بيانات
أنت هنا: الرئيسية » Reports - Arabic » التواطئ الدولي السافر و سياسات ازدواجية المعايير
التواطئ الدولي السافر و سياسات ازدواجية المعايير

التواطئ الدولي السافر و سياسات ازدواجية المعايير

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

 

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

 

( المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة )

في الوقت الذي كانت صواريخ و طائرات  النظام السوري توزع الموت على المدن و المحافظات السورية مستهدفة ما تبقى من مدارس و مستشفيات و دور عبادة  و مخابز  و غيرها من أمكان التحشد السكاني.

كان المجرم الدولي سيرجي لافروف يصرح من موسكو في لقائه مع وفد النظام السوري:

–           أنه متفق مع من وصفهم بشركائه الدوليين أن الأولوية في سوريا هي لمحاربة الإرهاب و ليس لتنحي المجرم بشار الأسد.

–          أنه رفض علناً فتح ممرات إنسانية آمنة خشية استخدامها لتهريب السلاح للإرهابيين بحسب وصفه

–          أن المعارضة السورية باتت أكثر واقعية بحسب تعبيره

–          دعا للبحث عن وضع آخر لتمثيل الشعب السوري في مؤتمر جنيف 2 في حال فشل من وصفهم بشركائه الدوليين بتشكيل وفد للمعارضة ملتزم بروح و حرفية المؤتمر.

–          إذا تمكن شركائه الأمريكان من تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية فسيكون ذلك مرحب به بشرط أن يدرك الوفد أن عليه أن يرتكز على قاعدة بناءة بدون شروط مسبقة و لم يوضح ماذا يعني بقاعدة بناءة بدون شروط مسبقة …؟؟

–          إذا لم يتشكل وفد على هذه القاعدة فينبغي البحث عن وضعية أخرى لتمثيل السوريين بمعنى أن ” المجرم الدولي لافروف سيبحث لنا عن صيغة أخرى مخصبة و محسنة لتمثيل المعارضة في جنيف 2 ”  …؟

–          و أخيراً أكد على ضرورة حضور إيران للمؤتمر …؟

ثم أردف أن بلاده تدافع من خلال موقفها من سوريا عن القانون الدولي و عن ميثاق الأمم المتحدة و عن حقوق الأقليات و أنها تحاول منع انهيار دول المنطقة بحسب تعبيره.

تساوق ذلك و تزامن مع القرار الصادر في 19/ 11 / 2013  عن الجمعية العامة للأمم المتحدة و الذي حصد أغلبية أصوات دول العالم بعد أن صوتت عليه / 133 دولة / و عارضته / 13 دولة / و القرار يدين النظام السوري على ما اقترفه من جرائم بحق الشعب السوري  و يحمله مسؤولية الهجوم الكيماوي في الغوطتين و يطالب بمحاسبته .

و قد تقدم بمشروع القرار المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية و الذي حاز أغلبية مطلقة في الجمعية العمومية بناءاً على الإعتبارات التالية:

–          تقرير المحققين أثبت أن الغازات السامة التي حصدت أرواح آلاف السوريين كانت قد أطلقت من مناطق تحت سيطرة النظام الذي فرض سلطته على رقاب الناس بالحديد و النار.

–          نحو نصف الشعب السوري في حالة جوع و بحاجة للغذاء بعد أن حاصر النظام السوري مليونين و نصف ضحية من أبناء شعبه و يهددهم بالإبادة الجماعية.

–          من العار على العالم أن يقف متفرجاً في مواجهة ما يحدث للشعب السوري بعد أن عقد النظام السوري صفقة يتخلص بموجبها من الأسلحة الكيماوية في مقابل بقائه في السلطة.

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن القرار الدولي الصادر عن أغلبية دول العالم ممثلة بأغلبية الجمعية العامة للأمم المتحدة بات في وادي ….. و المجرم الدولي سيرجي لافروف و قانونه الدولي الذي يتذرع به و الدول  الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي تختبئ ورائه في وادي آخر منفصل تماماً عن المشيئة و الإرادة الدولية.

و مع ذلك فإن المشيئة السياسية الدولية مشلولة تماماً في ظل احتكار وضع شاذ و غريب بموجبه يستفرد مجرم دولي مثل سيرجي لافروف بالقرار الدولي و تتوارى خلفه الضغمة الحاكمة للعالم  ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” و التي و إن حاولت الظهور بمظهر حضاري أو إنساني تجاه قضايا شعوب المنطقة بشكل عام و قضية الشعب السوي بشكل خاص إلا أن نظرة صغيرة على تاريخها و طريقة معالجتها لقضايا المنطقة العربية تفضح تلك الإنسانية المزعومة و تكشف عن أجندات العداء المكنون  لكل ما هو عربي و مسلم من خلال.

1 –  سبق للدول الثلاثة ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 و أن فرضت حظراً جوياً على العراق فيما كان يعرف بمناطق الحظر الجوي على العراق بحجج و ذرائع إنسانية بحسب تعبيرها رغم أن النظام العراقي لم يكن في ذلك الوقت يقصف شعبه بالصواريخ البالستيه و الطائرات ثابتة الجناح كما يفعل المجرم الدولي بشار الأسد على مدى ثلاث سنوات و بحماية و رعاية دولية …. و مع ذلك أصرت الدول الثلاث على فرض مناطق حظر جوي فوق العراق متذرعة بالقرار / 688 / الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 5/4/1991 .

و المضحك بالأمر أنه بالعودة للقرار / 688 / لعام 1991  نجد أنه لا ينص على فرض حظر جوي على العراق و مع ذلك تذرعت الدول الثلاثة بذلك القرار لتمنع الدولة العراقية في ذلك الوقت من استخدام أجوائها و لتحكم الحصار على الشعب العراقي الذي كان يكابد الجوع و المرض جراء الحصار المفروض عليه بموجب القرار السيء الذكر  / 661 / تاريخ 6/8/1990 و الذي أفضى لحصاد أرواح  مليون و نصف طفل نتيجة نقص الدواء و الغذاء.

و استمر  الحظر الجوي من الدول الثلاثة ببلطجة دولية منقطعة النظير إلى أن إنسحبت فرنسا من تلك المهزلة عام 1996 و استمر الحظر الجوي مفروضاً بعد ذلك من أمريكا و بريطانيا.

2 –  في ليبيا فرضت تلك الدول حظر جوي منذ أوائل تسعينيات القرن بموجب القرار / 748 / تاريخ 31/3/1992 و الذي نص على عدم السماح لأي طائرة بالإقلاع أو الهبوط أو التحليق فوق ليبيا و لم يرفع الحظر إلا في أيلول عام 2003 و ذلك على الرغم من أن العقيد القذافي لم يقصف شعبه بالطائرات ثابتة الجناح و لا بالسلاح الكيماوي و لا بالقنابل الفسفورية  أو  الفراغية أو العنقودية أو الحرارية أو الصواريخ البالستيه .

و في يوم الجمعة 18/3/2011 وافق مجلس الأمن الدولي على قرار بفرض حظر جوي على ليبيا بسبب محاولة القذافي  استخدام سلاح الجو في قمع الإنتفاضة الشعبية المباركة التي اندلعت في 17/2/2011 أي بعد أقل من شهر واحد على إندلاعها و سقوط ما يقارب من أربعمائة ضحية ما بين شهيد و جريح.

في حين أن المجرم الدولي بشار الأسد قتل حتى الآن أكثر من ربع مليون سوري تمّ توثيق نصفهم فقط نظراً لظروف الحصار و الإغلاق في سوريا .

و على الرغم من مرور ما يقارب ثلاث سنوات على الثورة السورية فمازال مجلس المتواطئين الدوليين المعروف بمجلس الأمن الدولي  يتوارى خلف الموقف الروسي و بتذرع بعدم وجود توافق اقليمي و يتستر بالخوف من الإسلام السياسي و يتحجج بتفرق المعارضة و بالنتيجة مزيد من الفرص للمجرم الدولي بشار الأسد لمزيد من القتل و الدمار بإستخدامه سلاح الجو في قصف الشعب السوري.

3 –  كان من الممكن للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن في ظل وجود ملايين السوريين النازحين خارج البلاد و ملايين السوريين المشتتين و المشردين داخل سوريا أن تفرض  مناطق عازلة داخل سوريا يلوذ بها المدننين حماية لهم بدلاً من شتاتهم و  لجوئهم إلى دول الجوار عدا عن غرقهم في أعالي البحار.

لكنه مجلس التواطئ الدولي مع المجرم و القاتل و من لا شرف له و الذي اعطى الحق لإسرائيل بإقامة المناطق العازلة كما يحلو لها  و فرضتها كأمر واقع  بإرادة منفردة شاء من شاء و أبى من أبى رغم عدم وجود أي مبرر لها سوى التضيق على الشعب الفلسطيني المحاصر فقد فرضت منطقة عازلة و مغلقة بقرار أحادي الجانب في 5/10/2003 على جميع أراضي الضفة الغربية ليكون ” عزل إضافي ”  ما بين جدار الفصل العنصري ” الذي هو منطقة عازلة بالأساس ” و الضفة الغربية و هذه المنطقة العازلة الجديدة  لا يسمح لغير الاسرائيلي أو اليهودي بالمرور فيها.

–          كما فرضت منطقة عازلة مع لبنان بعد أن طردت حزب اللات منها و شحنته إلى دمشق لقتال الشعب السوري .

–          صرحت  اسرائيل مؤخراً  أنها بصدد إشادة جدار فصل عازل في الجولان فيما لو سقط النظام السوري الذي يلعب دور الحارس الأمين على حدودها و الذي يعوي عليها بذات الوقت  ليضمن لها استمرار تدفق السلاح الغربي و التفوق الإستراتيجي و التعاطف الدولي و ابتزاز الغرب بذريعة أن اسرائيل محاطة بالأعداء…؟؟

–          نجحت إسرائيل في فرض منطقة عازلة ما بين مصر و غزة لمصلحتها رغم عدم وجود حالة عداء ما بين مصر و غزة و بذلك تحكم الحصار على شعب بأكمله و تحرمه من سبل الحياة دونما مبرر سوى العدوان

بذات الوقت في سوريا جيش نظامي جرار يقتل الناس مستخدماً كل ما في جعبته من سلاح إبادة شامل و يستقطب مليشيات الموت الشيعية الطائفية إضافة للروسية ليستخدمها في كأداة قتل للسوريين.

بذات الوقت  في سوريا خمسة ملايين لاجئ خارجي موزعين في دول الجوار و العالم  بالإضافة لأكثر من ثمانية ملايين مشرد و مهجر قسري داخل البلاد معظمهم محاصرين بالموت جوعاً.

و مع كل ذلك لم ينجح مجلس الأمن الدولي الذي يحتكر القرار السياسي الدولي في حل مشكلتهم على مدى ما يقارب من ثلاث سنوات من خلال فرض مناطق عازلة يمكن لهم أن يلوذوا بها و إكتفى بمنح الفرصة تلو الفرصة للنظام السوري و المليشيات الطائفية لقتل أكبر عدد ممكن من السوريين إخماداً للثورة الشعبية و لفرض شروط إذعان سياسي عليهم يقوم حاليا المجرم الدولي سيرجي لافروف  على هندستها.

3 – في الوقت الذي يصدر فيه مجلس الأمن الدولي بياناً يطالب فيه النظام السوري بفتح ممرات آمنة تضمن وصول الغذاء و الدواء للمناطق المحاصرة لا سيما الغوطتين الشرقية و الغربية …… يصرح المجرم الدولي لافروف من موسكو  أنه لن يسمح لقوافل الإغاثة  بالوصول إلى المناطق المحاصرة  خشية أن تصل المساعدات للإرهابين بحسب تعبيره ……..؟؟

أليس من حق النظام السوري في مثل هذه الحالة استعمال بيان مجلس الأمن الدولي لمسح القاذورات في حمامات القصر الرئاسي الذي يقبع به المجرم الدولي بشار الأسد.

و هل هناك أمل بعد ذلك للحديث عن إطلاق سراح المعتقلين السوريين الذين تجاوزوا  /250 / ألف معتقل يرزحون في أشنع ظروف يتصورها عقل انسان…. أو الكشف عن مصير مئات آلاف المفقودين و المختفين قسريا … أو الحديث عن عدالة إنتقالية بمحاسبة و مسائلة كل  من تلوثت يداه بدماء الشعب السوري  و بناء سلام على قاعدة من العدل…؟؟

تجدد المنظمة السورية لحقوق الإنسان مطالبتها للملكة العربية السعودية و لجميع الدول التي صوتت على القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة و لجميع أحرار العالم و مظلومية بضرورة التحالف الدولي لتصحيح حركة التاريخ .

لطفاً : الرابط http://www.odabasham.net/show.php?sid=70050

 تلك الدعوة التي تلقفها الكثير من المظلومين و دعاة الحرية  و السلام و التي ستترجم  إلى واقع ملموس قريباً بإذن الله .

 

دمشق 22/11/2013                                         مجلس الإدارة

عن swasia

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى