بيانات
أنت هنا: الرئيسية » 2014 » فبراير

أرشيف شهر: فبراير 2014

المجازر الجماعية لمليشيات قوات الحماية الشعبية الكردية بحق القرى العربية

web logo

 

بيان

 

أولا: مساء الجمعة الواقع في 21/2/2014 حاصرت مجموعات مدججة بمختلف صنوف الأسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي  قرية تل براك التي تقع على ضفاف نهر جغجح و  تبعد / ٤٢ / كم عن محافظة الحسكة و قد شمل الحصار العديد من القرى العربية المحيطة بتل براك و التي تشكل بمجموعها امتداد طبيعي للشريط الحدودي مع تركيا بطول / ٥ / كم و الذي يحاول حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السيطرة عليه بالكامل

و بذريعة تطهير القرى العربية  من جماعات المعارضة المسلحة دكت المدفعية الكردية و راجمات الصورايخ تل براك و ما حولها على مدى أكثر من / ١٦ / ساعة و حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت 22/2/2014 اجتاحت المليشيات الكردية قرية  تل براك من جهة الشمال و اقترفت مجزرة جماعية أسفرت عن مصادرة أرواح العشرات بطريقة همجية و بعدها انتقلت المليشيات الكردية لبقية القرى العربية و عاثت فيها خرابا و دمارا و حرقا و حزا للرؤوس و الأطراف

جدير بالذكر أن تل براك و ما حولها من أوائل القرى العربية التي انضمت للثورة السورية و سكانها يكنون الولاء لهيئة الأركان التابعة للجيش الحر لكن تجاذبات المعارك الأخيرة ما بين داعش و بقية الفصائل الاسلامية و تفاني داعش للحفاظ على المنافذ الحدودية دفعها بإتجاه تلك القرى لأسباب ظرفيه و مؤقته و قد رفض جميع زعماء العشائر مبايعتهم تجنيبا لعشائرهم من خطر الانخراط في حروب بينية لا فائدة لها

استغلت قوات الحماية الكردية هذه اللحظة التاريخية و انقضت على تلك القرى العربية بذريعةداعشو أعملت فيها القتل و التدمير بهدف فرض الوصاية الكردية على المحيط العربي العشائري و كان مجرد وجود لوحة جدارية عليها عبارةلا إلاه إلا الله “  أو نسخة من المصحف الكريم سببا كافيا للمليشيات الكردية  لإتهام أهالي القرى العربية  بأنهم سلفيين و تكفيريين و جهاديين وعرعوريينو ما إلى ذلك من أوصاف و تهم معلبة و مسردنة  و مستوردة من القاموس السياسي للنظام السوري المجرم و التي استخدمها على مدى الأعوام الثلاثة الماضية للحصول على ترخيص دولي بالقتل و الابادة الجماعية و اقتراف أشنع المجازر التي عرفها التاريخ الحديث



ثانيا : أسفرت عمليات القمع و التنكيل و التطهير العرقي عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين و قد تمكنت المنظمة السورية لحقوق الإنسان من توثيق الضحايا التالية أسمائهم:    ……..

بعض من تم توثيق أسمائهم من ضحايا  القرى العربية بنيران قوات الحماية الشعبية الكردية

 

بالإضافة لذلك أقدمت المليشيات الكردية على  إضرام الحريق قصدا في ستة  منازل في تل براك إضافة لأربعة محلات تجارية نهبت محتوياتها بالكامل قبل حرقها والامر ذاته تكرر في القرى المجاورة بحرق ثلاثة منازل في تل فرس و ستة منازل  في الصالحية و أربعة منازل  في عكر ومنزلان في دفي  .

و نقلا عن أحد شهود العيان فقط أقدمت المليشيات الكردية على حرق بعض الجثث خلال حرق المنزل الذي كانت تقطنه.   كما اقترفت جرائم الاعدام الميداني بكامل عائلة الحلو بعد اعتقالهم جميعا,

كما أعدمت ميدانيا و نكلت بجثث عائلة قريب, كما وقامو باستهدام  سيارة حاولت الهرب من تل برك بقصفها بالار بي جي و التي ذهب ضحيتها طفلان وامرأتان احترقو بشكل كامل .

وتؤكد مصادرنا ان عمليات الاعتقال التي تقوم بها مليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي و هو الاسم المحدث لحزب العمال الكردستاني من اعتقال بالجملة و استخدام المعتقلين كرهائن لفرض تسويات مذلة على القرى العربية و قد تجاوز عدد المعتقلين من قرية تل براك وحدها المئات فيما عدا المعتقلين من باقي القرى العربية و فيما يلي قائمة ببعض من استطعنا توثيق أسمائهم من المعتقلين من القرى العربية بيد المليشيات الكردية :

بعض من تم توثيقهم من المعتقلين العرب في أقبية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي

كما أن عمليات التنكيل بالمدنيين و هتك الحرمات و حرق الممتلكات  لا سيما في القرى المجاورة و لا تقل خطورة عن العمليات الوحشية التي شهدتها قرية تل براك و مازالت الاشتباكات والاعدامات الميدانية و أعمال الإبادة الوحشية قائمة على قدم و ساق حتى تاريخ إعلان هذا البيان مع طوق أمني مغلق كانت المليشيات الكردية قد ضربته بالكامل حول القرى العربية منعا من الوصول للحقيقة.

 

ثالثا: الهدف من العدوان على القرى العربية

انخرطت القبائل العربية في ثورة الكرامة في سوريا منذ اندلاعها في ١٥/٣/٢٠١١ و إن بنسب متفاوتة و تسعى القبائل العربية لتشكيل قوة حماية شعبية للدفاع عن المكون العشائري في منطقة الجزيرة تحت مسمى جيش ثوار العشائر و الذي يهدف لطرد الجماعات المسلحة من خارج المكون العشائري مثل داعش و غيرها من جهة……  و حماية الحواضن المدنية العشائرية العربية من إعتداءات المليشيات الكردية من جهة أخرى.

و قد اصطدم هذا المسعى بالنوازع غير الكريمة لدى المليشيات المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي و التي وضعت نفسها تحت خدمة النظام السوري في إطار صفقة مشبوهة منذ بداية الثورة وفقا لما سيأتي ذكره في خلفيات البيان.

لذلك أرادت  قوات  PYD  الكردية  من خلال العملية العسكرية لاغلاق الخط الحدودي مع تركيا و البالغ / ٤٠ / كم في تلك المنطقة وفقا للمخطط  المرسوم لها من قبل النظام في دمشق  من جهة ….. و هي تعمل على فرض هيمنتها و سيطرتها الكاملة على تلك المنطقة بالتنسيق مع النظام السوري و هي لذلك أعلنت عن حكومة مستقلة في تلك البقعة حاولت من خلالها الظهور بمظهر حضاري بحترم التنوع و التعدد ما بين العرب و السريان و الأكراد لكن على أن تبقى حق حمل السلاح محصور بمليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي المستنسخ من حزب العمال الكردستاني الموالي للنظام السوري.

لطفا : الرابط حول ردود الفعل للاعلان حكومة انتقالية كردية في سوريا


غرب كردستان في شمال سوريا: الحكومة موقتة لكن الدولة قريبة!

تعمل لجان الحماية الشعبية الكردية PYD التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي على إحداث تغييرات ديموغرافية في البنية السكانية تهدف لتهجير العنصر العربي من منطقة الجزيرة ظنا منها أنها ستفرض أجندة تقسيمية على سوريا في لحظة تاريخية تعتقد أنها آتية.

و مع الأسف فقد تزامن ذلك مع توجه اسرائيل جديد ظهر مؤخرا  في أعقاب دخول الثورة السورية عامها الثالث بعدما تخلت اسرائيل عن سياسة الغموض تجاه دعمها المطلق للمجرم الدولي ا بشار الأسد ” ملك إسرائيل ” بحسب وصفها السابق له في السنوات الأولى من عمر الثورة.

هآرتس”: إسرائيل تريد بقاء الأسد لأنه يرفع الشعارات.. ولا يحاربها

 

في حين أن التوجه الجديد للدولة العبرية اليوم هو للضغط على الدول العظمى لتقسيم سوريا في أعقاب جنيف٢ منعا من احتمال ظهر حكومة وطنية تخلف بشار الأسد يمكن لها أن تطالب بهضبة الجولان المحتلة مما قد يلقى صدا إيجابيا لدى الكثير من دول العالم.

لطفا : خطة “اسرائيلية” لتقسيم وتفكيك سوريا

دراسة إسرائيلية لتقسيم سوريا إلى دولتين

 

على ما يبدوا فقد تلقف حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المتحالف مع النظام السوري الإشارات الإسرائيلية  و هو يعمل بالتحالف و التنسيق مع النظام المجرم في دمشق على فرض سياسة أمر واقع يهدف للمنع تشكيل جيش ثوار العشائر من خلال استنساخ شبه حرفي لذات التهم و المصطلحات و العبارات التي يكيلها النظام السوري للمعارضة المسلحة ” تكفيريين – داعشيين – عرعوريين – قاعدة – مرتزقة – أجانب – مهاجربن – متطرفين …… إلخ

و بالنتيجة إختلاق الأسباب لخدمة أجندتهم التقسيمية و استخدام العنف المسلح من قتل و قمع و تنكيل بالوجود العربي في منطقة الجزيرة بالتنسيق الكامل مع النظام .



رابعا: تؤكد المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” على أن  الأكراد أحفاد محمد علي العابد الرئيس الكردي الذي حكم سوريا أربع سنوات و ستة أشهر و عشرة أيام و أحفاد الرئيس الكردي حسني الزعيم الذي حكم سوريا عام ١٩٤٩ و أحفاد الزعيم فوزي السلو الرئيس المنتخب الذي حكم سوريا ما بين عام ١٩٥١ و ١٩٥٣ و أديب الشيشكلي الذي حكم سوريا عام ١٩٥٣  و أحفاد ما لا يحصى من رؤساء الحكومات و النواب و الوزراء و الشخصيات العامة الكردية التي لعبت دورا محوريا مشرفا في تاريخ سوريا في العهد الديمقراطي قبل استيلاء العسكر و أولادهم على مقاليد السلطة هم أبرياء من الأجندات المارقة لحزب العمال الكردستاني و الذي غير لبوسه للإتحاد الديمقراطي الكردي PYD الذي اعتمد العنف و الارهاب و اقترف المجازر و افتعل الفتن و اثار النعرات الإثنية .

نقول لجميع العنصريين أحزابا و مليشيات من المتصيدين في المياه العفنة ان  سوريا  ستبقى موحدة  لجميع أبناءها و لن ينزل العلم السوري عن أي شبر من التراب الوطني و سيذهب  المغرضين وأسيادهم و قوى الشر و الظلام التي تحمي مجرمي الحرب و مقترفي الجرائم ضد الانسانية إلى مزبلة التاريخ.



رابعا: لما سلف فإن المنظمة السورية لحقوف الانسان تثبت جملة الحقائق التالية




1-     لا صحة للمزاعم التي تحاول أن تصور ما حدث في محافظة الحسكة نزاع مسلح لان الضحايا في القرى العربية كانوا قد  وقعو بعد دخول قوات الحماية الكردية PYD لتلك القرى  و فيما لو كان هناك ضحايا مسلحين فإن عددهم قليل جدا بسبب  إنسحاب القوات الاسلامية التي كانت موجودة قبل اجتياح قوات الحماية الكردية لتلك القرى العربية و بالتالي فما جرى هو جريمة ضد الانسانية واضحة المعالم لا لبس فيها اقترفتها قوات الحماية الكردية.

2-      تم القيام باعدامات ميدانية تضمنت نساءا واطفالا في تل براك و غيرها من القرى العربية  كنوع من الانتقام للسماح بمسلحين بالبقاء في القرية و كانت النية الجرمية لدى المليشيات الكردية قد انعقدت سلفا على اقتراف مجازر بالسكان المحليين من العرب السنة حتى أنهم أطلقوا تسمية معركة الانتقام للشهداء على حملتهم العدوانية …..فكانت الرسالة واضحة من عنوانها .

3-      حاولت قوات الحماية الكردية  اخفاء الحقيقة من خلال الادعاء ان االضحايا الذين قتلوهم  كانوا من داعش و هذا كذب بين و الحقيقة أن الضحايا من المدنيين.

4-      تم ايقاع عدة اضرار مادة ومعنوية بسكان تل براك  من حرق لبعض المنازل ومحاولة ( تأديب و ترهيب  ) العشائر العربية في المنطقة لدفعهم للرحيل عن مناطقهم.

5-      يخشى ان المعتقلين سيتم تصفيتهم كنوع من العمليات اللانتقامية بسبب الكشف عن المجزرة و هو ما يلمح إليه المفاوضين الأكراد من حزب الاتحاد الديمقراطي إبان تفاوضهم مع شيوخ العشائر على قبول التنازلات أو الوصول لترضية عشائرية تأخذ بالحسبان الرهائن الذين مازالوا بين الموت و الحياة تحت قبضة قوات الحماية الكردية و مازال الرهان قائم على القدرة على طي الحقيقة و إخماد صوت الحق .

6-      ليس هناك اي منهج محدد لعمليات التصفية التي تمت والاعتقال , بل انها عشوائية بالكامل و بدون  اي ادلة على تجريم اي شخص ممن تم اتهامهم او قتلهم او اعتقالهم . وبعض ممن تم تصفيتهم كان على خلفية صلة  قرابة ببعض المسلحين أو تهمة التعاطف معهم مثل عائلة الحلو .

7-      بتصريح من المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن جاء ما يلي:



 أبلغت مصادر كردية موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عناصر قوات الأمن الداخلي الكردية ” الأسايش” اعتقلت ما لا يقل عن 15 عنصراً من القوات النظامية، في مدينة القامشلي، بعد قيام عناصر القوات النظامية باعتقال عدد من المواطنين في المدينة، كما نفت مصادر أهلية من بلدة تل براك للمرصد السوري لحقوق الانسان صحة الانباء التي تداولها نشطاء عن ارتكاب وحدات حماية الشعب الكردي لمجازر وقتل وإعدامات ميدانية بحق مدنيين من بلدة تل براك عقب سيطرتها على البلدة في الـ 22 من الشهر الجاري، اثر اشتباكات عنيفة مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وكتائب مبايعة لها، والتي لقي فيها 3 مقاتلين على الأقل من وحدات حماية الشعب الكردي مصرعهم، فيما لقي 25 مقاتلاً من الدولة الإسلامية والكتائب المبايعة لها مصررعهم خلال هذه الاشتباكات.



إن ماورد في بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان لا ظل له من الحقيقة و الواقع  و يحمل في طياته هدرا لحقوق الضحايا و افتئاتا على الحقيقة و هو ما نربأ به الزملاء في المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

 دمشق  27-02-2014                                                                                        مجلس الادارة

Swasiah’s, position on the most recent decision of the UN Security Council

web logo

enmansheet

No : DSEN2014022201

 

Statement

 

 

After three years of giving the criminal Bashar Al Assad an undeclared license to commit all forms of genocide against the orphaned Syrian people, the UN security council assembled today in New York for an exhibition of ritual and protocol, full of sonorous and resonant words about conscience and feeling and the suffering of the Syrians, et cetera.  And after the international chorus finished its hymn, this great mountain produced a small mouse, defanged and declawed:

An international decision demanding the lifting of the blockade, an end to the use of barrel bombs, and allowing the United Nations to provide humanitarian aid to the Syrians who are suffering from hunger and disease sometimes, and from the barrels of death and ballistic missile strikes and attacks by government forces and often by the sectarian militias affiliated with them.  

The Syrian Human Rights Organization, while it thanks Australia, Luxembourg and Jordan for their initiative, wishes to emphasize that this decision is much too little, much too late.  Curiously it lacks any penalties or criminal consequences for any failure to apply it, although it contemplates the possibility of other steps in the event of any failure to adhere to it.

The message of the representative of the Syrian regime was clear from its title; after serving up a stew of lies and fabrications, he stated that no humanitarian aid will be allowed to enter Syria through the neighboring countries in a way that violates what he referred to  as “Syrian sovereignty.”

Until we meet again for the next episode of international hypocrisy from the U.N. Security Council, by which time there will be nothing left of the Syrian people except Bashar al-Assad, his minions, his shabiha, and his supporters.

 

Damascus 22/02/2014                                                        Border of Administration

           

موقف المنظمة السورية لحقوق الانسان من قرار مجلس الامن الاخير

web logo

 

 

armansheet

 

No : DSAR2014022201

 

بيان

 

بعد ثلاث سنوات من الترخيص الدولي غير المعلن من مجلس الأمن الدولي للمجرم بشار الأسد  بإقتراف جميع أشكال الإبادة الجماعية بحق الشعب السوري اليتيم .

اجتمع اليوم مجلس الأمن الدولي في نيويورك…..و بطريقة استعراضية فيها الكثير من الطقوس الشكلية و البروتوكولية , و الكلمات الطنانة و الرنانة  التي تتحدث عن الضمير و الوجدان و معانات السوريين و و….

 و بعد انتهاء الجوقة الدولية من تلاوة ترانيمها …. تمخض عن هذا الجبل الأشم فأر صغير منزوع الأنياب و المخالب .

هو عبارة عنه قرار دولي يطالب برفع الحصار و انهاء استخدام البراميل و السماح للأمم المتحدة  بتقديم المساعدات الانسانية للسوريين الذين يموتون بالجوع  و المرض حينا …..و ببراميل الموت و الصورايخ البالستية و هجمات القوات الحكومية و المليشيات الطائفية التابعة لها أحيانا كثيرة.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تشكر استراليا و لوكسمبورغ و  الأردن على مبادرتها فأنها توكدأن هذا القرار جاء متأخرا جدا وقليلا جدا …..  و الطريف أنه  بدون أي عواقب أو مؤيدات جزائية  في حال عدم التنفيذ.

 صحيح أنه تضمن فكرة اتخاذ خطوات إضافية في حال عدم الالتزام به…..؟؟

 لكن الرسالة من مندوب النظام السوري كانت واضحة من عنوانها……فقد قال بعد وجبه دسمة من الأكاذيب و التلفيقاتأنه لن يتم السماح بدخول المساعدات من دول الجوار بشكل ينتهك ما أسماه ” السيادة السورية “.

و إلى أن نلتقي في الحلقة القادمة من مسلسل النفاق الدولي من قبل مجلس الأمن

لن يبقى من الشعب السوري اليتيمإلا بشار الأسد و زبانيته و شبيحته و من والاه .

 

 

                دمشق  22/02/2014                                                                                                        مجلس الادارة

 

 

الاعتقال السياسي في سوريا

web logo

DS170221401

 

 

مساء الاثنين 17/2/2014  في محلة صحنايا التابعة لمحافظة ريف دمشق أقدمت دورية من المخابرات العسكرية على إعتقال مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان و هم كل من:

المحامية الأستاذة جيهان أمين

– رنيم معتوق

– مروان حاصباني –

ياسر بندق.

كنا نتمنى في المنظمة السورية لحقوق الإنسان لو كنا نخاطب سلطة “حتى لو كانت غاشمة  في دولة حتى  لو كانت مارقة “

 لكنا ذكرناها بأن إجرائها تصطدم  بإعلان الأمم المتحدة الصادر في ديسمبر عام1998 والخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان و بتوصيات اللجنة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، و لطالبناها في مثل هذه الحالة بالإفراج الفوري عن المحامية جيهان أمين وعن بقية الزملاء المعتقلين معها و قبلها و على رأسهم الزميل مازن درويش و رفاقه و جميع معتقلي الرأي في سوريا.

لكننا مع الأسف نتعامل مع مليشيا طائفية قذرة تمارس سياسة تطهير عرقي تحت مظلة دولية و المسؤولية في مثل هذه الحالة لا تتحملها مليشيات بشار الأسد و حزب الله لأنهم مجرمين بدون شرف أو أخلاق  و ليس لديهم ما يخشون عليه سوى  السلطة التي إن ضاعت من يدهم ضاع معها كل ما اغتصبوه.

  لأن المسؤولية التاريخية من وجهة نظرنا  تقع على عاتق الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن  المتواطئة مع الطغمة المجرمة في سوريا التي تتستر عليهم  و تحاول خلق المنافذ لهم للتنصل من المحاسبة و المسائلة.

 

 بهذه المناسبة لا تملك المنظمة السورية لحقوق الإنسان إلا أن تناشد جميع المنظمات الحقوقية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان لتحمل مسؤولياتها تجاه المدافعين السوريين عن حقوق الإنسان في سوريا. 

 

خلفيات الموضوع:

 

و على مدى السنوات الثلاثة المنصرمة من عمر الثورة السورية استخدم النظام السوري ملف الإعتقال السياسي كورقة تفاوضية و أداة للضغط السياسي ذلك و فق التسلسل التالي:

١/ بموجب البند الثالث من المادة الثالثة من بروتوكول الاتفاق ما بين النظام السوري و جامعة الدول العربية في ١٩/ديسمبر لعام ٢٠١١ فقد سمح للمراقبين العرب بالتحرك بحرية و دخول مراكز الاعتقال للتثبت من الافراج التام عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.

لكن ما حدث في ذلك الوقت أن قام النظام السوري بنقل أعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين لا سيما في حمص إلى قطعات عسكرية ” منصات إطلاق صواريخ في زيدل ” و أماكن احتجاز سرية بعيدا عن أعين المراقبين العرب لاستخدام ملف المعتقلين في مرحلة لاحقة كورقة تفاوض و ضغط سياسي.

 

٢/ سبق للنظام السوري و أن تعهد في الفقرة الرابعة من خطة النقاط الستة في شباط / فبراير ٢٠١٢ و التي أشرفت عليها الأمم المتحدة من خلال البعثة التي ترأسها المبعوث الدولي و العربي المشترك كوفي أنان على تكثيف وتيرة و حجم الافراج عن المحتجزين تعسفيا و بوجه خاص الفئات الضعيفة و الشخصيات التي شاركت في أنشطة سياسية و سلمية و تقديم قائمة بالأماكن التي يجري فيها احتجاز الناس و تنظيم عملية الوصول لتلك المواقع و الرد رسميا على الطلبات المكتوبة للحصول على معلومات عن أماكن الاحتجاز و البدء بعملية السماح بالوصول إليها و السماح بدخولها و الافراج عن الناس.

لكن و على إعتبار أن الخطة كانت تقوم على أفق سياسي يهدف لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري، و بإعتبار أن اليمين المتطرف في اسرائيل متمسك بأن يبقى النظام المجرم جاثما على صدور السوريين بالحديد و النار.

لذلك أجهضت الدول الخمسة الدائمة العضوية الخطة و أطلقت يد المجرم الدولي بشار الأسد لمزيد من القتل و التدمير و التشريد لملايين السوريين و بطبيعة الحال ادرك  النظام السوري الرسالة و بدلا من الانصياع للفقرة الرابعة التي تنص على تكثيف وتيرة و حجم الافراج عن المحتجزين قام بتوسيع حجم وتيرة الاعتقال السياسي و التي شملت  بتاريخ ١٦/٢/٢٠١٢ و هو ذات الشهر الذي وقع فيه التفاهم مع الأمم المتحدة  أربعة عشر ناشطا من أعضاء المركز السوري لحرية التعبير برئاسة الزميل مازن درويش الذي مازال يرزح في أقبية الظلام تحت مظلة محكمة الارهاب الإرهابية.

 

٣ /  حتى صفقات التبادل فقد حاول النظام المجرم بدمشق التنصل من معظم استحقاقاتها و نخص بالذكر هنا لصفقة  التبادل التي عقدها النظام السوري مع لواء عاصفة الشمال في مايو ٢٠١٢ و التي كانت تنص على اطلاق سراح / ١١١ / معتقلة سورية من الإناث و / ٢١٢ / معتقل سوري من الذكور في مقابل تسعة لبنانيين من حزب الله اللبناني و طيارين أتراك معتقلين لدى مليشيا حزب الله في بيروت بوساطة قطرية و تركية.

 و التي نكل فيها النظام السوري عن تنفيذ إلتزامه بعد أن أطلق الجيش الحر سراح اللبنانيين إعتقادا منهم أن النظام السوري سيحترم التزاماته أمام الوسيطين الدوليين القطري و التركي.

 

٤ / بعد ثلاث سنوات من شلال الدم السوري على خلفية التواطئ الدولي السافر ينتهج النظام السوري المجرم آليات شمولية في الاعتقال السياسي تقوم على تمشيط المناطق الخاضعة لسيطرته  لتشمل عمليات دهم و اعتقال و تفتيش لجميع العقارات الكائنة في مناطق معينة لا سيما تلك التابعة لسيطرته .

 ففي دمشق شن النظام حملات تفتيش و اعتقال على دفعات خلال العام المنصرم  شملت مناطق كثيرة من دمشق على غرار دمشق القديمة و ركن الدين و الصالحية و الميدان و الجسر الأبيض و الحلبوني و القنوات و القدم و العسالي و غيرها …

و في حلب قام النظام بحملة تمشيط بدأت في مناطق السريان الجديدة والجميلية والمشارقة و بذات الذريعة التي تمت بها الحملة على دمشق و هي التأكد من الاثباتات وان الموجودين في المنزل هم الملاك للعقار او المتعاقدين معه بعقد اجار او ما يعادلها إعتقل النظام عشرات العوائل و مئات المعتقلين في كل منطقة من المناطق التي استهدفها …. كما جند المخاتير في المناطق السكنية الخاضعة لسيطرته للعمل كمخرين من خلال  سبر معلومات كاملة القاطنين بذرائع واهية من قبيل توزيع الغاز أوالمازوت أو الخبز وما الى ذلك من مواد معيشية يحرم منها السوريين بهدف الحصول على بيانات عن جميع السكان في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

 و خلال هذه العملية الاجرامية استولى النظام على عدة عقارات عن طريق الكسر و الخلع و خرق حرمة  البيوت دوما حسيب أو رقيب بالإضافة لآلاف المعتقلين.

وفي مناطق ما بات يعرف بالتماس استخدم النظام ما يطلق عليه اسم البطاقة الامنية التي تخول صاحبها الدخول الى المنطقة او الحي الذي يسكنه بشرط أن يتقدم القاطن بطلب في فرع االمخابرات التابع له الحي للسماح له بالدخول إلى منزله  للتثبت انه ليس من المطلوبين و محاولة تجنيده للعمل كمخبر للنظام.

 كما شملت هذه الاجراءات كثير من الناس الذين يقطنون في مناطق خارجة عن سيطرة النظام و يضطرون للخروج للعمل لكسب قوتهم اليومي في مناطق تابعة للنظام .

و هو ما حدث في العديد من المناطق التي تمت فيها مصالحات شكلية و إعلامية  في أطراف دمشق، مع محاولات للعمل بذت الالية مع مناطق أخرى في حلب مثل دوار الكرة الارضية الملاصقة للاذاعة وسيف الدولة و غيرها.

ترافقت هذه الاجراءات القمعية في السنة الماضية مع حملات اعتقال جماعي نفذتها القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها و التي غالبا ما تتم  في ساعات الفجر الأولى و كثيرا  ما تسفر عن اعتقال العائلة بأكملها من نساء و شيوخ و أطفال

 إن أسلوب الاعتقال الجماعي لجميع افراد العائلة دون استثناء الذي انتهجه النظام على مدى العام المنصرم، انعكس سلبا على تزايد كبير في أعداد الأطفال المعتقلين في السنة الماضية حتى أصبح لهم أماكن خاصة لإحتجازهم في الأقبية الأمنية و دياجير الظلام  و هو ما لم يلحظه تقرير الأمم المتحدة الأخير الخاص بالأطفال مع الأسف.

 

دمشق ١٩/٢/٢٠١٤                                                                               مجلس الإدارة

 

إلى الأعلى