و محايد و تحت البند السابع رغم مطالبة ما يزيد عن / 35 / دولة بذلك….. ليس هناك حتى بيان إدانة للنظام السوري على جريمته النكراء.

بدورها توالت المواقف الرخوية المخزية من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي أحتكرت القرار السياسي الدولي و أخذت على عاتقها مسؤولية حفظ السلم و الأمن الدوليين و تعهدت بمنع الجرائم ضد الانسانية بعد راوندا.

 فقد أدان البيت الأبيض استخدام الكيماوي و قال المتحدث بإسمه إنه يعمل على جمع التحقيقات …. بعد 28 استخدام للسلاح الكيماوي في / 5 / محافظات سورية مازال البيت الأبيض يبحث ….؟

الموقف الفرنسي وصل الى استنتاج أن ما يحدث في سوريا  هو فظاعة و بالتالي هو أكثر من إبادة و لا نعرف ماذا سيفعل اطفال سوريا الذين امتدت يد الإجرام  لأعمارهم الندية فوضعت  حداً لها بمثل هذه الأوصاف الإنشائية….؟

و الموقف البريطاني كعادته كان أكثر دهاءاً  و مراوغة  …. فهو  يتوعد و يهدد ….. ثم  إذا ما أزفت لحظة الحقيقة يتوارى خلف جميع المبررات التي في الدنيا للتنصل من أي التزام و يدافع عن النظام السوري المجرم لضمان استمراره و إيجاد المخارج له للإفلات من المسائلة و العقاب…. ؟

هذا إذا ما استبعدنا مواقف المجرمين الدوليين الروس  و الصينيين الذين زودوا النظام السوري بالغازات الكيماوية التي قتل بها آلاف  النساء و الأطفال من أبناء الشعب السوري

و الحقيقة التي لا بد من مواجهتها أن مجلس العار الدولي و بسبب أعضائه الخمسة الدائمي العضوية كان قد غدا  شريكاً مباشراً للنظام السوري في جرائم الإبادة التي يقترفها بحق الشعب السوري بصفته متستراً على الجريمة من جهة  ….. و محرضاً على المزيد من الجرائم من جهة أخرى.

لقد غدا القائمين عليه و بسب احتكارهم لصناعة القرار السياسي الدولي على مدى ما يقارب من سبعين عاماً في أعقاب انتصارهم في الحرب العالمية الثانية أكثر من منحطين أخلاقياً و هم في مرتبة ما  تحت الحضيض …. بدون شرف أو ضمير …. لقد أضحت أيديهم ملوثة بالدماء حالهم كحال النظام المجرم في دمشق و ستبقى صور الأطفال المجللة بالبياض  ممن اختصر النظام السوري المجرم اعمارهم تلطخ جباه الدول الخمسة الدائمة العضوية  بالعار و الشنار على مدى الأجيال و لن يقيد أي رئيس أمريكي قادم أن يقف مستقبلاً  بخجل أمام الكاميرات على غرار ما فعل كلينتون في أعقاب مذابح راوندا و يقول أنه لا التاريخ و لا العالم و لا هو سيسامح نفسه.

من الآن نقول لذلك الرئيس الأمريكي القادم و الذي من الممكن أن يكون حريصاً على سمعة الولايات المتحدة الأمريكة و يأخذ بعين الاعتبار المصالح القومية العليا لبلاده و يحترم كلامه و تعهداته.

لمثل هذا الرئيس المحترم و الذي يستحق أن يخاطبه الانسان نقول : لن تفلح مشاعرك الزائفة المجانية المستقبلية  يا سيادة الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية  في غسل العار و الشنار عن جبين أمريكا و لن تجد مستقبلاً ما يمكن أن يحسن صورتها في العالم حتى لو أنفقتم جميع ملياراتكم في سبيل ذلك.

الشعب السوري و من خلفه الشعوب العربية و الاسلامية تعلم  يا سيادة الرئيس القادم أنكم كنتم على علم و دراية  بالضربة الكيماوية قبل وقوعها بدليل تحذيرات قائد الجيوش ” دمسي ” قبل الضربة من أن النظام السوري يؤمن سلاح كيماوي و ينقله من مكان إلى مكان و تحذيراته من إحتمال استخدامه له ….. تلك المعلومات التي بالتأكيد كنتم قد نقلتموها استخباراتياً  للأردن بدليل تصريحات رئيس الحكومة الأردني ” عبد الله نسور ” قبل الضربة الكيماوية  من أن الأردن لا يستغرب استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي  و بالتالي كنتم ترصدون و تراقبون و تعلمون  بالضربة الكيماوية قبل وقوعها و بالتأكيد نقلتم تلك المعلومات الاستخباراتية لبقية  الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي إضافة لحليفكم الأردن.

لتجلدوا العالم بعد ذلك بالتصريحات المخاتلة من البيت الأبيض في أعقاب الضربة الكيماوية المطالبة  بالتحقيق و أنكم تعملون على التحقيق ….. فأي تحقيق يا سيادة الرئيس ….. أي تحقيق ….؟؟

لقد سبق للرئيس الأمريكي الحالي أن صرح منذ ما يقارب السنة و في أعقاب سجالاته التي خاضها سابقاً و التي حذر فيها من مغبة انتقال السلاح الكيماوي للأيدي الخطأ ” بحسب رأيه و تعبيره “

من أن السلاح الكيماوي في سوريا تحت السيطرة و أنه لن يذهب لأيدي غير أمينة بحسب تعبيره و أن أصدقائه و حلفائه ” في إسرائيل ” سيكونون في مأمن منه …؟؟

https://groups.google.com/forum/#!topic/arabtradecenter/I8JOtuw9tuw

http://www.oujdacity.net/international-article-66406-ar

بمعنى أن السلاح الكيماوي للنظام السوري  كان تحت رقابة الأمريكان  و سمعهم و بصرهم و كانوا يعلمون أن النظام السوري  سيستخدمه تمهيداً للمسخرة المسماة مفاوضات  جنيف 2 و ها هو الرئيس الأمريكي الحالي ” باراك أوباماا ” الذي يعاني حالياً من مشكلة عمى الألوان بعد أن اختلطت عليه الألوان  الحمراء و الخضراء يكتفي بتوصيف خبر استخدام الكيماوي من قبل النظام السوري بأنه ” مقلق ” أو بالأحرى بحسب ما جاء بالحرف في حديثه لصحيفة سي إن إن  ” إن استخدام الكيماوي حدث مهم و مثير لقلق بالغ  يتطلب إهتمام أمريكا ” و أضاف : أن إدارته تقوم الآن بجمع معلومات عن هذا الحدث المحدد لكنه يستطيع أن يقول إنه خلافاً لبعض الأدلة التي يحاول جمعها أنه رأى مؤشرات واضحة على أنه حدث مهم يثير القلق …!!

في مواجهة هذه المهزلة  التاريخية و الاستخفاف بعقول العالم فإننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان و  كمحبين للعدل و السلام و لأمريكا  ” الأرض  و الإنسان ”  نقول :

 لا نريد لأي رئيس مستقبلي قادم للولايات المتحدة الأمريكية أن يقف بخجل و يعتذر و يقول أنه لن يسامح نفسه  لأننا سنقول له بإسم آلاف الأطفال الذين اختصر النظام المجرم في دمشق أعمارهم : لن يسامحكم أحد  …. التاريخ سيلعنكم …. العالم سيكرهكم …. العار سيكلل  جباهكم …. أنتم السبب … إذعانكم لهواجس اليمين المتطرف في اسرائيل هو السبب …. كرهكم الأعمى للإسلام السني هو السبب…. شعوب المنطقة لن تغفر لكم و لن تنطلي عليها حيلكم و ألاعيبكم …. و دماء الضحايا ستبقى وصمة عار في جبينكم….. لقد  تسترتم على الجريمة و حرضتم عليها.

http://www.youtube.com/watch?v=1FCb_hPNH78&feature=youtu.be

لماذا اقترف النظام السوري المجزرة الآن :

تتابع المنظمة السورية لحقوق الإنسان على مدى السنتين الماضيتين بقلق شديد المخططات التنظيمية الجديدة الصادرة عن محافظة مدينة دمشق و ريفها …… أو بالأحرى الكوارث التنظيمية الجديدة الصادرة عن مجلس محافظتي  دمشق و ريفها و التي طالت العديد من المناطق السكنية ذات الأغلبية السنية بالهدم .

كمثال على ذلك المنطقة العقارية  قنوات بساتين و هي منطقة ضخمة عقارياً و   تشمل تجمعات سكانية  هائلة جميعها مناهضة للنظام مثل منطقة ”  نهر عائشة والدحاديل والقدم و العسالي  وحارة شريباتي و غيرها الكثير.

 كما شملت المخططات التنظيمية هدم مناطق عقارية هائلة من شاغور بساتين و هي تشمل مساحات عقارية كبيرة جداً  كمنطقة الكباس و سيدي قداد وبستان الدور والدخانية وغيرها و جميع تلك المناطق مناهضة للنظام و تقطنها أغلبية سنية.

 يهدف النظام من مخططاته التنظيمية الجديدة  تفتيت الحاضنة الشعبية للثورة واستبدالها بنسيج سكاني غير مترابط أو متجانس و ذلك باتباع سياسة غمر تلك المناطق ببؤر استيطانية طائفية  موالية له على غرار تلك التي زرعها في المرتفعات على تخوم العاصمة السورية دمشق و احتفلت بتوزيع الحلوى و المشروبات الروحية و البقلاوة في أعقاب المجزرة الكيماوية التي استهدفت الغوطتين الشرقية و الغربية في الريف الدمشقي و  التي من الواضح أن النظام يهدف لتوسيعها بدليل أنه أشاح النظر عنها  و أبقى المخططات التنظيمية العائدة لها  حبر على ورق بحجة الإعتراضات كمناطق مزة جبل 86 أوعش الورور ببرزة أوحي تشرين بالقابون أوالدويلعة أو السومرية أو عرين الأسد أو غيرها.

بذات الوقت الذي قامت جرافاته بهدم / 1700 / عقار في ليلة واحدة في منطقة القدم على سبيل المثال لا الحصر بحجة تنفيذ المخططات التنظيمية الجديدة  و مازالت الألة الهمجية للنظام جادة في إعمال معول الهدم و الخراب في الحواضن الشعبية للثورة بذريعة تنفيذ المخططات التنظيمية الجديدة لمدينة دمشق و ما حولها و محافظة ريف دمشق.

و في هذا السياق تأتي محاولات  النظام إحداث تغيرات ديمغرافية على الأرض و ذلك بإفراغ ” المعضمية في الغوطة الغربية   و زملكا و جسرين و  سقبا و حمورية و كفر بطنا و حرستا و  دوما و عربين و  عين ترما في الغوطة الشرقية و جوبر و القابون في العاصمة دمشق و  غيرها من حواضن الثورة السورية  التي استهدفت  بالمجزرة الكيماوية الأخيرة  من سكانها  و ذلك بإبادتهم  بالغازات السامة  دون اسالت نقطة دم واحدة من أي منهم.

يأتي ذلك بعد أن عجزت جميع العقوبات الجماعية من قطع للماء و الكهرباء و الاتصالات و حرمان تام من جميع الخدمات المدنية و البلدية  على مدى سنتين و نصف من الزمن، عن ثنيهم عن المضي في ثورتهم الشعبية على النظام .

و بعد أن عجز النظام عن إفراغ تلك المناطق من سكانها بسياسات الحصار و الاغلاق و الاعتقال و القتل خارج القانون و الاختطاف و الاخفاء القسري الممنهج  بعد أن شكلت الحواضن الشعبية وحدات مقاومة مسلحة للدفاع عنها.

سياسة إبادة جماعية تهدف لتهجير قسري لمن تبقى على قيد الحياة  في مناطق  السنة  الثائرة لاسيما الريف الدمشقي و محيط مدينة دمشق بهدف إخلاء مناطقهم  لمليشيات الموت الطائفية و الضباط العلويين و عصابات النظام ممن بات يعرف بجيش الدفاع الوطني و قطعان الشبيحة لنهبها و سرقتها و الاستيلاء عليها.

و لم تقتصر تلك السياسات على العاصمة دمشق و يفها ففي محافظة حمص شملت سياسات التهجير القسري التي انتهجها النظام السوري و شبيحته شارع نزار قباني و الميدان و باب هود و باب السباع و العدوية و المريجة و الغوطة و التي تعتبر الأرقى و الأغلى سعراً في حمص و التي قام بنقل قاطنيها إلى منطقة الإدخار المتاخمة للقرى الموالية ليقوم بتوطين عناصر مليشياته المسلحة مكانهم و مرتزقة المقاتلين الايرانيين و اللبنانيين و العراقيين بدلاً عن  السكان الأصليين لتلك المناطق.

ذات السيناريو تكرر  في حلب في محيط نبل و الزهراء  في مناطق الراشدين و الغيرة و أخيراً عفرين و غيرها.

بالأمس  في قرية البيضا في محافظة طرطوس و هي التي تعتبر المنطقة الأرقى و الأوسع عقارياً، قامت مليشيات النظام الطائفي بتصفية عوائل بأكملها لم يبقى منها أحد و ومن ثم قامت بتوزيع أملاكها على مرتزقة المليشيات المسلحة.

بالأمس القريب و في أعقاب تقدم قوات المعارضة في بعض قرى الساحل السوري و فرار بعض العوائل العلوية من تلك القرى   قامت المليشيات المسلحة للنظام السوري بإخراج عوائل سنية  من أهالي و سكان مدينة اللاذقية من بيوتها دون السماح لهم بحمل أي من موجودات المنزل معهم  و قامت بإسكان العوائل العلوية مكانها و لم تعيد البيوت لأصحابها بعد انسحاب قوات المعارضة من القرى العلوية.

إنها خطة للتهجير الطائفي الشامل لمناطق السنة الثائرة  في إطار مخطط واسع يهدف لتوطين المقاتلين المرتزقة مكان السكان الأصليين بهدف  إحداث تغييرات ديمغرافية على الأرض تضمن قيام أو استمرار الكيان الوظيفي الحالي الذي يدعي أمام القوى الغربية العظمى أن البديل عنه سيكون إسلامي متطرف في حين أنه ضامن لأمن اسرائيل في المنطقة و ضامن  لتفوقها النوعي و العسكري لتستره  بلبوس المقاومة و الممانعة و لعب دور العدو الوهمي لإسرائيل الذي يتيح لها ابتزاز الغرب.

و الطريف بالأمر أن اسرائيل و الولايات المتحدة على معرفة بمخططات النظام فيما يبدوا و بالترتيبات الجارية على الأرض  بدليل توافق تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي ” يعنون ”  مع تصريحات قائد الجيوش الأمريكية ” دمبسي ”  من أن الصراع في سوريا طائفي و طويل الأمد و حذر ” ديمبسي ” من أن المعارضة التي ستخلف النظام السوري لن تحقق مصالح أمريكا و ربيبتها  اسرائيل …و عليه فمن الممكن فيما يبدوا أن لا تكون يدها أمينة على السلاح الكيماوي فيما لو وصل إليها، كما هي يد  النظام الحاكم في دمشق أمينة على ذلك السلاح الذي اختص به النساء و الأطفال في دمشق و ريفها.

في المسؤولية عن المجزرة:

لا نعتقد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن النظام المجرم في دمشق يتحمل وحده المسؤولية التاريخية عن المجزرة الكيماوية التي اقترفها  فجر الأربعاء 21 / 8 / 2013 والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء، فمن يقصف حواضره و مدنه بالسلاح الكيماوي و يتسبب في قتل آلاف الأبرياء خنقاً في غضون نصف ساعة  لا يمكن وصفه بأنه نظام حكم و إنما عصابة أشرار  بدون شرف أو أخلاق و بالتالي فمن غير المنصف  أن نحمل تلك العصابة وحدها  مسؤولية ما اقترفت و نتجاهل من مهد لها الأجواء و من خلق لها الظرف الملائم و من شارك و من تستر و من تدخل في اقتراف الجريمة .

و لتوزيع المسؤولية بشكلها الصحيح لا بد من  إلقاء نظرة سريعة على طريقة معالجة ملف السلاح الكيماوي للنظام السوري من قبل الأمم المتحدة لنعرف كيف تجرأ النظام السوري على شن هجومه الكيماوي في غضون / 48 / ساعة فقط من وصول لجنة الخبراء الخاصة  بالكشف عن استخدام المواد الكيماوية التابعة للأمم المتحدة .

فقد سبق للمنظمات الحقوقية السورية و أن  رصدت و وثقت أكثر من / 28 / هجوم كيماوي كان قد شنها النظام  السوري في خمس محافظات سورية منذ بدء الثورة السورية و مع ذلك لم تحرك الأمم المتحدة ساكناً و لم تشكل لجنة تحقيق أو تفتيش من أي نوع و لم تقم بأي إجراء لردع النظام السوري عن استخدام السلاح الكيماوي في مواجهة شعبه إلى أن جاءت حادثة خان العسل بالريف الحلبي و التي قصف فيها النظام السوري أهدافاً تابعة له بالخطأ بتاريخ 19/3/2013 .

http://swasia-syria.org/?p=365

طالب النظام السوري الأمم المتحدة بلجنة تحقيق بالحادثة فقررت الأمم المتحدة إرسال لجنة تحقيق على أن تشمل مهمتها التحقيق في هجومين آخرين بالكيماوي الأول في حمص بتاريخ 23/12/2012 في حمص و الثاني في منطقة العتيبة بريف دمشق فرفض النظام استقبال المفتشين الذين غادروا إلى قبرص.

و استمرت المفاوضات منذ الشهر الرابع و المفتشين في حالة انتظار في قبرص و حتى تاريخ 18/8/2013 و هو تاريخ دخولهم إلى دمشق.

–  استناداً للمفاوضات الجارية ما بين الطرفين فقد طلبت الأمم المتحدة من النظام السوري السماح للمفتشين بالدخول بدون تأشيرات دخول إلا أن النظام المجرم في دمشق رفض ذلك لأنه يريد أن يحدد أعضاء البعثة و هوياتهم و يوافق عليها مسبقاً. و مع الأسف أذعنت الأمم المتحدة لإملاءات النظام المجرم و بعد مفاوضات طويلة وافق النظام القاتل لشعبه على ممجموعة خبراء ينتمون لدول أوربا الشمالية و أمريكا اللاتينية و بعض دول أسيا فقط لا غير.

– رفض النظام المجرم في دمشق طلباً من الأمم المتحدة بأن توفر لأعضاء اللجنة وسائل النقل البري و البحري و الجوي و اشترط النظام السوري على أن تواكب البعثة مرافقة إمنية استخباراتية سورية .

– رفض النظام القاتل في دمشق طلب الأمم المتحدة بأن يقوم جهاز الحماية الأمنية التابع للأمم المتحدة بتولي مهام حماية اللجنة فوق الأراضي السورية واشترط أن تكون الحماية استخباراتية تابعة له .

– اشترط النظام المجرم في دمشق أن يضم فريق الخبراء مراقبين من قبل النظام للتأكد من جيادية ما تقوم به لجنة التحقيق الدولية و ليطلع مراقبي النظام السوري على صحة العينات بحسب تعبير النظام و بالتالي تكون لجنة التحقيق تحت إشراف مراقبي النظام.

– اشترط النظام المجرم الحصول على نسخة من كل عينة يستخرجها فريق المحققين لإجراء تحقيق مقارن بحسب زعم النظام و في حال التوصل إلى نتائج مختلفة يعرض الموضوع على طرف ثالث للتحكيم  ….. ” و طبعاً لن يكون هذا الطرف الثالث إلا المجرم الدولي لافروف و عصابته في موسكو “

– و على أن تقتصر المهمة التحقيقية على بيان فيما لو تمّ استخدام السلاح الكيماوي من عدمه و لا يشمل من قام بذلك الاستخدام.

 بطبيعة الحال فإن مثل هذه الشروط المذلة للأمم المتحدة ستشجع النظام المجرم في دمشق على شن مثل هذا الهجوم الكيماوي الواسع النطاق لذلك فإن الأمم المتحدة و نتيجة قصورها في معالجة الأزمة السورية و تواطئها مع النظام السوري القاتل لشعبه تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية الأخلاقية و التاريخية عن المجازر التي حلت بالشعب السوري.

كما أن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا و فرنسا تتحمل جزءاً من المسؤولية عما آل إليه حال السوريين لأن روسيا و الصين حالها كحال النظام السوري بدون أخلاق و لا ضمير.

ففي تصريح الرئيس الأمريكي و البريطاني قبل ساعات من الآن  جاء فيه أن هناك مؤشـرات على استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي…؟

إن مثل هذه التصاريح ستشجع النظام على شن المزيد من الهجمات، لأنه بعد / 28 / هجوم كيماوي و بعد آلآف ضحايا الكيماوي  تحت سمع العالم و بصره فإن مالدى الرئيس الأمريكي و البريطاني مجرد مؤشرات متزايدة، في حين أن فرق التفتيش في العراق كانت قد قامت بتفتيش غرفة النوم الخاصة بالرئيس العراقي صدام حسن و ملابسه الداخلية و مع ذلك كان هناك أدلة دامغة لا يعلم ما هيتها إلا الله  و ليس مؤشرات متزايدة.

مع الأسف فإن أمثال هذه المواقف المخزية من الأمم المتحدة و الدول الخمسة  دائمة العضوية هي ما شجع النظام على اقتراف المجزرة الكيماوية و بالأحرى تمهد له الطريق لإقتراف الجرائم  و من ثم تخلق له المخارج و تتستر عليه.

إن  المنظمة السورية لحقوق الإنسان على يقين  أن صور الأطفال المجللين بالأكفان البيضاء و الذين اختصر المجرم الدولي بشار الأسد أعمارهم في غضون دقائق من شن هجومه الكيماوي لن تهز شعرة واحدة في رأسه لأنه بإختصار بدون ضمير .

لكنها بالتأكيد تكفي لجلد ضمائر كثير من قادة العالم الحر و أنصار الحق و العدل و المساواة الذين لاذى الكثير منهم بالصمت و ركنوا للدعاية الغربية المغرضة التي ينفق في سبيلها مليارات الدولارات  لتشويه صورة  الثورة السورية و شيطنتها و إظهارها على أنها حرب أهلية و طائفية و إظهار الشعب السوري التواق للحرية على أنه مجموعة أصولية متطرفه.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان على يقين من أن الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف و لن تذهب تضحيات أبناءه هدراً مهما طال الزمن و سيحاسب التاريخ كل من ظلمه و استخف بدماء أبنائه و حاول فرض حكم القلة الغاشمة عليه.

دمشق 24/8/2013                                                                   مجلس الإدارة

 

ملحق يتضمن بعض صور المجزرة:

 

http://youtu.be/GJmz9wP3HWk

http://youtu.be/xdgLeE_89KQ

http://youtu.be/nfp-CdtdX0o

http://youtu.be/0_hyVOtKuLc


https://youtu.be/lwGdDYnAoWU

https://youtu.be/-SOSz4tjBnI

https://youtu.be/87DT2eDqh1Y

https://youtu.be/_warMtjAdlA

https://youtu.be/K7_Hih7L_3k

https://youtu.be/RIcOHAzbdO0

https://youtu.be/GClAquN8dzg

https://youtu.be/S8tyhONC6Dw

https://youtu.be/_uGeEkyYoQw

https://youtu.be/AIi0cJZ2Yzk

https://youtu.be/6RA0e4LVRZY

https://youtu.be/cb7SAZ22kl8

https://youtu.be/s7qC8ezp0Zs

https://youtu.be/0gSsVi6is6A

النظام السوري على وشك التسبب في أكبر كارثة انسانية في القرن العشرين

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

 

( المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة )

بيان

منذ إعلان قوى المعارضة المسلحة السورية تحرير محافظة الرقة في الشمال الشرقي لسوريا  في الرابع من مارس/ آذار 2013  و إحكامها السيطرة على المناطق الشمالية الشرقية للبلاد،  إتبعت قوات النظام السوري سياسة اليد الطويلة في التعاطي مع تلك المنطقة  في ظل تركيزها البري على المناطق الداخلية لا سيما حمص و دمشق و ريفها مستفيدة من تواطئ دولي سافر على حق المدنيين بالحماية، فأخذت تمطرها بالقصف الجوي المكثف لا سيما ببراميل الموت و الذخائر المحرمة دولياً  و الصاروخي بإستخدام الصواريخ البالستيه إضافة للمدفعية الثقيلة و الراجمات و جميع الأسلحة البعيدة المدى التي لا تفرق ما بين هدف مدني و عسكري، و قد تركز القصف في الأونة الأخيرة  على مدينة الطبقة التي تبعد / 30 كم / إلى الشرق من  ناحية  المنصورة  المستهدفة بشدة  من قبل لنظام و الذي سبق و أن شهدت أكبر المظاهرات المناوئة للنظام ، كما تبعد مدينة الطبقة  / 55 كم / عن ا لرقة و / 185 كم / عن محافظة دير الزور الثائرة  و في مدنية الطبقة تقع أهم السدود الاستراتيجية ” سد الفرات و سد البعث التنظيمي ” و من شأن استمرار القصف غير الموجه لا سيما بصواريخ سكود ذات  القدرة التدميرية الهائلة على تلك المنطقة إحداث تصدعات و خلخلات ضخمة  في التربة، الأمر الذي  ينذر بتشققات اخدودية  في بنية السدين  الردميين ” الفرات و البعث ” مما ينذر بكارثة إنسانية رهيبة  في حال إنهيارهما لا قدر الله.

تحذر المنظمة السورية لحقوق الإنسان من مجزرة  إنسانية وشيكة في حال إنهيار أي من السدين جراء القصف  الذي لا ينقطع من قبل نظام المجرم الدولي بشار الأسد و تؤكد أن منطقة الكارثة المحتملة في حال انهيار أي من السدين ستمتد لمسافة / 375 كم / و هي المنطقة الواصلة ما بين مدينة الطبقة التي تقع بها السدين  وصولاً للحدود العراقية على طول نهر الفرات و على مساحة / 53680 كم2 / و بما يعادل ثلث مساحة سوريا  و ستطال حياة البشر و الشجر و كل ما يدب على الأرض في تلك المنطقة  التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، جميعهم مهددين بالتشرد إن لم يكن بالغرق فيما عدا عن غرق مدينة الرقة بالكامل حراء إرتفاع الماء لأكثر من / 16 / متر جراء التصدع المحتمل لبحيرة الأسد و التي تحتجز خلفها / 14000 / مليار متر مكعب من المياه.

هذا عدا عن غرق مدينتي دير الزور و البوكمال بالمياه التي سيصل إرتفاعها في مثل هذه الحالة لأكثر من أربعة أمتار ، هذا عدا عن غرق أجزاء كبيرة من العراق  و زوال أوابد أثرية يصل عمرها لآلاف السنين قبل الميلاد و الواقعة في تلك المنطقة عن وجه البسيطة ، هذا عدا عن القضاء على مكونات البنية التحتية المدنية كمحطات المياه و الصرف الصحي و الكهرباء و الاتصالات و غيرها ، فيما عدا عن القضاء ا لتام على الثروة الحيوانية و دمار ممنهج لجميع الأراضي التي تمّ استصلاحها للزراعة المروية في حوض الفرات و إحتمال انتشار الأمراض و الأوبئة على نطاق واسع .

تناشد المنظمة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة و الجمعية العمومية و جميع الدول التي أخذت عاتقها مسؤولية حقظ السلم و الأمن الدوليين فيما تلك التي شاركت النظام السوري جرائمه بحق السوريين ، بالإضافة لجميع مؤسسات المجتمع المدني و جميع محبي السلام في العالم أجمع  بضرورة الضغط على الأمم المتحدة لإقرار مناطق عازلة في سوريا يحظر فيها القصف الجوي بمختلف أشكاله من قبل نظام المجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد لأن الكارثة القادمة على يد هذا السفاح ستفوق بكلفتها الانسانية جميع مجازره السابقة الكيماوية و العنقودية و الفسفورية و الحرارية  و جميع اقترافاته الوحشية .

خلفيات الموضوع :

تبلغ مساحة الرقة 19620 كيلومتراً مربعاً و هي تشكل 10,6% من مساحة سوريا و يقطنها 921 ألف نسمة و تبعد عن العاصمة السورية دمشق 370 كيلومتراً و تعد من أكثر المدن السورية تهميشاً في عهد حكم اسرة  الأسد الأب و الإبن  رغم تركز الكثير من المقدرات الاقتصادية فيها كسد الفرات و سد البعث و بحيرة الأسد و حقول النفط و زراعة القمح و القطن و غيرها.

و على مدى حكم الأسرة الأسدية في دمشق عمل النظام الحاكم على استقطاب ولاء شيوخ العشائر بمنحهم التسهيلات و الامتيازات و العطاءات لقاء الولاء التام  كوسيلة لضمان إحكام السيطرة على تلك المنطقة الشاسعة.

و في الذكرى السنوية الأولى لإندلاع ثورة الكرامة في سوريا في 15/3/2012  خرجت مظاهرة حاشدة في الرقة واجهها النظام كعادته بالرصاص الحي مما أسفر عن سقوط ثلاثة ضحايا تحول تشييعهم إلى عرس جماهيري بتاريخ 17/3/2012 في حي المنصورة  في المدينة شارك فيه أكثر من مئة ألف متظاهر .

و في أيلول / سبتمبر  2012 كانت الحواضن الشعبية في محافظة الرقة قد شكلت صاداتها للدفاع عن المتظاهرين السلميين فدخلت المحافظة على خط الكفاح المسلح ضد النظام القاتل لشعبه في سوريا حيث احكم الثوار سيطرتهم على المعابر الحدودية لاسيما معبر تل أبيض ، و اندحرت قوات النظام إلى مدينة الطبقة / 55 كم / غرب الرقة و التي فيها مقر السدود  الاستراتيجية و آبار النفط  لكن الثوار أحكموا الخناق عليهم و سيطروا على كامل تلك المنطقة و على المراكز الاستراتيجية ” سد البعث و سد الفرات و السجن المركزي في الرقة و من ثم الفروع الأمنية التي سقطت بالتوالي من فرع الأمن السياسي إلى فرع أمن الدولة إلى فرع المخابرات الجوية وصولاً للإستيلاء على قصر المحافظ و مقر فرع حزب البعث و أخيراً مقر فرع المخابرات العسكرية في 7/3/2013 “

شكل سقوط الرقة بيد المعارضة المسلحة نقطة تحول هامة في إنحسار سيطرة النظام السوري على الشمال الشرقي للبلاد و منذ ذلك الوقت و النظام يتبع سياسة الذراع في التعاطي مع تلك المنطقة ” القصف بالطائرات لا سيما براميل الموت و الصواريخ البالستيه البعيدة المدى من نوع سكود الروسي أو الفاتح الايراني ”  الأمر الذي بات يهدد بكارثة إنسانية جراء التصدع المحتمل لسد الفرات الذي يبلغ طوله 4500 م و و إرتفاعه ستين متراً و تشكلت خلفه بحيرة بطول 80 كم و عرض 8 كم و تحتجز 14000 مليار متر مكعب من المياه مهددة بكارثة إنسانية رهيبة في حال إنهيارها جراء القصف الذي  لا ينقطع.

دمشق 8/9/2013                                                                                     مجلس الإدارة

إلى الأعلى