بيانات
أنت هنا: الرئيسية » Reports - Arabic » قمع الرأي الآخر من قبل الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة
قمع الرأي الآخر من قبل الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة

قمع الرأي الآخر من قبل الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة

 

t7i0m1111

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان –  سـواسـية

 

 

 

بيان

 

 

 

في أعقاب فشل مؤتمر جنيف ٢ و أمام فندق أرتميس مارين بإستنبول و وسط جموع من السوريين االمنددين بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة  و رئيسه  و سياساته …. المطالبين بلجنة تحقيق في الهزائم التي وقعت مؤخرا لاسيما في القصير و يبرود و غيرها من الجبهات…….و لجنة تحقيق مالية مستقلة فيما يتعلق بالذمة المالية لأعضاء الائتلاف أو المحيطين  به من أصحاب المشاريع الخلبية المتاجرين بالرؤى و التصورات الذهنية.

 

فقد اختتم الاثنين الماضي الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السوري اجتماعاته في استنبول بإنتخاب هيئة سياسية ضمت / ١٩ / عضو وزعوا بموجبها المناصب فيما بينهم بإستثناء رئيس الائتلاف أحمد عاصي الجربا و نوابه الثلاثة ” فاروق طيفور و عبد الحكيم بشار و نورا الأمير ” و أمينه العام بدر جاموس الذين استثنوا من خوض أي انتخابات و احتفظوا لأنفسهم  بمناصبهم عنوة و كأنهم معصومين عن الديمقراطية و الطريف في هذه الانتخابات أن المؤتمرين أعلنوا عن لجنة استشارية فخرية كانت بمثابة جائزة  ترضية لكل من لم يحالفه الحظ بأن يكون عضو في الهيئة السياسية…..  والأطرف من كل ذلك هو المخاتلة التي خرج علينا بها الناطق بإسم الائتلاف حينما برر فشل بعض المتنفذين داخل الائتلاف  في الانتخابات بأن الصف الأول تنحى طواعية للصف الثاني كي يكون هناك ديمقراطية في الائتلاف ….؟؟ .

 

و بحسب ما تنامى للمنظمة السورية لحقوق الإنسان فقد تصرفت قيادة الائتلاف مع المحتجين أمام باب الفندق بطريقة تعكس الطبيعته السلطوية التمييزية المغلقة لهذا الائتلاف البعيدة عن عقلية القبول بالآخر والتفاوض مع الناس لنزع فتيل الأزمة فقد استعانوا بقوات الأمن للدولة المضيفة لتفريق التجمع السلمي للمتظاهرين بعد اتهامهم بأنهم  شبيحة و مندسين و جنود للأسد لكن الأجهزة الأمنية التركية تثبتت من كذب رواية الائتلاف و أن المحتجين ليسوا إلا ضحايا لنظام الأسد فمنهم من فقد أطفاله و منهم المصاب و منهم الثكالى والأيتام.

 

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن الحق بالتظاهر و التجمع السلمي هو تعبير عن اختلاف في الرؤى و الآراء والحق بالدفاع عن المصالح المشتركة للجماعة و لممارسة هذه الحرية أهمية رمزية و اجرائية لأنها ترسي ثقافة القبول بالإختلاف والقبول بالرأي الآخر و هو ما يمكن أن يكون مخرجاً آمناً لهذا الكيان السياسي المغلق الرافض للآخر.

 

لطفاً : مقالة المفكر الدكتور طيب التيزيني عضو مجلس إدارة المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية “

 

إن كبت الصوت الآخر و إزهاق الفرصة التي كان من الممكن منحها للمختلف للتعبير عن معاناته و الميل للقمع بمختلف صورة و أشكاله بدلا من محاولة إصلاح المسار هي أحدى السمات المميزة لعقلية النظام الفاشي الأسدي الأقلوي في دمشق الذي يعتبر الشعب هو مجرد كتلة غبية صماء مسطحة و أن لديه حق إلهي و تفويض رباني بتمثيلها  و الحديث بإسمها و نحن نربأ بالمعارضة السورية عن هذا السبيل و نخشى في الحقيقة فيما لو وافقت جامعة الدول العربية على منح الائتلاف المقعد السوري أن يخرجوا علينا بنبرة مفادها الحق الحصري بتمثيل السوريين جراء العقلية الاحتكارية التي كانت سبب مآسي السوريين على مدى نصف قرن من حكم عائلة حافظ الأسد و أولاده في سوريا.

 

إن حق الناس بالإحتجاج و التعبير عن الرأي المخالف هو حق فطري و أساس جوهري كان من المفترض بممثلي الائتلاف الوطني تأمينه و توفيره  إحتراماً منهم  للمنكوبين و المحرومين لكنهم أبوا على أنفسهم مع الأسف إلا أن يكونوا سلطويين.

 



 

نشدد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان على المطالب المشروعة للأصوات المحتجة أمام باب فندق أرتميس مارين بإستنبول و نتبناها و نرى أن مكاننا الطبيعي  إلى جوار المحتجين و نؤكد أن الحديث عن لجنة محاسبة مالية مؤلفة من خمسة أشخاص من داخل البيت الداخلي المغلق للإئتلاف و التي تمخض عنها الاجتماع هو مجرد ضحك على الذقون و اللحى لأنها ليست أكثر من لجنة شكلية  صورية  تهدف لذر الرماد في العيون تشبه كثيرا لجنة من أين لك هذا التي شكلها حافظ الأسد في بداية عهدة و التي قامت بمصادرة المنزل الطيني الذي خرج منه من قريته في القرداحة و سهت عن المليارات التي هربها مع أولاده خارج البلاد.

 



 

ليعلم الجميع أن  جنة الأحلام للفاسدين  و المفسدين هي أن يجدوا مثل هذا لكيان الهلامي الاعتباري الخاضع للدعم الاقليمي و الدولي لا سيما النفطي و البعيد عن جميع أشكال المحاسبة و المراقبة و المسائلة و هو ما نربأ به عن أعضاء الائتلاف و من دار بفلكهم من أصحاب المشاريع الخلبية سواءا تلك المرتبطة بالإئتلاف و الحكومة المؤقته أو من أصحاب دكاكين مشاريع دعم الديمقراطية و المجتمع المدني السوري المشبوهة و التي لا هدف لها  سوى تضليل و خداع الرأي العام السوري  بأن هناك عدالة اجتماعية مستقبلية و عدالة انتقالية  عرجاء لأنها تفتقر لعنصر المحاسبة و المسائلة  و تقوم على أساس استغلال حاجة الناس لتضليلهم و بيعهم الأوهام على حساب دماء ذويهم.

 



 

نشدد  في المنظمة السورية لحقوق الإنسان على المطالب الشعبية للمحتجين وفقاً هو آت :

 

١-  تشكيل لجنة محاسبية مالية من خارج الإئتلاف مؤلفة من شخصيات معروفة  على المستوى السوري و الاقليمي و الدولي و بمشاركة من مؤسـسات مجتمع مدني مشهود لها تاريخيا لمعرفة الآلية التي يتم فيها التصرف بالأموال و كيفية توزيعها على المرافق المختلفة  و آلية السيطرة عليها من قبل رئيس و أعضاء الائتلاف و الالية التي يتم فيها الانفاق من قبل رؤساء المكاتب المختلفة التابعة للإئتلاف و الأموال التي تسيطر عليها وحدة الدعم و المساندة  و آلية انفاقها و ما هية الأموال التي صبت في جيوب البعض ممن امتطوا ظهر الائتلاف و حكومته المؤقته و ذلك لمواجهة  روائح الفساد التي باتت تزكم الأنوف.

 

٢ – تشكيل لجنة تحقيق من شخصيات مشهود لها بالفضل من خارج الإئتلاف لتحديد المسؤولية فيما يتعلق التقصير عن الدعم و المساندة لبعض الجبهات التي سقطت لا سيما ” يبرود و القصير ” و محاسبة من يثبت التحقيق مسؤوليته عن ذلك التقصير .

 

٣ – الخروج من حالة الاستقطاب و الانقسام  و  الشللية و المحسوبية و الاستزلام داخل الائتلاف و التخلص من الولاءات و الزعامات داخل الائتلاف و الاستعانة برأي الخبراء في هذا المجال.

 



 

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تؤكد لقيادات الائتلاف السوري المعارض بأن التاريخ لن يرحمهم  و لن يكفي مستقبلا التذرع بأن الغرب خدعنا و خذلنا …..لأنه حتى الأطفال في سوريا و في المنطقة العربية و الاسلامية بشكل عام  يعلمون  بأن الدول العظمى لا تريد الخير للشعب السوري و أنها لا تكترث إلا لمصالح اسرائيل في هذه المنطقة من العالم،  و أن القيم الديمقراطية التي يتغنون  بها ليست للعرب و لا للمسلمين لكنكم لم تجرؤا على البوح بذلك و أنتم في سدة مناصبكم في الائتلاف و اكتفيتم بالمناصب و الهوامش المالية و الإعلامية وقبلتم على أنفسكم لعب دور شاهد الزور على حساب الدم السوري .

 

لقد بات الوقت أمامكم ضيقا لتصحيح المسار و الانفتاح على حاضنتكم الشعبية و المدنية و لتكونوا على مستوى التحدي التاريخي الذي يعيشه الشعب السوري اليتيم و الذي يحرم علينا جميعاً الفشل أو الانسحاب من معركة الوجود.

 


دمشق ١١/٤/٢٠١٤                                                           مجلس الإدارة

 

عن swasia

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى