بيانات
أنت هنا: الرئيسية » 2013

أرشيف سنة: 2013

المجزرة الكيماوية الأخيرة في ريف العاصمة السورية دمشق

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

 

( المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

بيان

 

في الوقائع المادية للمجزرة :

 لاحقاً للبيانات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان و المتعلقة باستخدام السلاح الكيماوي بمواجهة الشعب السوري و المسؤولية المشتركة لمواجهة جرائم النظام السوري في ظل تواطئ مجلس الأمن الدولي معه … لطفاً الروابط التالية :

http://swasia-syria.org/?p=365

http://swasia-syria.org/?p=482

http://swasia-syria.org/?p=471

تزامناً مع وصول بعثة الأمم المتحدة للتفتيش عن السلاح الكيماوي إلى دمشق، توج النظام المجرم في سوريا  سجله الدموي بشن هجوم كيماوي في الهزيع الأخير من ليل 21/8/2013 مستهدفاً التجمعات السكانية المدنية المكتظة بالنساء و الأطفال المدنيين العزل في ريف العاصمة السورية دمشق و التي تشكل حاضنة بشرية  مناهضة للنظام الحاكم و مؤيدة للثورة السورية  بعدة صواريخ محملة برؤوس كيماوية محرمة دولياً مستخدماً غازات سامة مما أسفر عن سقوط / 1300 / ضحية بحسب الائتلاف الوطني المعارض، في حين أنه تمّ توثيق / 1703 / ضحية و أكثر من / 6000 / مصاب معظمهم من النساء و الأطفال  بحسب لجان تحقيق محلية و العدد قابل للزيادة في ظل النقص الحاد بالأدوية و  إبر الأتروبين و عبوات الاكسجين و مواد الاسعاف الأولية في المشافي الميدانية في الغوطة الشرقية و الغربية التابعة لريف العاصمة السورية دمشق في ظل حصار خانق من قبل قوات النظام السوري التي تنفذ إعداماً ميدانياً بكل من يحاول إدخال مواد طبية أو إغاثية للريف المحاصر مما يعني أن الكارثة مرشحة للتفاقم خلال الأيام القادمة.

تشير تقديراتنا الأولية في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” بحسب شهود عيان و استنتاجات باحثين ميدانيين على الأرض  و نشطاء محليين مدنيين لإحتمال إرتفاع  حصيلة الضحايا ليتجاوز العدد / 3000 / ضحية ضمن مساحة / 10 / كم تقريباً أخذاَ بعين الاعتبار أن الإحصاءات الأولية شملت من تمّ إسعافهم ممن كانوا في الملاجئ و لم تشمل الأسر و العوائل التي اختنقت في بيوتها و لم يتم التوصل إليها حتى الآن  و التي مازالت  أبواب منازلها موصدة عليها حتى الآن مما يعني أن أعداد ضحايا المجزرة مرشح للزيادة بشكل كبير على إعتبار أن أبنية بأكملها لم يخرج منها أحد و لم يتم كشف النقاب عما بداخلها حتى الآن نتيجة الحصار المفروض على تلك المناطق .

علماً أن النظام السوري المغتصب للسلطة  في دمشق كان قد أمطر المنطقة المستهدفة بالقصف المدفعي و براجمات الصواريخ في أعقاب الهجوم الكيماوي لإرغام الناس على النزول للملاجئ لأن غاز السارين أثقل من الهواء و ينزل للأسفل لضمان أفدح حصيلة بشرية و إنسانية بالمدنيين الذين عادة ما يلوذون بالملاجئ التي تقع في الطوابق ما تحت الأرضية.

لطفاً : خريطة تفاعلية تظهر مواقع المجزرة الكيماوية التي نفذتها قوات النظام السوري  في الغوطة الشرقية

http://goo.gl/maps/qzo6z

تشير بعض  إلى أن الغازات المستخدمة في الهجوم الكيماوي الواسع النطاق الذي شنه النظام السوري تشمل غاز يعرف ب         و هو غاز روسي شديد السمية بالإضافة طبعاً لغاز السارين السام. SC3

http://youtu.be/DlYSmoa6BUs

http://www.youtube.com/watch?v=kqQAWiOPO-M

http://www.youtube.com/watch?v=RoCT81NcDnc&sns=em

في أعقاب الهجوم الغادر الواسع النطاق الذي شنه النظام السوري تحت جنح الظلام  على  الغوطة الشرقية و الغربية في  ريف العاصمة السورية دمشق ، أقامت المليشيات الطائفية التابعة للنظام الحاكم الإحتفالات   وزعوا فيها  الخمور و الحلويات و البقلاوة إحتفالاً بالكارثة الانسانية التي حلت بالريف الدمشقي المناهض للنظام ذو الأغلبية السنية  و ذلك في جميع بؤرها الإستيطانية على أطراف و مرتفعات العاصمة السورية دمشق.

جدير بالذكر أن المليشيات المسلحة التابعة للنظام السوري المغتصب للسلطة كانت قد استولت على المناطق المحيطة  و المشرفة على العاصمة السورية دمشق على مدى أكثر من أربعين عاماً من الحكم الهمجي للأسرة الأسدية و أشادت فيها بؤر استيطانية سكنية مخالفة لجميع القوانين الادارية و البلدية  و سلبت جميع الخدمات من ماء و كهرباء و هواتف عنوة و بقوة السلاح و عملت على تجميع العناصر الاجرائية الطائفية  التابعة للنظام السوري من عناصر مخابرات و سرايا دفاع و غيرها من المليشيات المسلحة المؤيدة للنظام في تلك المستوطنات على غرار  ” عرين الأسد و السومرية و المزة جبل 86 و عش الورور و جبل الورد و حي تشرين و الدويلعة …… و غيرها “

الموقف الدولي من الجريمة :

في أعقاب الهجوم الكيماوي عقد  مجلس الأمن الدولي إجتماعاً طارئاً لبحث هذا التطور الخطير،  و كعادته  منذ بدء الثورة السورية  خرج  علينا مجلس الأمن الدولي في أعقاب اجتماعه الطارئ متردداً و ضعيفاً … جباناً و رعديداً … مضللاً ً و منافقاً …. و كأن كل همه الظهور بمظهر القيام بالواجب و  امتصاص نقمة الرأي العام و تمييع الموضوع تمهيداً لطيه .

فقد عبر مجلس الأمن عن عميق انشغاله بما حدث ……. تشرفنا

أفاد المجلس بأن استخدام الكيماوي هو خرق دولي ….. استنتاج ذكي

يتأمل المجلس تعاون النظام السوري في التحقيق ….. سلامات تعاون

و بالنتيجة : ليس هناك إجراء من أي نوع بحق النظام السوري ….. ليس هناك تحقيق دولي نزيه و محايد و تحت البند السابع رغم مطالبة ما يزيد عن / 35 / دولة بذلك….. ليس هناك حتى بيان إدانة للنظام السوري على جريمته النكراء.

بدورها توالت المواقف الرخوية المخزية من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي أحتكرت القرار السياسي الدولي و أخذت على عاتقها مسؤولية حفظ السلم و الأمن الدوليين و تعهدت بمنع الجرائم ضد الانسانية بعد راوندا.

 فقد أدان البيت الأبيض استخدام الكيماوي و قال المتحدث بإسمه إنه يعمل على جمع التحقيقات …. بعد 28 استخدام للسلاح الكيماوي في / 5 / محافظات سورية مازال البيت الأبيض يبحث ….؟

الموقف الفرنسي وصل الى استنتاج أن ما يحدث في سوريا  هو فظاعة و بالتالي هو أكثر من إبادة و لا نعرف ماذا سيفعل اطفال سوريا الذين امتدت يد الإجرام  لأعمارهم الندية فوضعت  حداً لها بمثل هذه الأوصاف الإنشائية….؟

و الموقف البريطاني كعادته كان أكثر دهاءاً  و مراوغة  …. فهو  يتوعد و يهدد ….. ثم  إذا ما أزفت لحظة الحقيقة يتوارى خلف جميع المبررات التي في الدنيا للتنصل من أي التزام و يدافع عن النظام السوري المجرم لضمان استمراره و إيجاد المخارج له للإفلات من المسائلة و العقاب…. ؟

هذا إذا ما استبعدنا مواقف المجرمين الدوليين الروس  و الصينيين الذين زودوا النظام السوري بالغازات الكيماوية التي قتل بها آلاف  النساء و الأطفال من أبناء الشعب السوري

و الحقيقة التي لا بد من مواجهتها أن مجلس العار الدولي و بسبب أعضائه الخمسة الدائمي العضوية كان قد غدا  شريكاً مباشراً للنظام السوري في جرائم الإبادة التي يقترفها بحق الشعب السوري بصفته متستراً على الجريمة من جهة  ….. و محرضاً على المزيد من الجرائم من جهة أخرى.

لقد غدا القائمين عليه و بسب احتكارهم لصناعة القرار السياسي الدولي على مدى ما يقارب من سبعين عاماً في أعقاب انتصارهم في الحرب العالمية الثانية أكثر من منحطين أخلاقياً و هم في مرتبة ما  تحت الحضيض …. بدون شرف أو ضمير …. لقد أضحت أيديهم ملوثة بالدماء حالهم كحال النظام المجرم في دمشق و ستبقى صور الأطفال المجللة بالبياض  ممن اختصر النظام السوري المجرم اعمارهم تلطخ جباه الدول الخمسة الدائمة العضوية  بالعار و الشنار على مدى الأجيال و لن يقيد أي رئيس أمريكي قادم أن يقف مستقبلاً  بخجل أمام الكاميرات على غرار ما فعل كلينتون في أعقاب مذابح راوندا و يقول أنه لا التاريخ و لا العالم و لا هو سيسامح نفسه.

من الآن نقول لذلك الرئيس الأمريكي القادم و الذي من الممكن أن يكون حريصاً على سمعة الولايات المتحدة الأمريكة و يأخذ بعين الاعتبار المصالح القومية العليا لبلاده و يحترم كلامه و تعهداته.

لمثل هذا الرئيس المحترم و الذي يستحق أن يخاطبه الانسان نقول : لن تفلح مشاعرك الزائفة المجانية المستقبلية  يا سيادة الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية  في غسل العار و الشنار عن جبين أمريكا و لن تجد مستقبلاً ما يمكن أن يحسن صورتها في العالم حتى لو أنفقتم جميع ملياراتكم في سبيل ذلك.

الشعب السوري و من خلفه الشعوب العربية و الاسلامية تعلم  يا سيادة الرئيس القادم أنكم كنتم على علم و دراية  بالضربة الكيماوية قبل وقوعها بدليل تحذيرات قائد الجيوش ” دمسي ” قبل الضربة من أن النظام السوري يؤمن سلاح كيماوي و ينقله من مكان إلى مكان و تحذيراته من إحتمال استخدامه له ….. تلك المعلومات التي بالتأكيد كنتم قد نقلتموها استخباراتياً  للأردن بدليل تصريحات رئيس الحكومة الأردني ” عبد الله نسور ” قبل الضربة الكيماوية  من أن الأردن لا يستغرب استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي  و بالتالي كنتم ترصدون و تراقبون و تعلمون  بالضربة الكيماوية قبل وقوعها و بالتأكيد نقلتم تلك المعلومات الاستخباراتية لبقية  الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي إضافة لحليفكم الأردن.

لتجلدوا العالم بعد ذلك بالتصريحات المخاتلة من البيت الأبيض في أعقاب الضربة الكيماوية المطالبة  بالتحقيق و أنكم تعملون على التحقيق ….. فأي تحقيق يا سيادة الرئيس ….. أي تحقيق ….؟؟

لقد سبق للرئيس الأمريكي الحالي أن صرح منذ ما يقارب السنة و في أعقاب سجالاته التي خاضها سابقاً و التي حذر فيها من مغبة انتقال السلاح الكيماوي للأيدي الخطأ ” بحسب رأيه و تعبيره “

من أن السلاح الكيماوي في سوريا تحت السيطرة و أنه لن يذهب لأيدي غير أمينة بحسب تعبيره و أن أصدقائه و حلفائه ” في إسرائيل ” سيكونون في مأمن منه …؟؟

https://groups.google.com/forum/#!topic/arabtradecenter/I8JOtuw9tuw

http://www.oujdacity.net/international-article-66406-ar

بمعنى أن السلاح الكيماوي للنظام السوري  كان تحت رقابة الأمريكان  و سمعهم و بصرهم و كانوا يعلمون أن النظام السوري  سيستخدمه تمهيداً للمسخرة المسماة مفاوضات  جنيف 2 و ها هو الرئيس الأمريكي الحالي ” باراك أوباماا ” الذي يعاني حالياً من مشكلة عمى الألوان بعد أن اختلطت عليه الألوان  الحمراء و الخضراء يكتفي بتوصيف خبر استخدام الكيماوي من قبل النظام السوري بأنه ” مقلق ” أو بالأحرى بحسب ما جاء بالحرف في حديثه لصحيفة سي إن إن  ” إن استخدام الكيماوي حدث مهم و مثير لقلق بالغ  يتطلب إهتمام أمريكا ” و أضاف : أن إدارته تقوم الآن بجمع معلومات عن هذا الحدث المحدد لكنه يستطيع أن يقول إنه خلافاً لبعض الأدلة التي يحاول جمعها أنه رأى مؤشرات واضحة على أنه حدث مهم يثير القلق …!!

في مواجهة هذه المهزلة  التاريخية و الاستخفاف بعقول العالم فإننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان و  كمحبين للعدل و السلام و لأمريكا  ” الأرض  و الإنسان ”  نقول :

 لا نريد لأي رئيس مستقبلي قادم للولايات المتحدة الأمريكية أن يقف بخجل و يعتذر و يقول أنه لن يسامح نفسه  لأننا سنقول له بإسم آلاف الأطفال الذين اختصر النظام المجرم في دمشق أعمارهم : لن يسامحكم أحد  …. التاريخ سيلعنكم …. العالم سيكرهكم …. العار سيكلل  جباهكم …. أنتم السبب … إذعانكم لهواجس اليمين المتطرف في اسرائيل هو السبب …. كرهكم الأعمى للإسلام السني هو السبب…. شعوب المنطقة لن تغفر لكم و لن تنطلي عليها حيلكم و ألاعيبكم …. و دماء الضحايا ستبقى وصمة عار في جبينكم….. لقد  تسترتم على الجريمة و حرضتم عليها.

http://www.youtube.com/watch?v=1FCb_hPNH78&feature=youtu.be

لماذا اقترف النظام السوري المجزرة الآن :

تتابع المنظمة السورية لحقوق الإنسان على مدى السنتين الماضيتين بقلق شديد المخططات التنظيمية الجديدة الصادرة عن محافظة مدينة دمشق و ريفها …… أو بالأحرى الكوارث التنظيمية الجديدة الصادرة عن مجلس محافظتي  دمشق و ريفها و التي طالت العديد من المناطق السكنية ذات الأغلبية السنية بالهدم .

كمثال على ذلك المنطقة العقارية  قنوات بساتين و هي منطقة ضخمة عقارياً و   تشمل تجمعات سكانية  هائلة جميعها مناهضة للنظام مثل منطقة ”  نهر عائشة والدحاديل والقدم و العسالي  وحارة شريباتي و غيرها الكثير.

 كما شملت المخططات التنظيمية هدم مناطق عقارية هائلة من شاغور بساتين و هي تشمل مساحات عقارية كبيرة جداً  كمنطقة الكباس و سيدي قداد وبستان الدور والدخانية وغيرها و جميع تلك المناطق مناهضة للنظام و تقطنها أغلبية سنية.

 يهدف النظام من مخططاته التنظيمية الجديدة  تفتيت الحاضنة الشعبية للثورة واستبدالها بنسيج سكاني غير مترابط أو متجانس و ذلك باتباع سياسة غمر تلك المناطق ببؤر استيطانية طائفية  موالية له على غرار تلك التي زرعها في المرتفعات على تخوم العاصمة السورية دمشق و احتفلت بتوزيع الحلوى و المشروبات الروحية و البقلاوة في أعقاب المجزرة الكيماوية التي استهدفت الغوطتين الشرقية و الغربية في الريف الدمشقي و  التي من الواضح أن النظام يهدف لتوسيعها بدليل أنه أشاح النظر عنها  و أبقى المخططات التنظيمية العائدة لها  حبر على ورق بحجة الإعتراضات كمناطق مزة جبل 86 أوعش الورور ببرزة أوحي تشرين بالقابون أوالدويلعة أو السومرية أو عرين الأسد أو غيرها.

بذات الوقت الذي قامت جرافاته بهدم / 1700 / عقار في ليلة واحدة في منطقة القدم على سبيل المثال لا الحصر بحجة تنفيذ المخططات التنظيمية الجديدة  و مازالت الألة الهمجية للنظام جادة في إعمال معول الهدم و الخراب في الحواضن الشعبية للثورة بذريعة تنفيذ المخططات التنظيمية الجديدة لمدينة دمشق و ما حولها و محافظة ريف دمشق.

و في هذا السياق تأتي محاولات  النظام إحداث تغيرات ديمغرافية على الأرض و ذلك بإفراغ ” المعضمية في الغوطة الغربية   و زملكا و جسرين و  سقبا و حمورية و كفر بطنا و حرستا و  دوما و عربين و  عين ترما في الغوطة الشرقية و جوبر و القابون في العاصمة دمشق و  غيرها من حواضن الثورة السورية  التي استهدفت  بالمجزرة الكيماوية الأخيرة  من سكانها  و ذلك بإبادتهم  بالغازات السامة  دون اسالت نقطة دم واحدة من أي منهم.

يأتي ذلك بعد أن عجزت جميع العقوبات الجماعية من قطع للماء و الكهرباء و الاتصالات و حرمان تام من جميع الخدمات المدنية و البلدية  على مدى سنتين و نصف من الزمن، عن ثنيهم عن المضي في ثورتهم الشعبية على النظام .

و بعد أن عجز النظام عن إفراغ تلك المناطق من سكانها بسياسات الحصار و الاغلاق و الاعتقال و القتل خارج القانون و الاختطاف و الاخفاء القسري الممنهج  بعد أن شكلت الحواضن الشعبية وحدات مقاومة مسلحة للدفاع عنها.

سياسة إبادة جماعية تهدف لتهجير قسري لمن تبقى على قيد الحياة  في مناطق  السنة  الثائرة لاسيما الريف الدمشقي و محيط مدينة دمشق بهدف إخلاء مناطقهم  لمليشيات الموت الطائفية و الضباط العلويين و عصابات النظام ممن بات يعرف بجيش الدفاع الوطني و قطعان الشبيحة لنهبها و سرقتها و الاستيلاء عليها.

و لم تقتصر تلك السياسات على العاصمة دمشق و يفها ففي محافظة حمص شملت سياسات التهجير القسري التي انتهجها النظام السوري و شبيحته شارع نزار قباني و الميدان و باب هود و باب السباع و العدوية و المريجة و الغوطة و التي تعتبر الأرقى و الأغلى سعراً في حمص و التي قام بنقل قاطنيها إلى منطقة الإدخار المتاخمة للقرى الموالية ليقوم بتوطين عناصر مليشياته المسلحة مكانهم و مرتزقة المقاتلين الايرانيين و اللبنانيين و العراقيين بدلاً عن  السكان الأصليين لتلك المناطق.

ذات السيناريو تكرر  في حلب في محيط نبل و الزهراء  في مناطق الراشدين و الغيرة و أخيراً عفرين و غيرها.

بالأمس  في قرية البيضا في محافظة طرطوس و هي التي تعتبر المنطقة الأرقى و الأوسع عقارياً، قامت مليشيات النظام الطائفي بتصفية عوائل بأكملها لم يبقى منها أحد و ومن ثم قامت بتوزيع أملاكها على مرتزقة المليشيات المسلحة.

بالأمس القريب و في أعقاب تقدم قوات المعارضة في بعض قرى الساحل السوري و فرار بعض العوائل العلوية من تلك القرى   قامت المليشيات المسلحة للنظام السوري بإخراج عوائل سنية  من أهالي و سكان مدينة اللاذقية من بيوتها دون السماح لهم بحمل أي من موجودات المنزل معهم  و قامت بإسكان العوائل العلوية مكانها و لم تعيد البيوت لأصحابها بعد انسحاب قوات المعارضة من القرى العلوية.

إنها خطة للتهجير الطائفي الشامل لمناطق السنة الثائرة  في إطار مخطط واسع يهدف لتوطين المقاتلين المرتزقة مكان السكان الأصليين بهدف  إحداث تغييرات ديمغرافية على الأرض تضمن قيام أو استمرار الكيان الوظيفي الحالي الذي يدعي أمام القوى الغربية العظمى أن البديل عنه سيكون إسلامي متطرف في حين أنه ضامن لأمن اسرائيل في المنطقة و ضامن  لتفوقها النوعي و العسكري لتستره  بلبوس المقاومة و الممانعة و لعب دور العدو الوهمي لإسرائيل الذي يتيح لها ابتزاز الغرب.

و الطريف بالأمر أن اسرائيل و الولايات المتحدة على معرفة بمخططات النظام فيما يبدوا و بالترتيبات الجارية على الأرض  بدليل توافق تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي ” يعنون ”  مع تصريحات قائد الجيوش الأمريكية ” دمبسي ”  من أن الصراع في سوريا طائفي و طويل الأمد و حذر ” ديمبسي ” من أن المعارضة التي ستخلف النظام السوري لن تحقق مصالح أمريكا و ربيبتها  اسرائيل …و عليه فمن الممكن فيما يبدوا أن لا تكون يدها أمينة على السلاح الكيماوي فيما لو وصل إليها، كما هي يد  النظام الحاكم في دمشق أمينة على ذلك السلاح الذي اختص به النساء و الأطفال في دمشق و ريفها.

في المسؤولية عن المجزرة:

لا نعتقد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن النظام المجرم في دمشق يتحمل وحده المسؤولية التاريخية عن المجزرة الكيماوية التي اقترفها  فجر الأربعاء 21 / 8 / 2013 والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء، فمن يقصف حواضره و مدنه بالسلاح الكيماوي و يتسبب في قتل آلاف الأبرياء خنقاً في غضون نصف ساعة  لا يمكن وصفه بأنه نظام حكم و إنما عصابة أشرار  بدون شرف أو أخلاق و بالتالي فمن غير المنصف  أن نحمل تلك العصابة وحدها  مسؤولية ما اقترفت و نتجاهل من مهد لها الأجواء و من خلق لها الظرف الملائم و من شارك و من تستر و من تدخل في اقتراف الجريمة .

و لتوزيع المسؤولية بشكلها الصحيح لا بد من  إلقاء نظرة سريعة على طريقة معالجة ملف السلاح الكيماوي للنظام السوري من قبل الأمم المتحدة لنعرف كيف تجرأ النظام السوري على شن هجومه الكيماوي في غضون / 48 / ساعة فقط من وصول لجنة الخبراء الخاصة  بالكشف عن استخدام المواد الكيماوية التابعة للأمم المتحدة .

فقد سبق للمنظمات الحقوقية السورية و أن  رصدت و وثقت أكثر من / 28 / هجوم كيماوي كان قد شنها النظام  السوري في خمس محافظات سورية منذ بدء الثورة السورية و مع ذلك لم تحرك الأمم المتحدة ساكناً و لم تشكل لجنة تحقيق أو تفتيش من أي نوع و لم تقم بأي إجراء لردع النظام السوري عن استخدام السلاح الكيماوي في مواجهة شعبه إلى أن جاءت حادثة خان العسل بالريف الحلبي و التي قصف فيها النظام السوري أهدافاً تابعة له بالخطأ بتاريخ 19/3/2013 .

http://swasia-syria.org/?p=365

طالب النظام السوري الأمم المتحدة بلجنة تحقيق بالحادثة فقررت الأمم المتحدة إرسال لجنة تحقيق على أن تشمل مهمتها التحقيق في هجومين آخرين بالكيماوي الأول في حمص بتاريخ 23/12/2012 في حمص و الثاني في منطقة العتيبة بريف دمشق فرفض النظام استقبال المفتشين الذين غادروا إلى قبرص.

و استمرت المفاوضات منذ الشهر الرابع و المفتشين في حالة انتظار في قبرص و حتى تاريخ 18/8/2013 و هو تاريخ دخولهم إلى دمشق.

–  استناداً للمفاوضات الجارية ما بين الطرفين فقد طلبت الأمم المتحدة من النظام السوري السماح للمفتشين بالدخول بدون تأشيرات دخول إلا أن النظام المجرم في دمشق رفض ذلك لأنه يريد أن يحدد أعضاء البعثة و هوياتهم و يوافق عليها مسبقاً. و مع الأسف أذعنت الأمم المتحدة لإملاءات النظام المجرم و بعد مفاوضات طويلة وافق النظام القاتل لشعبه على ممجموعة خبراء ينتمون لدول أوربا الشمالية و أمريكا اللاتينية و بعض دول أسيا فقط لا غير.

– رفض النظام المجرم في دمشق طلباً من الأمم المتحدة بأن توفر لأعضاء اللجنة وسائل النقل البري و البحري و الجوي و اشترط النظام السوري على أن تواكب البعثة مرافقة إمنية استخباراتية سورية .

– رفض النظام القاتل في دمشق طلب الأمم المتحدة بأن يقوم جهاز الحماية الأمنية التابع للأمم المتحدة بتولي مهام حماية اللجنة فوق الأراضي السورية واشترط أن تكون الحماية استخباراتية تابعة له .

– اشترط النظام المجرم في دمشق أن يضم فريق الخبراء مراقبين من قبل النظام للتأكد من جيادية ما تقوم به لجنة التحقيق الدولية و ليطلع مراقبي النظام السوري على صحة العينات بحسب تعبير النظام و بالتالي تكون لجنة التحقيق تحت إشراف مراقبي النظام.

– اشترط النظام المجرم الحصول على نسخة من كل عينة يستخرجها فريق المحققين لإجراء تحقيق مقارن بحسب زعم النظام و في حال التوصل إلى نتائج مختلفة يعرض الموضوع على طرف ثالث للتحكيم  ….. ” و طبعاً لن يكون هذا الطرف الثالث إلا المجرم الدولي لافروف و عصابته في موسكو “

– و على أن تقتصر المهمة التحقيقية على بيان فيما لو تمّ استخدام السلاح الكيماوي من عدمه و لا يشمل من قام بذلك الاستخدام.

 بطبيعة الحال فإن مثل هذه الشروط المذلة للأمم المتحدة ستشجع النظام المجرم في دمشق على شن مثل هذا الهجوم الكيماوي الواسع النطاق لذلك فإن الأمم المتحدة و نتيجة قصورها في معالجة الأزمة السورية و تواطئها مع النظام السوري القاتل لشعبه تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية الأخلاقية و التاريخية عن المجازر التي حلت بالشعب السوري.

كما أن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا و فرنسا تتحمل جزءاً من المسؤولية عما آل إليه حال السوريين لأن روسيا و الصين حالها كحال النظام السوري بدون أخلاق و لا ضمير.

ففي تصريح الرئيس الأمريكي و البريطاني قبل ساعات من الآن  جاء فيه أن هناك مؤشـرات على استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي…؟

إن مثل هذه التصاريح ستشجع النظام على شن المزيد من الهجمات، لأنه بعد / 28 / هجوم كيماوي و بعد آلآف ضحايا الكيماوي  تحت سمع العالم و بصره فإن مالدى الرئيس الأمريكي و البريطاني مجرد مؤشرات متزايدة، في حين أن فرق التفتيش في العراق كانت قد قامت بتفتيش غرفة النوم الخاصة بالرئيس العراقي صدام حسن و ملابسه الداخلية و مع ذلك كان هناك أدلة دامغة لا يعلم ما هيتها إلا الله  و ليس مؤشرات متزايدة.

مع الأسف فإن أمثال هذه المواقف المخزية من الأمم المتحدة و الدول الخمسة  دائمة العضوية هي ما شجع النظام على اقتراف المجزرة الكيماوية و بالأحرى تمهد له الطريق لإقتراف الجرائم  و من ثم تخلق له المخارج و تتستر عليه.

إن  المنظمة السورية لحقوق الإنسان على يقين  أن صور الأطفال المجللين بالأكفان البيضاء و الذين اختصر المجرم الدولي بشار الأسد أعمارهم في غضون دقائق من شن هجومه الكيماوي لن تهز شعرة واحدة في رأسه لأنه بإختصار بدون ضمير .

لكنها بالتأكيد تكفي لجلد ضمائر كثير من قادة العالم الحر و أنصار الحق و العدل و المساواة الذين لاذى الكثير منهم بالصمت و ركنوا للدعاية الغربية المغرضة التي ينفق في سبيلها مليارات الدولارات  لتشويه صورة  الثورة السورية و شيطنتها و إظهارها على أنها حرب أهلية و طائفية و إظهار الشعب السوري التواق للحرية على أنه مجموعة أصولية متطرفه.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان على يقين من أن الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف و لن تذهب تضحيات أبناءه هدراً مهما طال الزمن و سيحاسب التاريخ كل من ظلمه و استخف بدماء أبنائه و حاول فرض حكم القلة الغاشمة عليه.

دمشق 24/8/2013                                                                   مجلس الإدارة

 

ملحق يتضمن بعض صور المجزرة:

 

http://youtu.be/GJmz9wP3HWk

http://youtu.be/xdgLeE_89KQ

http://youtu.be/nfp-CdtdX0o

http://youtu.be/0_hyVOtKuLc


https://youtu.be/lwGdDYnAoWU

https://youtu.be/-SOSz4tjBnI

https://youtu.be/87DT2eDqh1Y

https://youtu.be/_warMtjAdlA

https://youtu.be/K7_Hih7L_3k

https://youtu.be/RIcOHAzbdO0

https://youtu.be/GClAquN8dzg

https://youtu.be/S8tyhONC6Dw

https://youtu.be/_uGeEkyYoQw

https://youtu.be/AIi0cJZ2Yzk

https://youtu.be/6RA0e4LVRZY

https://youtu.be/cb7SAZ22kl8

https://youtu.be/s7qC8ezp0Zs

https://youtu.be/0gSsVi6is6A

Vladimir Putin , an international criminal war

The Syrian Human Rights Organization (Sawasiah)

The Security Council may investigate any dispute, or any situation which might lead to international friction or give rise to a dispute, in order to determine whether the continuance of the dispute or situation is likely to endanger the maintenance of international peace and security.

(Article 34 of the Charter of the United Nations)

 

Information leaked from the Syrian regime within Damascus indicates the possibility of postponing the folkloric and farcical presidential referendum through which the Syrian regime has been accustomed to celebrate itself every seven years, re-nominating Assad the Father, and after him Assad the Son, so as to allow him to extort two more years in power.  The United States is said to have given the green light to this arrangement, as a reward to Bashar Al-Assad for turning over Syria’s arsenal of chemical weapons, which Washington feared could be turned against Israeli children if they should leave the “safe” (according to the American expression) hands of Bashar Al-Assad and pass into the unreliable hands of the opposition (according to the American expression).  This arsenal was in fact turned against the children of Syria, and in the night of 8/21/2013, more than 1600 civilian victims fell within minutes.  It is natural that this rotten political decision, involving the extension of Bashar Al-Assad at the helm in Syria for an additional two years, should have Russian cover or a Russian face, as is always the case with decisions of the U.N. Security Council that involve standing on the wrong side of history and at the side of tyrants and international criminals, and finding them escape routes from accountability and punishment.

 

In parallel with this, the Russian government is putting pressure on the Swedish government to award the Nobel Peace Prize to Russian President Vladimir Putin, for his direct partnership in the bloodbath committed by Bashar Al-Assad in Syria and that has resulted in:

 

–More than 200,000 victims since the beginning of the events in Syria, of whom more than 110,000 documented civilian victims, over a quarter of them women and children.

–Deaths from chronic diseases due to the closure and to sanctions and to policies of collective punishment have certainly exceeded 1% of the population, meaning 230,000 victims at the very least.

–Deaths due to the interruption of health services in more than 90% of the total resources dedicated to the use of the institutions of the health sector, now confined to the main hospitals in the capital, the bombing of other health centers and hospitals or the impossibility of accessing them, amount to 600,000 to 650,000 victims; it should also be noted that we have in Syria nearly 30,000 doctors who are currently not working, of whom nearly 20,000 are outside of the country, in addition to the targeting of medical personnel by the regime’s military apparatus, leaving a disaster in the medical field.

–We have in Syria 5 million people displaced outside of Syria, of whom 2 million refugees registered with the United Nations and more than 3 million who are unregistered as refugees.

–We have in Syria between 8 and 10 million internally displaced people, vulnerable to all forms of abuse by the forces of the regime and of the sectarian militias affiliated with it, from the detention of males over the age of 15 for conscription into the forces of the regime, to sexual offenses committed by government forces at roadblocks against young women and minors.

–More than 60% of the civilian infrastructure has been completely destroyed and cannot be used in any way, as Google maps show and as we have stated.  And all this against the backdrop of the dirty hands of the Russian government in the U.N. Security Council using their veto power three times in the interests of the regime in Damascus that is killing its people, as well as financial help and intelligence, military, and logistical assistance, which Russia has provided to Assad, thereby enabling him to cause all these human and humanitarian losses.

 

Second: The person who bears first and ultimate responsibility for this unprecedented human tragedy is the power-obsessed international criminal, Bashar Al-Assad.
Third: In the face of the attempts by the masters of evil in this world, starting with the leaders of the Kremlin and ending with some Arab human rights organizations, to find this international criminal an exit with impunity, and to build an illusory peace at the expense of justice, something that is unthinkable under any circumstances, the Syrian Human Rights Organization has decided:

–To use the term “the power-obsessed international criminal” as a title for Bashar Al-Assad, rather than the term “the Syrian President.”

–That anyone who is proved to be responsible for the shedding of Syrian blood in any way, whether by enabling the international criminal or by supplying him with weapons or by inciting him to commit crimes or by trying to cover them up or by partnership in crime with him or by finding him a way out, will be considered by the Syrian Human Rights Organization to be a partner of the international criminal Bashar Al-Assad, and will be given the title of international criminal rather than his official title.

–In view of the role placed by the Russian President, Vladimir Putin, the Russian Foreign Minister, Sergei Lavrov, and the Secretary General of the Lebanese Hezbollah, Hassan Nasrallah, whether by inciting to crime or providing cover to the criminal and protecting him and attempting to secure for him a way out, as is the case with the first and the second, Vladimir Putin and Sergei Lavrov, or by material and moral participation in the crime, as is the case of all three of them, the Syrian Human Rights Organization has decided to prefix their names with “the international criminal,” wherever found, and as an expression of truth and reality.

–The natural place for the power-obsessed international criminal Bashar al-Assad is in prison, as punishment for him and those like him for their disregard for the blood of the Syrians; the principles of accountability, responsibility, and the fight against impunity transcends everything in the face of the humanitarian and human price that the Syrian people have paid.

 

Background:

 

The power-obsessed international criminal Bashar Al-Assad has tried to justify his crimes against the Syrian people, which to date have killed more than 12,800 children, by linking Syria’s continued existence with his own, through false allegations that there are 2000 terrorist groups that have joined the armed opposition since the beginning and that they do not leave the regime any option other than to get rid of them.

 

These words of the international criminal are entirely devoid of truth, given that:
First:

–The Syrian revolution erupted on 15/3/2011.

–On 25/3/2011, the Syrian regime announced that the army was going down into the streets to suppress the peaceful demonstrations, and the killing was from one side only.

–The first call for the establishment of the Free Syrian Army came on 29/07/2011, from the first officer to defect.

–On 16/7/2012, the International Committee of the Red Cross declared the existence of a non-international armed conflict in Syria, that is, 16 months after the outbreak of the Syrian revolution.

–During these 16 months, the international criminal Bashar Al-Assad missed hundreds if not thousands of opportunities for a peaceful solution, and settled on violence and murder and genocide, such that a river of blood now runs between him and the Syrians.
Second:

–Foreigners present in Syria are a reaction to the shameful complicity of the permanent members of the U.N. Security Council with the regime in Damascus that kills its own people.

–The proportion of foreign fighters in the ranks of the Free Syrian Army does not exceed 3%, according to documented studies.

–The problem for the West is that according to studies conducted by the International Center for Study of Radicalisation at King’s College, London, is that more than 600 of them are Europeans, and according to statements by the Australian foreign minister, there are more than 200 Australians fighting with the armed opposition, and interestingly, many of them are Christian.

–The issue of Syria has become an issue of conscience for the world, and has most regrettably exposed the international system represented by the United Nations and international law, and what is at stake is the extent of its usefulness for regulating international relations in the third millennium, given the existence of Mafia states like Russia, headed by an international criminal like Vladimir Putin whom Russia is attempting to have nominated for the Nobel Peace prize, which would be the greatest farce in human history.

 

Damascus, 10/9/2013

The Board of Directors

فلاديمير بوتن مجرم ضد الانسانية

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

بيان

تشير تسريبات للنظام السوري من داخل دمشق لإحتمال تأجيل الاستفتاء الرئاسي الفلكلوري الهزلي الذي اعتاد النظام  السوري على الاحتفال به كل سبع سنوات بذكرى إعادة ترشيح “لأسد ” الأب و من بعده  الإبن ” كمغتصب للسلطة و ذلك  لمدة سنتين بضوء أخضر أمريكي كمكافأة للأسد الإبن على تسليم ترسانة سوريا من السلاح الكيماوي التي كانت واشنطن تخشى منها على أطفال اسرائيل فيما لو خرجت من يد بشار الأسد الأمينة ” بحسب التعبير الأمريكي “

تلك الترسانة التي ضرب بها أطفال سوريا و أسقط ليلة 21/8/2013 أكثر من / 1600 / ضحية من المدنيين خلال دقائق  فيما لو  دخلت تلك الأسلحة الكيماوية أيادي المعارضة غير الأمينة عليها بحسب تعابير الإدارة الأمريكية.

و من الطبيعي أن يكون للقرار السياسي النتن المتضمن التمديد للأسد الإبن سنتين إضافيتين في سدة الحكم في سوريا غطاء أو وجه روسي قبيح كما هي العادة  دوماً فيما يتعلق بقرارات مجلس الأمن الدولي المتضمنة الوقوف في الجانب الخاطئ من التاريخ إلى جانب الطغاة و المجرمين الدوليين و إيجاد المخارج لهم للتنصل من المحاسبة و العقاب .

في موازاة ذلك تضغط الحكومة الروسية على الحكومة السويدية لمنح جائزة نوبل للسلام للرئيس الروسي فلاديمير بوتن لإشتراكه المباشر في حمام الدم الذي اقترفه بشار الأسد و المليشيات الطائفية التابعة له  في سوريا و الذي أسفر عن :

– أكثر من / ٢٠٠ / ألف ضحية منذ بداية الأحداث في سوريا تمّ توثيق أكثر من / ١١٠ / آلاف منهم، أكثر من  ربعهم من النساء و الأطفال.

– الوفيات من الأمراض المزمنة بسبب الإغلاق و الحصار و سياسات العقاب الجماعي تجاوزوا عتبة ” ١٪  ”  من مجموع السكان يمعنى / ٢٣٠ / ألف ضحية على أقل تقدير .

– الوفيات بسبب إيقاف الخدمات الصحية بنسبة تفوق ٩٠٪ من مجمل الطاقة الكلية لاستيعاب مؤسـسات القطاع الصحي و اقتصارها على المشافي الرئيسية في العاصمة ، و قصف ما عداها من مراكز صحية و مشافي ميدانية و استهداف الطواقم الطبية من قبل الآلة العسكرية للنظام  أو عدم إمكانية الوصول إليها بما يعادل  ٦٠٠ – ٦٥٠ ألف ضحية ، علماً أن لدينا في سوريا ما يقارب من / ٣٠ / الف طبيب خارج الخدمة منهم ما يقارب من / ٢٠ / ألف على الأقل خارج البلاد  .

– لدينا في سوريا / ٥ / مليون نازح خارج سوريا منهم / ٢ / مليون لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحددة و أكثر من / ٣ / مليون غير مسجلين بصفة لاجئين.

– لدينا في سوريا ما بين / ٨ – ١٠ / مليون مشرد داخلي عرضة لجميع أشكال الانتهاكات من قبل قوات النظام و المليشيات الطائفية التابعة لها بدءاً من اعتقال الذكور الذين تجاوزت أعمارهم / ١٥ / سنة لتجنيدهم في قوات النظام و ليس أشنعها  الجرائم  الجنسية التي تقترفها القوات الحكومية على الحواجز بحق الفتيات و القصر.

– لدينا في سوريا أكثر من ٦٠٪ من البنية التحتية المدنية السكانية مدمرة تماماً ولا يمكن الرجوع إليها بحال من الأحوال وخرائط غوغل تثبت ما سبق و كل ذلك على خلفية الأيادي القذرة  للحكومة الروسية في مجلس الأمن الدولي بإستخدام حق النقض الفيتو ثلاث مرات لمصلحة النظام القاتل لشعبه في دمشق و الدعم المالي و الاستخباراتي و العسكري و اللوجستي الذي تقدمه روسيا للأسد مما مكنه من تحقيق كل تلك الكللفة البشرية و الانسانية .

 في مواجهة كل ذلك فإن المنظمة السورية لحقوق الإنسان “سواسية “  تثّبت جملة المواقف التالية : 

أولاً: دلفت المنظمة السورية لحقوق الإنسان وعلى  مدى تاريخها الطويل على الحرص على استعمال لغة حقوقية راقية و انتقاء مصطلحاتها القانونية بدقة متناهية، و هي اليوم في مواجهة واقع على الأرض مفاده:

ثانياً:  المســؤول الأول و الأخير عن كل هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة بتاريخ البشرية هو المجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد .

ثالثاً: بمواجهة محاولات أساطين الشر في هذا العالم ” بدءاً من قادة الكر يملن وصولاً لبعض المنظمات الحقوقية “ إيجاد المخارج لهذا المجرم الدولي للإفلات من العقاب و بناء سلام موهوم و مزعوم يقوم فيه السلام على  حساب العدالة و هو ما لا يمكن تصوره بحال من الأحوال   فقد قررت المنظمة السورية لحقوق الإنسان ما هو آت:

– إطلاق المصطلح القانوني ” المجرم الدولي المهووس بالسلطة ” كلقب ل بشار الأسد بدلاً من مصطلح الرئيس السوري بشار الأسد وهو  تعبير قانوني يوصّف واقع الحال.

– كل من يثبت أنه أوغل في الدم السوري بطريقة من الطرق سواءاً بالتمهيد للمجرم أو بتزويده بالسلاح أو بتحريضه على اقتراف جرائمه بحق السوريين أو بمحاولة التستر عليه أو الاشتراك الجرمي معه أو إيجاد المخارج له سيكون بنظر المنظمة السورية لحقوق الإنسان شريكاً للمجرم الدولي بشار الأسد  وسيكون لقبه المجرم الدولي بدلاً من اللقب الرسمي له.

– نظراً للدور الذي قام به الرئيس الروسي ” فلاديمير بوتن  ” و وزير الخارجية الروسي ” سيرغي لافروف ” والأمين العام لحزب الله اللبناني ” حسن نصر الله ” سواءاً بالتحريض على الجريمة أوالتستر على المجرم وحمايته ومحاولة ايجاد المخارج له بالنسبة للأول و الثاني ” فلاديمير بوتن و سيرغي لافروف “

أو من خلال الاشتراك بالجريمة مادياً ومعنوياً بالنسبة للثالث  فقد قررت المنظمة السورية لحقوق الإنسان إطلاق لفظ ” المجرم الدولي ” أمام اسم كل منهما أينما وجد ذلك تعبيراً عن الحقيقة  و واقع الحال.

– المكان الطبيعي للمجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد هو السجن عقاباً له ولأمثاله على الاستهتار بدماء السوريين و إن مبدأ المحاسبة و المسائلة و مكافحة الافلات من العقاب يسمو على كل شيء و لا مكان للإفلات من العقاب في سوريا المستقبل مهما كانت التضحيات.

–  إن أي تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع على الأرض هي محض خيال وهي بمثابة استهتار بدماء السوريين ولن  يكتب لها النجاح و ستبقى على مر الأجيال وصمة عار على جبين كل من خطط لها أو شارك بها.

خلفيات الموضوع : 

حاول المجرم الدولي المهووس بالسلطة بشار الأسد تبرير جرائمه بحق السوريين و التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ما يزيد عن            / 12800 / طفل  بربط وجوده بوجود سوريا بمزاعم كاذبة مفادها:

 أن هناك ٢٠٠٠ مجموعة إرهابية انضممت منذ البداية إلى المسلحين وأنها   لا تترك خيار للنظام إلا التخلص منها.

 و الحقيقة أن  ما ورد على لسان هذا المجرم الدولي عار تماماً عن الصحة ذلك أنه:

أولاً:

– الثورة السورية كانت قد اندلعت في ١٥/٣/٢٠١١

– بتاريخ ٢٥/٣/٢٠١١ أعلن النظام السوري إنزال الجيش إلى الشوارع لقمع المظاهرات السلمية وكان القتل من جانب واحد فقط.

– أول دعوة لتأسيس الجيش السوري الحر كانت بتاريخ ٢٩/٧/٢٠١١ على يد أول ضابط منشق.

– بتاريخ ١٦/٧/٢٠١٢ أعلن الصليب الأحمر الدولي عن حالة النزاع المسلح غير الدولي في سوريا / أي بعد ستة عشر شهراً من اندلاع الثورة السورية /

خلال هذه الستة عشر شهراً أضاع المجرم الدولي بشار الأسد مئات إن لم يكن آلاف الفرص للحل السلمي وصمم على العنف و القتل و اقتراف القباحات بحق السوريين و صمّ أذنية عن جميع المناشدات و أصر على مسلسل التلفيق و الكذب و اختلاق الجرائم و محاولة الصاقها بالشعب السوري الثائر على الظلم، و الأن أضحى بينه و بين السوريين نهر من الدماء .

ثانياً:

– الأجانب الموجودين في سوريا هم ردة فعل على التواطؤ المخزي للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مع النظام القاتل لشعبه في دمشق.

–  نسبة المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش السوري الحر لا تتجاوز بحسب الدراسات الموثقة ٣ ٪

– المشكلة بالنسبة للغرب أنه وبحسب الدراسات التي أجراها المركز الدولي للدراسات حول التطرف في كينغركوليدج في لندن فإن أكثر من ٦٠٠ منهم أوربيين وبحسب تصريحات وزير الخارجية الاسترالي هناك أكثر من ٢٠٠ أسترالي إلى جانب مقاتلي المعارضة المسلحة والطريف بالأمر أن الكثير منهم مسيحيين.

– القضية السورية أصبحت قضية ضمير ووجدان عالمي وقد عرّت المنظومة الدولية المتمثلة في هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي مع الأسف الشديد الذي بات على المحك في مدى جدواه لينظم العلاقات الدولية للألفية الثالثة بوجود دول مافياتية مثل روسيا و على رأسها مجرم دولي مثل فلاديمير بوتن والذي تحاول روسيا أن تضغط لترشيحه لجائزة نوبل للسلام لتكون أكبر مهزلة في التاريخ البشري .

دمشق 9/10/2013                                                                    مجلس الإدارة

هدية العيد لأطفال سوريا اليتامى

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

هدية العيد

 لأطفال سوريا اليتامى

استبقت قناة الدنيا التابعة للنظام السوري التفجير الإرهابي الذي حدث في بلدة ” دركوش ” بلحظات قليلة و أعلنت عن: القضاء على مجموعات إرهابية مسلحة في قرية دركوش ….؟

الأمر الذي يشير لتورط  نظام المجرم الدولي بشار الأسد بتفجير السيارة المفخخة في تمام الساعة التاسعة إلا ربع من يوم وقفة عيد الأضحى المبارك الإثنين 14/10/2013 و في ساعة الذروة من الازدحام  في مزكز سوق و ساحة ” بلدة دركوش ” الحدودية مع تركيا و التابعة لمنطقة جسر الشغور في محافظة إدلب و الواقعة على ضفة نهر العاصي و ذلك بسيارة أجرة مفخخة – لون أصفر –  نوع      / هونداي أفانتي /  مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا عرف منهم ” الطفل عبد الحليم اسماعيل عبد الكريم –  الطفل أحمد محمد العيسى –  دلال حموش –  مصطفى عرب  –  سامر مصطفى عرب  –  مصطفى ديبو – عبدو علي القاق – وضاح شرعان – زاكي اسقاطي – يوسف شاكر – محمد شرعان – أحمد مكية – مطفى محمد نسلة – هزاع الحجي – أحمد حمادة – عبد الواحد حموش – محمد غانم – عبد الحليم ابن اسماعيل حلو –  علاء شرعان – مصطفى عرب – خالد حسينو – يحيى الحمود – محمود بركات  –  علي عبدو عليلو – أحمد فهد – ضياء شيخ محمد – بالإضافة إلى اثنا عشر جثة متفحمة لم يتسن التعرف عليهم بعد أن التصقت جثامينهم ببقايا الأضاحي النافقة التي كانت منتشرة في المكان و فيما عدا من بقي تحت أنقاض أكثر من / 30 / محل تجاري دمروا بالكامل و أكثر من / 20 / منزل سكني لم يبقى منهم سوى الأطلال بالإضافة لأكثر من / 8 / سيارات مخصصة لنقل الخضار و الفواكة، فيما عدا عن أكثر من / 100 / مصاب و الأعم الأغلب منهم أصاباتهم خطيرة و ما فوق المتوسطة مما يجعل عدد الضحايا قابل للتفاقم.

و قد أعقب التفجير مباشرة قصف لمكان التفجير مصدره أماكن تحشد الجيش و الشبيحة على حاجز المشفى الوطني و كذلك من حاجز الشير ديبة داخل مدينة جسر الشغور .

http://www.youtube.com/watch?v=jk-IPAWlevk&feature=youtu.be

جدير بالذكر أن جميع الضحايا بلا استثناء كانوا من المدنيين لأن بلدة دركوش هي مركز تجمع للنازحين الفارين من مناطق النزاع في سوريا  و هي خالية تماماً من عناصر الجماعات المسلحة المناهضة للنظام السوري و لكنها حاضنة شعبية و مدنية و سكانية لعناصر المقاومة المتشرين حول البلدة و في أطرافها و القرى الأربعة عشر المحيطة بها بالإضافة للمزارع الثمانية و الأربعين التابعين لها.

تؤكد جميع الأدلة على تورط الطغمة الحاكمة في سوريا بهذه العملية الجبانة و التي تحمل بصماتها القذرة.

http://www.youtube.com/watch?v=Tm9dXZfyxZA

  لقد استهل  النظام الحاكم في دمشق عيد الأضحى المبارك بهذه السيارة المفخخة كهدية لأطفال سوريا اليتامى في إطار حملة التصعيد الدموي التي يشنها على  الشعب السوري اليتيم في العاصمة دمشق و ريفها لا سيما مخيم اليرموك و برزة و العسالي و جوبر و المعضمية و الديابية زملكا و المليحة و جميع أحياء حمص القديمة  و حلب القديمة و الريف الحلبي  و حماه و  دير الزور و الرقة و اللاذقية و على امتداد التراب الوطني السوري الذي يشهد ثورة شعبية يواجهها النظام الحاكم بمجازر يندى لها جبين الانسانية.

نؤكد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” أن أطفال سوريا و على مدى أكثر من ثلاث و أربعين عاماً من حكم طغمة الأسرة  المستبدة  الأسدية لم يعرفوا طعم الفرح في عيد من الأعياد و أن العيد الكبير قادم لا محالة و هو  مستحق بفضل تضحيات رجالات سوريا الأحرار و حرائرها البواسل و  سيتوج بالتخلص من هذا الورم السرطاني الجائم على صدورهم المسمى حكم الأسرة و العائلة بجميع مظاهرة و آفاته و تداعياته و سيكون النصر حليف السوريين قريباً غير بعيد بإذن الله تعالى و ستنجب سوريا من رحم الأحزان و الآلام رئيساً شرعياً يكون لكل السوريين و على مسافة واحدة من الجميع و سيكون لهم دولة مدنية عصرية حرة ضامنة لإنسانية الانسان تعرف قيمة للحياة البشرية و تقيم وزناً للكرامة الإنسانية.

دمشق 14/10/2013                                                                                     مجلس الإدارة

النظام السوري يحاول استخدام بعض المسيحيين كأداة للتسلط السياسي على عموم السوريين

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

بيان

يعتقد النظام المجرم في سوريا أن الغرب السياسي عموماً و الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي بصورة خاصة  ينظرون  للمنطقة العربية عموماً و لسوريا خصوصاً من خلال إحدى عينين:

العين الأولى : لا ترى إلا من خلال مصالح الدولة العبرية التي يحكمها يمين  متطرف في تل أبيب أحوج ما يكون لعدو مخصب و محسن بمواصفات اسرائيلية على حدوده من قبيل حسن نصر الله و بشار الأسد لضمان الاستمرار في حكم  اسرائيل من قبل اليمين الليكودي المتطرف من جهة و لضمان استمرار ابتزاز الغرب كلما دعت الحاجة  من جهة أخرى.

العين الثانية : لا ترى إلا من خلال الأقليات لا سيما المسيحيين و باقي ما تبقى من سكان المنطقة عموماً و من الشعب السوري خصوصاً و بالأخص المسلمين السنة فهم  ليسوا أكثر من تفاصيل لا قيمة لها.

و عليه فقد سعى النظام السوري لربط نفسه ” وجوداً و عدماً ” بأي من هذين المحورين، و ما تصريحات رامي مخلوف  ” لص الإقتصاد السوري و ابن خالة المجرم الدولي بشار الأسد ” و التي تساوقت و تزامنت مع  تصريحات قادة اليمين المتطرف في اسرائيل عن حتمية الربط الوجودي ما بين  مصير اسرائيل و مصير النظام السوري إلا مثالا واضحاً فاضحاً عما جاء في المحور الأول.

و فيما يتعلق بالمحور الثاني ” الأقليات ” :  فقد سعى النظام السوري من خلال ذهنيته الطائفية  و منذ بداية الثورة للمتاجرة بهم و بالأخص المسيحيين ضارباً عرض الحائط صورتهم المستقبلية  في النسيج المجتمعي العام السوري  في محاولة بائسة منه لربط مصيره بمصيرهم و جرهم معه إلى المجهول  متناسياً  دورهم الوطني الأصيل في  التاريخ السوري .

و مع الأسف فقد اعتورت النوازع غير الكريمة حفنة من رجال الدين المسيحي في سوريا حالهم كحال مشايخ السلطان في دمشق و ارتضوا لأنفسهم أن يتحولوا  لأداة ضعط سياسي بيد النظام القاتل لشعبه  لمصالح فردية و أنانية و شخصية  ضيقة في إطار رغبة منهم بإبقاء الأكثرية السنية ” أقلية سياسية  ” مضطهدة و مقهورة في ظل حكم القلة  في دمشق.

و قد تمخض عنهم طبخة طائفية تصاعدت روائحها النتنة من العاصمة الفرنسية، قوامها  جوقة من أزلام النظام السوري بمشاركة من نظرائهم العونيين ، تحت يافطة ” حماية مسيحيي الشرق ” و قد خرجوا ببيان أو عريضة  كان إتحاد المنظمات اليهودية في فرنسا أول الموقعين عليها بالإضافة لرئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الإسرائيلية و رئيس بلدية باريس    / 16 / و التي طالبوا من خلالها الحكومات الاوربية بشكل عام بوقف دعم المعارضة السورية، كما طالبوا  وزارة الخارجية الفرنسية بحماية المسيحيين و اليهود في الشرق و انتهوا لتأسيس تنسيقية من أربع مجموعات إقليمية زاعمين حماية االمسيحيين في كل من مصر و سوريا و لبنان و العراق.

و في إطار النشاطات المشبوهة لتنسيقية ” مسيحيي الشرق في خطر” في باريس و التي يديرها و يمولها النظام السوري و حزب الله اللبناني و بعض كوادر التيار العوني فقد اجتمع ممثلو النظام السوري مع بعض كوادر السفارة السورية  و حلفائهم العونيين بمائير حبيب مستشار نتنياهو الشخصي و مستشار عوزي آراد رئيس الموساد الاسرائيلي و كلاهما من عناصر الليكود و قد حضر من جانب النظام السوري  رويده الخوري و بيير جوزيف و بسام الطحان و عن الجانب الفرنسي حضر النائب الفرنسي عن المقيمين  في لبنان و سوريا آلان مارسو الذي ترشحت على لائحته الانتخابية  كنائبة بديلة عنه  زوجة النائب العوني فابيين سيمون أبي رمية و الذي وصف النظام السوري بأنه حامي حمى الأقليات في سوريا، و قد دار الحديث عن آليات التهويل الاعلامي للترويج لما يتعرض له المسيحيين في سوريا بهدف التستر و المواراة و التمويه عما يتعرض له عموم الشعب السوري من جرائم ابادة على يد النظام السوري و السيناريوهات المطروحة لإيجاد المخارج للنظام السوري للتنصل من المسائلة الجزائية عما اقترفه من جرائم  بحق السوريين و في هذا الاجتماع تحدث الإسرائيلي مائير حبيب زاعماً اضطهاد اليهود في فلسطين على يد المسلمين الذين يشكلون الخطر المشترك بحسب رأيه، في حين تحدث النائب الفرنسي جيرار بابت رئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية و المقرب من النظام السوري عن حماية دولية للطائفة العلوية في سوريا.

و في إطار متصل و على صعيد التحركات المشبوهة  الهادفة لتشويه الثورة السورية و شيطنتها، تلك الحملة المسعورة المدعومة من أصحاب القرار السياسي في عواصم الغرب بهدف تبرير موقفهم التواطئي مع النظام السوري القاتل.

فقد تمّ الاستعانة بالراهبة أغنيس مريم التي استهلت زيارتها للولايات المتحدة الأمريكية بحملة نصب و احتيال مفادها أنها غير ممولة من قبل  النظام السوري .

http://www.syriasolidaritymovement.org/mother-agnes-mariam/

جدير بالذكر لمن لا يعرف الراهبة المذكوره أنه  سبق للنظام السوري و أن دسـها  في بعض المحافل الدولية و أروقة الأمم المتحدة لاسيما  ” مجلس حقوق الإنسان ” و هي التي ارتضت لنفسها القيام بدور عنصر المخابرات السوري الذي يروج الشائعات و يحيك المؤامرات و ينسج من وحي الخيال  أكاذيب و أفلام لا تنطلي حتى على الأطفال الذين تقتات على دمائهم . ” لطفاً لاحظ طريقة هذه الراهبة الشريرة  في الكذب و التلفيق لاسيما في الفيديو الأخير و ما قبله

http://youkal.net/2012-12-02-14-05-23/24-26/29388-الراهبة-أغنيس-تدافع-عن-الأسد-من-إسرائيل-التي-

http://www.haaretz.com/news/features/.premium-1.544616

http://www.youtube.com/watch?v=9u4WLu7VRxM

http://www.youtube.com/watch?v=vjStxng7WlU

من هي إغنيس مريم: إنها الراهبة الكاثوليكية فاديا اللحام راهبة دير مار يعقوب في مدينة قاره التابعة لمنطقة النبك في جبال القلمون في ريف دمشق و هي أحد كوادر التيار الوطني الحر اللبناني  و للعلم فقط:

فإن أحد ضحاياها يقبع الأن خلف أسوار سجن دمشق المركزي و هو ” الأب يوسف ” و اسمه الحقيقي عبد الكريم السمان المواطن السوري من أصول درزية و الذي اعتنق المسيحية في لبنان في بداية شبابه  و  درس اللاهوت  و  كان من سوء طالعه أنه أحيل إلى دير مار يعقوب في مدينة قاره الذي كان بإدارة الراهبة الشريرة  فناصبته العداء المكتوم و ضمرت له الشر لمجرد أن  أصوله  من الطائفة الدرزية و في أول فرصة سانحة  اتهمته أنه اكتشف كنز في الدير و قام  بسرقة آثاره و تبين للبطريركية الكاثوليكية  كذب روايتها، فما كان منها إلا أن اتهمته بإختلاس أموال الكنيسة و ثبت للبطريركية مرة أخرى نفاقها فلفقت له في المرة الثالثة تهمة  أشنع ألا و هي  ” الاغتصاب ” و استخدمت نفوذها لدى المخابرات السورية للحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة ستة سنوات.

و للعلم فقط فقد ثبت للمنظمة السورية لحقوق الإنسان بما لا يدع مجالا للشك  من خلال شهود العيان  قيام الراهبة فاديا اللحام شخصياً بالتعذيب الجسدي للشاهدة الوحيدة  في القضية و  التي أكرهتها بالضرب و الشدة على اتهام  ” الأب يوسف ” و ذلك بعد تقييدها في مكان منعزل من الكنيسة بحضور والدها ” الراهب ”  مستخدمة نفوذها الديني إلى أن انتزعت منها إعتراف لا أساس له من الصحة استخدمته لاحقاً في مواجهة  ” الأب يوسف ” أمام محكمة جنايات  ريف دمشق و ذلك بالتآمر و التواطئ مع أجهزة المخابرات السورية.

ترى المنظمات الموقعة على هذا البيان أن أمثال هذه الراهبة ” ليست أكثر من ذئب بزي حمل ”  و أنها لا تمثل إلا نفسها و النظام المجرم الذي أرسلها مولها و إن الدين المسيحي و يسوع الناصري رسول المحبة و السلام  برئ منها و من  أمثالها ممن استمرء دماء آلاف المسلمين في سوريا و رضي على نفسه أن يكون موطأ قدم للجلاد في سبيل منافع دنيوية تافهة .

إن شفاعة السيد المسيح لن تطال أمثال هؤلاء لأن أيديهم ملطخة بدماء أكثر من سبعة عشر ألف طفل يتيم في سوريا حاولوا  إيجاد المبررات لبشار الأسد لقتلهم بذريعة أنه كان يحمي الأقليات في سوريا…؟؟

أما تنسيقية الشرق التي تمّ الاعلان عنها في باريس  فقد صدر عن هذه  التوليفة عريضة ظاهرها المطالبة بحماية أوربية و دولية للمسيحيين  ” فيما عدا مسيحيي فلسطين طبعاً لأنهم لا يجرؤن على إنتقاد اسرائيل ”  و باطنها المطالبة بدعم النظام القاتل لشعبة  بغرض الحفاظ على حكم القلة الطاغية في دمشق.

و للحقيقة و التاريخ فقد تصدى لهذه الشرذمة المشبوهة لفيف من نشطاء المجتمع المدني السوري و اللبناني المسيحيين و المسلمين اليقظين لمثل هذه التحركات غير المسؤولة و التي كان من شأنها ليس فقط إنكار الدور النضالي التاريخي و الحق الوجودي لمسيحيي الشرق في سوريا و إنما أيضاً إلغاء دورهم الأساسي و الفاعل في ثورة الكرامة في سوريا.

لقد تجاوز عدد الشهداء المسيحيين الذين قتلهم النظام السوري بسبب رفضهم الانكفاء للذهنية الأقلوية المريضة و تغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب السوي في العيش المشترك في وطن حر و كريم المئة ضحية ، كما تجاوز عدد الكنائس التي دمرها النظام السوري خلال الثورة السورية ستة و ثلاثين كنيسة في مقابل أربع كنائس إعتدت عليها المعارضة المسلحة.

مما لا شك فيه أن حماية المسيحين في سوريا مطلب وطني حينما تأتي كجزء لا يتجزء  من مطلب عام لحماية الشعب السوري ككل من بطش النظام المجرم بدمشق، إنها الحماية التي نصت عليها جميع الشرائع الأرضية و السماوية من نظام اغتصب السلطة و و مارس أشنع وسائل الابادة الجماعية بحق السوريين كافة على اختلاف مذاهبهم جوعاً و  مرضاً و حصاراً و قتلاً و ذبحاً و تنكيلاً و دماراً و قصفاً بمختلف أنواع الذخائر المحرمة دولياً.

المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تربأ بمن ارتضى على نفسه من المسيحيين السوريين أن يكون أداة للمتاجرة بيد النظام القاتل بدمشق، و لمن رهن نفسه في لبنان لاسيما ” التيار الوطني الحر ” و من دار بفلكه من رجالات الدين المسيحي لموالاة النظام السوري المجرم،  فإنها تعيدهم لعبق تاريخ سوريا المجيد … للمرحوم فارس الخوري المسيحي البروتستانتي الذي كان يخطب بالسوريين من على منبر بني أمية  بدمشق حينما كانت نسبة الأمية في سوريا  تفوق 95% .

الذي شغل منصب  وزير المالية في الوزارات الثلاثة في العهد الفيصلي ثم وزيراً للمعارف ثم رئيساً للبرلمان عام 1936 ومن ثم  رئيساً للحكومة عام 1944 ثم  وزيراً للمعارف و الداخلية و الذي أعاد تشكيل الحكومة ثلاث مرات في العهد الديمقراطي في ظل دولة الرئيس شكري القوتلي  و بعدها رئيساً للبرلمان عام 1947 ثم رئيساً للحكومة عام 1954..

فارس الخوري الذي تولى الوفد المفاوض لجلاء الفرنسي عام 1945 و انتخب عضوا في مجلس الأمن الدولي ما بين / 1947 – 1948 / و أصبح رئيساً له في أب من عام 1947 و كان من أهم المناصرين المدافعين عن الفضية الفلسطينية .

ينداح لنا من عبق التاريخ أنه خلال الاجتماع المخصص لمناقشة الطلب السوري للأمم المتحدة لرفع الانتداب الفرنسي عن سوريا جلس فارس الخوري على المقعد المخصص للسفير الفرنسي الذي تطالب اليوم تنسيقية حماية المسيحيين في الشرق بحماية دولته, و حينما جاء السفير طلب منه الانتقال للمقعد المخصص لسوريا لكنه تجاهل الطلب و ظل السفير  الفرنسي يزبد و يرعد قرابة العشرين دقيقة مستخدماً عبارات لاذعة  إلى أن قرر الامساك بتلابيب فارس الخوري و استعادة مقعده عنوة حينها وقف المرحوم فارس الخوري و قال له : سعادة السفير جلست على مقعدكم / 25 / دقيقة فكدت تقتلني فكيف تمكنت سوريا من تستحمل سفالة جنودكم / 25 / سنة .. أما آن الأوان لها أن تنال استقلالها.

يا ترى لو عاد فارس الخوري و سعيد اسحق ” المسيحي السرياني ”  الذي كان رئيساً للبرلمان السوري في العهد الديمقراطي  و رئيساً للجمهورية في مرحلة انتقالية و شاهدوا  كيف يتواطئ نفر من أحفادهم مع النظام  السوري المجرم و يرتضون بأن يكونوا أدوات للتبرير السياسي مسلط على رقاب باقي السوريين فماذا سيكون موقفهم منهم.

ماذا سيكون موقفهم من النظام السوري و هو يقصف الحواضر و المدن السورية  بالطائرات ثابتة الجناح و بكل ما وقع تحت يده من ذخائر عنقودية و كيماوية و فسفورية في الوقت الذي يعطي فيه دروس في الوطنية و المقاومة و الممانعة .

 هل ستتغير وجهة نظرهم  بالتاريخ و هل سيصرون على أن الجنود الفرنسيين كانوا سفلة …… ماذا تسمى إذا مليشيات بشار الأسد و حزب الله اللبناني و أبو الفضل العباس و الحرس الثوري الايراني و الخبراء الروس الذين يذبحون الأطفال و يغتصبون النساء و يحرقون الناس أحياء .

تدرك المنظمات الموقعة على البيان أن الاستبداد و ثقافة عبادة الفرد على مدى نصف قرن من الزمن من شأنها أن تستحضر أسوء ما في الانسان من مشاعر هدامه ” كالأنانية و التفرد و التوحش  و حب الذات و  الهمجية و غيرها … ” و تقضي على المشاعر الايجابية الخيرة داخل المجتمع ” كالتعاطف  و التعاضد و التآزر و التساند المجتمعي “

كما تأخذ  المنظمات الموقعة على هذا البيان بعين الاعتبار أن الإنسان يعود لمشاعر الانتماء الأولي الفطري ” مشاعر ما قبل الدولة ” الفئوي و القبلي و الطائفي و العشائري و العائلي و غيرها في ظل نظام الطغيان و الاستبداد … و لا يخفى على أحد أن حكم القلة الباغية  يقتات على تأجيج و توظيف المشاعر السلبية .

المنظمات الموقعة على هذا البيان على يقين  أن الموقف التواطئي للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي مع النظام السوري كان قد شكل المناخ الملائم و التربة الخصبة  لمشاعر التطرف على اختلاف أنواعها و منها التطرف الديني  لكنها تدرك أن ذلك عارض و زائل بزوال السبب في سوريا لأنه غير أصيل في نفوس السوريين .

لقد كان من الطبيعي للسوريين الذين خرجوا في ثورة شعبية سلمية عارمة و طالبوا  بإسقاط النظام .. و تلقوا الرصاص الحي بصدورهم العارية لأكثر من ستة أشهر و عيونهم معلقة بالمجتمع الدولي و العدالة الدولية و هيئة الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي الذي تحول اسمه فيما بعد لمجلس التواطئ الدولي مع المجرمين و القتلة و السفاكين إذا ما تعلق الأمر بدماء مسلمه.

 كان من الطبيعي للسوريين بعد كل خيبات الأمل من هذه المنظومات الدولية التي استرخصت دمائهم لمجرد أنهم مسلمين أن يجيل البعض منهم  الطرف عنها و يتحول بعيون الرجاء لأبواب السماء التي لا تخيب رجاء المظلومين.

 فلم يكن أحد يعتقد أن كل تلك المنظومات الدولية تدار بطريقة التحكم عن بعد من تل أبيب التي يحكمها يمين متطرف لا يتحمل دولة مدنية عصرية حرة ديمقراطية على حدوده لأنها تهدد وجوده  ” كيمين متطرف”

و بذات الوقت فقد كان من الطبيعي أيضاً أن ينتصر للضحايا  في سوريا  لفيف من الأحرار ” مسلمين و مسيحيين و من كافة الديانات  ” و من كافة بقاع الأرض و إن كانت نسبتهم لا تزيد عن  4 % من مجموع الثوار على الأرض في سوريا.

تعلم المنظمات الموقعةعلى هذا البيان أن بعض هؤلاء أصبحوا حملاً ثقيلاً على الثورة السورية  بسبب عقليتهم المتشددة لكن من المفترض ” إنسانياً و أخلاقياً و قانونياً ”  أن لا يشكل ذريعة للمجتمع الدولي تحول دون قيامه بمسؤولياته في حماية / 25 / مليون سوري من بطش  المجرم الدولي بشار الأسد و عصاباته الاجرامية

ليعلم المجرم الدولي بشار الأسد و حلفائه من قوى الشر العالمي و التطرف الديني و الكراهية لكل ما هو عربي و مسلم في هذا العالم أن الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف شاء من شاء و أبى من أبى  مهما طال الزمن و كلف الثمن  و سينبلج من رحم الأحزان و الأوهام الذي يعيشه السوريين الآن… إبن شرعي لسوريا يقف على مسافة متساوية من جميع أبنائها ” ملسمين و مسيحيين و علويين و دروز و اسماعيليين و غيرهم ”  دونما تمييز بينهم  لأنه  بحبهم جميعاً على اختلاف مشاربهم و أعراقهم و طوائفهم ….. إبن شرعي  لا يقصف السوريين ببراميل الموت و لا  يخنقهم بالغازات السامة و لا يذبحهم بسكاكين الشبيخة و لا يرسل إليهم السيارات المفخخة و  لا يقتات على إثارة النعرات الطائفية و العنصرية  فيما بينهم  و ستحيا سوريا وطناً حراً عريقاً  كريماً مدنياً ديمقراطياً و عزيزاً شاء من شاء و ابى من أبى من قوى الشر المسيطرة على  هذا العالم الظالم.

دمشق 4/11/2013                                                                        المنظمة الأثورية لحقوق الإنسان

المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ”

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 

 

خلفيات الموضوع :

صدر في باريس عن لفيف من المثقفين الحريصين على الوحدة الوطنية تقرير يسلط الضوء على ما خفي من جوانب الصورة المتعلقة بتنسيقية الشرق جاء في بعض جوانبه :

الهيئة المشرقية للسلام والحرية

 باريس

المشروع البالغ الخطورة الذي تم تنفيذه في باريس وتخطيطه في دمشق، لاستدراج حماية أوربية ودولية للمسيحيين والأقليات في الشرق، وبدعم لوبي نيابي وسياسي فرنسي وأوربي غير مسبوق، وصلت أصداؤه إلى صانعي القرار في فرنسا وأوربا والأمم المتحدة والفاتيكان. وقد تم التصدي لهذا المشروع الخطير، من قبل نشطاء المجتمع المدني اللبنانيين والسوريين، اليقظين لمثل هذه التحركات المشبوهة، والساهرين على حماية الشعبين السوري واللبناني بكل مكوناتهما من خلال مشروع ديمقراطي تعددي أساسه المواطنة والمساواة بين الجميع.

 مرةً أخرى، يأتي إلينا النظام السوري المتمرس في التلاعب بالطائفية واستغلالها لتجذير مبدأ “فرّق تسد” الذي ورثه أباً عن جد، بلعبة جديدة زرعت بذارها خلال الشهر المنصرم في باريس. يشاركه فيها حلفاؤه اللبنانيون التقليديون: التيار الوطني الحر وحزب الله.

هذه المرة، يتنكر النظام السوري بقناع حماية المسيحية في الشرق الأوسط ككل، ليخرج علينا بتنسيقية بين أربع مجموعات إقليمية، كل منها يحمل على عاتقه حماية المسيحية في كل من مصر وسوريا ولبنان والعراق. وبذلك يمرر النظام نفسه مجدداً كحامٍ للأقليات وخصوصاً المسيحية أمام الدول الأوربية، ضمن إطار مشرقي عامً مموّه.

 لقد بدأ هذا النظام المخادع، عبر موظفيه الإعلاميين في باريس وبمتابعة على أعلى المستويات من دمشق وبيروت، بالعمل على استدراج الكنائس المشرقية المتواجدة فيها إلى عريضة وقعت عليها هذه الكنائس، بالمشاركة مع بضعة جمعيات مسيحية مشرقية إما مخدوعة أو مجهولة أو تستعمل كغطاء لنشاطات سياسية. ونجحوا في استدراج الكثيرين من رجال الدين المشرقيين غير المدركين لخطورة هذه العريضة.

 يأتي في نص العريضة: “هل من الممكن أن نصمت عن المجازر في سوريا فقط لأن من يقتل هناك مسيحي ؟!”. ليصور للناس أن المائتي ألف ضحية للصراع في سوريا هم فقط من المسيحيين !

كما تتحدث العريضة عن هذه الدول مسميةً إياها “الأرض المقدسة”، في خطاب شبيه بالحملات الصليبية للقرن العاشر الميلادي. مع العلم أنه لم يكن هناك أي ممثل فلسطيني في التنسيقية، وقد مروا مرور الكرام على مأساة المسيحيين وتناقصهم بشكل عام في فلسطين.

سلمت هذه العريضة إلى بابا الفاتيكان في نهاية شهر أيلول الماضي، وقام بتسليمها له، يرافقه أحد الداعين إلى هذه العريضة، حسن الشلغومي إمام مسجد درانسي (إحدى ضواحي باريس) المنبوذ إسلامياً وعربياً لاستقباله السفير الإسرائيلي في المسجد، وزياراته المتعددة إلى إسرائيل.

وتلا هذا التسليم بثلاثة أيام مؤتمر صحفي في باريس، رعاه رئيس التنسيقية الوزير الفرنسي السابق وعضو مجلس منطقة باريس وضواحيها ذو الأصول اللبنانية باتريك كرم. ولم يحضره إلا ثلاثة صحفيين من صحف دينية أحدهم صربي، وقد قاطعته وسائل الإعلام العربية والفرنسية. والجدير بالذكر أن الدائرة الأولى للتنسيقية تتكون من : باتريك كرم، وممثل التيار الوطني الحر في باريس إيلي حداد، وممثلة “السفارة السورية” في باريس رويدة خوري، وممثل عن الآشوريين العراقيين البعثي العراقي السابق إليش ياكو، وممثل عن الأقباط يدعى جان ماهر. بالإضافة إلى الدائرة الثانية الموسعة التي تضم شبيحة النظام وحلفاءه في باريس بينهم بسام الطحان.

 وشارك في المؤتمر كبار رجال الدين المسيحي المشرقيين الذين وقعوا العريضة، على سبيل الذكر : ناصر الجميّل المطران الماروني في فرنسا وأوربا، والأب شربل معلوف ممثل بطريركية الروم الكاثوليك في فرنسا، وممثلو الكنائس الأرمنية والسريانية، وغاب ممثلو الكنسية الأرثوذكسية. وقد منع بعض المواطنين السوريين واللبنانيين المسيحيين الشرفاء من إبداء رأيهم، بحجة ضيق الوقت أو أنهم غير صحفيين، أو حتى أنهم غير مسيحيين !! وتدخلت إحدى المواطنات السوريات (المسيحيات إن كان الأمر يهمّ البعض) بنصح الجميع بأن هذا التصرف هو عارٌ عليهم، وليس من المسيحية في شيئ، إذ كان يتوجب المطالبة بحماية الجميع، لا حماية المسيحيين فقط. واتهمت التنسيقية بالتسييس لصالح جهات خفية، واستغلال المسيحية البريئة منهم كواجهة فقط لمآربهم.

 بعد بضعة أيام، اجتمع دعاة هذه العريضة إثر القداس في كنيسة الروم الكاثوليك السوريين في باريس، سان جوليان لوبوفر، واحتفلوا بتوقيعها عبر رفع صور بشار وراء المذبح منتهكين حرمته، وحضور ممثل عن النظام السوري، وأشخاص مقربة من “السفارة السورية” في باريس. وحضر بعض السوريين واللبنانيين المسيحيين هذا القداس، واعترضوا على تسييس القداس وانتهاك حرمة الكنيسة، وكذبوا ادعاءات التنسيقية وجماعة النظام حول ما حصل في معلولا وما يحصل في سوريا بشكل عام.

 لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ نظموا بعدها يوم الثلاثاء الثامن من تشرين الأول، وبرعاية النائبة والوزيرة السابقة فاليري بيكريس، لقاءاً في البرلمان الفرنسي، وحضر خمسة عشر شخصاً منهم هذه الجلسة ! وفشلوا في إقناع النواب بالمطالبة بوقف الدعم الفرنسي للمعارضة السورية.

تلاها بعد يومين ندوة حوار حول الموضوع في بلدية الدائرة السادسة عشرة في باريس، نظمها الوزير السائق النائب كلود غويسغن رئيس هذه البلدية، رئيس لجنة الصداقة الإسرائيلية الفرنسية، الموقع على هذه العريضة والداعم الأساسي لها. والذي طالب برسالة رسمية بحماية أوربية ودولية للمسيحيين واليهود، وبحضور شبيحة النظام والتيار العوني وحزب الله في باريس. وكذلك حضر الناشطون اللبنانيون والسوريون، للاعتراض على الأكاذيب التي يقوم بتسويقها هؤلاء حول وضع المسيحية في سوريا ولبنان. وكان اللافت وهذا الأهم خلال هذه الندوة، تغيب رجال الكنيسة المشرقيين جميعهم ممن وقعوا العريضة، بعد انسحابهم ورفع الغطاء الكنسي عن أعمال هذه التنسيقية، وخصوصاً المطران الماروني ناصر الجميّل.

 وصدر في نفس الليلة وقبل بداية الندوة في البلدية بيان للكنيسة المشرقية بكل طوائفها في فرنسا، مرفق في أسفل النص، يؤكد أن الشرق الأوسط مكوّن من شعب واحد، ويدعو إلى السلام والصلاة من أجل حماية الكرامة الإنسانية للجميع.

 وعلم أن وزارة الخارجية الفرنسية مستاءة جداً من الصيغة التي حملتها العريضة الأولى ومن موقعيها، وخصوصاً لدى ذكرها مجازر جماعية واغتصاب وتهجير بحق المسيحيين السوريين واللبنانيين وغيرهم، كونها افتراءات لا تمت إلى الواقع.

 يبقى أن هناك محاولات يائسة لمن بقي من أتباع النظام السوري وبعض المخدوعين في هذه التنسيقية، لنشر العريضة وزيادة عدد الموقعين. وقد وصل فيهم الاحتيال إلى وضع جدول الحضور في ندوة بلدية الدائرة السادسة عشرة مع أسماء الحاضرين على أنهم موقعون، مما أدى إلى شجارات خلال هذه الندوة وعلو أصوات بعض الحاضرين الذين احتيل عليهم !

 وسيكون لهذه التنسيقية موعد آخر في مجلس الشيوخ الفرنسي يوم السابع عشر من تشرين الأول، وكذلك موعد آخر في البرلمان الأوربي.

الأجواء التي أحاطت بولادة تنسيقية مسيحيي الشرق:

لتسليط الضوء على الأجواء التي أحاطت بإستنساخ  تنسيقية مسيحيي الشرق في باريس …..  لم نجد أطهر و لا  أنبل من تلك الكلمات التي خطتها إحدى المخلصات لتراث الأباء المؤسـسين للجمهورية : فارس الخوري و شكري القوتلي و سعيد اسحق و خالد العظم و قسطنطين زريق و معروف الدواليبي و الياس مرقص و غيرهم من أعلام الفكر و السياسة في سوريا فكتبت على صفحتها على الفيس بوك :

المؤتمر الصحفي المغلق بشان المسيحين بباريس………..

للتنويه اغلب المتواجدون بذاك المؤتمر والموقعون كانوا من رجال الدين من طرف البطريرك لحام والموقعون المدنيون كانوا من شبيحة الاسد والصحفيون كانوا من اطراف عدة ولكنهم كانوا مختاريين من قبل من نظموا المؤتمر على الطريقة السورية الاسدية للاعلان .

الموتمر الصحفي المغلق لاعلان تشكيل ما يسمى بتنسيق مسيحي الشرق
في خطر ,لطلب الحماية من الحكومات الاوربية والفرنسية لحماية المسيحين من خطرالتطرف وهم يعاتبون حكومات الدول الغربية بانهم انشغلوا بتوجيه اللوم على الانظمة السياسية الحاكمة بحجة الديمقراطية التي يعرفونها ببلادهم ولكنهم لن يفعلون شيئا لحماية المسيحين ………………….والبعض من الممثلين لهذا التشكيل وهم سياسيون من اصول سورية ولبنانية معروفون بفرنسا تباكوا على المسيحين….. واحدهم قال عندما اتحدث مع الفرنسيين واشرح لهم عن وضع المسيحين بسوريا فانهم يبكون عليهم…………………..طبعا نحن كمعارضين وخاصة مسيحين وجودنا كان غير مرغب به وكنا ممنوعين من المشاركة بحجة اننا لسنا صحفيين ولسنا اعضاء موقعين على بيان الخداع الذي طرحوه.

ولكن نار الغضب تاججت باعماقنا نحن كمعارضين اولا لما سمعنا منهم من انكار للحقائق والاعتراف المعلن لمساندة النظام وثانيا لمنعنا من المشاركة …… ولكنني تجرات ولن اكترث بارادتهم وقللت ادبي نعم ولن احترم قوانينهم الدكتاتورية ……..وهذا ما قلته لهم رغم محاولاتهم العديدة لكي اتوقف عن الكلام ….

تتحدثون عن المسيحون السوريون وانا السريانية المسيحية السورية ولي الحق بالكلام اتركوني اتحدث:

تتحدثون من حالة حرب وتدافعون عن حقوق انسانية ولا تنطقون ولا كلمة بحق الشعب السوري الذي يقتل منه بالمئات يوميا انكم تتحدثون فقط من المسيحين وتقولون بان مدنهم تدمر وتحرق ونساءهم تغتصب ورجالهم واطفالهم وشيوخهم تذبح وكنائسهم تحرق عجبا عجبا هل هم وحدهم فقط يتالمون ويعيشون هذه الحرب هل المئات الالاف من القتلى والسجناء والمشردون هم مسيحين

انني اتقيئ منكم من وجودكم هنا انه عار على فرنسا دولة الحرية وحقوق الانسان تترك المجال لطائفيون مثلكم يتحدثون بهذه الطريقة ليشقون الصف السوري اكثر واكثر وليدخلونه بلعبة الطائفية القذرة التي تحاك على حساب الشعب السوري لصالح نظام فاسد ………
وتوجهت بالكلام لذاك المسؤل السياسي الذي كان يبكي الفرنسيون ونظرت بعينيه وقلت له انكم لا تقولون الحقائق يا سيد الممثل السياسي وانما تحورنها يا للعار هل الفرنسيون يبكون فقط على وضع المسيحيون بسوريا ولماذا لا تقول لهم بانه هناك المئات الالاف من القتلى والمشردون والسجناء من الشعب السوري ولماذا فقط المسيحيون
لو فعلا قلتم الحق ووقفتم معه يا من تتطالبون بالحقوق الانسانية لما كنا وصلنا لهذه الحالة.ونظرت لهؤلاء الذين يقال عنهم رجال دين وقلت لهم وعتبي عليكم يا معشر رجال الدين كيف تغمضون عيونكم وتعترفون باشياء لصالح القاتل ولا تقفون مع الحق انكم ما زلتم تحت تاثير الحاكم الدكتاتوري ولا تريدون التغير لحماية مصالحكم الخاصة ………..

لمعرفتنا بما يحاك ما بين النظام وامثال اللحام يجب ان نقف بوجههم ونفضح مبادراتهم ولا نتركهم يسرحون ويمرحون بمقرات اوريا بحجة الدين وحق الانسان وبنظمون مؤتمرات العهر وفي الاسبوع الماضي عقد مرتمرين واحد بباريس والاخر بالفاتيكان وبهذا الاسبوع سيعقد واحد ببروكسيل واخر باسبانيا ….وهناك مؤتمر الكنائس العالمي سيعقد بلبنان .

هذه المؤتمرات هي لكي يحتمي وراءها الاسد لبمهد لسياسة جديدة وحرق الكنائس وكسر الصلبان بالاونة الاخير ليست الا مرحلة جديدة انه يقتل القتيل ويمشي بجنازته

 

التواطئ الدولي السافر و سياسات ازدواجية المعايير

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

 

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

 

( المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة )

في الوقت الذي كانت صواريخ و طائرات  النظام السوري توزع الموت على المدن و المحافظات السورية مستهدفة ما تبقى من مدارس و مستشفيات و دور عبادة  و مخابز  و غيرها من أمكان التحشد السكاني.

كان المجرم الدولي سيرجي لافروف يصرح من موسكو في لقائه مع وفد النظام السوري:

–           أنه متفق مع من وصفهم بشركائه الدوليين أن الأولوية في سوريا هي لمحاربة الإرهاب و ليس لتنحي المجرم بشار الأسد.

–          أنه رفض علناً فتح ممرات إنسانية آمنة خشية استخدامها لتهريب السلاح للإرهابيين بحسب وصفه

–          أن المعارضة السورية باتت أكثر واقعية بحسب تعبيره

–          دعا للبحث عن وضع آخر لتمثيل الشعب السوري في مؤتمر جنيف 2 في حال فشل من وصفهم بشركائه الدوليين بتشكيل وفد للمعارضة ملتزم بروح و حرفية المؤتمر.

–          إذا تمكن شركائه الأمريكان من تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية فسيكون ذلك مرحب به بشرط أن يدرك الوفد أن عليه أن يرتكز على قاعدة بناءة بدون شروط مسبقة و لم يوضح ماذا يعني بقاعدة بناءة بدون شروط مسبقة …؟؟

–          إذا لم يتشكل وفد على هذه القاعدة فينبغي البحث عن وضعية أخرى لتمثيل السوريين بمعنى أن ” المجرم الدولي لافروف سيبحث لنا عن صيغة أخرى مخصبة و محسنة لتمثيل المعارضة في جنيف 2 ”  …؟

–          و أخيراً أكد على ضرورة حضور إيران للمؤتمر …؟

ثم أردف أن بلاده تدافع من خلال موقفها من سوريا عن القانون الدولي و عن ميثاق الأمم المتحدة و عن حقوق الأقليات و أنها تحاول منع انهيار دول المنطقة بحسب تعبيره.

تساوق ذلك و تزامن مع القرار الصادر في 19/ 11 / 2013  عن الجمعية العامة للأمم المتحدة و الذي حصد أغلبية أصوات دول العالم بعد أن صوتت عليه / 133 دولة / و عارضته / 13 دولة / و القرار يدين النظام السوري على ما اقترفه من جرائم بحق الشعب السوري  و يحمله مسؤولية الهجوم الكيماوي في الغوطتين و يطالب بمحاسبته .

و قد تقدم بمشروع القرار المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية و الذي حاز أغلبية مطلقة في الجمعية العمومية بناءاً على الإعتبارات التالية:

–          تقرير المحققين أثبت أن الغازات السامة التي حصدت أرواح آلاف السوريين كانت قد أطلقت من مناطق تحت سيطرة النظام الذي فرض سلطته على رقاب الناس بالحديد و النار.

–          نحو نصف الشعب السوري في حالة جوع و بحاجة للغذاء بعد أن حاصر النظام السوري مليونين و نصف ضحية من أبناء شعبه و يهددهم بالإبادة الجماعية.

–          من العار على العالم أن يقف متفرجاً في مواجهة ما يحدث للشعب السوري بعد أن عقد النظام السوري صفقة يتخلص بموجبها من الأسلحة الكيماوية في مقابل بقائه في السلطة.

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن القرار الدولي الصادر عن أغلبية دول العالم ممثلة بأغلبية الجمعية العامة للأمم المتحدة بات في وادي ….. و المجرم الدولي سيرجي لافروف و قانونه الدولي الذي يتذرع به و الدول  الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي تختبئ ورائه في وادي آخر منفصل تماماً عن المشيئة و الإرادة الدولية.

و مع ذلك فإن المشيئة السياسية الدولية مشلولة تماماً في ظل احتكار وضع شاذ و غريب بموجبه يستفرد مجرم دولي مثل سيرجي لافروف بالقرار الدولي و تتوارى خلفه الضغمة الحاكمة للعالم  ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” و التي و إن حاولت الظهور بمظهر حضاري أو إنساني تجاه قضايا شعوب المنطقة بشكل عام و قضية الشعب السوي بشكل خاص إلا أن نظرة صغيرة على تاريخها و طريقة معالجتها لقضايا المنطقة العربية تفضح تلك الإنسانية المزعومة و تكشف عن أجندات العداء المكنون  لكل ما هو عربي و مسلم من خلال.

1 –  سبق للدول الثلاثة ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 و أن فرضت حظراً جوياً على العراق فيما كان يعرف بمناطق الحظر الجوي على العراق بحجج و ذرائع إنسانية بحسب تعبيرها رغم أن النظام العراقي لم يكن في ذلك الوقت يقصف شعبه بالصواريخ البالستيه و الطائرات ثابتة الجناح كما يفعل المجرم الدولي بشار الأسد على مدى ثلاث سنوات و بحماية و رعاية دولية …. و مع ذلك أصرت الدول الثلاث على فرض مناطق حظر جوي فوق العراق متذرعة بالقرار / 688 / الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 5/4/1991 .

و المضحك بالأمر أنه بالعودة للقرار / 688 / لعام 1991  نجد أنه لا ينص على فرض حظر جوي على العراق و مع ذلك تذرعت الدول الثلاثة بذلك القرار لتمنع الدولة العراقية في ذلك الوقت من استخدام أجوائها و لتحكم الحصار على الشعب العراقي الذي كان يكابد الجوع و المرض جراء الحصار المفروض عليه بموجب القرار السيء الذكر  / 661 / تاريخ 6/8/1990 و الذي أفضى لحصاد أرواح  مليون و نصف طفل نتيجة نقص الدواء و الغذاء.

و استمر  الحظر الجوي من الدول الثلاثة ببلطجة دولية منقطعة النظير إلى أن إنسحبت فرنسا من تلك المهزلة عام 1996 و استمر الحظر الجوي مفروضاً بعد ذلك من أمريكا و بريطانيا.

2 –  في ليبيا فرضت تلك الدول حظر جوي منذ أوائل تسعينيات القرن بموجب القرار / 748 / تاريخ 31/3/1992 و الذي نص على عدم السماح لأي طائرة بالإقلاع أو الهبوط أو التحليق فوق ليبيا و لم يرفع الحظر إلا في أيلول عام 2003 و ذلك على الرغم من أن العقيد القذافي لم يقصف شعبه بالطائرات ثابتة الجناح و لا بالسلاح الكيماوي و لا بالقنابل الفسفورية  أو  الفراغية أو العنقودية أو الحرارية أو الصواريخ البالستيه .

و في يوم الجمعة 18/3/2011 وافق مجلس الأمن الدولي على قرار بفرض حظر جوي على ليبيا بسبب محاولة القذافي  استخدام سلاح الجو في قمع الإنتفاضة الشعبية المباركة التي اندلعت في 17/2/2011 أي بعد أقل من شهر واحد على إندلاعها و سقوط ما يقارب من أربعمائة ضحية ما بين شهيد و جريح.

في حين أن المجرم الدولي بشار الأسد قتل حتى الآن أكثر من ربع مليون سوري تمّ توثيق نصفهم فقط نظراً لظروف الحصار و الإغلاق في سوريا .

و على الرغم من مرور ما يقارب ثلاث سنوات على الثورة السورية فمازال مجلس المتواطئين الدوليين المعروف بمجلس الأمن الدولي  يتوارى خلف الموقف الروسي و بتذرع بعدم وجود توافق اقليمي و يتستر بالخوف من الإسلام السياسي و يتحجج بتفرق المعارضة و بالنتيجة مزيد من الفرص للمجرم الدولي بشار الأسد لمزيد من القتل و الدمار بإستخدامه سلاح الجو في قصف الشعب السوري.

3 –  كان من الممكن للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن في ظل وجود ملايين السوريين النازحين خارج البلاد و ملايين السوريين المشتتين و المشردين داخل سوريا أن تفرض  مناطق عازلة داخل سوريا يلوذ بها المدننين حماية لهم بدلاً من شتاتهم و  لجوئهم إلى دول الجوار عدا عن غرقهم في أعالي البحار.

لكنه مجلس التواطئ الدولي مع المجرم و القاتل و من لا شرف له و الذي اعطى الحق لإسرائيل بإقامة المناطق العازلة كما يحلو لها  و فرضتها كأمر واقع  بإرادة منفردة شاء من شاء و أبى من أبى رغم عدم وجود أي مبرر لها سوى التضيق على الشعب الفلسطيني المحاصر فقد فرضت منطقة عازلة و مغلقة بقرار أحادي الجانب في 5/10/2003 على جميع أراضي الضفة الغربية ليكون ” عزل إضافي ”  ما بين جدار الفصل العنصري ” الذي هو منطقة عازلة بالأساس ” و الضفة الغربية و هذه المنطقة العازلة الجديدة  لا يسمح لغير الاسرائيلي أو اليهودي بالمرور فيها.

–          كما فرضت منطقة عازلة مع لبنان بعد أن طردت حزب اللات منها و شحنته إلى دمشق لقتال الشعب السوري .

–          صرحت  اسرائيل مؤخراً  أنها بصدد إشادة جدار فصل عازل في الجولان فيما لو سقط النظام السوري الذي يلعب دور الحارس الأمين على حدودها و الذي يعوي عليها بذات الوقت  ليضمن لها استمرار تدفق السلاح الغربي و التفوق الإستراتيجي و التعاطف الدولي و ابتزاز الغرب بذريعة أن اسرائيل محاطة بالأعداء…؟؟

–          نجحت إسرائيل في فرض منطقة عازلة ما بين مصر و غزة لمصلحتها رغم عدم وجود حالة عداء ما بين مصر و غزة و بذلك تحكم الحصار على شعب بأكمله و تحرمه من سبل الحياة دونما مبرر سوى العدوان

بذات الوقت في سوريا جيش نظامي جرار يقتل الناس مستخدماً كل ما في جعبته من سلاح إبادة شامل و يستقطب مليشيات الموت الشيعية الطائفية إضافة للروسية ليستخدمها في كأداة قتل للسوريين.

بذات الوقت  في سوريا خمسة ملايين لاجئ خارجي موزعين في دول الجوار و العالم  بالإضافة لأكثر من ثمانية ملايين مشرد و مهجر قسري داخل البلاد معظمهم محاصرين بالموت جوعاً.

و مع كل ذلك لم ينجح مجلس الأمن الدولي الذي يحتكر القرار السياسي الدولي في حل مشكلتهم على مدى ما يقارب من ثلاث سنوات من خلال فرض مناطق عازلة يمكن لهم أن يلوذوا بها و إكتفى بمنح الفرصة تلو الفرصة للنظام السوري و المليشيات الطائفية لقتل أكبر عدد ممكن من السوريين إخماداً للثورة الشعبية و لفرض شروط إذعان سياسي عليهم يقوم حاليا المجرم الدولي سيرجي لافروف  على هندستها.

3 – في الوقت الذي يصدر فيه مجلس الأمن الدولي بياناً يطالب فيه النظام السوري بفتح ممرات آمنة تضمن وصول الغذاء و الدواء للمناطق المحاصرة لا سيما الغوطتين الشرقية و الغربية …… يصرح المجرم الدولي لافروف من موسكو  أنه لن يسمح لقوافل الإغاثة  بالوصول إلى المناطق المحاصرة  خشية أن تصل المساعدات للإرهابين بحسب تعبيره ……..؟؟

أليس من حق النظام السوري في مثل هذه الحالة استعمال بيان مجلس الأمن الدولي لمسح القاذورات في حمامات القصر الرئاسي الذي يقبع به المجرم الدولي بشار الأسد.

و هل هناك أمل بعد ذلك للحديث عن إطلاق سراح المعتقلين السوريين الذين تجاوزوا  /250 / ألف معتقل يرزحون في أشنع ظروف يتصورها عقل انسان…. أو الكشف عن مصير مئات آلاف المفقودين و المختفين قسريا … أو الحديث عن عدالة إنتقالية بمحاسبة و مسائلة كل  من تلوثت يداه بدماء الشعب السوري  و بناء سلام على قاعدة من العدل…؟؟

تجدد المنظمة السورية لحقوق الإنسان مطالبتها للملكة العربية السعودية و لجميع الدول التي صوتت على القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة و لجميع أحرار العالم و مظلومية بضرورة التحالف الدولي لتصحيح حركة التاريخ .

لطفاً : الرابط http://www.odabasham.net/show.php?sid=70050

 تلك الدعوة التي تلقفها الكثير من المظلومين و دعاة الحرية  و السلام و التي ستترجم  إلى واقع ملموس قريباً بإذن الله .

 

دمشق 22/11/2013                                         مجلس الإدارة

استغلال تأبين الراحل الكبير نيلسون مانديلا من قبل من لا ضمير لهم

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

بيان

بذات اليوم الذي نعى فيه العالم الزعيم الإفريقي ” نيلسون مانديلا ” و الذي عبر بجنوب أفريقيا  من حقبة التمييز العنصري المقيته إلى فضاءات العدل و الصفح و المساواة من خلال برامج العدالة الإنتقالية التي أسـسها  على مبدأ الصفح من قبل الضحية مقابل الإعتراف و الإعتذار العلني من قبل الجاني بالإضافة للتعويض الذي آسى الجراح و واسى الجريح بعد كشف النقاب عن الحقيقة أمام الملئ لأكثر من ثلاثين ألف حالة.

بذات اليوم قتل المجرم الدولي بشار الأسد / 127 / مواطن سوري منهم / 34 / ضحية جراء القصف على شمال حلب لا سيما الباب و البزاعه و كفر زيتا و كفر هود في حين تمّ كشف النقاب عن / 46 / ضحية منهم / 23 / طفل و / 14 / إمرأة و جلّ الباقين من الشيوخ الذين كانوا قد تواروا في الملاحئ في حي الفتاح شمال النبك التابع لمنطقة القلمون في الريف الدمشقي حينما داهمت قوات النظام السوري الحي و احتلته منذ حوالي اسبوع  و أعدمتهم ميدانياً بدم بارد بالإشتراك مع المليشيات الطائفية الشيعية المرافقة لها و مثلت بجثثهم و أحرقت معظمهم و حال دون إمكانية الوصول إليهم القصف الهمجي العشوائي على مدار الساعة.

تحمل المنظمة السورية لحقوق الإنسان المسؤولية الأخلاقية و التاريخية عن تلك الدماء للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي المتواطئة مع النظام المجرم في دمشق و المتوارية خلف الموقف الروسي الشائن و المهين و التي تحاول من خلاله خلق المنافذ للنظام المجرم للتنصل من المسؤولية الجنائية عما اقترفه  بحق الشعب السوري على مدى ما يقارب من ثلاث سنوات.

تأمل المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن لا يتحفنا قادة الدول الخمسة الدائمة العضوية بمحاضرات هزلية عن القيم الانسانية و المبادئ الأخلاقية المستوحات من تجربة الراحل الكبير ” مانديلا ” في استغلال بشع للمشهدية المرافقة لتأبينه لأنهم في حقيقة الأمر  أبعد ما يكونوا عن تلك المبادئ و القيم الأخلاقية و الإنسانية.

دمشق 6/12/2013                                                              مجلس الإدارة

التآمر الدولي على اللاجئين السوريين بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين‎

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

 

بيان

بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين الذي مرّ علينا بالأمس في 18/12/2013 المنظمة السورية لحقوق الإنسان تسلط الضوء على مايلي:

أولاً : سنداً للتقديرات فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في قيود المفوضية السامية لحقوق اللاجئين سيتجاوز عتبة 4,10 مليون لاجئ بحلول نهاية عام 2014 في حين تشير تقديرات المنظمة السورية لحقوق الإنسان أنه العدد سيتجاوز  / 3 / مليون للاجئين غير المسجلين في الخارج، بالإضافة الى / 8 – 10  / مليون نازح داخلي على أقل تقدير ممن  انقطعت بهم السبل في الداخل و باتوا بدون مأوى بعد أن دمر القصف الجوي و المدفعي و الصاروخي حواضنهم السكنية.

ثانياً : تمهيداً لما يسمى مؤتمر جنيف / 2 / شرعت الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الراعية له حملة سرية غير معلنة مستخدمة نفوذها و تأثيرها الأمني و السياسي  لدى دول الجوار السوري و دول الشمال الأفريقي التي تشكل حاضنة طبيعية لللاجئ السوري بهدف  جعل ظروف حياة اللاجئين السوريين في الخارج جحيما لا يطاق و إغلاق الأبواب أمامهم لإجبارهم على العودة لحضن المجرم الدولي السفاح بشار الأسد التي تفكر بالإبقاء عليه إذعاناً للهواجس اليمينية المتطرفة لليمين الاسرائيلي ظناً منها أنها بذلك تحل المشكلة السورية بواقعية سياسية و كأنهم يتعاملون مع قطيع من الأغنام يريدون إعادته لحظيرة الذئب  و قد تجلت مظاهر التآمر الدولي على اللاجئين السوريين في الآونة الأخيرة من خلال ما يلي :

–          اشترطت السلطات الأردنية على اللاجئ السوري أن يكون الخروج من دمشق إلى الأردن هو الأول له للسماح له بالعبور و لا يسمح للسوري بالعودة للأردن إذا ما سافر منها لأي دولة عربية و إحتفظت بحقها في منع أي سوري من الدخول للأردن دون بيان الأسباب.

–           الأجواء العدائية و سياسات التوجس و الكراهية الموجهة لللاجئين السوريين في مصر في أعقاب الانقلاب العسكري لا تخفى على أحد، فكمائن الجيش و الشرطة العسكرية و المخابرات على الجواجز الأمنية لم تستثني حتى النساء الحوامل و الأطفال من الاعتقال و كان التهديد بالتسليم للنظام السوري أو الترحيل للكثير منهم دون إجراء فحص عادل لطلبات لجوئهم سيد الموقف، حتى فضل بعضهم الموت غرقاً في أعالي البحار على البقاء في مصر و حتى هؤلاء لم يسلموا من رصاص خفر السواحل المصرية أثناء عملية الفرار.

ترافق ذلك مع حملة تحريض ضد السوريين تمّ بموجبها إعادة طائرات بأكملها محملة باللاجئين السوريين بعد التشديد على تأشيرات دخولهم إلى مصر علماً أن الطبقة الاجتماعية التي غادرت لمصر كانت من الأثرياء الذين أشادوا المشاريع و ساهموا بالفعاليات الاقتصادية على اختلاف أنواعها .

–          اشترطت السلطات اللبنانية حصول المواطن السوري على ختم خروج نظامي على جواز سفره في حال رغبته بالسفر من لبنان إلى الخارج بمعنى ” موافقة السلطات السورية على سفره ” و اشتراط حصول المواطن السوري على ختم نظامي من قبل السلطات السوري في المعبر الحدودي في حال رغبته الدخول إلى لبنان و في مثل هذه الحالة لا ملاذ آمن للجريح أو الفار من بطش النظام السوري في لبنان.

–          قررت دول الشمال الأفريقي و بوقت واحد بداية الشهر الحالي الامتناع عن منح تأشيرة الدخول للسوريين حتى أن الجزائر التي كان يدخلها السوريين بدون تأشيرة دخول امتنعت عن استقبال طائرة بأكملها محملة بما يقارب مئتي راكب سوري و أعادتها إلى لبنان .

و بالتحري و التقصي من قبل المنظمة السورية لحقوق الإنسان علمت أن السبب هو العزف على الوتر الأمني لدول الشمال الأفريقي من قبل جهات استخباراتية دولية تابعة للدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحذر فيها من إحتمال تسلل مقاتلين من المعارضة المسلحة  مما أفضى لصدور قرار بمنع السوريين بالمجمل من الدخول إليها.

–          قررت دول الإتحاد الأوربي أنها لن تقبل حتى نهاية عام 2014 بأكثر من / 1200 / لاجئ سوري على أراضيها.

–          من جهتها بريطانيا ” الصديقة الحميمة للشعب السوري ” كانت قد قررت أنها لن تقبل أي لاجئ سوري على أراضيها  و تعتقد المنظمة السورية لحقوق الإنسان من جهتها  أن الشعب السوري لن يحتاج أعداء بوجود هكذا أصدقاء…!

–          سبق لبعض الدول التي أبدت استعدادها لقبول لاجئين سوريين ” السويد و ألمانيا ” و أن اشترطت أن يكونوا من المسيحيين إيماناً منهم فيما يبدوا بالمبادئ العليا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان…؟

–          اللاجئين السوريين الخمسة آلاف الذين تمّ استقبالهم في ألمانيا ” على الرغم من إشادتنا بإيجابية الخطوة ” إلا أنهم كانوا قد دخلوا إليها بموجب برنامج يتضمن إقامة مؤقته لمدة سنتين و ليس بصفتهم لاجئين خاضعين لبرامج إعادة التوطين و لا نعلم كيف ستكون أوضاعهم بعد أن يستقروا و يدخل أولادهم المدارس ثم يطلب منهم المغادرة..؟؟

–          عدد اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة الأمريكية ” الصديقة الوفية لشعب السوري ”  لم يتجاوز بحسب معلوماتنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان المئتي لاجئ و مازلنا نسمع عن وعود خلابة بإحتمال قبول لاجئين آخرين وفقاً لشروط  ما أنزل الله بها من سلطان.

–          لأسباب سياسية و أمنية على ما يبدوا لا يعلمها إلا الله و الراسخون في علوم تقسيم المجتمعات فإن جميع المساعدات الانسانية لللاجئين السوريين في الآونة الأخيرة كانت قد انحصرت في مخيمات اللاجئين السوريين الأكراد في اقليم كردستان العراقي الأغنى في العراق و ذلك على سبيل المثال لا الحصر / 70 / مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكية حرم منها اللاجئين السوريين فيما عدا الأكراد.

و لذات الأسباب على ما يبدوا فقد انحصرت المساعدات الانسانية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤخراً إلى مطار أربيل و منها إلى مطار القامشلي و هناك تأخذ طريقها إلى فرع أمن الدولة بالقامشلي لتوزع بكل عدالة و إنصاف على الشبيحة و المليشيات الطائفية المستوردة من لبنان و العراق التي تقترف المجازر بالسوريين.

و ما زاد عن تلك المساعدات الانسانية فإنه يذهب مباشرة للمناطق التي تشرف عليها مليشيات الاتحاد الديمقراطي الكردي في محافظة الحسكة و التي تعمل كذراع عسكري للنظام السوري في تلك المنطقة.

أما جنوب الحسكة أو مناطق العرب السنة و المناطق الخاضعة للجيش الحر و التي تعاني أوضاع مأساوية على الصعيد الانساني فإن حلمهم بشيء من تلك المساعدات أشبه ما يكون بحلم الشيطان بدخول الجنة.

ثالثاً : إكمالاً لذات السيناريو الظلامي المفروض على الشعب السوري من قبل الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي يخرج علينا نائب وزير الخارجية السوري المختل عقلياً فيصل المقداد من العاصمة السورية دمشق بمناسبة اليوم العالمي لللاجئين و ينصح اللاجئين السوريين بالعودة إلى الحضن الدافئ ….  لكنه لم يوضح أي حضن يقصد بكلامه ” هل هو الكيماوي أم الفراغي أم العنقودي أم الحراري ” و أين الحضن الدافئ هل هو في مقر المخابرات الجوية أم العسكرية أم السياسية أم أمن الدولة …… لا يوضح .

رابعاً : لا يمكن أن تمر هذه المناسبة دون تحية كبار لأهلنا في دول مجلس التعاون الخليجي الذين أدركوا حجم التآمر الدولي علينا في هذه المنطقة من العالم و وقفوا إلى جانب أخوة العروبة و الاسلام من اللاجئين السوريين  و للغالية على قلوب السوريين  ” تركيا حكومة و شعباً ” و التي احتضنت أفقر الطبقات السورية إقتصادياً و آمنت لهم الملاذ الآمن و الكريم و تحملت في سبيلهم الكثير  …… نقول بصدق إن الشعب السوري يسمع و يرى ….و قد أثبت  التاريخ أن ذاكرة الشعوب مديدة الأثر و لا يمكن غسلها كما يتصور قادة الدول الخمسة الدائمي العضوية …. لكم  منا كل العرفان و التقدير.

خامساً : كلمة أخيرة بين يدي الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بمناسبة اليوم العالمي لللاجئين :

تذكر المنظمة السورية لحقوق الإنسان الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي  و التي كانت و مازالت تقف  في الجانب الخاطئ من التاريخ متواطئة مع السفاكين و المغتصبين و القتلة  بأن اللاجئ بالقانون هو كل شخص موجود خارج وطنه الأصلي و يعاني من  اضطهاد له ما يبرره بسبب عرقي أو ديني أو بسبب انتمائه لمجموعة معينة أو بسبب آرائه السياسية و هو غير قادر على أن ينتفع أو يحصل على حماية من بلده و غير قادر على العودة إلى موطنه بسبب الخوف من الاضطهاد.

و  قد سبق لكم و أن قمتم بمنح صفة اللاجئ منذ بداية التسعينات لكل عراقي يخرج من العراق و يناهض نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين علماً أن بعض هؤلاء كانوا مجرمين جنائيين و بعضهم كانوا بائعي ألبسة نسائية داخلية و إن كانوا قد تحولوا بمفاعيل عدالتكم إلى قادة سياسيين في العراق.

 و ذلك على الرغم من أن الرئيس السابق صدام حسين لم يقصف شعبه و مدنه و قراه و حواضره بالطائرات الثابتة الجناح  أو الصواريخ البالستية التي يزن رأس كل منها / 3 / طن كما يفعل المجرم الدولي بشار الأسد الذين تفكرون بإعادة إنتاجه .

كما أنه  لم يفتح جبهة بمواجهة شعبه مستخدماً المدافع الثقيلة أو الدبابات الحديثة  أو راجمات الصواريخ  و مئات المذابح الجماعية  و لم يستورد مليشيات سنية طائفية لإقتراف المجازر بالعراقيين…… و مع ذلك سارعتم لفرض مناطق حظر طيران عليه لمدة ربع قرن من الزمان و منحتم صفة اللاجئ سلفاً لكل عراقي يخرج من العراق فيما لو رغب بذلك و كان كل ذلك  لأسباب سياسية لا إنسانية لأنكم اتخذتم القرار سلفاً بإسقاط النظام العراقي السابق وفقاً للسيناريوهات التي تمت فيما بعد.

في حين  تتعرض الأغلبية المسحوقة من السوريين و على مدار ثلاث سنوات  لحملة إبادة جماعية و تهجير قسري صادرت حق  أكثر من / 120 / ألف  سوري بالحياة بحسب ما تمّ توثيقه في حين أن الأرقام الحقيقية أضعاف ذلك بكثير و يقبع في سجون النظام  حالياً أكثر من / 300 / ألف معتقل في ظروف لا يتصورها عقل إنسان  و هناك أكثر من / 100 / ألف مختفي لا يعرف مصيرهم إلا الله و المخابرات السورية ….  بالإضافة إلى / 700 / ألف كانوا قد مروا على الاعتقال معظمهم خرج بعاهة دائمة جراء التعذيب ….. هذا عدا المغتصبات و  عدا عن الأطفال و النساء و الجميع من الأغلبية المسحوقة في سوريا كما يعرف الجميع.

و على الرغم من كل ذلك و على الرغم من تواصل تواصل القصف الجوي و البري و البحري و على الرغم من التهجير القسري المستمر لملايين السوريين و التدمير الممنهج  الشامل للبنى التحتية بما في ذلك الصروح الأثرية و المعابد و الكنائس و الجوامع المستشفيات و المدارس و غيرها فإن مجلس الأمن الدولي الذي تديرون دفته لم يجد ضرورة لفرض مناطق حظر جوي تقي السوريين من الموت النازل عليهم من السماء أو ممرات آمنة تؤمن لهم كفاف قوتهم و تقيهم سياسات العقاب الجماعي  الممنهج من قبل النظام أو مناطق عازلة يستطيع المدنيين اللوذ بها بعيداً عن آلة القتل و الدمار التي تحصد أرواحهم ليل نهار.

إلا أنكم لم تكتفوا بالتآمر على الشعب السوري و الوقوف بالجانب الخاطئ من التاريخ و إنما تآمرتم حتى على اللاجئين و قمتم بكل ما يلزم ” سراً و علانية ” لإجبارهم على العودة  لحظيرة الطاعة للمستذئب بشار الأسد بحرمانهم من صفة  اللاجئ و ابتداع كذبة كبرى إسمها الزائر  في دول الجوار و هذه ” البدعة ” إنما هي مخالفة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني .

من حق هؤلاء اللاجئين السوريين منحهم صفة اللجوء السياسي أو الانساني و إيجاد ملاذ آمن لهم في دولكم أنتم  لأنكم أنتم من يتحمل المسؤولية التاريخية عما آل إليه حالهم لأنكم أنتم من يتأمر عليهم و يحاول فرض حكم القلة عليهم.

دمشق 19/12/2013                                                                        مجلس الإدارة

المأساة السورية في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

تصدر قرارات مجلس الأمن الدولي بموافقة تسعة من أعضائه و يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة.

الفقرة الثالثة من المادة / 27 / من ميثاق الأمم المتحدة

بيان

المأساة السورية  في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

تتزامن الذكرى 56 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع ذكرى مرور ألف يوم على اندلاع الثورة السورية و بهذه المناسبة تهنئ المنظمة السورية لحقوق الإنسان دعاة الحرية و السلام و إحقاق الحق و إعلاء راية المظلوم في العالم  و تثبت جملة الحقائق التالية :

أولاً : وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها في 2/9/1945 و قد أسفرت عن سقوط ما بين / 50 – 85 / مليون ضحية و انتهت بإنتصار الحلفاء / امريكا و بريطانيا و فرنسا و الصين و ما كان يعرف في ذلك الوقت  بالإتحاد السوفيتي / و في أعقابها أنشأ خمسة من أغنياء اليهود صندوق لدعم حملات خطابية في أوربا و أمريكا مما ساهم في إنشاء جيل أوربي و أمريكي لا يتذكر من مآسي الحرب العالمية سوى الهولوكوست و التي تحولت فيما بعد لإرهاب فكري و أضحى مجرد المناقشة بأعداد ضحاياها جريمة جنائية الوصف تطالها العقوبة في معظم الدول المتقدمة…؟

سّطر المنتصرين في الحرب العالمية القانون الدولي و العدالة الدولية المستقبلية على مقاسهم و رسموا الخارطة الجيوسياسية و العسكرية للعالم بما يتوافق مع مصالحهم و قد استعمل الرئيس الأمريكي روزفلت تعبير ” الأمم المتحدة ” أثناء الحرب في إشارة لتحالف المنتصرين فيها و من ثم أنشؤوا هيئة الأمم المتحدة بتاريخ 24/10/1945 أي بعد أقل من شهرين من نهاية الحرب وكان الهدف المعلن منها تعزيز التعاون الدولي لحفظ السلم و الأمن الدوليين و منع الصراعات في المستقبل.

بموجب كلمة واحدة تمّ دسها في نهاية الفقرة الثالثة من المادة / 27 / من الميثاق ضمنت الدول الخمسة المنتصرة بالحرب الإحتكار المستقبلي للقرار السياسي الدولي و إقصاء الإرادة الحرة لدول العالم و الشعوب المحبة للسلام و هو ما عرف لاحقاً ” بحق الفيتو ”  فقد جاء في المادة المذكورة:

تصدر قرارات مجلس الأمن الدولي بموافقة تسعة من أعضائه و يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين الخمسة متفقة.

و في كانون الأول من عام طلب مجلس الشيوخ الأمريكي و الكونغرس الأمريكي بالإجماع من الأمم المتحدة أن يكون مقر منظمة الأمم المتحدة في ولاية نيويورك في الولايات المتحدة و قبلت الأمم المتحدة الطلب و فتح المقر رسمياً في 9/1/1951

و بتاريخ 25/10/1951 صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار / 2758 / و المتضمن استبدال حكومة جمهورية الصين بحكومة جمهورية الصين الشعبية كممثل شرعي للصين في الأمم المتحدة بصفتها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

لكن حتى الآن لم يصدر عن الجمعية العمومية  قرار مماثل فيما يتعلق بروسيا و التي ورثت المقعد الدائم في مجلس الأمن الدولي عن الاتحاد السوفيتي السابق و هي تحتل المقعد الدائم في مجلس الأمن حالياً بطريقة البلطجة السياسية الدولية  و بسياسة فرض الأمر الواقع بالتواطئ مع بقية الأعضاء الأربعة الدائمي العضوية و دونما أي مستند شرعي أو قانوني .

و حالياً تستعمل روسيا من قبل بقية الأعضاء الدائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي للتواري خلف مواقفها فيما يتعلق بالقرارات الشائنة على المستوى الحضاري و القانوني والأخلاقي و الانساني كما هو الحال في القضية السورية .

و سلطات مجلس الأمن مطلقة و مؤيدة بموجب فصلين ” السادس الذي يتيح تسوية النزاعات بشكل سلمي و السابع الذي يسمح باستخدام القوة العسكرية لإلزام الدول على الإذعان لمشيئة الدول الخمسة الدائمة العضوية و التي كثيراً ما تفتقر للبعد الإنساني و الأخلاقي و غالباً ما تتواطئ مع أنظمة مجرمة و قاتلة و تتآمر على ارادة الشعوب الحرة في الحياة الكريمة كما هو الحال عليه في سوريا حالياً  .

في حين تفتقر الجمعية العامة للأمم المتحدة و التي تتكون من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لأي صلاحيات أو سلطات بإستثناء تنفيذ قرارات و أحياناً أوامر الدول الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي بموجب المادة /25 /من الميثاق و التي تنص على أنه يتعهد أعضاء الأمم المتحدة بقبول قرارت مجلس الأمن و تنفيذها وفق هذا الميثاق مما حول دول العالم على أرض الواقع إلى سادة يصدرون الأوامر و عبيد يصدعون بأوامر السادة.

ليس هذا فحسب بل إن المادة / 103 / من الميثاق كانت قد نصت على أنه : إذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط بها أعضاء الأمم المتحدة وفقاً لأحكام هذا الميثاق مع أي التزام دولي أخر يرتبطون به فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق … و بالتالي فإن لمجلس الأمن السلطة لإلزام الدول الأعضاء بالتزامات يكون لها الأولوية حتى على أي التزام وطني أو قانوني آخر…؟؟

ليس هذا فحسب بل أن المادة / 12 / من الميثاق تنص على أنه : عندما يباشر مجلس الأمن ، بصدد  نزاع أو موقف ما، الوظائف التي رسمت له في الميثاق ، فليس للجمعية العامة أن تقدم أية توصيات في شأن هذا النزاع أو الموقف إلا إذا طلب ذلك منها مجلس الأمن …. ؟؟

بمعنى أنه ليس أمام الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلا الإذعان و لا يسمح لهم  حتى بإبداء الرأي أو المناقشة بشأن أي نزاع إلا بطلب خاص من مجلس الأمن و الذي من المفترض أن يضم دول تتمتع بالحد الأدنى من القيم الانسانية و الأخلاقية …. فكيف بنا الحال و نحن بمواجهة روسيا التي تمر بمرحلة المافيا السياسية و التي سبق لها و أن أبادت شعوب بأكملها لأسباب دينية أو عرقية …؟

و الحقيقة المتعلقة بالمأساة السورية و التي لا يجرؤ كثير من سياسيي الصدفة في المعارضة السورية على  البوح بها  أن الدول الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن الذين يحكمون العالم و يفتقرون للرصيد الإنساني أو الأخلاقي اللازم للقيام بهذه المهمة لا ينظرون للمنطقة العربية إلا بعيون إسرائيلية يمينية و متطرفة تريد الإبقاء على المجرم الدولي بشار الأسد و لو فوق تلال من جماجم السوريين و هو ما صرحت به بالأمس علناً الصحافة العبرية بعد أن تخلت على ما يبدوا عن سياسات الغموض في دعمها المتفاني لحكم القلة الباغية  في سوريا لأنها بإختصار لا تتحمل دولة ديمقراطية على حدودها و هي تريد استمرار قواعد اللعبة القديمة المتمثلة بوجود عدو وهمي على حدودها يضمن لها استمرار ابتزاز الغرب من جهة و عذر محل لجميع اقترافاتها من جهة أخرى بذريعة أن اسرائيل محاطة بالأعداء و هي اللعبة التي أصبحت مكشوفة و ممجوجة.

ثانياً : في مقابل الوضع الشاذ القائم على الهيمنة و السيطرة على مستقبل العالم من قبل الدول الخمسة المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، فإن ميثاق الأمم المتحدة  ألزم جميع الدول تشجيع الإحترام العالمي لحقوق الإنسان و الحريات الأساسية للناس بدون تمييز و بناءاً عليه فقد صدر بتاريخ 10/12/1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة كمعيار و مرجعية مشتركة لطموح الإنسان نحو غد أفضل و الذي وضع ضوابط عامة  للحقوق و الحريات الأساسية للإنسان و يتألف من / 30 / مادة تكفل الحقوق الأساسية و تشكل مع العهدين الدوليين و الاتفاقيات ذات الصلة القاعدة المعرفية التي تقوم عليها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان أو ما بات يعرف بلائحة الحقوق الدولية في القانون الدولي.

و بما أن المكاسب الانسانية تأتي بأثر تراكمي و بخطى وئيدة  فقد سارت المكاسب الانسانية للأمام من خلال:

–          لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة و التي تعمل تحت إشراف المفوض السامي لحقوق الإنسان المعين من قبل الأمين العام و المسؤول عن أنشطة حقوق الإنسان و التي تعمل من خلال آليات مازالت قاصرة و غير جدية لأن الدول في حقيقة الأمر لا تريد تطويرها و لا السير بآلياتها قدماً و هو ما لا يتسع المجال لتفصيله.

–          و بخطوة أخرى للأمام  كان تأسس مجلس حقوق الإنسان بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 251/60 تاريخ 15/3/2006 و المكون من عضوية / 47 / عضو من أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة  و الذي من المفترض أنه يراقب على الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و المنتظمة و يقدم التوصيات اللازمة لوقفها و يمنح الدول مجال أكبر لتقييم ذاتها و مراجعة سياساتها من خلال الاستعراض الدوري الشامل و تحديد أولوياتها على أساس التوصيات المقدمة لها.

لكن على أرض الواقع فإن تبعية المجلس للجمعية العامة للأمم المتحدة المغلوبة على أمرها و التي لا تملك أي آليات تنفيذية سوى الإذعان لإملاءات الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي جعل الجدوى الإنسانية الناشئة عن هذا المجلس شبه معدومة.

–          و في خطوة مهمة للأمام  كان هناك مبدأ مسؤولية حماية المدنيين من قبل المجتمع الدولي في حال عجز الدولة عن القيام بذلك أو في حال صدور التهديد بأعمال الإبادة و الجرائم ضد الانسانية و جرائم الحرب من قبل الدولة نفسها التي من المفترض بها القيام بواجب الحماية.

و الذي تبنته الجمعية العمومية في سبتمبر 2005 و تمّ تطويره إلى أن أعلن :أنه في حال عجز الدولة عن تأمين الحماية فمن واجب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ إجراء جماعي في الوقت المناسب و بطريقة حاسمة باستخدام الفصل السادس و السابع و الثامن و الذي لاقى تأييد دولي و مدني واسع النطاق و بناءاً عليه تأســست لجنة السلام التابعة للأمم المتحدة و مجلس حقوق الإنسان و أيضاً تمّ إنشاء مقرر خاص بالحماية.

وعلى أرض الواقع يمكن ترجمة مبدأ الحماية الدولية بأشكال و آليات مختلفة منها السلمية كبعثات تقصي الحقائق أو ارسال مراقبين دوليين كما حدث في سوريا في بداية اندلاع الثورة حينما أحال مجلس الأمن المتواطئ القضية للجامعة العربية و خلال تلك المرحلة قتل المجرم بشار الأسد / 10460 / ضحية أمام أعين المراقبين العرب و في مرحلة لاحقة أرسل مراقبين دوليين بإشراف المبعوث الدولي كوفي أنان و الذي قرر الاستقالة بتاريخ 2/8/2012 بعد أن وصل عدد الضحايا الذين قتلهم المجرم بشار الأسد أمام عيون مراقبيه / 22912 / ضحية لتبدأ مرحلة المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي و الذي تجاوز عدد الضحايا المسجلين حاجز / 120 / ألف ضحية.

و من الأشكال السلمية لمبدأ الحمياية الحظر على استيراد السلاح كما حدث على أرض الواقع من قبل الدول الخمسة الدائمة العضوية على المجموعات المعارضة التي تدافع عن الناس في سوريا حيث اقتصرت المساعدات الأمريكية و البريطانية على كل ما هو غير فتاك و حتى هذا الغير مميت فقد استغرق صدور القرار بشأنه ثمانية أشهر كان يموت فيها السوريين بعشرات الآلاف من قبل النظام و يمنع عليهم حتى حق الدفاع عن أنفسهم في حين صدر بالأمس قرار أمريكي بريطاني خلال / 48 / ساعة بإلغاء تلك المساعدات  بذريعة أن المتطرفين يستولون عليها ظناً منهم أنهم بذلك يحملون السوريين على الإذعان و الاستسلام و الرضوخ …. بذات الوقت الذي تستمر فيه البوارج الروسية  و الايرانية بالتدفق للموانئ السورية حاملة ما طاب و لذ من أدوات الموت و الدمار بشقيه المحرم دولياً و غير المحرم دوليا للمجرم الدولي بشار الأسد … هذا عدا عن مليشيات الموت الطائفية التي تتدافق إلى دمشق حاملة حقدها الأسود الدفين على كل ما هو عربي و مسلم.

و مقابل الوسائل السلمية للحماية الدولية هناك الوسائل القسرية و التي تشمل العقوبات و منها الإحالة إلى محكمة الجنايات الدولية التي يضم ديوانها حالياً سبعة قضايا فقط  و الحقيقة أن جميع قضايا هذه المحكمة هي قضايا تافهة و ثأرية و أسبابها سياسية و يتعلق معظمها بأنظمة نافقة …. لأن الإحالة إليها تستلزم موافقة الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن مما حولها لأداة للتسلط السياسي الدولي و هي أبعد ما تكون عن تحقيق هدف العدالة.

و من الأشكال القسرية للحماية :

  • فرض مناطق حظر طيران والحقيقة أنه سبق للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن و أن مارست هذه الوسيلة القسرية قبل صدور مبدأ مسؤولية الحماية بسنوات طويلة و بإرادة منفردة و بغض النظر عن الشرعية الدولية حينما فرضت الدول الثلاثة ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 حظراً جوياً على العراق بحجج و ذرائع إنسانية ….. رغم أن النظام العراقي السابق  لم يكن يقصف شعبه بالصواريخ البالستيه أو الطائرات ثابتة الجناح  بالذخائر العنقودية و الفراغية و الفسفورية المحرمة دولياً.

و في ذلك الوقت لم تتذرع الدول الثلاث بالموقف الروسي كما تفعل اليوم في القضية السورية بل ضربت بروسيا و مواقفها عرض الحائط لأنها بإختصار تنظر للمنطقة بعيون إسرائيلية و كانت ترى في اسقاط النظام العراقي السابق مطلب اسرائيلي لذلك قامت الدول الثلاثة بتبنيه من خلال الإصرار على فرض مناطق الحظر الجوي فوق العراق متذرعة بالقرار / 688 / الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 5/4/1991 و ذلك على الرغم من أن القرار المذكور لا ينص على فرض حظر جوي على العراق و بالتالي إحكام الحصار المفروض على الشعب العراقي الذي كان يكابد الجوع و المرض بموجب القرار السيء السيط  / 661 / تاريخ 6/8/1990 .

و الحقيقة التي لا بد من الوقوف عندها اليوم فيما لو توفرت لتلك الدول الثلاثة الحد الأدني من الشجاعة اللازمة لمراجعة الذات أن النظر للعراق بعيون إسرائيلية أدى لحصاد أرواح  مليون و نصف طفل نتيجة نقص الدواء و الغذاء في ذلك الوقت  و ما تلاه من مسلسل المأسي التي مازال الشعب العراقي  يرزح تحت وطأتها و التي خلفت نظاماً طائفياً مقيتاً بشعاً قائماً على أساس من الظلم و الإقصاء لمكون رئيسي في العراق و هو ما انتهى لأفدح الضرر .

و الطريف أن الدول الثلاثة التي تحكم العالم ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” لم ترى في مأساة الشعب السوري الذي يقصف على مدار الساعة منذ أكثر من ألف يوم بجميع وسائل الإبادة ما يستوجب فرض حظر جوي على المدنيين في سوريا .

لم ترى فيما يقوم به المجرم الدولي بشار الأسد من مصادرة لحق السوريين بالحياة ” بمعدل ضحية كل عشر دقائق على مدار ثلاث سنوات ” وهو ما تمكنا من توثيقه أما الحقيقة على الأرض فهي أسوء بكثير…. و لم  ترى في التدمير الممنهج لأكثر من 70% من البنية التحيتة السورية و نزوح أكثر من نصف عدد سكان سوريا ما بين لاجئين داخليين و خارجيين أي موجب لتفعيل مبدأ حماية المدنيين بل على العكس فهي مازالت تختبئ خلف الموقف الروسي و تحاول إعادة تنصيب المجرم الدولي بشار الأسد على رفات السوريين لأنها بإختصار تنظر إليهم بعيون إسرائيلية لا وزن فيها لمعاناتهم الإنسانية.

و في ليبيا وافق مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 18/3/2011 على قرار بفرض حظر جوي على ليبيا و اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المناطق السكنية و بسبب إحتمال محاولة القذافي  استخدام سلاح الجو في قمع الإنتفاضة الشعبية المباركة التي اندلعت في 17/2/2011  و سرعان ما قامت الدول الثلاثة ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا ” بتطبيق الحظر بعد يومين فقط من تبني قرار مجلس الأمن / 1973 / و من ثم قامت القوات الفرنسية بمهاجمة كتائب القذافي في حين أطلقت بريطانيا و أمريكا أكثر من / 110 / صاروخ على قواعد النظام الليبي السابق و خلال ستة أشهر نفذ حلف الناتو 24346 غارة و 9082 هجوم جوي بذريعة حماية المدنيين بإستخدام الطائرات المقاتلة و المستطلعة و الراصدة الثابتة الجناح و الطائرات بدون طيار و الطائرات مروحية هجومية فيما عدا السفن البحرية و الغواصات فيما عدا مساهمة 8,000 فرقة بالمساهمة في العملية و التي أفضت لإنهاء العملية في 31/اكتوبر لعام 2011 بذريعة حماية المدنيين في حين أن العيون كانت تصبو إلى حقول النفط في بلد لا يملك حدوداً مشتركة مع اسرائيل في حين لم ترى الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن في قتل المجرم الدولي بشار الأسد لربع مليون سوري على أقل تقدير، تمّ توثيق نصفهم فقط نظراً لظروف الحصار و الإغلاق في سوريا أي مبرر لإعمال مبدأ الحماية الدولي و ما زال مجلس التواطئ الدولي المعروف بمجلس الأمن الدولي  يتوارى خلف الموقف الروسي حيناً و بتذرع بعدم وجود توافق اقليمي حيناً آخر أو يتستر بالخوف من التطرف الإسلامي في أحيان أخرى  أو يتحجج بتشتت المعارضة….. و بالتالي ذرائع تلو الذرائع و التي لا هدف لها سوى منح الفرصة تلو الفرصة للمجرم الدولي بشار الأسد لمزيد من القتل و التدمير و فرض الإذعان السياسي على السوريين للقبول به تحت طائلة الموت جوعاً و قهراً.

  • ·         و من الأشكال القسرية للحماية فرض مناطق عازلة و كان يمكن لنصف سكان سوريا الذي باتوا في العراء ما بين مشرد  داخلي و خارجي أن يكون سبباً و جيهاً و أساساً مناسباً لقرار أممي يفرض مناطق عازلة تتيح للسوريين  أن يلوذوا بها حفاظاً على حقهم بالحياة بدلاً من شتاتهم في دول الجوار أو غرقهم في أعالي البحار.

لكنه مجلس التواطئ الدولي مع المجرم و القاتل و من لا شرف له و الذي اعطى الحق لإسرائيل بإقامة المناطق العازلة كما يحلو لها و فرضها كأمر واقع  بإرادة منفردة متى شاءت و أرادت على الرغم من عدم وجود أي مبرر واقعي أو قانوني أو أخلاقي سوى التضيق على الشعب الفلسطيني المحاصر فقد فرضت منطقة عازلة و مغلقة بقرار أحادي الجانب في 5/10/2003 على جميع أراضي الضفة الغربية ليكون ” عزل إضافي ”  ما بين جدار الفصل العنصري ” الذي هو منطقة عازلة بالأساس ” و الضفة الغربية و هذه المنطقة العازلة الجديدة  لا يسمح لغير الاسرائيلي أو اليهودي بالمرور فيها.

–          كما فرضت منطقة عازلة مع لبنان بعد أن طردت المليشيات الشيعية  منها و شحنتها إلى دمشق لقتل الشعب السوري هناك.

–          صرحت  اسرائيل مؤخراً  أنها بصدد إشادة جدار فصل عازل في الجولان فيما لو سقط النظام السوري الذي يلعب دور الحارس الأمين على حدودها .

–          نجحت إسرائيل في فرض منطقة عازلة ما بين مصر و غزة لمصلحتها رغم عدم وجود حالة عداء ما بين مصر و غزة و بذلك تحكم الحصار على شعب بأكمله و تحرمه من سبل الحياة دونما مبرر سوى العدوان

بذات الوقت في سوريا جيش طائفي جرار مدعوم بمئات الآلاف من المليشيات الشيعية المحملة بحقد مذهبي أسود تقتل المدنيين مستخدمة كل ما في جعبتها من سلاح إبادة شامل….. و  في سوريا خمسة ملايين لاجئ خارجي موزعين في دول الجوار و ثمانية ملايين مشرد و مهجر قسري داخلي معظمهم محاصرين بالموت جوعاً أو معرضين للمجازر الجماعية كما يحدث في كل يوم في مناطق القلمون و النبك التي يفتك بها النظام لكن المناطق العازلة حق حصري لإسرائيل تمارسه كيفما شاءت و أرادت للإضرار بجيرانها و هو حلم بعيد المنال عن السوريين لأنهم بإختصار من اصحاب الدم الرخيص بنظر الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

  • من الأشكال القسرية للحماية الدولية فتح ممرات آمنة و للحقيقة و التاريخ فقد أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً  … مجرد  بيان ” و ليس قرارا “ يطالب فيه النظام السوري بفتح ممرات آمنة تضمن وصول الغذاء و الدواء للمناطق المحاصرة لا سيما الغوطتين الشرقية و الغربية …… و على إعتباره بيان و غير ملزم فقد صعد النظام المجرم من إغلاق المناطق المحاصرة و فرض عليها سياسات العقاب الجماعي و الجوع و العطش و بالنتيجة :

 ها هو المجرم الدولي لافروف يصرح من موسكو  قبل اسبوع من تاريخ إصدار هذا البيان بأنه لن يسمح لقوافل الإغاثة  بالوصول إلى المناطق المحاصرة  خشية أن تصل المساعدات للإرهابين بحسب تعبيره ……..؟؟

و عليه و بحسب المعلومات التي وصلتنا فإن البيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي ” المحترم ” و  المتعلق بفتح ممرات آمنة للإغاثة الإنسانية في سوريا يستعمل حالياً في حمامات القصر الرئاسي للمجرم بشار الأسد لضرورات النظافة في حال رغبة أي من الدول الخمسة الدائمة العضوية بتقفيه و معرفة مصيره…!

و الحقيقة أن هناك أشكال كثيرة لإعمال مبدأ الحماية الدولية لكنها جميعاً معطلة و على مدار ثلاث سنوات من الأزمة السورية  لأن الإرادة السياسية للدول الخمسة الدائمة العضوية التي تتحكم بالعالم و لا تحكمه منصبة على منح الفرصة تلو الفرصة للمجرم بشار الأسد لمزيد من قتل السوريين أملاً في إزهاق إرادة التحرر من نفوسهم و من ثم خلق المخارج له للتنصل من جرائمه ليعود و يحكم سوريا من فوق جبال من الجماجم لأنها بإختصار ينظرون للسوريين بعيون إسرائيلية.

ثالثاً : مما سلف بيانه فإن المنظمة السورية لحقوق الإنسان بمناسبة الذكرى / 59 / لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تثبت من واقع المأساة الإنسانية للسوريين جملة الحقائق التالية :

                                  i.            بموجب الصيغة الحالية لميثاق الأمم المتحدة و القائمة على الظلم و التمييز و العداء  غير المعلن لكل ما هو عربي و مسلم فإن التبجح بحقوق الإنسان من قبل الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن  ليس أكثر من جانب دعائي فارغ أبعد ما يكون عن الواقع و الحقيقة .

                                ii.            الشعب الأمريكي و الأوربي بريء من جريرة حكوماته و هو  حريص جداً على حقوق الإنسان لكن السياسات الحكومية لتلك الدول شيء آخر و مختلف تماماً.

                              iii.            فيما لو استمرت الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن تنظر للشعوب المحيطة بإسرائيل بعيون اسرائيلية ليكودية متطرفة فالكارثة قادمة لا محالة و سينتشر التطرف و ستتوسع الهوة ما بين الأمم و الشعوب و سنصل إلى ما لا يحمد عقباه و المسؤولية تتحملها الدول الخمسة دائمة العضوية التي اعتادت على الإستهتار بعقول و مشاعر العرب و المسلمين و التعامل معهم بدونية فاضحة.

                               iv.            كان على الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أن تدعم دعاة السلام و التعايش في اسرائيل، لا أن تستسلم و تنصاع لأوامر و إملاءات اليمين المتطرف الظلامي الحاكم في اسرائيل  بهواجسه المستمدة من أساطير عفّ عنها الزمن فيما يتعلق بالتعامل مع المحيط العربي و الإسلامي.

                                 v.            الدول الخمسة الدائمة العضوية كانت قد دعمت و ساندت نظام الأسرة الباغية الطاغية في سوريا على مدى يقارب نصف قرن من الزمن و هي تتحمل المسؤولية الأخلاقية عما آل اليه حال السوريين و هي اليوم تحاول الإلتفاف على الثورة السورية من خلال إظهار ما يحدث في سوريا على أنه حرب أهلية ما بين المعارضة التي استنسختها على عجل و النظام المجرم في دمشق و هي تعلم أن هذا أبعد ما يكون عن الواقع و الحقيقة و هي تتحمل مسؤولية محاولة إنتاج الأسد ما بعد الثورة بلبوس مختلف.

                               vi.            الدول الخمسة الدائمة العضوية تعلم أن المقاتلين الأجانب في صفوف المعارضة السورية لا يشكلون أكثر من سبعة آلاف مقاتل بمعدل 3% من مجموع المقاتلين على الأرض لكنها تضخم من شأنهم إعلامياً بهدف الحصول على مبرر أخلاقي  لتواطئها على السوريين و تبرير تنصلهم عن القيام بما عليهم بصفتهم مسؤولين عن حفظ السلم و الأمن الدوليين و هو ما سيحسب عليهم مستقبلاً و على مدى أجيال قادمة.

                             vii.            مع الأسف الشديد فإن منظومة مجلس الأمن الدولي بوضعها الراهن ” وضعية الممسك بالعصا من المنتصف ”  على أتم الاستعداد للإعتراف  بأي عصابة مسلحة أو قاتل مأفون أو مجرم حرب يستطيع السيطرة على نظام الحكم بالحديد و النار و سفك دماء الأبرياء في المنطقة العربية  فيما لو حقق مصالح اسرائيل و لعب دوراً وظيفياً ترضى عنه حتى أنها مستعدة  لمشاركته برامجه الإجرامية و مخططاته التدميرية و من ثم  تسهيل تملصه من العقاب و إعادة إنتاجه في الحياة العامة للناس أملاً في استقرار شكلي وهمي مبني على القهر و الدم على حساب رغبة التحرر لدى الشعوب كما هو الحال في سوريا.

                           viii.            على الولايات المتحدة الأمريكية أن تملك الشجاعة اللازمة  في هذه الذكرى للإعتراف بأن سياسات التنسيق الأمني العالي المستوى مع أجهزة المخابرات العربية التي اتبعتها في أعقاب الحادي عشر من أيلول إنعكست بأوخم الأثر و العواقب على حياة الأمريكيين بالدرجة الأولى و على الشعوب العربية و الاسلامية ، فقد شجعت على الكراهية و  ساهمت في نمو التطرف و بمختلف أشكاله .

                               ix.            إن إزدواجية المعايير و الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان من قبل الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي سيفضي إلى أن تكفر الناس بمنظومة حقوق الإنسان لاسيما في دول الجنوب و تنظر إليها بصفتها وسيلة للخداع و النفاق السياسي.

و بهذه المناسبة العظيمة نطمئن الدول الخمسة الدائمة العضوية بأن الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف و لن تستطيع جميع قوى الشر و الظلام في هذا العالم إنقاذ المجرم الدولي بشار الأسد.

دمشق 11/12/2013                                                  مجلس الإدارة

اصلاح حركة التاريخ

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

 

لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

( المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة )

 

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

 

( المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة )

بيان

شهد مطلع الاسبوع الحالي جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي خصصها للإصلاحات التي يجب إدخالها على طريقة عمل و هيكلية مجلس الأمن الدولي و التي تضمنت كلمات لمندوبي / 50 / دولة حول الإصلاحات الموعودة.

و الحقيقة أن عملية إصلاح مجلس الأمن الدولي كانت و مازالت مطروحة على مدى أكثر من / 15 / سنة دونما نتيجة بسبب سياسات التلفيق و التدليس من الدول الخمسة الدائمة العضوية التي لا مصلحة لها بإصلاح مجلس الأمن الدولي القائم على ” فكرة الطبقية السياسية ” مما أطاح بالمصداقية و المشروعية اللازمة و الضرورية لعمل المنظمة الدولية .

 لقد كشفت طريقة معالجة الأزمة السورية من قبل مجلس الأمن الدولية عن ” بلطجية سياسية  ” مارستها روسيا من على منصة العضوية الدائمة لمجلس الأمن في حين وقف العالم بدولة / 192 / عاجزاً متفرجاً على مأساة الشعب السوري مما دفع المملكة العربية السعودية لتعليق و ربط  قبولها بمقعد غير دائم ” منتخب ” في مجلس الأمن بإصلاحات جوهرية على طريقة عمل و هيكلية المجلس.

لقد أثبتت التجربة أن جميع جهود و مقترحات الإصلاح لمجلس الأمن الدولي و على مدى سنوات طويلة ذهبت أدراج الرياح لأن الأمر لا يتعلق بتوسعة العضوية في المجلس و لا بتمثيل أفريقيا فيها و لا بحصول الهند على مقعد دائم و لا بإنشاء هيئة للمراجة الأساسية لدور الأمم المتحدة في السلم و الأمن الدوليين و بتغيير شكل العضوية وفقاً للتمثيل الجغرافي أو المساهمة المالية و العسكرية و لا بغيرها من التعديلات البراغماتية القائمة على الألفاظ البلاغية العامة و المجملة.

إن كلمة واحدة يجب طيها مرة و احدة و إلى الأبد من الفقرة الثالثة من السطر الثاني من المادة / 27 / من ميثاق الأمم المتحدة و إرسالها إلى مزبلة التاريخ ليصبح العالم بعدها أكثر عدلاً و سلاماً.

كلمة واحدة ….كانت سببا في مآسي العالم و عذابات الشعوب على مدى 67 عاماً من تاريخ البشرية

و لم يجرؤ  أحد على توجيه اصبع الاتهام  لهذه الكلمة خوفاً من نفوذ الطغاة  المستبدين في الأرض

إنها كلمة ” متفقين ”  الواردة في الفقرة الثالثة من السطر الثاني من المادة / 27 / من ميثاق الأمم المتحدة

و التي جاء فيها :

تصدر قرارات مجلس الأمن الدولي بموافقة تسعة من أعضائه و يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة.

كلمة ” متفقة ” الواردة في نهاية هذه الفقرة هي السبب  الخفي في الكوارث التالية:

–          معاناة ملايين البشر لاسيما في دول الجنوب الفقير لأن الدول الخمسة التي احتكرت الحق في اتخاذ القرار السياسي الدولي لا ترى إلا وفقاً لمصالحها الذاتية و كثيراً ما تسعى الطغم الحاكمة المستبدة المتخلفة لربط مصالح أي من الدول الخمسة الدائمة العضوية بها  ” وجوداً و عدماً ” و ما التنسيق ما بين روسيا المافياتية اليوم و النظام السوري المجرم إلا مثالاً صارخاً على هذا الواقع المأساوي و ما معاناة الملايين من السوريين اليتامى إلا دليل صارخ على ما سلف ذكره.

–  فشل الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة و المتمثل في مجلس الأمن الدولي نفسه بالمهمة التي احتكرها لنفسه و المتمثلة  في حفظ السلم و الأمن الدوليين لأن الميثاق وضع ضوابط و معايير محددة في التعامل مع مهددات  السلم و الأمن الدوليين بموجب المادة / 34 /  التي أعطت الحق  لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي و كل ذلك يصبح حبراً على ورق بوجود دولة واحدة من الدول الدائمة العضوية  تستطيع أن تفرض مشيئتها على الجميع من خلال الآلية الشيطانية المستمدة من كلمة ” متفقين ” الواردة في الفقرة / 3 / من المادة / 27 / من الميثاق

–          سلبت كلمة متفقين الواردة في الفقرة / 3 / من المادة / 27 / من الميثاق جميع ما نصت عليه المواد التي سبقتها من صلاحيات ممنوحة للجمعية العامة للأمم المتحدة و التي كان من المفترض بها بموجب المادة / 11 / من الميثاق بأن يكون لها دور فيما يتعلق بنزع السلاح و تنظيمه باعتبارها مخولة بالنظر في المبادئ العامة للتعاون في حفظ السلم و الأمن الدوليين و لكن ما فائدة توصيات الجمعية العامة للأم المتحدة، ما دامت بالنهاية ستصب في مجلس الأمن الدولي المحتكر للقرار السياسي الدولي و المشلول عملياً بمفاعيل كلمة ” متفقين ” الواردة في الفقرة الثالثة من المادة / 27 / من الميثاق و ما حدث بالتصويت الأخير و ماقبله في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سوريا و الذي جوبه  ” بالفيتو الروسي المتواطئ مع نظام الإجرام الدولي في دمشق  ” إلا دليل على سلف ذكره.

–          أهدرت كلمة متفقين الواردة في الفقرة / 3 / من المادة / 27 / من الميثاق حق جميع أعضاء الأمم المتحدة بالتنبيه و التحذير من النزاع المهدد للسلم و الأمن الدوليين سنداً للمادة / 35 / لأن تلك التحذيرات ستنتهي إلى مجلس الأمن الدولي المشلول عملياً بمفاعيل كلمة ” متفقين ” الملمح إليها سابقاً.

–          أعاقت كلمة متفقين الواردة في الفقرة / 3 / من المادة / 27 / من ميثاق الأمم المتحدة تنفيذ العدالة الدولية التي باتت حلماً بعيد المنال رغم تشكيل محكمة الجنايات الدولية لأن هذه المحكمة باتت قط من خشب و أداة لتصفية الحسابات السياسية و ذلك بإحالة الأنظمة النافقة أو ما تبقى منها إليها و الدليل على ذلك أن  محكمة الجنايات الدولية لم تنظر بأكثر من سبعة قضايا لا أهمية لها منذ تاريخ تأسيسها بسبب أن الاحالة إليها تتم عبر مجلس الأمن الدولي الأمر الذي انعكس فوضى على أرض الواقع من خلال إشادة السلام على حساب العدل و بالتالي مكافأة مجرمي الحرب و اعتماد  السلام الهش الضعيف كما هو الحال في لبنان و أفغانستان و غيرها الكثير في النزاعات الدولية  و السبب في ذلك ان مجلس الأمن الدولي المشلول عملياً بمفاعيل كلمة “متفقين ” الواردة في الفقرة الثالثة من المادة / 27 / احتكر لنفسه حق إحالة المجرمين الدوليين إلى محكمة الجنايات الدولية و بالتالي قضى على مرفق العدالة الدولية في مهده.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تحيي المملكة العربية السعودية على موقفها الشجاع الأخير بتعليق شغل منصب العضوية في مجلس الأمن الدولي على إصلاحات جوهرية تتعلق بطريقة عمل و هيكلية مجلس الأمن الدولي وموقف تركيا و مجلس التعاون الخليجي الداعم و البرازيل و الباكستان و الكثير من دول العالم التي لم تعد تطيق العمل في ظل هذا النظام الدولي المقيت.

المنظمة السورية تدرك الآن السبب الكامن وراء طلب الحكومة السويسرية و منذ عام 2006 إصلاح منظومة الأمم المتحدة ثم محاولاتها الإنسحاب من هيئة الأمم المتحدة التي بات  وجودها و آليات عملها مدار قلق على مصير البشرية من تسلط ضغمة بدون أخلاق على مقدراتها.

ما هو الحل :

تحالف  دولي من دول و منظمات و هيئات و مؤسـسات مجتمع مدني إضافة لأفراد و شخصيات عامة  و أحزاب سياسية  و غيرها  بهدف الضغط على الرأي العام العالمي و حكومات الدول لنشر و تعميم الحقيقة المرة  للمطالبة بعقد مؤتمر دولي عام لأعضاء الأمم المتحدة لإعادة النظر في ميثاق الأمم المتحدة بعد تحديد المكان و أقرب موعد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الثلثين تبعاً لنص المادة / 199 / من الميثاق لتعديل المادة / 27 / المتعلقة بالتصويت و التي باتت مثار اشمئزاز من قبل الجميع  لحذف كلمة ” متفقين ” من الفقرة الثالثة من المادة المذكورة لأن هذه الكلمة باتت تقف حجر عثرة في وجه تحقيق هيئة الأمم المتحدة لأهدافها التي أخذتها على عاتقها.

المبررات و الأسباب الموجبة :

أولاً :   الشرط التمييزي المنافي للأخلاق كان قد اختص الأعضاء الدائمين الخمسة بهذا الوضع الاستثنائي قبل سبع و ستين سنة لأسباب و مبررات كانت موجودة في تلك الحقبة الزمنية.

أما اليوم فقد بات هذا الشرط التمييزي مهدداً للسلم و الأمن الدوليين و مقوضاً للثقة بهيئة الأمم المتحدة ككل و التي باتت مصداقيتها و شرعيتها في مهب الريح .

ففي أعقاب الحرب العالمية الثانية أراد المنتصر أن يحصد  ثمار النصر لعدة قرون قادمة فخطوا ما بات يعرف بالشرعية الدولية  بأيديهم  و ميزوا أنفسهم  بعنجهية و عجرفة المتسلط من خلال نص المادة  / 23 / التي نصت على أن :

  1. 1.     يتألف مجلس الأمن من خمسة عشر عضواً من الأمم المتحدة، وتكون جمهورية الصين، وفرنسا، واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية أعضاء دائمين فيه…. لماذا دائمين لأنهم منتصرين بالحرب و يهددون العالم بالسلاح النووي …؟؟
  2. 2.      وتنتخب الجمعية العامة عشرة أعضاء آخرين من الأمم المتحدة ليكونوا أعضاء غير دائمين في المجلس. ويراعى في ذلك بوجه خاص وقبل كل شيء مساهمة أعضاء الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي وفي مقاصد الهيئة الأخرى، كما يراعى أيضاً التوزيع الجغرافي العادل….. و هؤلاء ليسوا أكثر من ديكور مادام أي من الأعضاء الخمسة دائمة العضوية يملك القرار منفرداً …..؟؟

مع ملاحظة أن الأعضاء الأربعة الدائمي العضوية ينتمون لدول الشمال الغني ” أوربا و أمريكا ” و للمنتصرين في الحرب العالمية و للعرق الأبيض تحديداً في حين أن قارات بأكملها و الأعم الأغلب من شعوب الأرض محرومة من التمثيل الدائم في لمجلس و لولا عنصر الخجل لما استحضر          ” أيزنهاور ”  الصين إلى جانب ما كان يعرف في ذلك الوقت بالإتحاد السوفيتي  في محاولة منه  لسد الثغرة الأخلاقية التي مازالت تصفر فيها الرياح .

ثانياً : في ذلك الزمن كان من الممكن تبرير التمييز للدول الخمسة بوجود الحرب الباردة و القطبية الثنائية و احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة – حرب نووية – لا تبقي و لا تذر.

لذلك اشتراط ” الاتفاق المسبق ” ما بين  ما كان يعرف في ذلك الوقت القطبين” الرأسمالي و الشيوعي ” أو الأمريكان و السوفيت على أي قرار دولي يهدف لتحقيق أهداف المنظمة الدولية في الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين و تحقيق التنمية المستدامة كصمام أمان لوجود خلاف عقائدي ايديولوجي سياسي ضخم ما بين الرأسمالية و الشيوعية من الممكن أن يفضي إلى حرب كونية في ذلك الوقت.

أما اليوم  و بعد  / 67 / عام على صدور الميثاق فقد تغيرت الأيام و الأوهام، لقد سقط الاتحاد السوفيتي إلى غير رجعه، و الدول التي تمخضت عنه بما فيها روسيا التي تمر حالياً بمرحلة ” المافيا السياسية ”  في طريقها لاقتصاد السوق وبالتالي فقد انتهى عصر القطبية الثنائية التي كان مبرراً أخلاقياً لهذا الوضع الشاذ و الاسثنائي التمييزي و الطبقي.

ثالثاً : بالرجوع للمادة / 23 / من الميثاق عددت الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن  و حددتهم على سبيل الحصر على أنهم الصين و فرنسا و اتحاد الجمهوريات السوفيتية و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة.

إن هذا النص لا يجوز القياس عليه أو تحريفه أو تفسيره من عنديات الدول الدائمة العضوية أو غيرها من الدول لأنه  حدد الدول الدائمة العضوية تحديداً دقيقاً غير قابل للتأويل.

و على أرض الواقع و على مدى السنوات السبع و ستين الماضية سقط الاتحاد السوفيتي و تفكك و لم يعد له وجود و خلفه مجموعة من الدويلات و الجمهوريات كان من بينها روسيا .

و على فرض وجود رغبة من الدول الدائمي العضوية بنقل المقعد الدائم من الاتحاد السوفيتي السابق لما يعرف بروسيا الحالية فمن المفترض لزوماً تعديل النص وفقاً لما نصت عليه المادة / 199 / من الميثاق و ذلك بعقد مؤتمر عام لأعضاء الأمم المتحدة لإعادة النظر في الميثاق بعد تحديد المكان و أقرب موعد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الثلثين كما حدث حينما اعتمدت الجمعية العامة في 17 كانون الأول/ديسمبر 1963 التعديلات التي أدخلت على المواد 23 و 27 و 61 من الميثاق، والتي أصبحت نافذة في 31 آب/أغسطس 1965. كما اعتمدت الجمعية العامة في 20 كانون الأول/ديسمبر 1965 التعديلات التي أدخلت على المادة 109 وأصبحت نافذة في 12 حزيران/يونيه 1968.

أما أن تتم عملية التوريث لمقعد الاتحاد السوفيتي السابق إلى احدى الدويلات الناشئة عن تفككه بمعرفة رئيس دولة من هنا و مستشار دولة من هناك كما حدث على أرض الواقع حينما تمّ توريث مقعد الاتحاد السوفيتي لروسيا…. فهذه عملية بلطجة سياسية  دولية تمّ بموجبها استيلاء غير شرعي على ميزة وجدت لغاية معينة في فترة زمنية معينة  و انتهت العلة من وجودها وإن الإذعان لهذه البلطجة و التعامل معها وفقاً لسياسة الأمر الواقع هو خروج عن الشرعية و القانون و هو يحرف الشرعية الدولية و من خلفها منظمة الأمم المتحدة ككل عن الغاية التي وجدت لأجلها و يحولها لملفى للدول المهيمنة  لتكريس أوضاع تميزية جشعة على حساب حق الشعوب في العيش الكريم .

إنها عملية ولادة  غير شرعية و باطلة قانوناً و ما بني على الباطل فهو باطل و لا أحقية لروسيا اليوم بشغل هذا المقعد مالم يتم تعديل نص المادة / 23 / من الميثاق وفقاً لما نصت عليه المادة      / 199 / و ذلك بأغلبية ثلثي أصوات الجمعية العمومية المنسية في الأمم المتحدة .

رابعاً : إن توريث الصفة التمييزية ” الفيتو ” القائمة في الفقرة الثالثة من المادة  / 27 / من الميثاق لروسيا التي تمر حالياً بمرحلة ” المافيا السياسية ” في طريقها لاقتصاد السوق  يحول هذه الصفة لسلعة يمكن تملكها و تداولها و انتقالها  بإحدى وسائل كسب الملكية كالآجار او الاستثمار أو غيرها كما يفعل النظام السوري اليوم بإقترافه الجرائم ضد الانسانية و جرائم الابادة بغطاء روسي و بفيتو  مأجور في مجلس الأمن الدولي ……و هذا غير لائق قانوناً ، عدا عن أنه مدان أخلاقاً.

خامسأ : لقد أصبحت عبارة ” متفقين ” الواردة في نهاية الفقرة الثالثة من المادة   / 27/ من ميثاق الأمم المتحدة على أرض الواقع العملي شرطاً إرتدادياً يحول دون تحقيق هيئة الأمم المتحدة للغايات التي شرعت لأجلها و هذه حقيقة ماثلة للعيان لا يستطيع أحد  إنكارها وقد تجلى تطبيقها العملي مرات عديدة على مرأى العالم و مسمعه  و كان أحد فصولها التصويت الذي تمّ بتاريخ 4/2/2012.

أو القرار الصادر بنزع السلاح الكيماوي من يد النظام السوري بلاءاته الثلاثة

لا …. لإدانة النظام السوري من قبل مجلس الأمن الدولي على جريمة الإبادة الجماعية بالسلاح الكيماوي في الغوطة

لا  …..  لإستخدام  القوة  في حال عدم التزام النظام السوري بوعودة و إنما يجب الرجوع لمجلس الأمن الدولي.

لا  …..  لإحالة مقترفي جريمة الإبادة الجماعية في سوريا للعدالة الدولية .

وما تلاه من توصية مخزية لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به لفتح ممرات الاغاثة للمدن المنكوبة في سوريا و ما ترتب عليها من أطفال تموت من الجوع في المناطق المحاصرة لعدم فاعلية مجلس الأمن الدولي .

و فيما لو تمّ الحفاظ على كلمة ” متفقين ”  رغم انتهاء العلة التي وجدت لأجلها فسيستفحل الفعن السياسي و ستتحول هيئة الأمم المتحدة إلى باب خلفي لتمرير الصفقات المشبوهة الهادفة لتكريس الطغيان و الاستبداد على حساب حق الشعوب بالحياة الكريمة .

الجميع يعلم أنه لو كان بين الآلاف المؤلفة من السوريين الذين يموتون و يعذبون و تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف ضحية واحدة من ذوي الدم الغالي تابعة لإحدى الدول الدائمة العضوية في المجلس لقامت الدنيا و لم تقعد لكنها هيئة الأمم المتحدة بتركيبتها الحالية القائمة على الطبقية و التمييز و التي قسمت شعوب الأرض إلى سادة و عبيد و فتحت الباب أمام الطغاة و المستبدين و القتلة و السفاكين .

سادساً :  الميثاق بصيغته الحالية يتنافى مع  المواثيق و العهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان لا سيما الإعلان العالمي و العهود الدولية الأخرى التي أكدت على المساواة بين بني البشر دون إعتبار للفروق  و حق الناس بالحياة و حظر التعذيب و العقوبات الماسة بالكرامة و  الحماية المتكافئة و غيرها

و ما لم يعدل الخلل الوارد في الميثاق فستبقى الشرعة الدولية لحقوق الإنسان  مداراً للشبهات فيما يتعلق بالتطبيق  و موئلاً محتملاً للظلم و الانحطاط  في مستوى الحياة في جو من القمع و الإحباط و القنوت و انسداد الأفق التي تسبب هزات و زلازل مجتمعية.

بموجب الصلاحيات المعطاة لأي من الدول الخمسة الدائمة العضوية في ايقاف العمل بأي قرار دولي يتم التوافق عليه من معظم  شعوب الأرض فإن بإمكان أي عصابة مارقة خارجة عن القانون أن تستولي على نظام الحكم  بالقوة و البطش و استباحة دماء الناس و ستؤمن لها ” أي من الدول الخمسة الدائمة العضوية  ” الغطاء السياسي الدولي و الحماية اللازمة، لاسيما  إذا كانت تلك الدول تملك سجلاً شائناً بحقوق الإنسان كروسيا و الصين.

سابعاً : في مثل هذه الحالة ماذا سيتبقى للأهداف المعلنة للأمم المتحدة الواردة في ديباجيتها و التي جاء فيها :

نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا –  عام 1945

أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف،

وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية،

وأن نبيّن الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي،

وأن ندفع بالرقي الاجتماعي قدماً، وأن نرفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ماذا  تبقى لكرامة الإنسان و قدره  و ممارسته لحقوقه الأساسية …..و ماذا تبقى للعدالة و احترام الشرعة الدولية لحقوق الإنسان و أجواء الراحة و الرقي الاجتماعي و الاقتصادي المنصوص عنها في الميثاق….؟؟

إن ما يحدث اليوم بفضل كلمة ” متفقين ” في الفقرة / 3 / من المادة / 27 / إنما هو إسبال مظلة المشروعية الدولية على الظلم و القهر و جرائم الإبادة الجماعية و قصف المدنيين و فرض بعض الأنظمة المارقة المجرمة عنوة على الشعوب المستضعفة و هو ما يضرب بأهداف هيئة الأمم المتحدة و يحرفها عن الغاية التي وجدت لأجلها و يحولها لأداة لسلب الحقوق الأساسية للإنسان و امتهان كرامته و تكريس العنصرية و التمييز .

لكل ذلك

و بإعتبار أن العالم يتغير بإستمرا و المكاسب الإنسانية ترتقي بأثر تراكمي عبر الزمن

و باعتبار أن آخر تعديل على الميثاق كان قد تمّ قبل أكثر من نصف قرن من الزمن.

و باعتبار الفضيحة التي تمت بما حدث في الملف السوري باعتراف العديد من أعضاء مجلس الأمن بما فيهم بعض ممثلي الدول الدائمة العضوية أنفسهم.

و لوجود أعضاء دائمين يدعمون الدكتاتورية و الطغيان و يدافعون عن أعمال القتل الجماعي و لا يتورعون عن الكذب حالهم كحال الطغاة أنفسهم.

” لطفاً تصريحات وزير الخارجية الروسي المجرم الدولي سيرغي لافروف المتعلقة بالنكبة السورية على مدى السنوات الثلاثة الماضية “

و بإعتبار أن ميثاق الأمم المتحدة في وضعه الراهن عاجز تماماً عن تشكيل أي مرجعية أخلاقية أو قانونية أو سياسية يمكن الاحتكام إليها لفض النزاعات أو حفظ الأمن و السلم الدوليين لأن آلية اتخاذ القرار فيه قائمة على الاستفراد و التمييز و الطبقية و  فرض سياسات الهيمنة و البلطجة و القبول بالأمر الواقع.

الأمر الذي تسبب في وصمة عار على جبين المجتمع البشري و الانساني  مما يستوجب – الآن – تدخل القوة العالمية الثالثة لتشكيل التحالف الدولي المطالب بإصلاح حركة التاريخ .

دمشق 31/10/2013                                                                                        مجلس الإدارة

إلى الأعلى