بيانات
أنت هنا: الرئيسية » Reports - Arabic » الاعتقال السياسي في سوريا
الاعتقال السياسي في سوريا

الاعتقال السياسي في سوريا

web logo

DS170221401

 

 

مساء الاثنين 17/2/2014  في محلة صحنايا التابعة لمحافظة ريف دمشق أقدمت دورية من المخابرات العسكرية على إعتقال مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان و هم كل من:

المحامية الأستاذة جيهان أمين

– رنيم معتوق

– مروان حاصباني –

ياسر بندق.

كنا نتمنى في المنظمة السورية لحقوق الإنسان لو كنا نخاطب سلطة “حتى لو كانت غاشمة  في دولة حتى  لو كانت مارقة “

 لكنا ذكرناها بأن إجرائها تصطدم  بإعلان الأمم المتحدة الصادر في ديسمبر عام1998 والخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان و بتوصيات اللجنة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، و لطالبناها في مثل هذه الحالة بالإفراج الفوري عن المحامية جيهان أمين وعن بقية الزملاء المعتقلين معها و قبلها و على رأسهم الزميل مازن درويش و رفاقه و جميع معتقلي الرأي في سوريا.

لكننا مع الأسف نتعامل مع مليشيا طائفية قذرة تمارس سياسة تطهير عرقي تحت مظلة دولية و المسؤولية في مثل هذه الحالة لا تتحملها مليشيات بشار الأسد و حزب الله لأنهم مجرمين بدون شرف أو أخلاق  و ليس لديهم ما يخشون عليه سوى  السلطة التي إن ضاعت من يدهم ضاع معها كل ما اغتصبوه.

  لأن المسؤولية التاريخية من وجهة نظرنا  تقع على عاتق الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن  المتواطئة مع الطغمة المجرمة في سوريا التي تتستر عليهم  و تحاول خلق المنافذ لهم للتنصل من المحاسبة و المسائلة.

 

 بهذه المناسبة لا تملك المنظمة السورية لحقوق الإنسان إلا أن تناشد جميع المنظمات الحقوقية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان لتحمل مسؤولياتها تجاه المدافعين السوريين عن حقوق الإنسان في سوريا. 

 

خلفيات الموضوع:

 

و على مدى السنوات الثلاثة المنصرمة من عمر الثورة السورية استخدم النظام السوري ملف الإعتقال السياسي كورقة تفاوضية و أداة للضغط السياسي ذلك و فق التسلسل التالي:

١/ بموجب البند الثالث من المادة الثالثة من بروتوكول الاتفاق ما بين النظام السوري و جامعة الدول العربية في ١٩/ديسمبر لعام ٢٠١١ فقد سمح للمراقبين العرب بالتحرك بحرية و دخول مراكز الاعتقال للتثبت من الافراج التام عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.

لكن ما حدث في ذلك الوقت أن قام النظام السوري بنقل أعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين لا سيما في حمص إلى قطعات عسكرية ” منصات إطلاق صواريخ في زيدل ” و أماكن احتجاز سرية بعيدا عن أعين المراقبين العرب لاستخدام ملف المعتقلين في مرحلة لاحقة كورقة تفاوض و ضغط سياسي.

 

٢/ سبق للنظام السوري و أن تعهد في الفقرة الرابعة من خطة النقاط الستة في شباط / فبراير ٢٠١٢ و التي أشرفت عليها الأمم المتحدة من خلال البعثة التي ترأسها المبعوث الدولي و العربي المشترك كوفي أنان على تكثيف وتيرة و حجم الافراج عن المحتجزين تعسفيا و بوجه خاص الفئات الضعيفة و الشخصيات التي شاركت في أنشطة سياسية و سلمية و تقديم قائمة بالأماكن التي يجري فيها احتجاز الناس و تنظيم عملية الوصول لتلك المواقع و الرد رسميا على الطلبات المكتوبة للحصول على معلومات عن أماكن الاحتجاز و البدء بعملية السماح بالوصول إليها و السماح بدخولها و الافراج عن الناس.

لكن و على إعتبار أن الخطة كانت تقوم على أفق سياسي يهدف لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري، و بإعتبار أن اليمين المتطرف في اسرائيل متمسك بأن يبقى النظام المجرم جاثما على صدور السوريين بالحديد و النار.

لذلك أجهضت الدول الخمسة الدائمة العضوية الخطة و أطلقت يد المجرم الدولي بشار الأسد لمزيد من القتل و التدمير و التشريد لملايين السوريين و بطبيعة الحال ادرك  النظام السوري الرسالة و بدلا من الانصياع للفقرة الرابعة التي تنص على تكثيف وتيرة و حجم الافراج عن المحتجزين قام بتوسيع حجم وتيرة الاعتقال السياسي و التي شملت  بتاريخ ١٦/٢/٢٠١٢ و هو ذات الشهر الذي وقع فيه التفاهم مع الأمم المتحدة  أربعة عشر ناشطا من أعضاء المركز السوري لحرية التعبير برئاسة الزميل مازن درويش الذي مازال يرزح في أقبية الظلام تحت مظلة محكمة الارهاب الإرهابية.

 

٣ /  حتى صفقات التبادل فقد حاول النظام المجرم بدمشق التنصل من معظم استحقاقاتها و نخص بالذكر هنا لصفقة  التبادل التي عقدها النظام السوري مع لواء عاصفة الشمال في مايو ٢٠١٢ و التي كانت تنص على اطلاق سراح / ١١١ / معتقلة سورية من الإناث و / ٢١٢ / معتقل سوري من الذكور في مقابل تسعة لبنانيين من حزب الله اللبناني و طيارين أتراك معتقلين لدى مليشيا حزب الله في بيروت بوساطة قطرية و تركية.

 و التي نكل فيها النظام السوري عن تنفيذ إلتزامه بعد أن أطلق الجيش الحر سراح اللبنانيين إعتقادا منهم أن النظام السوري سيحترم التزاماته أمام الوسيطين الدوليين القطري و التركي.

 

٤ / بعد ثلاث سنوات من شلال الدم السوري على خلفية التواطئ الدولي السافر ينتهج النظام السوري المجرم آليات شمولية في الاعتقال السياسي تقوم على تمشيط المناطق الخاضعة لسيطرته  لتشمل عمليات دهم و اعتقال و تفتيش لجميع العقارات الكائنة في مناطق معينة لا سيما تلك التابعة لسيطرته .

 ففي دمشق شن النظام حملات تفتيش و اعتقال على دفعات خلال العام المنصرم  شملت مناطق كثيرة من دمشق على غرار دمشق القديمة و ركن الدين و الصالحية و الميدان و الجسر الأبيض و الحلبوني و القنوات و القدم و العسالي و غيرها …

و في حلب قام النظام بحملة تمشيط بدأت في مناطق السريان الجديدة والجميلية والمشارقة و بذات الذريعة التي تمت بها الحملة على دمشق و هي التأكد من الاثباتات وان الموجودين في المنزل هم الملاك للعقار او المتعاقدين معه بعقد اجار او ما يعادلها إعتقل النظام عشرات العوائل و مئات المعتقلين في كل منطقة من المناطق التي استهدفها …. كما جند المخاتير في المناطق السكنية الخاضعة لسيطرته للعمل كمخرين من خلال  سبر معلومات كاملة القاطنين بذرائع واهية من قبيل توزيع الغاز أوالمازوت أو الخبز وما الى ذلك من مواد معيشية يحرم منها السوريين بهدف الحصول على بيانات عن جميع السكان في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

 و خلال هذه العملية الاجرامية استولى النظام على عدة عقارات عن طريق الكسر و الخلع و خرق حرمة  البيوت دوما حسيب أو رقيب بالإضافة لآلاف المعتقلين.

وفي مناطق ما بات يعرف بالتماس استخدم النظام ما يطلق عليه اسم البطاقة الامنية التي تخول صاحبها الدخول الى المنطقة او الحي الذي يسكنه بشرط أن يتقدم القاطن بطلب في فرع االمخابرات التابع له الحي للسماح له بالدخول إلى منزله  للتثبت انه ليس من المطلوبين و محاولة تجنيده للعمل كمخبر للنظام.

 كما شملت هذه الاجراءات كثير من الناس الذين يقطنون في مناطق خارجة عن سيطرة النظام و يضطرون للخروج للعمل لكسب قوتهم اليومي في مناطق تابعة للنظام .

و هو ما حدث في العديد من المناطق التي تمت فيها مصالحات شكلية و إعلامية  في أطراف دمشق، مع محاولات للعمل بذت الالية مع مناطق أخرى في حلب مثل دوار الكرة الارضية الملاصقة للاذاعة وسيف الدولة و غيرها.

ترافقت هذه الاجراءات القمعية في السنة الماضية مع حملات اعتقال جماعي نفذتها القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها و التي غالبا ما تتم  في ساعات الفجر الأولى و كثيرا  ما تسفر عن اعتقال العائلة بأكملها من نساء و شيوخ و أطفال

 إن أسلوب الاعتقال الجماعي لجميع افراد العائلة دون استثناء الذي انتهجه النظام على مدى العام المنصرم، انعكس سلبا على تزايد كبير في أعداد الأطفال المعتقلين في السنة الماضية حتى أصبح لهم أماكن خاصة لإحتجازهم في الأقبية الأمنية و دياجير الظلام  و هو ما لم يلحظه تقرير الأمم المتحدة الأخير الخاص بالأطفال مع الأسف.

 

دمشق ١٩/٢/٢٠١٤                                                                               مجلس الإدارة

 

عن swasia

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى