بيانات
أنت هنا: الرئيسية » Reports - Arabic » سواسية توجه رسالة مفتوحة للأمين العام للأمم المتحدة

سواسية توجه رسالة مفتوحة للأمين العام للأمم المتحدة

رسالة مفتوحة

للأمين العام للأمم المتحدة

موجهة 

من المنظمة السورية لحقوق الإنسان – سواسية 

 

عناية الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون المحترم

بالأمس و على وقع قصف النظام السوري لمدنه و حواضره و عاصمته بالطائرات الثابتة الجناح و الصواريخ البالستية باستخدام الذخائر العنقودية و الكيماوية و الفسفورية لاسيما في المناطق الجنوبية من العاصمة دمشق عقدتم اجتماعكم في منتجع ” سوتشي ” على شواطئ البحر الأسود مع وزير الخارجية الروسي ” لافروف ” و أدليتم بعدة تصريحات أعربتم من خلالها عن أملكم في عقد ما يسمى ” مؤتمراً للسلام في سوريا بالإستناد لما أطلقتم عليه إعلان جنيف  ” في أقرب وقت و جلب الفرقاء المتنازعين إلى طاولة المفاوضات و ضمان تطبيق  ” إعلان جنيف “

المنظمة السورية لحقوق الإنسان و في مقابل هذا الهرج و المرج تبسط أمام جميع المهتمين الحقائق التالية :

أولاً : لا  يوجد في سوريا فريقين متنازعين  و لا أطراف متحاربة و لا نزاع مسلح بين طرفين كما يزعم الزاعمون…. في سوريا ثورة شعب من أجل الكرامة و الحرية يا عطوفة الأمين العام .

 بما أنكم و العديد من الأطراف الدولية لا تريدون الاعتراف بهذه الحقيقة لذلك نرى من الضروري أن نضعكم في جملة الحقائق التالية :

  • اندلعت الثورة السورية بتاريخ 15/3/2011 على حكم القلة الباغية المدعوم دولياً و المستمر على مدى خمسين سنة و للعلم فقط : فإن هذه الثورة و إن جاءت تزامناً مع ثورات الربيع العربي لكنها ليست حلقة ضمن سلسلة ثورات الربيع العربي كما يحاول أن يوحي بعض المتشدقين بالسياسة  للمطالبة بوأد هذا  الربيع العربي في دمشق .
  • ثورة الكرامة في سوريا جاءت رداً على ظلم طويل و قهر فاض به الكيل …جاءت رداً على عسكرة للدولة  و المجتمع على مدى نصف قرن من حكم العائلة في سوريا المدعوم إقليمياً و دولياً في زمن  الأسد الأب و الإبن.
  • بعد إندلاع الثورة السلمية السورية  بعشرة أيام أي بتاريخ 25/3/2011 قرر النظام القاتل في دمشق  إنزال الجيش للشوارع و كان القتل من جانب واحد و بمعدل وسطي / 29 / ضحية في كل يوم خلال العام الأول من عمر الثورة.
  • أول ضابط منشق دعى لتأسيس الجيش الحر في مقابل قوات النظام التي تقتل الناس دونما حسيب أو رقيب كان في 29/7/2011 لكن الإعلان أو الدعوة لتأسيس الجيش الحر لا يعني أنه أصبح موجوداً.
  • التواطؤ الدولي من قبل هيئة الأمم المتحدة التي يتحكم بها مجلس الأمن الدولي و  التي تمثلون فيها منصب الأمين العام و طريقة تعاطيكم مع الأزمة السورية من جهة ….. و تصاعد العنف من قبل النظام القاتل في دمشق  دونما رحمة أو شفقة من جهة أخرى هو ما بلور حركة  المقاومة المسلحة الشعبية في سوريا .
  • حركة المقاومة المسلحة في سوريا أفرزتها الحواضن الشعبية السورية و هم في الأعم الأغلب سوريين صميميين و قد انضم اليهم متطوعين أجانب من كافة دول العالم و هم ليسوا أصوليين جهاديين و تكفيريين ” حتى الآن على الأقل ” كما يحاول اليمين المتطرف الاسرائيلي و النظام السوري أن يزعم و يهول كذباً و زوراً و بهتاناً.
  • إن الستمائة مواطن أوربي الذين توجهوا إلى سوريا  للدفاع عن الشعب الأعزل ” بحسب الدراسة التي أجراها المركز الدولي للدراسات حول التطرف في كينغس  كوليدج في لندن…. وكذلك المئتي استرالي بحسب وزيرة الخارجية الإسترالي  … و الأعداد اليوم في تزايد مستمر و لله الحمد ….جميعهم مواطنين أوربيين من فرنسا و ألمانيا و بريطانيا و ايرلندا و بلجيكا و الدنمارك و هولندا و اسبانيا و السويد و فلندا و النمسا و بلغاريا إضافة لإستراليا  “
  • الكثير منهم مسيحيين و ليسوا مسلمين و مشكلتهم الوحيدة أنهم  يتمتعون بحس إنساني عالي و ضمير حي و لم تنطلي عليهم حملات الدعاية و التهويل التي يشنها اليمين الإسرائيلي و من دار بفلكه و يشعرون بالعار و الفنار من معاييركم و مكاييلكم المزدوجة في الأمم المتحدة.
  • جميع هؤلاء و غيرهم الكثير  لم يعد لهم أي ثقة في منظومة الأمم المتحدة  التي يحتكر القرار الدولي فيها أطراف تدار ” بالريمونت كونترول ” من تل أبيب …. هذا هو  الواقع المزري الذي كشفت عنه الوقائع الأخيرة في سوريا ……لقد اصبحت  هيئة الأمم المتحدة بتركيبتها و آليات عملها و فاعليتها مدار شك و ريبة  و مستنقع للمعايير و المكاييل المزدوجة و التواطئ الدولي مع الأنظمة المستبدة.

 مع الأسف تحولت هيئة الأمم المتحدة اليوم  إلى ملاذ آمن لمجرمي الحرب الدوليين على حساب الشعوب المقهورة و دكان سياسي  لعقد الصفقات الرخيصة لخلق المخارج للمارقين و المجرمين و الخارجين على القانون الدولي الانساني و مقترفي الجرائم بحق الانسانية كما هو الحال في القضية السورية .

و لإثبات التواطئ الدولي من قبل الأمم المتحدة التي كان من المفترض بها القيام بواجبها في حفظ السلم و الأمن الدوليين على مدى الأشهر الستة و العشرين الماضية من عمر الثورة السورية.

أستميحك عذراً في أن أبسط أمامكم بإختصار المراحل التي مرت بها معالجة الأمم المتحدة للنكبة السورية و إنعكاس ذلك على التكلفة الانسانية و البشرية و المادية للشعب السوري اليتيم الذين تشرد منهم أكثر من ثمانية ملايين ما بين نازح داخلي و خارجي ، فيما عدا الدمار الشامل لأكثر من  60% من البنية التحتية السورية :

–         خلال السنة الأولى من عمر الثورة السورية و التي نأت فيها الأمم المتحدة بنفسها عن الأزمة السورية و كان من المفترض بها القيام بواجبها في حفظ السلم و الأمن الدوليين و أحالت القضية السورية لجامعة الدول العربية المفتقرة لأي آليات تنفيذية كان قد سقط في سوريا / 10460 / ضحية في الفترة الكائنة ما بين بداية الثورة السورية في  15/3/2011 و تاريخ 10/3/2012  و هو تاريخ تقديم المبعوث الدولي كوفي أنان لخطته.

بمعدل وسطي / 29 / ضحية في كل يوم

–         ما بين 10/3/2012 و تاريخ 2/8/2012 وهو تاريخ تقديم المبعوث الدولي ” كوفي أنان ” لإستقالته نظراً لفشل خطته المفتقرة كلياً لأي عواقب في حال عدم التزام النظام السوري بها جراء التواطئ الدولي مع النظام السوري و منحه الفرصة تلو الفرصة لمزيد من القتل و التدمير لإخماد ثورة الكرامة في سوريا كان قد سقط في سوريا / 12452 / ضحية خلال / 143 / يوم.

بمعدل وسطي / 87 / ضحية في كل يوم ….. ضعفين

–         ما بين 2/8/2012 و هو تاريخ استقالة كوفي أنان و تاريخ 16/8/2012  و هو تاريخ قبول الأخضر الابراهيمي بمهمته كان قد سقط في سوريا / 2831 / ضحية خلال مدة / 14 / يوم فقط .

. بمعدل وسطي / 202 / ضحية في كل يوم

–         ما بين 16/8/2012 و هو تاريخ قبول الأخضر الابراهيمي بمهمته و حتى تاريخ 15/3/2013 و هو ذكرى مرور سنتين كاملتين على ثورة الكرامة السورية و دخولها عامها الثالث كان قد بلغ عدد الضحايا المسجلين في المنظمة السورية لحقوق الإنسان / 72879 / ضحية …….  بمعنى سبعة أشهر تماماً من عمر مهمة المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي سقط خلالها    / 37136 / ضحية

بمعدل وسطي يزيد عن / 224 / ضحية في كل يوم

 

و بحسب تقديرات أولية لم يتسن لنا التأكد منها  فإن عدد الضحايا اليوم وصل إلى المئة ألف

 

  • من تتبع مسارات التصعيد في وتيرة القتل اليومي في سوريا فإن السبب الرئيسي في تصاعده هو طريقة المعالجة الدولية للأزمة السورية جراء تواطئ الأمم المتحدة مع النظام السوري ….

مما فسح المجال للنظام السوري  للتفنن في أساليب القتل اليومية بإستخدام الطائرات الثابتة الجناح و الصواريخ البالستية البعيدة المدى و جميع أصناف الذخائر المحرمة دولياً إضافة للإعدامات الميدانية و المجازر الجماعية التي أصبحت أكثر من أن تحصى.

  • و لمعلومات عطوفة الأمين العام للأمم المتحدة فإن هذا التواطئ الدولي من قبلكم مع النظام السوري هو السبب الكامن وراء نمو و تطور حركة المقاومة المسلحة في سوريا و التي وصلت لمرحلة أعلن فيها الصليب الأحمر الدولي بصفتهم مرجعاً للتصنيف القانوني أنه بتاريخ 16/7/2012 أي بعد ” ستة عشر شهراً من بدء إندلاع ثورة الكرامة في سوريا ” كانت الأزمة السورية  قد وصلت لمرحلة النزاع المسلح غير الدولي و فيما لو استمر التواطئ الدولي مع النظام المجرم بدمشق  يا عطوفة الأمين العام فستنمو الحركات المتطرفة و ستجد من الظلم مرتعا خصبا لها و اسيحاول النظام المجرم توظيف هذا الملف لمصلحة بقائه في السلطة  بما سيسبل ظلاله القاتمة على الجميع و ستندمون حيث لا ينفع الندم.

ما لم يذكره الصليب الأحمر يا عطوفة الأمين العام  أننا وصلنا إلى هذا الوضع بسببكم و بسبب تواطئ مجلس الأمن الدولي  مع النظام السوري و بسبب إزدواج معاييرهم  و مكايلهم  و بسبب استرخاصهم الدم  العربي و المسلم و عزوفهم عن القيام بدورهم في حفظ السلم و الأمن الدوليين و لأن مجلس الأمن الدولي يسّير  بمفاعيل هواجس اسرائيلية منبعثة من قعر التاريخ لا وجود لها إلا في أشباح المخيلات المريضة المرتجه للمتطرفين المقيتين و هو ما حمل الشباب الأوربي المسيحي المرهف الحس للإنضمام للثورة السورية نصرة للحق الذي لم تنصروه و إعلاءاً لراية العدل التي تخليتم عنها.

ثانياً : فيما يتعلق بمقررات جنيف نبين لعطوفة الأمين العام للأمم المتحدة جملة الحقائق التالية

1  – لم يكن ما تمّ في جنيف في يوم من الأيام اتفاقا و لم يصدر عنه إعلان…..  إنه شكل أولي من  التوافقات  بين أطراف مجموعة الاتصال حول سوريا المتواطئة مع النظام السوري و بعضها متورط  معه في الجريمة بصفته شريكاً في القتل كما هو الحال بالنسبة لروسيا المافياتية و ذلك على وثيقة مبادئ لخطة إنتقالية للسلطة في سوريا…. و لم يتم حتى الآن الاتفاق على تفسير ما تم  التوافق عليه بين تلك الأطراف المتواطئة أو المتورطة.

2  – لم نبدي في  المنظمة السورية لحقوق الإنسان في ذلك الوقت تحفظاً  على فكرة نقل السلطات المتمركزة من يد بشار الأسد الملوثة بدماء السوريين لحكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة في ضوء المواقف الرسمية و المعلنة للأطراف الفاعلة في جنيف  و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و التي عبرت عنها السيدة  هليري كلينتون بالقول ” الحكومة الانتقالية التي يجري الحديث عنها في سوريا هي هيئة حكم موسعة و شاملة  الصلاحيات  و يجب أن تمارس صلاحيات تنفيذية كاملة تمهيدا لإختيار قيادة سورية بطريقة شفافة

و في ذلك الوقت لوح الأمريكان بصفتهم أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي و معول عليهم مهمة حفظ السلم و الأمن الدوليين  بعقوبات على النظام السوري إذا لم يلتزم بإتفاق حنيف  و قد جاء ذلك على لسان وزير الخارجية  بالقول ” أن أمريكا منفتحة أمام أي قرار دولي يستند لتوافق جنيف ، لكن مثل هذا القرار الدولي يجب أن يرفق بعقوبات على الأسد إذا  لم يلتزم……….. ثم  أفادت في موضع آخر أنه في ظل الظروف الحالية التي تشهد فيها سوريا مثل هذا العنف فإن علينا فعل المزيد في مجلس الأمن لتوجيه رسالة قوية للأسد ……….  و أضافت في موضع رابع أن أي قرار دولي لن يدفع الأمور قدما إلا إذا نص على صراحة على عواقب فعلية في حال عدم الالتزام به ………. و قالت في موضع خامس أنه في ظل إنعدام الضغوط الجدية على دمشق فإن الولايات المتحدة الأمريكية تبقى ملتزمة بتسريع وتيرة العمل مع الدول التي تشاطرها المواقف نفسها لإنهاء نظام الأسد.

لكن مع الأسف لم يضغط أحد على الأسد لمنعه من الاسترسال في جرائمه بحق شعبه بل على العكس كان هناك ضوء أخضر مفتوح للقتل و كان هناك جسر روسي و إيراني مفتوح لنقل السلاح و الصواريخ البالستية و الذخائر غير التقليدية الكيماوية منها و العنقودية والفسفورية و الحرارية و هو ما حمله للقول في أحد اللقاءات الصحفية أن ما يعانية نظامه في سوريا هو مجرد مرض عارض و شبه جذوة التوق للتحرر من نير الاستبداد في نفوس السوريين بأنها جراثيم ضعيفة لن تقوى على اسقاط نظامه المتوارث و أنه سيعود أقوى مما كان و سيورث السلطة لأبناءه في تحدي لكم و لمجتمعكم الدولي و لمجلس أمنكم و قبل كل شيء للشعب السوري و للإنسانية جمعاء.

3 : الأمور مرهونة بأوقاتها يا عطوفة الأمين العام و توافقات جنيف مع تحفظاتنا عليها كانت  بتاريخ  ٣٠/٦/٢٠١٢  و  كان عدد الضحايا المسجلين في المنظمة السورية لحقوق الإنسان و الذين قتلهم نظام الأسد في ذلك الوقت  ١٨٠٦٧  ضحية منهم ١٣٧٤ طفل و ١٣٢٨ إمرأة و عليه لم نعبّر عن تحفظاتنا في ذلك الوقت على ما جاء في توافقات جنيف  على الرغم من أن توافقات جنيف لم تنص صراحة على رحيل الأسد أو محاكمته أملا في سلام يحقن الدماء و لو كان على حساب العدالة و حقوق الإنسان.

 لكننا اليوم  في مواجهة واقع جديد على الأرض يا عطوفة الأمين العام  ……. اليوم لدينا ما يقارب المئة ألف ضحية  قتلهم نظام بشار الأسد إما حرقا أو ذبحا أو قنصا أو تحت الأنقاض أو بالسلاح الكيماوي  …. و الأطراف التي كانت في ذلك الوقت تتشدق بفرض عقوبات على الأسد في حال لم يلتزم  لم تفعل شيئاً بل على العكس منحته الفرصة تلو الفرصة لمزيد من القتل و التدمير.

و الفرق في عدد الضحابا ما بين 30/6/2012 و اليوم أكثر من ثمانين ألف ضحية منهم الأطفال و النساء و الشيوخ …. هؤلاء ليسوا قططاً يا عطوفة الأمين العام ….. هؤلاء بشر قتلهم بشار الأسد لإخماد صبوة الكرامة في نفوسهم و  دماءهم و إن كانت رخيصة عليكم و على زميلك القابع أمامك على الشواطئ في منتجع سوتشي لكنها غالية علينا جداً نحن السوريين يا عطوفة الأمين العام.

لذلك نؤكد لكم أنه لا يكفي تجريد الأسد من سلطاته و نقلها لحكومة ذات صلاحيات تنفيذية واسعة تمهيداً لإختيار قيادة سورية بطريقة شفافة كما أدلت وزيرة الخارجية الأمريكية…. اليوم لا بد من محاكمة الأسد و كل من تلوثت يداه بدماء السوريين … لا يمكن أن ينعم السوريين بالسلام ما لم يبنى على قاعدة من العدل يا عطوفة الأمين العام و إلا سيبقى سلاماَ هشاَ مليئاً بالشقوق و التصدعات.

4 : صحيح  أن توافقات جنيف لم تشير لا تلميحا و لا تصريحا لمحاكمة الأسد الإبن و إنما فقط عزله عن السلطة …… و  كان من الممكن في ذلك الوقت تصور سلام على حساب العدالة في ظل منظومة دولية مهيمن عليها من قبل اليمين المتطرف الاسرائيلي بمكاييل و معايير لا يعلم بها إلا الله و الراسخون في علوم التمييز بين البشر و الأديان و السلالات التاريخية إبان صدور إعلان جنيف أما الآن فلا بد من محاكمة كل من تلوثت يداه بدماء السوريين و على رأسهم بشار الأسد.

اليوم  لدينا  / 4000 / ضحية ماتوا تحت التعذيب…….. و أكثر من / 500000 / جريح بعضهم  بعاهات دائمة ……. و  أكثر من / 10000 / الف مختفي قسري  ………  و  أكثر  من / 300000 / الف معتقل …… و أكثر من / 600,000 / مواطن سوري مروا على الاعتقال و تعرضوا للتعذيب …… و  بعد  ثمانية ملايين مشرد ما بين داخلي و خارجي ….. بعد تدمير أكثر من نصف البنية التحتية السورية بالطائرات ثابتة الجناح و الصواريخ

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تؤيد الموقف الأوربي الرسمي و المعلن على لسان مفوضية الإتحاد الأوربي للشؤون الخارجية كاترين أشتون بأن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى لتحقيق التسورية و حل النزاع القائم في سوريا و نضيف عليها و محاكمته مع كل المجرمين من حوله ممن تلوت أيديهم بدما ء السوريين.

توافقات جنيف التي تريد الابقاء على الأسد بدون صلاحيات هي فقط لوزير الخارجية الروسي  ” لافروف ” الذي ما فتئ يستجر المسؤولين الدوليين إلى منتجع سوتشي على البحر الأسود و الذي سبق لروسيا و أن اغتصبته  من الشعب الشركسي بعد أن اقترفت بحقه  مذابح دموية و جرائم إبادة جماعية خلال القرن الثامن عشر يندى لها جبين الانسانية  و يستعمله الروس حالياً كمقر للسياحة بأشكالها، تلك السياحة التي اشتهرت بها الأمة الروسية على مدى الزمن مستفيدين من المياه المعدنية التي كثيراً ما ترخي مفاصل الأطراف االدولية فترى  المسؤلين الأممين يشاركون منديل القذارة الروسي ” لافروف ”  موشحه السهل ………الأسـد لا يريد التنحي عن السلطة…….الأسد أو لا أحد…….. الأسد أو نحرق البلد………  تسترنا على الجريمة  من أجل عيونك يا أسد …..و الطريف أنه اليوم يريد أن يعرف من مستعد للجلوس مع الأسد على طاولة الحوار …؟؟

لماذا لا يجلس ” هو مع  أحمدي نجاد و حسن نصر الله  و نتينياهو و  شريف شحادة أو أي من ابواق النظام ” على ذات الطاولة مع الأسد لأنهم بالتأكيد لن يجدوا سوريا شريفاً واحداً يسترخص دماء السوريين و يقبل بمثل هذه المهزلة المسماة الحوار تحت وقع القصف و الذبح و الدمار و في ظل عقلية الأسد الإبن المدلل الذي استولى أبوه على السلطة في سوريا حينما كان عمره خمس سنوات في منظومة شمولية لا تعرف سوى عبادة الفرد و الذي لم يعرف في حياته سوى عبارات التسبيح و التمجيد من طواقم الرياء والنفاق.

أما باقي أعضاء الأسرة الدولية المحترمين الذين عبروا عن مواقف دولية مشرفة بالتصويت الأخير و ما سبقه  في الجمعية العامة للأمم المتحدة و نحن نعتبرك يا عطوفة الأمين العام ممثلاً لهم بصفتك ممثلاً للأمانة العامة للأمم المتحدة لا لمجلس الأمن الدولي الموصوم بالعار و الشنار، فإن  المنظمة  السورية لحقوق الإنسان تربأ بكم عن مجرد ذكر توافقات جنيف لأنها في الحقيقة  تآمر على دماء السوريين و تواطئ على الشعب اليتيم الذي دفع  ضريبة الدم في سبيل الحرية و من حقه أن يحاسب من استرخص دمائه و  ينعم برئيس شرعي لا يقصف شعبه بالطائرات و الصواريخ و لا يعيش على إثارة النعرات الطائفية و تغذية الهواجس و المخاوف الأمنية  لدى الغرب و اسرائيل  و  يكون لجميع السوريين لا لحفنة من القتلة  المارقين المتورطين بالجرائم و القباحات.

بإحترام

دمشق 18/5/2013                                               مهند الحسني المحامي

                                                                                                                                                 رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية “

عن swasia

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى