بيانات
أنت هنا: الرئيسية » Reports - Arabic » مطالبة الامم المتحدة بإدراج جرائم الابادة الجماعية التي يقترفها النظام السوري على لائحة جرائم الابادة الجماعية‎
مطالبة الامم المتحدة بإدراج جرائم الابادة الجماعية التي يقترفها النظام السوري على لائحة جرائم الابادة الجماعية‎

مطالبة الامم المتحدة بإدراج جرائم الابادة الجماعية التي يقترفها النظام السوري على لائحة جرائم الابادة الجماعية‎

 web logo

 

 

لاحقا للبيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ
المنظمة السورية لحقوق الإنسان تطالب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتوسيع مهمة لجنة التحقيق لتشمل الجرائم التي اقترفتها قوات النظام قبل انسحابها من الريف الحلبي

خلال العام المنصرم أضاف النظام السوري لإستراتيجيته الإجرامية  في الإبادة الجماعية للسوريين منهجية جديدة تقوم على اإخضاع الناس عمدا في المناطق الخاضعة الخارجة عن سيطرته لظروف معيشية يراد منها تدميرهم ماديا كليا أو جزئيا و اخضاعهم لظروف تجعل حياتهم جحيماً لا يطاق و في مرحلة لاحقة إستهداف الفارين منهم بشكل جماعي بهدف قتلهم أو إلحاق أكبر أذى ممكن بهم بقصد تهجيرهم الجماعي و إخلاء مناطقهم و إخضاعها لتغييرات ديموغرافية بما يتعذر معه عودتهم إليها مجددا …. تلك كانت هي الحال في جميع المناطق التي خضعت لسياسات التجويع و الحصار و التهجير في سوريا و كمثال على على هذه الاستراتيجية نأخذ منطقتين:  

 

الأولى :  الغوطة الشرقية التابعة للريف الدمشقي و التي تضم حوالي / ٦٠ / ما بين بلدة و قرية ضربت قوات النظام

 السوري الحصار التام لمدة تزيد عن سنتين بدءاً من الجهة الغربية أي الاوستراد الدولي اعتبارا من مدينة عدرا و وصولا إلى عقدة الكباس وطريق المطار من أوله حتى نهايته وصولا إلى قرى الهيجانة  وتل مسكن والغزلانية التفافا إلى جهة الشرق نحو بلدات حران العواميد وجديدة الخاص والكفرين والعتيبة ووصولا إلى بلدة الضمير من الجهة الشرقية للغوطة و جميع البلدات والقرى على طول هذا الخط الطويل مما أفقد  تلك المنطقة المغلقة جغرافيا جيمع مقومات الحياة

ثم جاء القصف الوحشي العشوائي شبه اليومي بطائرات الميك و السوخوي و الذي أمطرها بجميع أنواع الذخار بما في ذلك المحرمة دوليا مما دّمر البنية التحتية كليا من مشافي و نقاط طبية و مخابز و مستودعات أغذية و صوامع و مدارس و جوامع و ساحات عامة كان يتجمع فيها الناس و مؤسـسات حكومية و مراكز خدمية و حتى المشافي الميدانية في حال وجودها فهي تفتقر لأدنى الشروط اللازمة فلا دواء و لا قطن و لا شاش و لا حتى ابر من أي نوع مع شبه انعدام لإمكانية الوصول إليها بسبب قصف قوات النظام السوري لكل ما يتحرك على الأرض مما أدى لإرتفاع معدلات الموت الطبيعي بنسبة تتجاوز ٢٠٠٪ عن معدلات الوفاة الطبيعية في المناطق المحاصرة جراء انهيار قطاع الرعاية الطبية .

بالإضافة لنسبة تتجاوز ٢٪ للوفيات الناتجة عن الأمراض المزمنة و أمراض الدم كالسكري و الضغط و أمراض القلب و غيرها في ظل إنعدام وجود الدواء و كل شخص يضبط معه حبة دواء على حواجز النظام بعاقب بالإعدام الميداني على الملأ و أمام الناس.

و قد كلل النظام السوري جرائمه في تلك المناطق بمجزرة  الكيماوي في الشهر الثامن من عام ٢٠١٣ و التي راح ضحيتها الآلآف ما بين قتيل و مصاب مع افلات تام من العقاب بل بالعكس مكافأة  الدول العظمى للنظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي بمواجهة الناس و عقد صفقة  معه بمنتهى النذالة في إشارة لمدى التدهور الأخلاقي و القيمي لدى الدول العظمى الراعية الأولى للإرهاب في هذا العالم

و نتيجة هذه الظروف تدهورت الظروف المعاشية و الحياتية في الغوطة الشرقية فلم يعد هناك منشأة تعليمية تستطيع أن تستقبل طفل على مدى سنوات ثلاثة عجاف و ارتفعت أسعار المواد إلى أن وصلت معدلات لا يصدقها عقل “ سعر كيلوا لخبزألف ليرة سورية بما يعادل / ٢٠ / دولار كقوة شرائية  و ذات السعر لكيلو البرغل أو الرز ألف ليرة سورية  و في الأشهر الأخيرة اتبع النظام السوري استراتيجية جديدة  في الغوطة الشرقية من خلال إدخال  بعض المواد الغذائية وعلى الأخص الشعير بيعها بأسعار عالية جدا حوالي مئة ضعف عن السعر المعتاد أي ألف ليرة سورية للكيلو غرام

ثم بدأ عملية تخفيض السعر حتى وصل الكيلو غرام /٣٠٠ / ليرة سورية فإنهال الناس يقبلون على الشراء بما تبقى لديهم من سيولة نقدية، و استثمر النظام السوري  بعض المافيات من صغار التجار المتعاملين معه ضمن الغوطة الشرقية  وتجار الأزمات لتهريب الأموال خارج الغوطة بهدف إفراغ المنطقة من النقد كأداة للتداول وبعد مدة من الزمن ضعفت القوة الشرائية بين أيدي الناس نتيجة سحب النقد الورقي، مع  منع ادخال أية سيولة نقدية للغوطة الشرقية بشتى الوسائل ليتبين أن النظام كان يخطط لسحب النقد في الغوطة بهدف زيادة الضغط عليهم لا سيما و أنه يعلم وجود مجموعات مسلحة بينهم على أمل أن ينجح في نشر الجريمة المنظمة كالسطو المسلح  و النهب و السرقة وبشكل عام  الانفلات الأمني  وعدم الانضباط  و استباحة حقوق الناس تحت ضغط الجوع والحاجة في ظل عدم  وجود نقد بين أيدي الناس و فقدان الحس بالمسؤولية لدى المعارضة السياسية التي كان من المفترض أن تجد تمويل و دعم يعوض النقص الحاصل و هو ما يعول عليه النظام الآن لفرض الإذعان على المناطق المحاصرة.

 

في الهزيع الأخير من ليلة الثلاثاء ٢٥/٢/٢٠١٤ و فجر الأربعاء ٢٦/٢/٢٠١١٤ حاولت مجموعة من أهالي الغوطة الشرقية مؤلفة من  / ١٧٥ / شخص منهم / ١٠٥ / مدني  و /٤٠ / مسلح و / ٣٠ / جريح الفرار من سياسات الجوع الناجم عن الحصار المطبق على الغوطة و ذلك عن طريق العتيبة

و في تمام الساعة الثالثة فجراً قامت قوات النظام بمساندة من المليشيات الطائفية العراقية و الايرانية و اللبنانية بإستهداف القافلة بتفجير حزامين من الألغام و العبوات الناسفة في حقول الألغام التي كانت قوات النظام قد فخخت بها الحزام المحيط بالمناطق المحاصرة، ثم استهدفت الفارين بالرشاشات الثقيلة من عيار ٢٣ ملم و راجمات الصواريخ و من ثم أقدموا على تصفية من نجا من الجرحى بالإعدام الميداني

و بعد اقتراف المجزرة عاد النظام لتمثيليته الغبية الممجوجة فوضع السلاح الثقيل و المتوسط قرب الضحايا و أحضر وسائل اعلامه لتعزف الموشح السهل من أن الضحايا كانوا مسلحين و ارهابيين و أجانب و تكفيريين و سلفيين و جهاديين و … غيرها من الأوصاف المعلبة، ثم أوعز فيما يبدوا لبعض المراكز الحقوقية التابعة له لإصدار بيانات كاذبة تؤيد روايته الملفقة.

 

مشاهد خاصة لقناة المنار لحظات تنفيذ الجيش العربي السوري لكمين العتيبة

:مقابلة مع احد الناجين من كمين قوات الاسد الذي راح ضحيته 172 من اهالي الغوطة الشرقية



نظرة بسيطة يتضح معها أن الضحايا كانوا مدنيين و عزل و أن النية الجرمية اتجهت لإبادتهم جماعيا

واضح مما سلف : توجه النية الجرمية للنظام السوري لإخضاع الحاضنة السكنية في الغوطة الشرقية لظروف معيشية يراد  بها تدميرهم كليا بالكيماوي و بغيره من وسائل الإبادة و إحاطة مناطقهم بحقول ألغام ناسفة لكل من أراد الفرار من ظروف الحصار و الجوع و محاولة فرض حالة الانفلات الأمني في المنطقة مستخدمة استراتيجية التجويع مع سحب الكتلة النقدية من التداول بهدف فرض الاذعان السياسي

 

الثانيةكمثال نأخذ الريف الغربي لحمص و بالقلب منه قلعة الحصن و التي انخرطت في ثورة الكرامة سلمياً حالها كحال جميع المدن و القرى و البلدات السورية لكن عنف النظام و همجيبته حملت الحواضن المدنية لتشكيل صاداتها المسلحة و بعد حصار مطبق و سياسات تجويع لأكثر من خمسمائة يوم اضطر فيها الناس لأكل حشاش الأرض في ظل انشغال أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة بمكتسباتهم و أموالهم و تلميع صورهم كانت المجازر تتوالى على الريف الغربي لحمص

ففي ٢٨-٦-٢٠١٢ سقط في قلعة الحصن ٦ ضحايا من عائلة واحدة بينهم ٣ نساء بالإعدام الميداني ذبحاً بالسكاكين في مجزرة جديدة اقترفتها قوات الأمن و الشبيحة بذات الأسلوب الذي اتبعته في الحولة و كرم الزيتون و بابا عمر و الصنمين و التريمسة و داريا و غيرها الكثير من المجازر و بذلك وصل عدد الضحايا في قلعة الحصن حتى ذلك التاريخ إلى ١٢ ضحية بالإضافة لعشرات الجرحى.

مجزرة قلعة الحصن

ثم لحقتها مجزرة أخرى في ٢/٨/٢٠١٢ و ثالثة في ١/٤/٢٠١٣ و هو ما أدى في نهاية المطاف لفرز الحواضن البشرية لصاداتها المسلحة للدفاع عنها و الوقوف بوجه مقترفي تلك المجازر لاسيما و أن قلعة الحصن محاطة بعدة قرى موالية للنظام

 

مجزرة جديدة بحق اهالي قلعة الحصن راح ضحيتها اكثر من 7 اشخاص

شهداء مجزرة قلعة الحصن.. والجثث عن العصابة 1/4/2013

 

بتاريخ ٨/٣/٢٠١٣ اقتحمت قوات النظام قرية الزارة بريف حمص الغربي بعد اشتباكات عنيفة استمرت أكثر من / ٣٥ / يوم ألقت خلالها أكثر من / ١٧٠/  برميل على الزارة بالإضافة لأكثر من / ٣٥ / صاروخ أرض أرض في ظل فشل ذريع للإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة بتقديم أي عون، بعدها قامت قوات النظام بتمشيط القرية و اقترفت مجزرة راح ضحيتها العشرات

و على مدى / ١٢ / يوم أمطرت قوات النظام السوري قلعة الحصن بقصف جوي لم ينقطع على مدى  سنة و نصف و إن كانت وتيرته زادت في الأيام الأخيرة بشكل هستيري بالإضافة للحصار و تطبيق سياسات التجويع  و كان من الواضح أن قرية الحصن ستكون الهدف الثاني بعد الزارة  لقوات النظام التي أمطرتها بقذائف مدفعية الميدان الثقيلة و الدبابات فسارع وجهاء قلعة الحصن لإبرام اتفاق مع قوات النظام التي تمركزت في الزارة  على أساس وقف إطلاق النار و تسليم قرية القلعة لقاء السماح بإخراج العوائل و الجرحى إلى لبنان بعد يأسهم من الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة و الأمعات المحنطة التي تتحكم فيه

نكثت قوات النظام و المليشيات الطائفية التابعة لها بالإتفاق مع وجهاء قرية الحصن و نصبت للأهالي الفارين من القلعة و الذين يقدر عددهم بحوالي / ٣٠٠٠ / مواطن سوري ثلاث كمائن و استهدفتهم بالراجمات و قذائف الفوسفور و الرشاشات الثقيلة عيار / ٥٧ / مم من قواعدهم في قرية الزارة و من جبل السايح بقرية الناصرة في منطقة وادي النصارى و بالتحديد  من كنيسة سيدة الوادي التي حولها  النظام السوري إلى ثكنة عسكرية نصب فيها رشاشات الدشكا و مدافع عيار / ٢٣ و ٥٧ / مم و بالإضافة للقناصة،  و قد تعرضت منطقة البقيعة الحدودية و خط البترول في وادي خالد للقصف مما أسفر عن سقوط أكثر من / ٦٠ / ضحية على الأقل من المدنيين الفارين معظمهم من النساء و الشيوخ و الأطفال بالإضافة لمئات الجرحى على الجانب السوري بالإضافة لقتل أكثر من / ١٠ / ضحايا في منطقة عكار في الجانب اللبناني و عشرات الجرحى  و استهدفت قوات النظام السوري  أي سيارة إسفاف لبنانية حاولت الوصول إليهم في حين أغلق النظام السوري معبر البقيعة الحدودي و بقي حوالي / ٣٠٠ / أسرة عالقة في البترون، في حين اعتقلت أجهزة مخابرات الجيش اللبناني عدد من الشباب اللبناني لمجرد أنهم حاولوا تقديم يد العون للجرحى السوريين عبر معبر البقيعة الحدودي في حين طاف النهر الكبير في وادي خالد بعدد من جثث الضحايا جلهم من النساء و الأطفال  و مازالت أعداد كبيرة من السوريين الفارين من جحيم المجزرة مختفين حتى لحظة إصدار هذا البيان

جدير بالذكر أن أهالي وادي خالد على الجانب اللبناني فتحوا بيوتهم و قلوبهم لأخوانهم السوريين الفارين من نيران النظام المجرم  و احتضنوهم في بيوتهم في حين قامت غرفة العمليات التابعة لإئتلاف الجمعيات الخيرية و الجمعية الطبية الاسلامية بمتابعة شؤون الجرحى و نقلهم منذ الفجر لعدد من المشافي “ مشفى السلام و القبيات و المشفى الحكومي و مشفى الشفاء بطرابلس و غيرها “

و ناشد الشيخ لقمان الخضر مدير مكتب عكاربإئتلاف الجمعيات للتبرع بالدم و طالب الناس بتسهيل مرور قوافل الجرحى و معظمهم من النساء و الأطفال

و من جهتها سارعت الإغاثة السعودية لتقديم يد العون من طعام و أغطية ولباس الطعام لللاجئين في حين أن مؤسـسات الأمم المتحدة العاملة في مجال إغاثة اللاجئين لم تقدم عوناً خوفا من نيران النظام السوري أما الصليب الأحمر فقد رفض نقل الجرحى الذين كانوا في حالة إحتضار و اشترط مرافقة الجيش اللبناني له رغم الوضع المأساوي للجرحى

و النتيجة نحن أمام مجزرة إبادة جماعية واضحة المعالم فهناك استهداف جماعي غير مميز لمجموعة سكانية على أساس ديني بهدف لتدميرها كليا أو جزئيا و تشريدها و فيما بعد إحداث تغيرات ديمغرافية في مناطقها و النية الجرمية واضحة من خلال استهداف المدنيين الفارين رغم الاتفاق على اخلاء القرية و تسليمها دون قتال إلا أن قوات النظام أبت إلا أن تستهدفهم بالأسلحة الثقيلة بهدف إبادتهم كليا و في حال تعذر ذلك إلحاق أكبر إصابات ممكنة بهم

 

في التطبيق القانوني

من المعروف أن سوريا دولة موقعة على معاهدة منع جريمة الإبادة الجماعية و التي اعتمدت بقرار الجمعية العمومية تاريخ ٩/١٢/١٩٤٨ و الساري تنفيذه في ١٢/١٢/١٩٥١ و قد أقر العالم المتمدن في ذلك الوقت بأن الإبادة الجماعية جريمة تتعارض مع روح الأمم المتحدة و يدينها القانون الدولي و تعهدت الدول الموقعة بالعقاب عليها لا سيما جريمة إخضاع الجماعة عمداً لظروف يراد بها تدميرهم المادي كلياً أو جزئياً كما هو عليه الحال في جميع التجمعات السنية في المحافظات السورية المختلفة و إن كان ذلك قد تمّ بنسب تنفيذ مختلفة

و أن العقاب يشمل الفاعل و المتآمر على الفعل و المحرض على اقترافه و المشترك فيه حتى و لو بقي الفعل في حيز الشروع فمن باب أولى و الفعل قائم تحت سمع العالم و بصره على مدى ثلاث سنوات من عمر الثورة السورية و أنه لا حصانة لأحد بما في ذلك الحكام الدستوريين و الموظفين العاديين

في الطلب :

بإعتبار أن الشعب السوري قد ابتلاه الله بجسم معارض كسيح  يسمى الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة مؤلف من مجموعة من سياسيي الصدفة الانتهازيين والذين لا يختلفون عن النظام السوري في حب التسلط و التفرد و الاحتكار لجميع أوجه الحياة العامة للسوريين بما في ذلك السياسة و حقوق الإنسان و المجتمع المدني و الاغاثة و كل شيء

الأمر الذي تسبب في فشلهم على جميع المستويات  و ما الفضيحة التي حدثت بالأمس في الأمم المتحدة على يد ريم فليحان و حاشيتها و مريديها التي تحولت بقدرة قادرة إلى داعية حقوق انسان إلا جزء من هذه الصورة القاتمة المريعة مما لم يعد معه من الممكن التعويل على هذا الجسم الذي بات يرى فيه السوريين عدوا لهم لا يختلف عن النظام المجرم في سوريا

لذلك فإننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ندعو دول أصدقاء الشعب السوري لإعلان تشكيل المحكمة الجزائية الخاصة بمحاكمة مقترفي الإبادة الجماعية في سوريا وفقا لإتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية و ذلك بقرار صادر عن هيئة عامة استثنائية للجمعية العمومية تدعوا لها المجموعة العربية التي ستعقد قمتها قريبا في إطار جامعة الدول العربية في الكويت

كما نطالب صراحة و بقوة أجهزة الأمم المتحدة اتخاذ تدابير عاجلة لمنع اقتراف أفعال الآبادة الجماعية بتدابير ملموسة على الأرض و فقاً لما نصت عليه المعاهدة

و في هذا السياق نشدد على المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بجرائم منع الابادة الجماعية “ اداما ديينغ “ الذي كنا قد سمعنا منه في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ساعة متأخرة من مساء ٧/٢/٢٠١٤ كلاما عاما و جزافيا يطمس المسافة ما بين العراق و سوريا و جنوب السودان و التي من الممكن أن يستفيد منها الجناة مقترفي جرائم الابادة للتنصل من المسؤولية الجزائية

إن كلاماً عاماً يخلط الحابل بالنابل من قبيل و نحن نقتبس منه هنا بالحرف “ إننا نتفق على أن أشكالا متطرفة من العنف القائم على أساس الهوية تشهدها بلاد مثل أفريقيا الوسطى و العراق و باكستان و جنوب السودان و سوريا غير مقبولة و أن انتهاكات خطيرة تعاني منها الجماعات العرقية و الدينية أو الوطنية المختلفة في ميانما و نيجيريا و القوقاز و غيرها ….. انتهى الاقتباس

إننا  في المنظمة السورية لحقوق الإنسان و بعد مئات الآلاف من الضحايا ما بين قتيل و جريح و ملايين المشردين الداخليين و الخارجيين لا ننتظر من مستشار الأمين العام للأمم المتحدة “ اداما ديينغ “ وعظاً أو رأيا استشارياً رعديداً أو خلطاً للأوراق لأنه كان من المفترض بالإنسانية أن تطوي صفحة جرائم الابادة الجماعية منذ التاريخ البشري منذ وقت طويل لولا بلطجة الدول الخمس العظمى الدائمة العضوية في مجلس الأمن و لولا هذا الخلل المريع في ميثاق الأمم المتحدة الذي جعلها تستفرد بالقرار السياسي الدولي و هو ما نرى تداعياته السمية في العديد من بؤر النزاع

نريد من مستشار الأمين العام للأمم المتحدة أن يكون واضحاً و محددا و صريحا و قاطعا في إدراج أعمال العنف التي يقترفها كل طرف على حدة على لائحة جرائم الابادة الجماعية لأنه الواجب و لأن المعاهدة تنص قيان أجهزة الأمم المتحدة بواجبها في هذا المجال و عليه أن يحترم اتقافية منع الابادة و ميثاق الأمم المتحدة و يدرج و بشكل واضح و صريح أعمال العنف التي يقترفها النظام السوري منذ بداية الثورة و حتى الآن على لائحة جرائم الإبادة الجماعية المنصوص عليها في اتفاقية عام ١٩٤٨

 

و في هذا السياق تشــدد المنظمة السورية لحقوق الإنسان على الدول الأطراف في المعاهدة على ضرورة إتخاذ كل دولة طرف التدابير التشريعية اللازمة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب

و نظرا لتعذر المحاكمة أمام المحاكم الوطنية السورية فقد أوجبت المادة السادسة من الاتفاقية على الدول الأطراف في المعاهدة أن تعترف و تتعاون مع محكمة جزائية دولية تنشأ لهذا الغرض بأسرع وقت ممكن و هو ما يجب أن تنصب حوله الجهود في الاجتماع القادم لجامعة الدول العربية بأن تدعوا لهذا الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية و تدرج على جدول الأعمال إنشاء المحكمة الخاصة بمحاكمة مجرمي الابادة الجماعية في سوريا و المنظمة السورية لحقوق الإنسان على أتم الإستعداد لتزويد كافة الأطراف الفاعلة بقائمة سوداء بالمجرمين وفقاً لنص المعاهدة  و إثبات جميع الأركان المادية و المعنوية و الصلة السببية ما بين الفعل المجرم و النتائج الجرمية الكارثية التي أحاقت بالشعب السوري اليتيم

 

دمشق ٢٢/٣/٢٠١٤                                            مجلس الإدارة

 

عن swasia

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى