بيانات
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الكاتب: swasia (صفحة 2)

أرشيف الكاتب: swasia

الإشتراك في الخلاصات

قمع الرأي الآخر من قبل الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة

 

t7i0m1111

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان –  سـواسـية

 

 

 

بيان

 

 

 

في أعقاب فشل مؤتمر جنيف ٢ و أمام فندق أرتميس مارين بإستنبول و وسط جموع من السوريين االمنددين بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة  و رئيسه  و سياساته …. المطالبين بلجنة تحقيق في الهزائم التي وقعت مؤخرا لاسيما في القصير و يبرود و غيرها من الجبهات…….و لجنة تحقيق مالية مستقلة فيما يتعلق بالذمة المالية لأعضاء الائتلاف أو المحيطين  به من أصحاب المشاريع الخلبية المتاجرين بالرؤى و التصورات الذهنية.

 

فقد اختتم الاثنين الماضي الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السوري اجتماعاته في استنبول بإنتخاب هيئة سياسية ضمت / ١٩ / عضو وزعوا بموجبها المناصب فيما بينهم بإستثناء رئيس الائتلاف أحمد عاصي الجربا و نوابه الثلاثة ” فاروق طيفور و عبد الحكيم بشار و نورا الأمير ” و أمينه العام بدر جاموس الذين استثنوا من خوض أي انتخابات و احتفظوا لأنفسهم  بمناصبهم عنوة و كأنهم معصومين عن الديمقراطية و الطريف في هذه الانتخابات أن المؤتمرين أعلنوا عن لجنة استشارية فخرية كانت بمثابة جائزة  ترضية لكل من لم يحالفه الحظ بأن يكون عضو في الهيئة السياسية…..  والأطرف من كل ذلك هو المخاتلة التي خرج علينا بها الناطق بإسم الائتلاف حينما برر فشل بعض المتنفذين داخل الائتلاف  في الانتخابات بأن الصف الأول تنحى طواعية للصف الثاني كي يكون هناك ديمقراطية في الائتلاف ….؟؟ .

 

و بحسب ما تنامى للمنظمة السورية لحقوق الإنسان فقد تصرفت قيادة الائتلاف مع المحتجين أمام باب الفندق بطريقة تعكس الطبيعته السلطوية التمييزية المغلقة لهذا الائتلاف البعيدة عن عقلية القبول بالآخر والتفاوض مع الناس لنزع فتيل الأزمة فقد استعانوا بقوات الأمن للدولة المضيفة لتفريق التجمع السلمي للمتظاهرين بعد اتهامهم بأنهم  شبيحة و مندسين و جنود للأسد لكن الأجهزة الأمنية التركية تثبتت من كذب رواية الائتلاف و أن المحتجين ليسوا إلا ضحايا لنظام الأسد فمنهم من فقد أطفاله و منهم المصاب و منهم الثكالى والأيتام.

 

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن الحق بالتظاهر و التجمع السلمي هو تعبير عن اختلاف في الرؤى و الآراء والحق بالدفاع عن المصالح المشتركة للجماعة و لممارسة هذه الحرية أهمية رمزية و اجرائية لأنها ترسي ثقافة القبول بالإختلاف والقبول بالرأي الآخر و هو ما يمكن أن يكون مخرجاً آمناً لهذا الكيان السياسي المغلق الرافض للآخر.

 

لطفاً : مقالة المفكر الدكتور طيب التيزيني عضو مجلس إدارة المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية “

 

إن كبت الصوت الآخر و إزهاق الفرصة التي كان من الممكن منحها للمختلف للتعبير عن معاناته و الميل للقمع بمختلف صورة و أشكاله بدلا من محاولة إصلاح المسار هي أحدى السمات المميزة لعقلية النظام الفاشي الأسدي الأقلوي في دمشق الذي يعتبر الشعب هو مجرد كتلة غبية صماء مسطحة و أن لديه حق إلهي و تفويض رباني بتمثيلها  و الحديث بإسمها و نحن نربأ بالمعارضة السورية عن هذا السبيل و نخشى في الحقيقة فيما لو وافقت جامعة الدول العربية على منح الائتلاف المقعد السوري أن يخرجوا علينا بنبرة مفادها الحق الحصري بتمثيل السوريين جراء العقلية الاحتكارية التي كانت سبب مآسي السوريين على مدى نصف قرن من حكم عائلة حافظ الأسد و أولاده في سوريا.

 

إن حق الناس بالإحتجاج و التعبير عن الرأي المخالف هو حق فطري و أساس جوهري كان من المفترض بممثلي الائتلاف الوطني تأمينه و توفيره  إحتراماً منهم  للمنكوبين و المحرومين لكنهم أبوا على أنفسهم مع الأسف إلا أن يكونوا سلطويين.

 



 

نشدد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان على المطالب المشروعة للأصوات المحتجة أمام باب فندق أرتميس مارين بإستنبول و نتبناها و نرى أن مكاننا الطبيعي  إلى جوار المحتجين و نؤكد أن الحديث عن لجنة محاسبة مالية مؤلفة من خمسة أشخاص من داخل البيت الداخلي المغلق للإئتلاف و التي تمخض عنها الاجتماع هو مجرد ضحك على الذقون و اللحى لأنها ليست أكثر من لجنة شكلية  صورية  تهدف لذر الرماد في العيون تشبه كثيرا لجنة من أين لك هذا التي شكلها حافظ الأسد في بداية عهدة و التي قامت بمصادرة المنزل الطيني الذي خرج منه من قريته في القرداحة و سهت عن المليارات التي هربها مع أولاده خارج البلاد.

 



 

ليعلم الجميع أن  جنة الأحلام للفاسدين  و المفسدين هي أن يجدوا مثل هذا لكيان الهلامي الاعتباري الخاضع للدعم الاقليمي و الدولي لا سيما النفطي و البعيد عن جميع أشكال المحاسبة و المراقبة و المسائلة و هو ما نربأ به عن أعضاء الائتلاف و من دار بفلكهم من أصحاب المشاريع الخلبية سواءا تلك المرتبطة بالإئتلاف و الحكومة المؤقته أو من أصحاب دكاكين مشاريع دعم الديمقراطية و المجتمع المدني السوري المشبوهة و التي لا هدف لها  سوى تضليل و خداع الرأي العام السوري  بأن هناك عدالة اجتماعية مستقبلية و عدالة انتقالية  عرجاء لأنها تفتقر لعنصر المحاسبة و المسائلة  و تقوم على أساس استغلال حاجة الناس لتضليلهم و بيعهم الأوهام على حساب دماء ذويهم.

 



 

نشدد  في المنظمة السورية لحقوق الإنسان على المطالب الشعبية للمحتجين وفقاً هو آت :

 

١-  تشكيل لجنة محاسبية مالية من خارج الإئتلاف مؤلفة من شخصيات معروفة  على المستوى السوري و الاقليمي و الدولي و بمشاركة من مؤسـسات مجتمع مدني مشهود لها تاريخيا لمعرفة الآلية التي يتم فيها التصرف بالأموال و كيفية توزيعها على المرافق المختلفة  و آلية السيطرة عليها من قبل رئيس و أعضاء الائتلاف و الالية التي يتم فيها الانفاق من قبل رؤساء المكاتب المختلفة التابعة للإئتلاف و الأموال التي تسيطر عليها وحدة الدعم و المساندة  و آلية انفاقها و ما هية الأموال التي صبت في جيوب البعض ممن امتطوا ظهر الائتلاف و حكومته المؤقته و ذلك لمواجهة  روائح الفساد التي باتت تزكم الأنوف.

 

٢ – تشكيل لجنة تحقيق من شخصيات مشهود لها بالفضل من خارج الإئتلاف لتحديد المسؤولية فيما يتعلق التقصير عن الدعم و المساندة لبعض الجبهات التي سقطت لا سيما ” يبرود و القصير ” و محاسبة من يثبت التحقيق مسؤوليته عن ذلك التقصير .

 

٣ – الخروج من حالة الاستقطاب و الانقسام  و  الشللية و المحسوبية و الاستزلام داخل الائتلاف و التخلص من الولاءات و الزعامات داخل الائتلاف و الاستعانة برأي الخبراء في هذا المجال.

 



 

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تؤكد لقيادات الائتلاف السوري المعارض بأن التاريخ لن يرحمهم  و لن يكفي مستقبلا التذرع بأن الغرب خدعنا و خذلنا …..لأنه حتى الأطفال في سوريا و في المنطقة العربية و الاسلامية بشكل عام  يعلمون  بأن الدول العظمى لا تريد الخير للشعب السوري و أنها لا تكترث إلا لمصالح اسرائيل في هذه المنطقة من العالم،  و أن القيم الديمقراطية التي يتغنون  بها ليست للعرب و لا للمسلمين لكنكم لم تجرؤا على البوح بذلك و أنتم في سدة مناصبكم في الائتلاف و اكتفيتم بالمناصب و الهوامش المالية و الإعلامية وقبلتم على أنفسكم لعب دور شاهد الزور على حساب الدم السوري .

 

لقد بات الوقت أمامكم ضيقا لتصحيح المسار و الانفتاح على حاضنتكم الشعبية و المدنية و لتكونوا على مستوى التحدي التاريخي الذي يعيشه الشعب السوري اليتيم و الذي يحرم علينا جميعاً الفشل أو الانسحاب من معركة الوجود.

 


دمشق ١١/٤/٢٠١٤                                                           مجلس الإدارة

 

الشعب السوري ضحية النفاق السياسي الدولي

t7i0m1111

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان –  سـواسـية

 

بيان

 

تناقلت وسائل الإعلام أنباء الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأمريكي و الوفد المرافق له إلى المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الموافق ٢٨٣٢٠١٤  و أهم ما تسرب عن اللقاء السعودي الأمريكي :

 

١-ـ مازال جهاز المخابرات المركزية الأمريكية هو الجهة الوحيدة الممسكة بملف المعارضة المسلحة في سوريا و لا علاقة لوزارة الدفاع الأمريكية به لا من قريب و لا من بعيد ” مما يدل على عدم وجود نيه لتسليح المعارضة و إنما مراقبتها “

 

٢ ـ عرض الأمريكان في الاجتماع برنامج طويل الأمد مفاده:  تدريب ٦٠٠ فرد من المعارضة المعتدلة شهريا… أي بمعدل ٧٢٠٠ فرد في السنة ….. أي أننا بحاجة لأكثر من / ٢٨ / سنة حتى تختتم قوات المعارضة السورية المعتدلة المسلحة تدريباتها على يد المخابرات المركزية الأمريكية ….. أخذا بعين الاعتبار الرقم الرسمي و المعلن لأعداد الجيش الحر على أنهم / ٢٠٠ / الف مقاتل.

 

٣ ـ على هؤلاء المتدربين من قوات المعارضة المعتدلة بعد اختتام تدريباتهم مواجهة قوات المعارضة غير المعتدلة أو المتطرفة من جهة و قوات النظام السوري من جهة أخرى و الوقت أمامهم طويل فيما يبدوا.

 

٤ ـ على ما يبدوا فإن تركيز البرنامج التدريبي على  مكافحة الإرهاب أكبر مما هو على اسقاط النظام .

 

٥ –ـ و فيما يتعلق بالنقطة المهمة و المركزية و التي تشكل جوهر الخلاف و لب القضية و المتمثلة في إمكانية حصول السوريين على مضاد طيران أو صواريخ محمولة على الكتف تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم بمواجهة طائرات النظام التي أمطرت المدن و القرى  السورية على مدى أكثر من ثلاث سنوات بمختلف أنواع القذائف المحرمة و غير المحرمة دولية و دمرت أكثر من ٦٠٪ من مجمل البنية التحتية للبلاد عدا عن أكثر من نصف مليون ضحية ما بين قتيل و جريح و مقعد،  فقد انعقدت الإرادة الأمريكية على عدم السماح للسوريين بالحصول عليها مما يعني أن الكلفة البشرية و الانسانية في تصاعد.

 

 ٦ـ و سندا لبعض التسريبات و تصريحات المحللين و المراقبين فقد حاول الوفد الأمريكي الترويج لفكرة مفادها إمكانية بقاء بشار الأسد في سدة الحكم في سوريا و لكن مع تعهد بتحسين سلوكه لا سيما في العلاقة  مع ايران و حزب الله.

 

و في أعقاب اللقاء السعودي الأمريكي:

في أعقاب الزيارة تمّ تحديد لقاء ما بين وزير الخارجية الروسي و الأمريكي في باريس يوم الأحد ٣٠ مارس أعقبة لافروف بتصريح مفاده أن  أمريكا لن تغير موقفها بعدم السماح بتزويد المعارضة السورية بصواريخ محمولة على الكتف من نوع م.ط .

و بالتالي سيستمر انهمار براميل الموت الغبية التي يمطر بها النظام السوري المدن و القرى و الحواضر على اختلاف أنواعها و بالأخص بعض الحواضن السكنية و المدنية المحمية من قبل قوات المعارضة المسلحة بهدف الضغط عليها للإنسحاب من تلك المناطق تحت طائلة الإبادة الجماعية لأهلهم و ذويهم.

 

بكل الأحوال : القرار الأمريكي بعدم السماح للمعارضة السورية بممارسة حق الدفاع عن النفس في مواجهة القصف الجوي كان قد كلف السوريين  173   ضحية  هم ضحايا البراميل المتفجرة الغبية خلال الأيام السبعة التالية لزيارة الوفد الأمريكي للرياض .

لطفاً : اسماء ضحايا الطيران منذ ليلة الاجتماع الى تاريخ البيان

في حين أن مجموع الضحايا الاجمالي من المدنيين خلال الأيام السبعة التالية للزيارة كان قد بلغ 464 ضحية

لطفا :قائمة بأسماء اجمالي الضحايا من تاريخ الاجتماع و  حتى اصدار البيان

 

 بالتالي 291 ضحية هي من الضحايا بالانواع الاخرى من اسلحة قوات النظام باستثناء سلاح الطيران .

ومما سلف نستنتج أن ضحايا القصف الجوي للنظام السوري أكثر من ٤٠٪  من اجمال الضحايا

 

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن ما يحدث فرصة نادرة يمكن للعالم فيها أن يرى الوجه الحقيقي للدول العظمى التي تزعم تبنيها لقيم الديمقراطية و حقوق الإنسان و هي في الحقيقة  تتواطئ  مع الطغاة و المستبدين و مجرمي الحرب الدوليين على حساب دماء الشعوب و حقهم في الحرية و الكرامة و اختيار من يحكمهم……. و كيف تنتصر الأنظمة التي توصف من قبل الغرب بأنها ظلامية و رجعية للشعوب المستضعفة و المظلومة و الخائرة القوى  و لحقها في الكرامة و الانسانية و تقرير المصير و اختيار من يحكمها.

 

إنها فرصة  نادرة ليرى العالم كيف سارع مجلس الأمن الدولي لتأييد  المالكي في حرب الابادة الطائفية الثأرية الانتقامية على العرب السنة في العراق التي لا هدف لها سوى تكريس سياسة التهميش لهذا المكون  الشعبي، في حين وقف مجلس الأمن عاجزا رعديدا متواطئا فيما يتعلق بالقضية السورية حتى أنه لم يتجاسر على إصدار مجرد بيان يدين جرائم بشار الأسد الوحشية بحق الشعب السوري اليتيم بعد ثلاث سنوات من القتل اليومي المستمر، أو يتجرأ على إصدار قرار إنساني بفتح ممر آمن واحد للإغاثة الانسانية أو منطقة صغيرة عازلة يمكن للسوريين أن يتواروا  فيها من سعير القصف العشوائي اليومي المستمر

 

إنها فرصة ليرى العالم كيف أخطر البنتاغون الكونغرس الأمريكي ” مجرد إخطار ” أنه عقد العزم على توريد / ٢٤ / طائرة أباتشي مع / ١٥٢ / صاروخ هيل فاير مع ثلاث أنظمة توجيه و / ١٤ / جهاز إطلاق مع الكثير من المعدات و برامج التدريب التي تصل كلفتها إلى ٦,١ مليار للمالكي لإستخدامها في الحرب على الحواضن المدنية و الشعبية في المحافظات السنية الستة و التي صادرت حتى الآن أرواح عشرات الآلاف  .

في حين  أحال موضوع الاشراف على المساعدات العسكرية ” غير المميته ”  التي من الممكن أن تقدم من الدول المانحة لجهاز المخابرات المركزية الأمريكية ليتثبت من عدم فاعليتها بذريعة  أن هذا الجهاز يتولج  مهمة تنسيق جهود الدول الراغبة بمساعدة المعارضة المسلحة السورية.

 

إنها فرصة نادرة ليعرف العالم ما هو سر نجاح برنامج بشار الأسد للتدمير الشامل  للبنية التحتية السورية، لأن هناك من هيأ الأجواء لطائراته لتمطر المدن و القرى السورية ببراميل الموت الغبية التي راح ضحيها أثناء فترة إنعقاد جنيف وحدها أكثر من ألفين ضحية كانوا قد حرموا بمساعي المخابرات المركزية الأمريكية من حقهم بالدفاع عن أنفسهم .

 

بهذه المناسبة تثبت المنظمة السورية لحقوق الإنسان جملة الحقائق التالية:

 

١ – ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن كل ما يقال عن ضمان الولايات المتحدة الأمريكية لأمن الخليج و المنطقة  إنما هو كذب على الذقون و اللحى لأن أمريكا لا تضمن إلا أمن اسرائيل و من يلعب دوراً وظيفياً في خدمة إسرائيل كالنظام السوري و الايراني.

 

٢ – ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن مظاهر التطرف  الديني في سوريا التي يحاول الغرب التهويل بشأنها، ليست أكثر من صناعة محلية و مستحدثة  للنظام السوري الذي استثمر في هذه الصناعة في علاقاته الاستخباراتية مع الولايات المتحدة الأمريكية على مدى سنوات ما بعد الحادي عشر من أيلول ، و كانت الاستراتيجية الأمنية للنظام السوري تقوم على القاء القبض على ضحايا محتملين بطريقة عشوائية و تحت أي ذريعة ” على خلفية معتقد أو تفكير أو رأي أو حتى لمجرد لبوس ديني أو لحية ”  ثم تزجهم سنوات  في دياجير الظلام لإستثمارهم كوسائل إيضاح في محكمة أمن الدولة العليا و التي لم يكن يسمح لأحد بالحضور فيها  سوى مندوبي السفارات الغربية بهدف نقل صورة للدوائر الأمنية الغربية  بأن في سوريا تطرف و إرهاب و اسلام سياسي  و أن  البديل للنظام الحاكم في سوريا المجاورة لإسرائيل سيكون ظلامي و متطرف  .

 

٣ – بعد ثورة الكرامة في سوريا أطلق النظام السوري كل ما في جعبته من تلك الكوادر التي دفعها الاحباط في الأقبية للتطرف و الغلو،  و كانت المخابرات السورية على يقين أن هذه الكوادر ستتصرف بمنطق الغريزة بدون تحليل سياسي أو منطقي وستطبع الثورة الشعبية في سوريا بطابع التطرف الديني و هو بذلك استعملها مرة أخرى أمام الغرب لإثبات صحة نظرياته الأمنية السابقة بأن البديل عنه سيكون اسلامي متطرف  …. و لأنه يريد من تلك الكوادر المتطرفة أن تخطف الثورة و تسبل عليها ظلالا قاتمة من الغلو و بذلك يحصل  على التفويض اللازم  من الدول العظمى لإقتراف المجازر الجماعية بالسوريين ….. و بالفعل ها هو الغرب  يتواطئ معه و يتغاضى عنه في قمعه ثورة شعب أراد الحياة  .

 

٤ – و مع علم صناع القرار السياسي الغربي  بأن النظام السوري منافق و مخادع و كذاب و يصطنع التطرف و الغلو في أقبية المخابرات و أعشاش الظلام  ليستخدمه و يوظفه و يستغله أبشع استغلال و يحصل من خلاله على العذر المبرر للفتك بالسوريين و إنزال أكبر الضرر بهم، إلا أن الغرب سار مع النظام السوري في هذه المسرحية الشنيعة حتى نهايتها و ذلك على الرغم من الكلفة البشرية و الانسانية العالية التي يدفعها السوريين من دمائهم و حرياتهم و هو السر الكامن وراء العقلية التي يفكر بها الرئيس الأمريكي و الوفد المرافق له.

٥ – عيون ملايين الأمهات الثكالى في سوريا و من خلفها جميع المقهورين في العالم  تنظر بإزدراء للموقف الغربي و تحمله المسؤولية الأخلاقية و الانسانية و التاريخية عن دماء مئات آلاف الضحايا في سوريا و هي بذات الوقت تؤكد التصميم على متابعة الدرب لنيل الحرية و الكرامة.


دمشق 4/4/2014                                                                                   مجلس الإدارة

 

المذابح القضائية في سوريا‎

web logo

 

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان –  سـواسـية

 

 

 

 

 

 

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

 

 

 

 

المادة 9 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

 

 

 

بيان

 

 

 

 

الخارجية الأمريكية من واشنطن …. الاتحاد الأوربي … العواصم الغربية كل منها على حدة  ….هيئة

 

الأمم المتحدة …. المنظمات الدولية و الإقليمية و المحلية المدافعة عن حقوق الإنسان … الصحافة العالمية و العربية و المحلية  .. العالم كله وقف مشدوها مستغرباً … مندهشاً و مستهجناً  للحكم الغيابي الصادرعن الدائرة السابعة بمحكمة جنايات المنيا المصرية و الذي قضى بإعدام / ٥٢٩ / متهم في أحداث العنف التي أعقبت فض اعتصامي رابعة و النهضة

 

إنهالت الادانات و الاستهجانات من كل حدب و صوب على المحكمة مصدرة الحكم المثير للجدل  و على القضاء المصري و على حكومة الانقلاب العسكري …. هناك من وصف الحكم بأنه نازي… و الأمم المتحدة قالت أنه مخالف للمعايير الدولية  …. و أمريكا لوحت بمقاطعة حكومة الانقلاب العسكري ….و منظمة العفو الدولية قالت أن مصر تتفوق على جميع دول العالم في إصدار أحكام الاعدام …..؟؟

 

 

 

 

كل عبّر عن غضبه و حنقه  و إزدرائه بطريقته الخاصة …. في حين أن الحكم المثير للجدل ليس أكثر من حكم غيابي …. تمهيدي … تهديدي … قابل للإلغاء …..بستوجب  إعادة المحاكمة بمجرد حضور المتهمين و مثولهم في أول جلســـة للمحاكمة  العلنية بحسب ما فهمنا منه …. و  الحكم المثير لهذا الطوفان من الانتقادات صادر عن محكمة علنية … خاضعة لإجراءات الشهر أمام جمهور موجود في قاعة المحكمة كان يراقب و يرى و يسمع …. بمعنى أن الرقابة الشعبية داخل المحكمة كانت ممثلة سندا  للنظام الفرنسي في التقاضي … و تمّ التقاط صور داخل المحكمة …. و كان هناك  وسائل الاعلام كاميرات التلفزة تنقل و تبث على الهواء مباشرة من داخل قاعة المحكمة

 

كي لا تختلط الأمور في ذهن أحد …… نؤكد و نشدد في المنظمة السورية لحقوق الإنسان أننا لسنا في معرض  الدفاع عن محكمة الجنايات المصرية مصدرة الحكم المثير للجدل أو الدفاع عن القضاء المصري الذي سقط إلى غير رجعة في فخ استخدامه من قبل السلطات العسكرية القائمة  في مصر كأداة للتسلط السياسي و لم يعد بالإمكان إنقاذ سمعته مما آل إليه  حاله في أعقاب الانقلاب العسكري  و هو أمر لا أعتقد أن هناك مراقب حقوقي حيادي “غير مغرض” يمكن أن يناقش فيه.

 

و لكن…… بالمقارنة مع الوضع السوري و ما وصل إليه القضاء في سوريا ….. فإننا نرى أن محكمة المنيا و الحكم الصادر عنها و القضاء المصري بألف خير ….. نرى أنه جنة النعيم …….نراه  كالحلم يداعب خيال المنسـيين في قعر بحيرة محاكمات الظلام في سوريا ….. و هو ما يحملنا على الاستغراب و استهجان الاهتمام الدولي و الاعلامي بالحكم القضائي المصري و الإهمال المطبق و الصمت المريب الشائن على المجازر القضائية التي تتم في سوريا  ….. و لعل السبب في ذلك سياسة الغموض التكتم التي يتبعها النظام السوري في هذا المجال من جهة و الفشل و الاخفاق الذريع من قبل  الإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة بتسليط الضوء على هذه الناحية بسبب الأنانية و حب الذات و شهوة التنطح  و عقلية الإحتكار و الهيمنة و الرغبة بإقصاء الآخر  التي تسيطر على القائمين عليه و هو ما تجلى واضحا في الفعالية التي عقدت في الأمم المتحدة في نيويورك الاسبوع المنصرم و هو ما سنسلط الضوء عليه في نهاية هذا التقرير لكننا الآن  نستميح العذر بتسليط الضوء سريعا على الوضع القضائي السوري حالياً :

 

 

 

 

في سوريا ثلاث أنواع من المحاكم المختصة بمحاكمة الخصوم السياسيين للنظام السوري

 

 

 

 

الأولى : هي محكمة الإرهاب :

 

المنشأة بالقانون رقم / ٢٢ / لعام ٢٠١٢ و هي محكمة استثنائية مختلطة تضم في عضويتها عسكر و مدنيين يتم تعينهم من قبل رئيس الجمهورية و اختصاصها مطلق بحيث تحاكم العسكريين و المدنيين على حد سواء و في هذا خروج على القواعد العامة للإختصاص القضائي النوعي التي أوجبت محاكمة العسكريين في المحاكم العسكرية و المدنيين في المحاكم المدنية و لعل أخطر ما في هذه المحكمة النواحي التالية :

 

 

 

 

١ – الأحكام الغيابية … التهديدية …. التمهيدية … في جميع دول العالم هي بمثابة إجراء قضائي لذلك تصدر بالحد الأقصى كما حدث في حكم محكمة المنيا بمصر، لأن الأحكام الغيابية ليست أحكام قضائية بالمعنى القانوني و إنما توصف بأنها إجراء يمهد للمحاكمة و يكون بإصدار حكم تهديدي بالحد الأقصى على المتهم الفار و سرعان ما يلغى الحكم الغيابي و يعتبر كأن لم يكن بمجرد إلقاء القبض عليه …في حين أن الأحكام الغيابية  التهديدية الصادرة عن محاكم الإرهاب السورية فإنها  أحكام نهائية قطعية مبرمة إذا ما تمّ إلقاء القبض على المتهم و تقديمه لمحكمة الإرهاب التي لا تملك أن تعيد محاكمته خلافا لجيميع القوانين و الأعراف و الأصول المتعارف عليها في العالم .

 

 

 

 

و الطريف و من باب ذر الرماد بالعيون فإن قانون إحداث محاكم الارهاب في سوريا ينص على أن  إعادة محاكمة المتهم الفار الصادر بحقه حكم غيابي معلق على شرط هو أن يسارع المتهم و يسلم نفسه للمحكمة  طواعية.

 

لكن السؤال : كيف سيعلم المتهم أن حكما غيابيا قد صدر بحقه بناءا على ضبط أو تقرير أمني صادر بحقه على إعتبار أنه من الممكن إصدار أحكام غيابية عن محكمة الإرهاب السورية بناءا على تقارير أو إفادات أو عطف جرمي من متهم على أخر بمعنى إعتراف متهم تحت التعذيب على آخرين سيكون سببا كافيا للحكم عليهم جميعا بأحكام غيابية و لدينا معلومات عن قضايا منظورة بمحكمة الإرهاب يعترف فيها المتهم تحت التعذيب على خمسين أو ستين شخص من أصدقائه أو أقربائه أو معارفه و سرعان ما تحرك بحقهم النيابة العامة بمحكمة الإرهاب الدعى العامة و تسير بحقهم الاجراءات الغيابية و يصدر بحقهم أحكام غيابية تهديدية بالحد الأقصى للعقوبة و غالبا ما يكون الإعدام و السؤال هنا

 

كيف سيعلم هؤلاء و هم في الأعم الأغلب من أهالي و سكان المناطق الريفية أو النائية  أنهم محكومين غيابيا علماً أن قانون إنشاء المحكمة لم ينص على طريقة معينة لتبليغهم الملاحقة القضائية لهم أو الحكم الغيابي الصادر بحقهم سرا في محكمة سرية كمحكمة االارهاب مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكن تبليغهم بواسطة البريد لأن ٧٠٪ من البلاد خارجة عن سيطرة النظام و خاضعة للقصف الجوي المستمر

 

بالرجوع  لأصول المحاكمات الجزائية فإن التبليغ يتم على لوحة اعلانات داخل ديوان المحكمة

 

فمنذا الذي سيطلع على لوحة إعلانات المحكمة و التي قد تكون مجرد وهم و خيال في محكمة سرية بالكامل حتى أن مدير إدارة أمن الدولة في سوريا اللواء علي مملوك كان قد اجتمع ببعض المحامين الموهوبين بكتابة التقارير الأمنية إبان تأسيس محكمة الإرهاب و ألقى عليهم خطبة عصماء مفادها أن المخابرات لن تسمح للمحامين على اختلاف مشاربهم بالدخول لهذه المحكمة ، و أنهم الوحيدين الذين سيسمح لهم بدخولها و ابتزاز أهالي المعتقلين فيها في مقابل السرية و الكتمان  و أفاد في خطبته العصماء  أنه سبق للمحامي مهند الحسني و أن فضح محكمة أمن الدولة سابقاً لأن إدارة المخابرات تساهلت فيما يتعلق بموضوع السرية و الكتمان في محكمة أمن الدولة و أنهم الآن لا يريدين تكرار ذات السيناريو و بهذا فإن دخول المحامي محكمة الإرهاب معلق على شرط هو كتم  ما يجري فيها.

 

في حين أن المحكمة المصرية المثيرة للجدل و اللغط الدولي هي محكمة شهر و علينة و هناك عشرات الصور التي خرجت منها و هناك بث حي و مباشر على شاشات التلفزة على مرأي و مسمع الجميع.

 

 

 

 

٢ – محكمة الإرهاب السورية غير خاضة أو مقيدة بالأصول و القانون المنصوص عليها في التشريعات النافذة في جميع أدوار و إجراءات الملاحقة و المحاكمة لا من قريب و لا من بعيد و ليست مثل محكمة جنايات المنيا التي أثارت كل تلك الزوبعة المقيدة بجميع الأصول و الاجراءات القانونية

 

الجميع يعلم أن التاريخ البشري تطور بأثر تراكمي سالت فيه الدماء على المقاصل إلى أن وصلنا لتلك الضمانات الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تضمن للمتهم الحد الأدنى من الضمانات القانونية بمحاكمة عادلة وفقا لضوابط معينة. ….. هذه الضمانات غير موجودة بمحكمة الإرهاب السورية بنص المادة السابعة من قانون تأسيسها.

 

فعلى سبيل المثال لا الحصر بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية فإن للإعترافات الواردة في الضبوط  المنظمة من قبل الشرطة أو حتى المخابرات بقوة إثباتية  كمستند بالإدانة محدودة بوصفها معلومات عادية في الجنايات سندا للمادة / ١٨٠ / عقوبات و على القاضي أن يتحقق من تلك المعلومات فإن ثبت له أن  الاعتراف الوارد في الضبط الفوري المنظم في قسم الشرطة أو فرع المخابرات  كان قد تم انتزاعه بالضرب و التعذيب أهدر ما جاء فيه من معلومات أو اعترافات و أصدر حكمه  بموجب الدليل الذي بين يديه

 

في حين أن الاعتراف الوارد في الضبط الفوري في هذه محكمة الارهاب السورية المعفاة من التقيد بالأصول و القانون و المنتزع بجميع أشكال التعذيب هي بمثابة لوح مقدس لا يملك القاضي حتى مجرد مناقشة ما جاء فيه.

 

في حين أن المحكمة المصرية المثيرة للجدل مقيدة بالأصول و الاجراءات القانونية بمجرد إلغاء الحكم الغيابي و الشروع بالمحاكمة الوجاهية العلنية.

 

و من باب ذر الرماد بالعيون أيضاً فقد جعل القانون / ٢٢ / المتضمن إنشاء محكمة الإرهاب في سوريا للأحكام الصادرة عنها غرفة خاصة في محكمة النقض يعين رئيس الجمهورية أعضائها للطعن بالأحكام الصادرة عنها.

 

لكن السؤال المطروح هنا : ماذا ستراقب هذه الغرفة الخاصة في محكمة النقض…. لأنه عادة محكمة النقض تراقب التطبيق القانوني للمواد القانونية  العقابية على الأفعال المادية التي قام بها المتهمين من جهة و تراقب فيما إذا احترمت محكمة الجنايات الضمانات الممنوحة للمتهم و تراقب فيما لو أهملت محكمة الجنايات ما جاء في الدفاع المقدم إليها أم لا و تراقب تعليل الحكم بمعنى هل تمّ حمل ما جاء في الفقرات الحكمية من عقوبات على أسباب ملائمة وفقاً لحسن الاستنتاج و الاستدلال … لكن هذه المحكمة ليست مقيدة  بكل ذلك لأنها غير مقيدة بالقانون أصلا و لا بالإجراءات القانونية بنص واضح و صريح في قانون إنشائها.

 

حتى أنها ليست مضطرة أن تصدر أحكام قانونية معلله بمعنى ” مبنية على أسباب ”  فقد سبقتها محكمة أمن الدولة و لمدة خمسين سنة كانت فيها تصدر أفقرات حكمية تتضمن عقوبات لا أحكام قضائية .

 

و هذه المحكة أيضا فقد أصدرت على مدى العامين المنصرمين عشرات آلاف الأحكام هي عبارة عن سطرين أو ثلاثة تتضمن فقرات حكمية بدون تعليل أو تسبيب و هي غير ملزمة أساسا بموجب القانون الناظم لإنشائها بتعليل أحكامها فماذا تراقب الغرفة الخاصة بمحكمة النقض

 

و من باب الضحك على الذقون و اللحى  أيضا أن قانون إنشائها نص على تقديم دفاع للمتهم ….لكن الطريف و المضحك أن قضاة هذه المحكمة غير ملزمين بمناقشة الدفاع أو حتى الإطلاع عليه  أو حتى الإشارة لما جاء فيه  و في معظم الأحيان لا يتعدى الدفاع كلمتين من محامي متطوع معين من قبل إدارة مخابرات أمن الدولة يطلب فيها للمتهم الشفقة و الرحمة و بذلك يقولون إن حق الدفاع مصان  في هذه المحكمة كشر لا بد منه في إطار ا التضليل و الإيحاء بأننا بمواجهة محكمة حقيقية وهي ليست أكثر من مسلخ لتصفية الحسابات مع المعارضين السياسيين.

 

في حين أنه في المحكمة المصرية التي أثارت زوبعة الجدل الإعلامي طاقم دفاع منهم من يصرح بالإعلام و منهم من يحلل الأحكام و منهم من يقيم الدنيا و لا يقعدها داخل قاعة المحكمة .

 

 

 

 

٣ – قد يقول قائل إن هذه المحكمة تحاكم الارهابيين و المسلحين و هذا الزعم أبعد ما يكون عن الواقع و الحقيقة  على  جميع المستويات لأن معلوماتنا تؤكد أن جميع المعتقلين المتورطين في قضايا التسليح يتم فرزهم و محاكمتهم أمام محكمتين أخطر من هذه المحكمة بكثير هما محكمة الميدان العسكرية أو المحاكم الأمنية الخاصة المشكلة داخل فروع المخابرات و التي سنأتي على ذكرهما في هذه العجالة لكن

 

ما نستطيع قوله  أن جميع المتهمين في هذه المحكمة أو في أسوء الحالات ٩٥

 

٥ منهم هم معتقلي رأي و ضمير و نشطاء الثورة السلميين منهم الإعلامي  و منهم الاغاثي أو الطبي أونشطاء حقوق انسان و غيرهم …… و قد يؤخذ عليهم إعترافات  بالضرب و التعذيب أنهم أعطوا  دروسا بالإرهاب لكل من غيفارا و بن لا دن لكن الحقيقة التي يعلمها الجهاز الاستخباراتي الذي يشرف على محكمة الإرهاب ه أن لا علاقة للمتهمين المحالين لهذه المحكمة بأي شكل من أشكال التسليح.

 

 

 

 

٤ – محكمة الإرهاب السورية تطبق القانون / ١٩ / الصادر في ٢٨/٦/٢٠١٢ و الذي هو عبارة عنه مجموعة نصوص عامة و مجملة و جزافية و مطاطة لا يمكن أن ينجو من بين براثنها متهم يحال إلى هذه المحكمة لأن هذا القانون مفصل على مقاس هذه المحكمة بهدف القمع و القصاص و الايلام و التنكيل بالمعارضين فالإرهاب بموجب هذا القانون هو كل ما يهدف للإخلال بالأمن العام….؟؟

 

و الارهاب هو كا يهدف إلى إيجاد حالة ذعر….. و الارهاب هو كال يهدف للإضرار بالبنى التحتية…؟؟

 

و المنظمة الارهابية من الممكن أن تكون مؤلفة من ثلاثة أشخاص فقط…. و تمويل الارهاب هو كل جمع أو امداد حى لو كان بالمعلومة أو بأي شيء آخر بمعنى ” إغاثي – طبي – غذائي – إعلامي  … ”  كل ذلك هو تمويل للإرهاب.

 

و هو يعاقب بالأشغال الشاقة التي قد تصل إلى / ١٥ / سنة على مجرد التهديد الشفوي للحكومة بعمل إرهابي … ليس هذا فحسب بل يعاقب بالأشغال الشاقة التي قد تصل إلى / ١٥ / سنة على من قام بتوزيع مطبوعات أو معلومات مخزنة – مهما كان شكلها –  وتنزل العقوبة ذاتها على كل من أدار أو حتى استعمل مجرد استعمال  موقع إلكتروني لهذا الغرض…..؟

 

اما المحكمة المصرية المثيرة للجدل فإنها تطبق قانون العقوبات  العام و إن كان قد عطف مؤخراً على  التشريع الجديد الذي يشكل وصمة عار على جبيبن العدالة في مصر و الذي يعتبر أن مجرد الإنتماء الفكري إلى تيار الإخوان المسلمين هو بمثابة إرهاب لأنه أصدر حكما قيميا على الجماعة بوصفها  تنظيم إرهابي.

 

 

 

 

٥ – في المحكمة المصرية لا تزر وازرة وزر أخرى بمعنى إذا كان المتهم موظف فلا تستطيع المحكمة حرمانه من حقوقه التقاعدية و إلقائه كالكأس المكسور على قارعة الطريق بعد تنفيذ العقوبة و بالتالي حرمان عائلته و أسرته من مصدر دخل المعيل

 

أما محكمة الإرهاب السورية فإنها تستطيع ذلك بموجب القانون / ٢٠ / الصادر في ٢٨/٦/٢٠١٢ و الذي ينص على أنه يسرح من الخدمة كل عامل أو موظف في الدولة مهما كان القانون الخاضع له ويحرم من الأجر و من الراتب ومن كافة الحقوق التقاعدية إذا أدين أمام محكمة الإرهاب سواء كان فاعلا أو محرضا أو متدخلا أو شريكا أو إذا قدم  أي عون مادي أو معنوي لأي مجموعة إرهابية و بأي شكل من الأشكال…… ليس هذا فحسب بل يحرم كل صاحب معاش تقاعدي مهما كان القانون التأميني الخاضع له من معاشه التقاعدي في حال ثبتت إدانته بالإرهاب  سواء كان فاعلا أو محرضا أو شريكا أو متدخلا أو إذا انضم إلى مجموعة إرهابية أو قدم لهم عون مادي أو  حتى معنوي  بأي شكل كان …. و الجميع يعلم كيف يمكن تفسير مثل هذه النصوص التي تهدف أن تحل المصيبة بالأسرة ككل و تنتقل العقوبة من الفرد لإسرته و أطفاله و ذلك بمحاربتهم حتى على مستوى القوت اليومي بهدف التجويع.

 

 

 

 

٦- أهم من كل ذلك أن الدنيا قامت و لم تقعد لأن حكما غيابيا صدر عن محكمة المنيا بالقاهرة قضى بإعدام / ٥٢٩ / متهم في أحداث العنف التي أعقبت فض الاعتصامين في رابعة و النهضة …. في حين أن عدد ضحايا محكمة الإرهاب في سوريا تجاوزوا المئة ألف متهم بحسب تقديراتنا و إن أكثر من نصفهم على الأقل كانت قد صدرت بحقهم أحكام مبرمة تتراوح ما بين الإعدام و الاشغال الشاقة  في حين أن القسم الآخر يخرج بقرار تحقيقي من احدى الدوائر الستة للتحقيقة في هذه المحكة بمنع محاكمة و لكن بعد سنوات من الاعتقال.

 

 

 

 

الثانية : محكمة الميدان العسكرية

 

و هي واسطة العقد في مجموعة ترسانة القوانين القمعية المكبلة للحريات التي خلفها الأسد الأب لإبنه ابشار الأسد و كانت هذه المحكمة قد أنشأت بالمرسوم التشريعي رقم / ١٠٩ / لعام ١٩٦٨ في أعقاب الهزيمة في حرب ١٩٦٧ و كانت مخصصة لمحاكمة الجنود الفارين من القتال خلال المعارك  أو الخونة الذين ينضمون لصفوف العدو أثناء العمليات العسكرية، حتى أنه يقال أنها كانت محكمة ترهيبية الغرض منها الردع العام لكل جندي تسول له نفسه الانضمام لصفوف القوات المعادية أثناء الحرب و تتشكل على جبهات القتال من ضباط ميدانيين عاملين بحيث لا تقل رتبته رئيس المحكمة  عن رائد و عضوين لا تقل رتبة كل منهما عن نقيب و هي كسابقتها لا تتقيد بالأصول و الآجراءات المنصوص عليها بالتشريعات الثابتة و من الممكن تطبيق العقوبات الصادرة عنها فورا و أحكامها مبرمة لا تقبل أحكامها أي طريق من طرق المراجعة فيما عدا أحكام الاعدام التي تخضع  للتصديق من وزير الدفاع.

 

الأسد الأب وجد في هذه المحكمة ضالته ….. كانت من وجهة نظره تركيبة مناسبة و جاهزة يمكن الإستفادة منها للتخلص من خصومة السياسيين و لكن المشكلة أنها مخصصة لمحاكمة العساكر الفارين على جبهات القتال و هو يريد إسبال اختصاصها على جميع السوريين لتكون وسيلة عامة للتنكيل، فأصدر المرسوم رقم / ٣٢ / لعام ١٩٨٠ و جاء فيه أربع كلمات لا غير تمت إضافتها لنهاية الفقرة / ب / من المادة / ٢ / من المرسوم / ١٠٩ / لعام ١٩٦٨ بحيث وســّع من دائرة اختصاص محكمة الميدان العسكرية فأصبحت تحاكم بالإضافة للعسكريين المدنيين و العبارة التي أضافها هي عند حدوث إضرابات داخلية ” و بموجب هذه العبارة كان الأسد الأب يعدم كل اسبوع أكثر من  / ١٥٠ / سجين في سجن تدمر العسكري  بمعدل / ٦٠٠ / سجين  سياسي في الشهر خلال حقبة الثمانينات بحسب إعترافات وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس لمجلة دير شبيغل

 

و قد كانت هذه  العبارة المضافة مع محكمة الميدان العسكرية بتراثها الدموي الثقيل مع ترسانة القوانين القمعية الرهيبة المكبلة للحريات العامة جزءاً مهماً من التركة التي ورثها  الأسد الإبن بشار  عن والده الأسد الأب حافظ  و التي استخدمها بمنتهى الأمانة على مدى فترة حكمه حيث تشير معلوماتنا إلى أن

 

عدد ملفات المعتقلين المرسلة من فروع المخابرات المختلفة في سوريا  إلى محاكم الميدان العسكرية الثلاثة القائمة في أمكان سرية من كل ” كفر سوسة داخل المربع الأمني و آمرية الطيران بدمشق و فرع الشرطة العسكرية بحسب أغلب الترجيحات ” كان قد تجاوز 25000 ألف قضية.

 

و تقدر المظمة السورية لحقوق الإنسان  عدد المعتقلين المحالين لمحاكم الميدان العسكرية بأكثر من سبعين ألف معتقل منذ بداية الثورة السورية و حتى الآن على أقل تقدير و إن جزءاً من هؤلاء المعتقلين يتم إيداعهم في السجون العسكرية والمدنية بحيث أن المعدل الوسطي للمعتقلين على ذمة محكمة الميدان العسكرية التي يتم استدعائهم يوميا من سجن عدرا المركزي فقط لا غير بمعدل / ٣٠ / معتقل يوميا يتم استجوابهم و الحكم عليهم في جلسة واحدة قد لا تتاح لهم خلالها الفرصة للمثول أمام قاضي أو حتى لسؤالهم عن أقوالهم فيما نسب إليهم من جرم و فيما لو حالف المتهم الحظ بالمثول أمام الضابط الذي يحاكمه فإن عملية انتقاله ما بين النظارة التي يسجن بها في القبو و غرفة الضابط في الطابق العلوي ما هي إلا سلسلة من الركلات و الصفعات و اللكمات و الشتائم من قبل الشرطة العسكرية أو العناصر الأمنية ثم يلقى المتهم مثل الذبيحة في منتصف الغرفة أمام القاضي جاثيا على الأرض و وجهه للأرض، لينهال عليه الضابط بمزيد من الشتائم في معرض استجواب قد لا تتجاوز مدته دقيقتين من الزمن و الويل للمتهم إذا ما سولت له نفسه و تجرأ على انكار ما ينسب إليه من تهم جزافية و مجانية، علماً أن سجن عدرا لا يضم سوى أعداد قليلة من المحالين لمحاكم الميدان العسكرية نظرا لشدة الإكتظاظ الرهيب في هذا السجن، في حين أن الأعم الأغلب من المحالين لمحاكم الميدان العسكرية  يتم إيداعهم في الفروع الأمنية المنتشرة في دمشق و كثير منهم يفارقون الحياة نتيجة الظروف الحياتية القاسية و التعذيب و هناك أعداد كبيرة منهم في سجون غير نظامية كما هو الحال في مقر الفرقة الرابعة التي يشرف عليها ماهر الأسد، و الأخطر هم الموجودين  في مقر قوات الدفاع الوطني و قوات الشبيحة التي باتت سجونها السرية و دياجير ظلامها شيء لا يمكن أن يتصوره عقل إنسان

 

و أطرف ما في هذا الموضوع أن تحديد الاختصاص فيما لو انعقد لمحاكم الإرهاب أو الميدان العسكرية أو غيرها هو سلطة تقديرية كاملة للمحقق الممسك بزمام القضية في فرع المخابرات و الذي لا يتجاوز مستواه التعليمي و التأهيلي الثانوية العامة في أحسن الحالات و أحياناً شهادة الدراسة الإعدادية و لا معقب على قراره لأحد إلا رئيس فرع المخابرات الذي يمارس رقابة شكلية و هو ما يفسح الباب على مصراعيه للفساد و الرشوة و الاتجار بمصائر الناس

 

و الملاحظة المهمة هنا أنه لا دور رقابي من أي نوع لجهاز النيابة العامة التي ألغي دورها تماما كجهة مشرفة على السجون و المعتقلات سندا لقانون أصول المحاكمات الجزائية منذ أكثر من نصف قرن من حكم العسكر و أولادهم في سوريا.

 

و نظرا للكم الهائل من القضايا و المعتقلين الموزعين على الغرف الثلاثة لمحاكم الميدان العسكرية السرية فإن أمر الاحالة القطعي يصدر عن مدير إدارة المخابرات التي اعتقلت عبر التسلسل التالي:

 

من المحقق لرئيس القسم التابع له و منه  لرئيس الفرع الذي اعتقل و منه  لمدير الادارة التابع لها فرع المخابرات الممسك بالقضية ……..و بعد التوقيع من مدير الإدارة يحال المتهم مع ملفه لإحدى مقرات محاكم الميدان العسكرية الثلاثة و هناك يصدر بحقه مذكرة توقيف و قد لا يرى الضابط الذي يحاكمه و قد تتاح له الفرصة للمثول أمامه بالطريقة التي سبق و أن سلطنا الضوء عليها، ثم يحال المتهم بمذكرة توقيف إلى أي من السجون النظامية أو غير النظامية في مقرات القطعات العسكرية في الفرقة الرابعة أو أي من مراكز الاحتجاز غير النظامية التابعة لجهاز الشبيحة أو ما بات يعرف بالجيش الوطني.

 

و هناك ينسى المتهم سنوات قبل أن ينتقل موظف من محكمة الارهاب و يطب منه أن يبصم على أنه تبلغ الحكم الصادر بحقه و الذي من الممكن أن يكون أشغال شاقة مؤبدة أو عشرين سنة أو أقل أو أكثر.

 

نشير هنا أن بإمكان جهاز المخابرات الذي أحاله في أي وقت أن يسحب مذكرة الإحالة التي سبق لمدير الإدارة الاستخباراتية و أن وقع عليها و في هذه الحالة يطلق سراح المتهم من قبل محكمة الميدان العسكرية فورا دون معقب لأحد على ذلك علماً أن محكمة الميدان العسكرية هي من أكثر المحاكم سرية في سوريا و من المستحيل أن يمثل محامي أمامها على مدى تاريخها و الأحكام الصادرة عنها لا تختلف في شيء عن الأحام الصادرة عن محكمة الإرهاب عبارة عنها فقرات حكمية ليس إلا بدون أي شرح لأي ملابسات للقضية أو تعليل أو تسبيب للحكم الصادر فيها.

 

 

 

 

ثالثاً : المحاكم الأمنية الخاصة

 

و هي أشد أنواع المحاكم فتكاً في سوريا و هي سرية بإمتياز و ليس لها أي قانون ناظم لعملها و تعقد داخل مقرات الفروع الأمنية من قبل عدد من ضباط المخابرات و لم يكن يسمح لها في عهد الأسد الأب بإصدار أحكام تتجاوز مدد معينة، و يتم تنفيذ الحكم داخل الفرع دون إحالة على القضاء وفقاً لقانون الطوارئ في ذلك الوقت نظراً لأن الجهة الاستخباراتية وجدت لسبب أو لآخر أن مصلحة النظام تقتضي  عدم إحالة المعتقل للقضاء لسبب ما.

 

و هناك مؤشرات قوية على عودة هذا النوع من المحاكم منذ اندلاع الثورة السورية بقوة و زخم  و صلاحيات أخطر و هناك دلائل أن هذا النوع من المحاكم مسؤول عن آلاف عمليات الإعدام تحت التعذيب في فروع الأمن المختلفة و ما الصور التي وصل عددها ل / ٥٥٠٠٠ / صورة و التي من خلالها تمّ التعرف على / ١١٠٠٠/ معتقل ماتوا تحت التعذيب  خلال السنتين الأولى و الثانية من عمر الثورة السورية و معظمهم جراء الجوع و العطش و التي تمّ تسريبها مؤخرا من فرع الشرطة العسكرية بدمشق و هو فرع من بين عشرات الأفرع الأمنية في عموم سوريا و لا يحال إليه إلا المعتقلين الذين لاقوا حتفهم في المخابرات العسكرية فقط لا غير إلا نموذج عن النتائج التي تمخض عنه هذا النوع من الإجرام القضائي في سوريا.

 

و في الندوة التي عقدت الاسبوع الماضي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك للبعثات الدائمة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا العظمى و فرنسا و بلجيكا و هولندا و تركيا و السعودية بحضور وفد الإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة بالإضافة للسير ديزموند دي سيلفا و الذي أكد مسؤولية النظام السوري عن مقتل المعتقلين الثابتة صورهم المسربة من فرع الشرطة العسكرية بدمشق خلال السنتين الأولى و الثانية من عمر الثورة السورية و أكد أنهم قضوا جراء التعذيب في أقبية المخابرات و أن عددهم بأحد عشر ألف معتقل و بالنتيجة طالب السير دي سيلفا بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية في سوريا و هو ما لا نشاركه به الرأي و نرى أن هذه الصور تؤكد بالدليل القاطع و البرهان الساطع ضلوع النظام بجرائم إبادة جماعية و ليس جرائم ضد الانسانية أو جرائم حرب فقط و نشدد على إمكانية تأسيس محكمة جزاء دولية بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة استنادا لمعاهدة منع الابادة الجماعية التي سبق للدولة السورية و أن وقعت عليها قبل أن يبتليها الله عز و جل بحكم العسكر و أولادهم من بعدهم

 

لطفاً : فتح الرابط http://swasia-syria.org/?p=709

 

 

 

 

المسـؤولية التاريخية عن المذابح القضائية في سوريا :

 

مما لا شك فيه أن النظام المجرم في سوريا يتحمل المسؤولية المباشرة عن ضحايا تلك المذابح القضائية إلا أن المسؤولية غير المباشرة مشتركة يتحملها الدول العظمى الخمسة الدائمة العضوية التي تحالفت معه و دعمته على مدى نصف قرن من الزمن و مازالت تتواطئ على حقوق الشعب السوري بالحرية و الكرامة و تحجب عنه حقه في الدفاع عن نفسه بعد أن نجح النظام السوري في خداعها بإسبال الصبغة الإسلامية المتطرفة على الثورة السورية.

 

و رغم معرفة تلك الدول العظمى أن اللبوس الراديكالي اليميني المتطرف على الثورة إنما هو من صنيعة النظام السياسي إلا أنها توارت خلف التهمة لتتواطئ و تتآمر و تتعامل مع السوريين بسياسة الوجهين و اللسانين مع الأسف الشديد و التي سعت أن تحافظ على سوريا مملكة للصمت في عيون الرأي العام الغربي كي لا تتحمل مسؤولية أخلاقية عن سيل الدماء الجارف في سوريا مما أعطى النظام السوري المجرم هامش أكبر لمزيد من  التغول بسياسات الابادة الجماعية و المذابح القضائية و الاجرام المنظم إلى أن وصلنا إلى هذه البنية التي لا يمكن التعايش معها.

 

كما يتحمل ائتلاف قوى الثورة و المعارضة السورية جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذا الوضع المأساوي الذي وصل إليه السوريين بسبب الأنانية و عقلية الإحتكار و حب الذات التي تعتور نفوس أعضاء هذا الائتلاف و التي تدفعهم لتهميش مؤسـسات المجتمع المدني السورية بتاريخها النضالي و قواعد معارفها القانونية .

 

الاسبوع الماضي في نيويورك و على هامش الندوة التي عقدت في الأمم المتحدة خرج علينا الائتلاف بمنصب جديد تحت مسمى رئيسة اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين و الذي تمّ إيلائه لأحدى الشخصيات العاملة بالإئتلاف و التي لا يتجاوز مستوى معارفها بالقانون قصص الرومانس و التي لم تنبس بكلمة واحدة أمام سفراء الدول المجتمعة عن خلفيات البنية القانونية القمعية للنظام و الترسانة التي يتمتع بها من القوانين المكبلة للحريات العامة و التي تعتبر الرافعة التي يعتمدها النظام السوري لإعتقال الناس و تغيبهم لسنوات في دياجير الظلام.

 

لم تتحدث عن الاعتقال السياسي كظاهرة تاريخية في سوريا و لم تطالب بطي الظاهرة و إنما انحصر تفكيرها بالعدد و كم خرج و كم بقي من المعتقلين لأنها بإختصار تفتقر لأي قاعدة معرفية بالقانون  و هي تريد بين ليلة و ضحاها أن تسلك مسارا هروبيا من السياسي الذي لم يعد مجدي فيما يبدوا للمسار الحقوقي و الانساني .

 

و لو أن مصلحة الشعب السوري هي التي كانت تحكم تفكير القائمين على الائتلاف السوري المعارض لعهدوا بهذه المهمة لنشطاء حقوق إنسان مستقلين عن السياسة و عن الائتلاف  و ليس لأعضاء سياسيين من داخل الائتلاف لأنهم بإختصار خصوم سياسيين للنظام الحاكم في سوريا و من الطبيعي أن تكون شهادتهم مطعون بمصداقيتها بنظر الدول الداعية  في حين أن الناشط الحقوقي على مسافة متساوية من الجميع ” النظام و المعارضة ” و بالتالي سيكون لشهادته وقع و تأثير و مصداقية أكبر من شهادة خصم سياسي معارض بمواجهة  خصمه السياسي الذي يحكم.

 

 

 

 

الأدهى من ذلك أن رئيس لجنة المعتقلين طالبت بلجنة تحقيق دولية فيما يتعلق بالمعتقلين و هي لا تعلم أن النظام السوري محمل من قبل الأمم المتحدة و منذ بدايات الثورة بإجرائين هما لجنة تحقيق دولية لم يسمح لها حتى الآن بالدخول إلى سوريا و مقرر خاص لم يشرع بعمله حتى الآن نظرا لوجود لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا…؟

 

إنها عقلية الجهل و الاحتكار ذاتها التي تعودنا عليها من النظام السوري على مدى خمسين سنة و التي بموجبها احتكر القوة و الثروة و الاعلام و الحقيقة

 

إنها العقلية  الاقصائية الضيقة المريضة المتخلفة ذاتها التي تعودنا عليها من النظام السوري، نجدها في ائتلاف قوى الثورة و المعارضة السورية و التي يسعى من خلالها  القائمين على هذا الائتلاف للإستئثار بجميع المساحات الاعلامية و المكاسب المادية.

 

و على مدى ثلاث سنوات من عمر الدم السوري المسفوح توطدت العلاقة البينية التبادلية ما بين ممثلي الدول العظمى و أعضاء الائتلاف السوري المعارض و أصبحت العلاقة قائمة على اساس امتناع الائتلاف عن توجيه أي لوم  أو تحميل أي شكل من أشكال المسؤولية التاريخية لتلك الدول  العظمى عما آلت إليه الأوضاع في سوريا في مقابل استمرار الاعتراف بالإئتلاف و استمرار تدفق بعض المساعدات و تخصيص بعض المساحات الاعلامية و الشعب السوري كان و مازال يدفع الثمن .


دمشق ٢٦/٣/٢٠١٤                                                             مجلس الإدارة

مطالبة الامم المتحدة بإدراج جرائم الابادة الجماعية التي يقترفها النظام السوري على لائحة جرائم الابادة الجماعية‎

 web logo

 

 

لاحقا للبيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ
المنظمة السورية لحقوق الإنسان تطالب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتوسيع مهمة لجنة التحقيق لتشمل الجرائم التي اقترفتها قوات النظام قبل انسحابها من الريف الحلبي

خلال العام المنصرم أضاف النظام السوري لإستراتيجيته الإجرامية  في الإبادة الجماعية للسوريين منهجية جديدة تقوم على اإخضاع الناس عمدا في المناطق الخاضعة الخارجة عن سيطرته لظروف معيشية يراد منها تدميرهم ماديا كليا أو جزئيا و اخضاعهم لظروف تجعل حياتهم جحيماً لا يطاق و في مرحلة لاحقة إستهداف الفارين منهم بشكل جماعي بهدف قتلهم أو إلحاق أكبر أذى ممكن بهم بقصد تهجيرهم الجماعي و إخلاء مناطقهم و إخضاعها لتغييرات ديموغرافية بما يتعذر معه عودتهم إليها مجددا …. تلك كانت هي الحال في جميع المناطق التي خضعت لسياسات التجويع و الحصار و التهجير في سوريا و كمثال على على هذه الاستراتيجية نأخذ منطقتين:  

 

الأولى :  الغوطة الشرقية التابعة للريف الدمشقي و التي تضم حوالي / ٦٠ / ما بين بلدة و قرية ضربت قوات النظام

 السوري الحصار التام لمدة تزيد عن سنتين بدءاً من الجهة الغربية أي الاوستراد الدولي اعتبارا من مدينة عدرا و وصولا إلى عقدة الكباس وطريق المطار من أوله حتى نهايته وصولا إلى قرى الهيجانة  وتل مسكن والغزلانية التفافا إلى جهة الشرق نحو بلدات حران العواميد وجديدة الخاص والكفرين والعتيبة ووصولا إلى بلدة الضمير من الجهة الشرقية للغوطة و جميع البلدات والقرى على طول هذا الخط الطويل مما أفقد  تلك المنطقة المغلقة جغرافيا جيمع مقومات الحياة

ثم جاء القصف الوحشي العشوائي شبه اليومي بطائرات الميك و السوخوي و الذي أمطرها بجميع أنواع الذخار بما في ذلك المحرمة دوليا مما دّمر البنية التحتية كليا من مشافي و نقاط طبية و مخابز و مستودعات أغذية و صوامع و مدارس و جوامع و ساحات عامة كان يتجمع فيها الناس و مؤسـسات حكومية و مراكز خدمية و حتى المشافي الميدانية في حال وجودها فهي تفتقر لأدنى الشروط اللازمة فلا دواء و لا قطن و لا شاش و لا حتى ابر من أي نوع مع شبه انعدام لإمكانية الوصول إليها بسبب قصف قوات النظام السوري لكل ما يتحرك على الأرض مما أدى لإرتفاع معدلات الموت الطبيعي بنسبة تتجاوز ٢٠٠٪ عن معدلات الوفاة الطبيعية في المناطق المحاصرة جراء انهيار قطاع الرعاية الطبية .

بالإضافة لنسبة تتجاوز ٢٪ للوفيات الناتجة عن الأمراض المزمنة و أمراض الدم كالسكري و الضغط و أمراض القلب و غيرها في ظل إنعدام وجود الدواء و كل شخص يضبط معه حبة دواء على حواجز النظام بعاقب بالإعدام الميداني على الملأ و أمام الناس.

و قد كلل النظام السوري جرائمه في تلك المناطق بمجزرة  الكيماوي في الشهر الثامن من عام ٢٠١٣ و التي راح ضحيتها الآلآف ما بين قتيل و مصاب مع افلات تام من العقاب بل بالعكس مكافأة  الدول العظمى للنظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي بمواجهة الناس و عقد صفقة  معه بمنتهى النذالة في إشارة لمدى التدهور الأخلاقي و القيمي لدى الدول العظمى الراعية الأولى للإرهاب في هذا العالم

و نتيجة هذه الظروف تدهورت الظروف المعاشية و الحياتية في الغوطة الشرقية فلم يعد هناك منشأة تعليمية تستطيع أن تستقبل طفل على مدى سنوات ثلاثة عجاف و ارتفعت أسعار المواد إلى أن وصلت معدلات لا يصدقها عقل “ سعر كيلوا لخبزألف ليرة سورية بما يعادل / ٢٠ / دولار كقوة شرائية  و ذات السعر لكيلو البرغل أو الرز ألف ليرة سورية  و في الأشهر الأخيرة اتبع النظام السوري استراتيجية جديدة  في الغوطة الشرقية من خلال إدخال  بعض المواد الغذائية وعلى الأخص الشعير بيعها بأسعار عالية جدا حوالي مئة ضعف عن السعر المعتاد أي ألف ليرة سورية للكيلو غرام

ثم بدأ عملية تخفيض السعر حتى وصل الكيلو غرام /٣٠٠ / ليرة سورية فإنهال الناس يقبلون على الشراء بما تبقى لديهم من سيولة نقدية، و استثمر النظام السوري  بعض المافيات من صغار التجار المتعاملين معه ضمن الغوطة الشرقية  وتجار الأزمات لتهريب الأموال خارج الغوطة بهدف إفراغ المنطقة من النقد كأداة للتداول وبعد مدة من الزمن ضعفت القوة الشرائية بين أيدي الناس نتيجة سحب النقد الورقي، مع  منع ادخال أية سيولة نقدية للغوطة الشرقية بشتى الوسائل ليتبين أن النظام كان يخطط لسحب النقد في الغوطة بهدف زيادة الضغط عليهم لا سيما و أنه يعلم وجود مجموعات مسلحة بينهم على أمل أن ينجح في نشر الجريمة المنظمة كالسطو المسلح  و النهب و السرقة وبشكل عام  الانفلات الأمني  وعدم الانضباط  و استباحة حقوق الناس تحت ضغط الجوع والحاجة في ظل عدم  وجود نقد بين أيدي الناس و فقدان الحس بالمسؤولية لدى المعارضة السياسية التي كان من المفترض أن تجد تمويل و دعم يعوض النقص الحاصل و هو ما يعول عليه النظام الآن لفرض الإذعان على المناطق المحاصرة.

 

في الهزيع الأخير من ليلة الثلاثاء ٢٥/٢/٢٠١٤ و فجر الأربعاء ٢٦/٢/٢٠١١٤ حاولت مجموعة من أهالي الغوطة الشرقية مؤلفة من  / ١٧٥ / شخص منهم / ١٠٥ / مدني  و /٤٠ / مسلح و / ٣٠ / جريح الفرار من سياسات الجوع الناجم عن الحصار المطبق على الغوطة و ذلك عن طريق العتيبة

و في تمام الساعة الثالثة فجراً قامت قوات النظام بمساندة من المليشيات الطائفية العراقية و الايرانية و اللبنانية بإستهداف القافلة بتفجير حزامين من الألغام و العبوات الناسفة في حقول الألغام التي كانت قوات النظام قد فخخت بها الحزام المحيط بالمناطق المحاصرة، ثم استهدفت الفارين بالرشاشات الثقيلة من عيار ٢٣ ملم و راجمات الصواريخ و من ثم أقدموا على تصفية من نجا من الجرحى بالإعدام الميداني

و بعد اقتراف المجزرة عاد النظام لتمثيليته الغبية الممجوجة فوضع السلاح الثقيل و المتوسط قرب الضحايا و أحضر وسائل اعلامه لتعزف الموشح السهل من أن الضحايا كانوا مسلحين و ارهابيين و أجانب و تكفيريين و سلفيين و جهاديين و … غيرها من الأوصاف المعلبة، ثم أوعز فيما يبدوا لبعض المراكز الحقوقية التابعة له لإصدار بيانات كاذبة تؤيد روايته الملفقة.

 

مشاهد خاصة لقناة المنار لحظات تنفيذ الجيش العربي السوري لكمين العتيبة

:مقابلة مع احد الناجين من كمين قوات الاسد الذي راح ضحيته 172 من اهالي الغوطة الشرقية



نظرة بسيطة يتضح معها أن الضحايا كانوا مدنيين و عزل و أن النية الجرمية اتجهت لإبادتهم جماعيا

واضح مما سلف : توجه النية الجرمية للنظام السوري لإخضاع الحاضنة السكنية في الغوطة الشرقية لظروف معيشية يراد  بها تدميرهم كليا بالكيماوي و بغيره من وسائل الإبادة و إحاطة مناطقهم بحقول ألغام ناسفة لكل من أراد الفرار من ظروف الحصار و الجوع و محاولة فرض حالة الانفلات الأمني في المنطقة مستخدمة استراتيجية التجويع مع سحب الكتلة النقدية من التداول بهدف فرض الاذعان السياسي

 

الثانيةكمثال نأخذ الريف الغربي لحمص و بالقلب منه قلعة الحصن و التي انخرطت في ثورة الكرامة سلمياً حالها كحال جميع المدن و القرى و البلدات السورية لكن عنف النظام و همجيبته حملت الحواضن المدنية لتشكيل صاداتها المسلحة و بعد حصار مطبق و سياسات تجويع لأكثر من خمسمائة يوم اضطر فيها الناس لأكل حشاش الأرض في ظل انشغال أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة بمكتسباتهم و أموالهم و تلميع صورهم كانت المجازر تتوالى على الريف الغربي لحمص

ففي ٢٨-٦-٢٠١٢ سقط في قلعة الحصن ٦ ضحايا من عائلة واحدة بينهم ٣ نساء بالإعدام الميداني ذبحاً بالسكاكين في مجزرة جديدة اقترفتها قوات الأمن و الشبيحة بذات الأسلوب الذي اتبعته في الحولة و كرم الزيتون و بابا عمر و الصنمين و التريمسة و داريا و غيرها الكثير من المجازر و بذلك وصل عدد الضحايا في قلعة الحصن حتى ذلك التاريخ إلى ١٢ ضحية بالإضافة لعشرات الجرحى.

مجزرة قلعة الحصن

ثم لحقتها مجزرة أخرى في ٢/٨/٢٠١٢ و ثالثة في ١/٤/٢٠١٣ و هو ما أدى في نهاية المطاف لفرز الحواضن البشرية لصاداتها المسلحة للدفاع عنها و الوقوف بوجه مقترفي تلك المجازر لاسيما و أن قلعة الحصن محاطة بعدة قرى موالية للنظام

 

مجزرة جديدة بحق اهالي قلعة الحصن راح ضحيتها اكثر من 7 اشخاص

شهداء مجزرة قلعة الحصن.. والجثث عن العصابة 1/4/2013

 

بتاريخ ٨/٣/٢٠١٣ اقتحمت قوات النظام قرية الزارة بريف حمص الغربي بعد اشتباكات عنيفة استمرت أكثر من / ٣٥ / يوم ألقت خلالها أكثر من / ١٧٠/  برميل على الزارة بالإضافة لأكثر من / ٣٥ / صاروخ أرض أرض في ظل فشل ذريع للإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة بتقديم أي عون، بعدها قامت قوات النظام بتمشيط القرية و اقترفت مجزرة راح ضحيتها العشرات

و على مدى / ١٢ / يوم أمطرت قوات النظام السوري قلعة الحصن بقصف جوي لم ينقطع على مدى  سنة و نصف و إن كانت وتيرته زادت في الأيام الأخيرة بشكل هستيري بالإضافة للحصار و تطبيق سياسات التجويع  و كان من الواضح أن قرية الحصن ستكون الهدف الثاني بعد الزارة  لقوات النظام التي أمطرتها بقذائف مدفعية الميدان الثقيلة و الدبابات فسارع وجهاء قلعة الحصن لإبرام اتفاق مع قوات النظام التي تمركزت في الزارة  على أساس وقف إطلاق النار و تسليم قرية القلعة لقاء السماح بإخراج العوائل و الجرحى إلى لبنان بعد يأسهم من الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة و الأمعات المحنطة التي تتحكم فيه

نكثت قوات النظام و المليشيات الطائفية التابعة لها بالإتفاق مع وجهاء قرية الحصن و نصبت للأهالي الفارين من القلعة و الذين يقدر عددهم بحوالي / ٣٠٠٠ / مواطن سوري ثلاث كمائن و استهدفتهم بالراجمات و قذائف الفوسفور و الرشاشات الثقيلة عيار / ٥٧ / مم من قواعدهم في قرية الزارة و من جبل السايح بقرية الناصرة في منطقة وادي النصارى و بالتحديد  من كنيسة سيدة الوادي التي حولها  النظام السوري إلى ثكنة عسكرية نصب فيها رشاشات الدشكا و مدافع عيار / ٢٣ و ٥٧ / مم و بالإضافة للقناصة،  و قد تعرضت منطقة البقيعة الحدودية و خط البترول في وادي خالد للقصف مما أسفر عن سقوط أكثر من / ٦٠ / ضحية على الأقل من المدنيين الفارين معظمهم من النساء و الشيوخ و الأطفال بالإضافة لمئات الجرحى على الجانب السوري بالإضافة لقتل أكثر من / ١٠ / ضحايا في منطقة عكار في الجانب اللبناني و عشرات الجرحى  و استهدفت قوات النظام السوري  أي سيارة إسفاف لبنانية حاولت الوصول إليهم في حين أغلق النظام السوري معبر البقيعة الحدودي و بقي حوالي / ٣٠٠ / أسرة عالقة في البترون، في حين اعتقلت أجهزة مخابرات الجيش اللبناني عدد من الشباب اللبناني لمجرد أنهم حاولوا تقديم يد العون للجرحى السوريين عبر معبر البقيعة الحدودي في حين طاف النهر الكبير في وادي خالد بعدد من جثث الضحايا جلهم من النساء و الأطفال  و مازالت أعداد كبيرة من السوريين الفارين من جحيم المجزرة مختفين حتى لحظة إصدار هذا البيان

جدير بالذكر أن أهالي وادي خالد على الجانب اللبناني فتحوا بيوتهم و قلوبهم لأخوانهم السوريين الفارين من نيران النظام المجرم  و احتضنوهم في بيوتهم في حين قامت غرفة العمليات التابعة لإئتلاف الجمعيات الخيرية و الجمعية الطبية الاسلامية بمتابعة شؤون الجرحى و نقلهم منذ الفجر لعدد من المشافي “ مشفى السلام و القبيات و المشفى الحكومي و مشفى الشفاء بطرابلس و غيرها “

و ناشد الشيخ لقمان الخضر مدير مكتب عكاربإئتلاف الجمعيات للتبرع بالدم و طالب الناس بتسهيل مرور قوافل الجرحى و معظمهم من النساء و الأطفال

و من جهتها سارعت الإغاثة السعودية لتقديم يد العون من طعام و أغطية ولباس الطعام لللاجئين في حين أن مؤسـسات الأمم المتحدة العاملة في مجال إغاثة اللاجئين لم تقدم عوناً خوفا من نيران النظام السوري أما الصليب الأحمر فقد رفض نقل الجرحى الذين كانوا في حالة إحتضار و اشترط مرافقة الجيش اللبناني له رغم الوضع المأساوي للجرحى

و النتيجة نحن أمام مجزرة إبادة جماعية واضحة المعالم فهناك استهداف جماعي غير مميز لمجموعة سكانية على أساس ديني بهدف لتدميرها كليا أو جزئيا و تشريدها و فيما بعد إحداث تغيرات ديمغرافية في مناطقها و النية الجرمية واضحة من خلال استهداف المدنيين الفارين رغم الاتفاق على اخلاء القرية و تسليمها دون قتال إلا أن قوات النظام أبت إلا أن تستهدفهم بالأسلحة الثقيلة بهدف إبادتهم كليا و في حال تعذر ذلك إلحاق أكبر إصابات ممكنة بهم

 

في التطبيق القانوني

من المعروف أن سوريا دولة موقعة على معاهدة منع جريمة الإبادة الجماعية و التي اعتمدت بقرار الجمعية العمومية تاريخ ٩/١٢/١٩٤٨ و الساري تنفيذه في ١٢/١٢/١٩٥١ و قد أقر العالم المتمدن في ذلك الوقت بأن الإبادة الجماعية جريمة تتعارض مع روح الأمم المتحدة و يدينها القانون الدولي و تعهدت الدول الموقعة بالعقاب عليها لا سيما جريمة إخضاع الجماعة عمداً لظروف يراد بها تدميرهم المادي كلياً أو جزئياً كما هو عليه الحال في جميع التجمعات السنية في المحافظات السورية المختلفة و إن كان ذلك قد تمّ بنسب تنفيذ مختلفة

و أن العقاب يشمل الفاعل و المتآمر على الفعل و المحرض على اقترافه و المشترك فيه حتى و لو بقي الفعل في حيز الشروع فمن باب أولى و الفعل قائم تحت سمع العالم و بصره على مدى ثلاث سنوات من عمر الثورة السورية و أنه لا حصانة لأحد بما في ذلك الحكام الدستوريين و الموظفين العاديين

في الطلب :

بإعتبار أن الشعب السوري قد ابتلاه الله بجسم معارض كسيح  يسمى الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة مؤلف من مجموعة من سياسيي الصدفة الانتهازيين والذين لا يختلفون عن النظام السوري في حب التسلط و التفرد و الاحتكار لجميع أوجه الحياة العامة للسوريين بما في ذلك السياسة و حقوق الإنسان و المجتمع المدني و الاغاثة و كل شيء

الأمر الذي تسبب في فشلهم على جميع المستويات  و ما الفضيحة التي حدثت بالأمس في الأمم المتحدة على يد ريم فليحان و حاشيتها و مريديها التي تحولت بقدرة قادرة إلى داعية حقوق انسان إلا جزء من هذه الصورة القاتمة المريعة مما لم يعد معه من الممكن التعويل على هذا الجسم الذي بات يرى فيه السوريين عدوا لهم لا يختلف عن النظام المجرم في سوريا

لذلك فإننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان ندعو دول أصدقاء الشعب السوري لإعلان تشكيل المحكمة الجزائية الخاصة بمحاكمة مقترفي الإبادة الجماعية في سوريا وفقا لإتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية و ذلك بقرار صادر عن هيئة عامة استثنائية للجمعية العمومية تدعوا لها المجموعة العربية التي ستعقد قمتها قريبا في إطار جامعة الدول العربية في الكويت

كما نطالب صراحة و بقوة أجهزة الأمم المتحدة اتخاذ تدابير عاجلة لمنع اقتراف أفعال الآبادة الجماعية بتدابير ملموسة على الأرض و فقاً لما نصت عليه المعاهدة

و في هذا السياق نشدد على المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بجرائم منع الابادة الجماعية “ اداما ديينغ “ الذي كنا قد سمعنا منه في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ساعة متأخرة من مساء ٧/٢/٢٠١٤ كلاما عاما و جزافيا يطمس المسافة ما بين العراق و سوريا و جنوب السودان و التي من الممكن أن يستفيد منها الجناة مقترفي جرائم الابادة للتنصل من المسؤولية الجزائية

إن كلاماً عاماً يخلط الحابل بالنابل من قبيل و نحن نقتبس منه هنا بالحرف “ إننا نتفق على أن أشكالا متطرفة من العنف القائم على أساس الهوية تشهدها بلاد مثل أفريقيا الوسطى و العراق و باكستان و جنوب السودان و سوريا غير مقبولة و أن انتهاكات خطيرة تعاني منها الجماعات العرقية و الدينية أو الوطنية المختلفة في ميانما و نيجيريا و القوقاز و غيرها ….. انتهى الاقتباس

إننا  في المنظمة السورية لحقوق الإنسان و بعد مئات الآلاف من الضحايا ما بين قتيل و جريح و ملايين المشردين الداخليين و الخارجيين لا ننتظر من مستشار الأمين العام للأمم المتحدة “ اداما ديينغ “ وعظاً أو رأيا استشارياً رعديداً أو خلطاً للأوراق لأنه كان من المفترض بالإنسانية أن تطوي صفحة جرائم الابادة الجماعية منذ التاريخ البشري منذ وقت طويل لولا بلطجة الدول الخمس العظمى الدائمة العضوية في مجلس الأمن و لولا هذا الخلل المريع في ميثاق الأمم المتحدة الذي جعلها تستفرد بالقرار السياسي الدولي و هو ما نرى تداعياته السمية في العديد من بؤر النزاع

نريد من مستشار الأمين العام للأمم المتحدة أن يكون واضحاً و محددا و صريحا و قاطعا في إدراج أعمال العنف التي يقترفها كل طرف على حدة على لائحة جرائم الابادة الجماعية لأنه الواجب و لأن المعاهدة تنص قيان أجهزة الأمم المتحدة بواجبها في هذا المجال و عليه أن يحترم اتقافية منع الابادة و ميثاق الأمم المتحدة و يدرج و بشكل واضح و صريح أعمال العنف التي يقترفها النظام السوري منذ بداية الثورة و حتى الآن على لائحة جرائم الإبادة الجماعية المنصوص عليها في اتفاقية عام ١٩٤٨

 

و في هذا السياق تشــدد المنظمة السورية لحقوق الإنسان على الدول الأطراف في المعاهدة على ضرورة إتخاذ كل دولة طرف التدابير التشريعية اللازمة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب

و نظرا لتعذر المحاكمة أمام المحاكم الوطنية السورية فقد أوجبت المادة السادسة من الاتفاقية على الدول الأطراف في المعاهدة أن تعترف و تتعاون مع محكمة جزائية دولية تنشأ لهذا الغرض بأسرع وقت ممكن و هو ما يجب أن تنصب حوله الجهود في الاجتماع القادم لجامعة الدول العربية بأن تدعوا لهذا الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية و تدرج على جدول الأعمال إنشاء المحكمة الخاصة بمحاكمة مجرمي الابادة الجماعية في سوريا و المنظمة السورية لحقوق الإنسان على أتم الإستعداد لتزويد كافة الأطراف الفاعلة بقائمة سوداء بالمجرمين وفقاً لنص المعاهدة  و إثبات جميع الأركان المادية و المعنوية و الصلة السببية ما بين الفعل المجرم و النتائج الجرمية الكارثية التي أحاقت بالشعب السوري اليتيم

 

دمشق ٢٢/٣/٢٠١٤                                            مجلس الإدارة

 

مسؤولية مجلس الأمن الدولي عن مأساة السوريين

web logo

armansheet

SN : DN2014031401

 



بيان



صباح هذا اليوم تقدم الأخضر الابراهيمي المبعوث الدولي و العربي المشترك الى سوريا بتقريره لمجلس الأمن الدولي محملا النظام السوري مسؤولية الفشل و شدد على أن ترشيح الأسد الإبن لأي انتخابات رئاسية سينسف مؤتمر جنيف و أي احتمال للسلام

و فيما يتعلق بإحتمال استئناف جنيف فإنه معلق على شرط مناقشة انتقال السلطة لجسم انتقالي بصلاحيات كاملة مع محاربة ما يسمى بالإرهاب

في أعقاب جنيف٢ خاطب المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي الشعب السوري بالقول: لم نحرز أي تقدم يذكر على الرغم من الآمال التي كانت معلقة منذ بداية الحوار … ثم وصف ما حدث بأنه كان فخ و أضاف أن  موسكو و واشنطن لم ينقذاها

و في مؤتمر الأمن الدولي بميونخ قال الإبراهيمي : لم نكن قادرين على فعل شيء لتخفيف معاناة السوريين أما عن السجناء و المفقودين و المخطوفين فلم نحقق شيء.

لطفا : اسباب فشل جنيف 2

اليوم اعترفت السفيرة سيلفي لوكاس بإخفاق مجلس الأمنكالعادةفي إصادر مجرد بيان رئاسي أو صحفي بشأن الأزمة السورية و أضافت لم نتمكن من الاتفاق على مجرد بيان و أن المبعوث الابراهيمي كان قد تقدم بإقتراح لإجراء محادثات متوازية حول محاربة الارهاب في سوريا و إنشاء هيئة الحكم الانتقالي لكن مجلس الأمن الدولي كما هي العادة فشل في إصدار مجرد بيان

و كما هي العادة أيضا توجه من مجلس الأمن الدولي  بإتجاه السلوك الهروبي المعتاد من تحمل المسؤولية مطالبا الابراهيمي باستئناف المحادثات بين النظام و ما يسمى المعارضة لمنح النظام رخصة جديدة لمزيد من القتل و التدمير مع مطالبة الطرف الأضعف و المستنسخ لهذه الغاية “ المعارضة “  بتوسيع هامش طيفها بناءا على انخراط حقيقي من جميع الأطراف

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تشير لجملة الحقائق التالية

أولاً :  خلال السنة الأولى من الثورة و التي نأى فيها مجلس الأمن الدولي عن تحمل مسؤولياته في حفظ السلم و الأمن الدوليين و احترام ميثاق الأمم المتحدة نفسه الذي نص على حق الشعوب بتقرير مصيرها و اختيار حكامها

أي من تاريخ ١٥/٣/٢٠١١ و هو تاريخ اندلاع ثورة الكرامة في سوريا و حتى تاريخ ٢/٨/٢٠١٢و هو تاريخ تقديم المبعوث الدولي “ كوفي أنان “ لإستقالته كان قد سقط في سوريا / ٢٢٩١٢ / ضحية بنيران النظام السوري

و أنه خلال / ١٤ / يوم و هي المدة ما بين استقالة كوفي أنان و قبول الابراهيمي بالمهمة في ١٦/٨/٢٠١٢ كان قد سقط في سوريا / ٢٨٣١ / ضحية و أنه من تاريخ قبول الابراهيمي بالمهمة و حتى تاريخ اليوم الذي تقدم به بتقريره سقط في سوريا المائة ألف ضحية ممن تمكنا من توثيقهم في حين أن تقديراتنا للواقع على الأرض يتجاوز هذا الرقم بثلاث أضعاف على أقل تقدير فيما عدا أكثر من / ٢٠٠ / ألف مفقود

كما نقدر عدد الوفيات من الأمراض المزمنة بنسبة ١٪ على أقل تقدير نتيجة انهيار القطاع الطبي و بالتالي / ٢٣٠ / ألف ضحية

عدا عن إرتفاع عدد الوفيات بنسبة ١٠٠٪ نتيجة عدم وجود المشافي أو عدم امكانية الوصول إليها في معظم المحافظات السورية  و فرار أكثر من / ٢٠ / ألف ما بين طبيب و ممرض من البلاد و ملاحقة أو اعتقال ما يزيد عن / ١٠ / آلاف من العاملين في القطاع الصحي و هو ما أفضى لمصادرة حق الحياة   لما يزيد عن     / ٦٠٠ / ألف ضحية خلال  سنة و نصف من عمل المبعوث الدولي

هذا عدا عن / ٣ / مليون لاجئ مسجلين و / ٣ / مليون لاجئ غير مسجلين

هذا عدا عن / ٨ -ـ- ٩  / مليون نازح داخلي مشردين في العراء

عدا عن تدمير كلي و ممنهج للبنية التحتية السكانية و الخدمية من محطات توليد الطاقة للمنشآت لصوامع الحبوب للغابات للأوابد الأثرية للمشافي للأفران للمدارس و غيرها بسبب القصف العشوائي و براميل الموت الغبية بكلفة إجمالية تتجاوز ٢٠٠ مليار بحسب منظمة العفو الدولية

كما صار عندنا في سوريا داعش و حالشحزب اللهو غيرها من المليشيات الطائفية أبو الفضل العباس و الحوثيين و المافيا الروسية و الحرس الثوري الايراني و كثير من المرتزقة

 

ثانياً : السـؤال الذي يطرح نفسه

من يتحمل المسؤولية

هل يكفي أن نقول : المجرم الدولي بشار الأسد و رفاقه هم من يتحمل المسؤولية

كل من يعتقد ذلك مخطئ بالتأكيد

لأنه من الطبيعي أن يتمسك الطاغية  بالضحية  و أن يفكر على مبدأ علي و على أعدائي … اما أنا أو أحرق البلد

هكذا فعل الطغاة عبر التاريخ  لا سيما الصغار و الضعفاء منهم أمثال بشار الأسد ….جميعهم فكر بنفس الطريقة

الســؤال : ماذا فعل الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي الذين نصبوا أنفسهم حماة على السلم و الأمن الدوليين و على هذا الأساس منحوا أنفسهم  حق الفيتو زاعمين أنهم يعملون وفقا لمبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان و ميثاق الأمم المتحدة و أولها حق الشعوب في اختيار من يحكمها

مرّ علينا في سوريا  ثلاث سنوات و نحن ندخل السنة الرابعة لم نرى من مجلس الأمن الدولي سوى التواطئ و النفاق السياسي و ازدواجية المعايير و تقسيم شعوب الأرض ما بين جوار اسرائيلي ممن لا يستحقون الديمقراطية و شعوب النخبة التي تستحق الحرية و الديمقراطية و حقوق االإنسان

عزائنا في سوريا أننا لسنا وحدنا من يواجه العقاب الجماعي و جرائم الابادة الجماعية على يد مجلس الأمن الدولي فقد سبقنا أخوة لنا في مينمار و بعدها في  أفريقيا الوسطى و مؤخرا في الأنبار و المحافظات السنية في العراق  و بقرار دولي صادر عن مجلس الأمن يبارك استهدافهم و قتلهم و لا نعلم بعد سوريا التي تمت إبادتها بمباركة و تواطئ مجلس الأمن الدولي على من  سيكون الدور

لكننا متأكدين من ديانة الضحية المحتملة على أقل تقدير



دمشق ١٣/٣/٢٠١٤                                                مجلس الادارة

 

 

 

 

 



المجازر الجماعية لمليشيات قوات الحماية الشعبية الكردية بحق القرى العربية

web logo

 

بيان

 

أولا: مساء الجمعة الواقع في 21/2/2014 حاصرت مجموعات مدججة بمختلف صنوف الأسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي  قرية تل براك التي تقع على ضفاف نهر جغجح و  تبعد / ٤٢ / كم عن محافظة الحسكة و قد شمل الحصار العديد من القرى العربية المحيطة بتل براك و التي تشكل بمجموعها امتداد طبيعي للشريط الحدودي مع تركيا بطول / ٥ / كم و الذي يحاول حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السيطرة عليه بالكامل

و بذريعة تطهير القرى العربية  من جماعات المعارضة المسلحة دكت المدفعية الكردية و راجمات الصورايخ تل براك و ما حولها على مدى أكثر من / ١٦ / ساعة و حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت 22/2/2014 اجتاحت المليشيات الكردية قرية  تل براك من جهة الشمال و اقترفت مجزرة جماعية أسفرت عن مصادرة أرواح العشرات بطريقة همجية و بعدها انتقلت المليشيات الكردية لبقية القرى العربية و عاثت فيها خرابا و دمارا و حرقا و حزا للرؤوس و الأطراف

جدير بالذكر أن تل براك و ما حولها من أوائل القرى العربية التي انضمت للثورة السورية و سكانها يكنون الولاء لهيئة الأركان التابعة للجيش الحر لكن تجاذبات المعارك الأخيرة ما بين داعش و بقية الفصائل الاسلامية و تفاني داعش للحفاظ على المنافذ الحدودية دفعها بإتجاه تلك القرى لأسباب ظرفيه و مؤقته و قد رفض جميع زعماء العشائر مبايعتهم تجنيبا لعشائرهم من خطر الانخراط في حروب بينية لا فائدة لها

استغلت قوات الحماية الكردية هذه اللحظة التاريخية و انقضت على تلك القرى العربية بذريعةداعشو أعملت فيها القتل و التدمير بهدف فرض الوصاية الكردية على المحيط العربي العشائري و كان مجرد وجود لوحة جدارية عليها عبارةلا إلاه إلا الله “  أو نسخة من المصحف الكريم سببا كافيا للمليشيات الكردية  لإتهام أهالي القرى العربية  بأنهم سلفيين و تكفيريين و جهاديين وعرعوريينو ما إلى ذلك من أوصاف و تهم معلبة و مسردنة  و مستوردة من القاموس السياسي للنظام السوري المجرم و التي استخدمها على مدى الأعوام الثلاثة الماضية للحصول على ترخيص دولي بالقتل و الابادة الجماعية و اقتراف أشنع المجازر التي عرفها التاريخ الحديث



ثانيا : أسفرت عمليات القمع و التنكيل و التطهير العرقي عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين و قد تمكنت المنظمة السورية لحقوق الإنسان من توثيق الضحايا التالية أسمائهم:    ……..

بعض من تم توثيق أسمائهم من ضحايا  القرى العربية بنيران قوات الحماية الشعبية الكردية

 

بالإضافة لذلك أقدمت المليشيات الكردية على  إضرام الحريق قصدا في ستة  منازل في تل براك إضافة لأربعة محلات تجارية نهبت محتوياتها بالكامل قبل حرقها والامر ذاته تكرر في القرى المجاورة بحرق ثلاثة منازل في تل فرس و ستة منازل  في الصالحية و أربعة منازل  في عكر ومنزلان في دفي  .

و نقلا عن أحد شهود العيان فقط أقدمت المليشيات الكردية على حرق بعض الجثث خلال حرق المنزل الذي كانت تقطنه.   كما اقترفت جرائم الاعدام الميداني بكامل عائلة الحلو بعد اعتقالهم جميعا,

كما أعدمت ميدانيا و نكلت بجثث عائلة قريب, كما وقامو باستهدام  سيارة حاولت الهرب من تل برك بقصفها بالار بي جي و التي ذهب ضحيتها طفلان وامرأتان احترقو بشكل كامل .

وتؤكد مصادرنا ان عمليات الاعتقال التي تقوم بها مليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي و هو الاسم المحدث لحزب العمال الكردستاني من اعتقال بالجملة و استخدام المعتقلين كرهائن لفرض تسويات مذلة على القرى العربية و قد تجاوز عدد المعتقلين من قرية تل براك وحدها المئات فيما عدا المعتقلين من باقي القرى العربية و فيما يلي قائمة ببعض من استطعنا توثيق أسمائهم من المعتقلين من القرى العربية بيد المليشيات الكردية :

بعض من تم توثيقهم من المعتقلين العرب في أقبية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي

كما أن عمليات التنكيل بالمدنيين و هتك الحرمات و حرق الممتلكات  لا سيما في القرى المجاورة و لا تقل خطورة عن العمليات الوحشية التي شهدتها قرية تل براك و مازالت الاشتباكات والاعدامات الميدانية و أعمال الإبادة الوحشية قائمة على قدم و ساق حتى تاريخ إعلان هذا البيان مع طوق أمني مغلق كانت المليشيات الكردية قد ضربته بالكامل حول القرى العربية منعا من الوصول للحقيقة.

 

ثالثا: الهدف من العدوان على القرى العربية

انخرطت القبائل العربية في ثورة الكرامة في سوريا منذ اندلاعها في ١٥/٣/٢٠١١ و إن بنسب متفاوتة و تسعى القبائل العربية لتشكيل قوة حماية شعبية للدفاع عن المكون العشائري في منطقة الجزيرة تحت مسمى جيش ثوار العشائر و الذي يهدف لطرد الجماعات المسلحة من خارج المكون العشائري مثل داعش و غيرها من جهة……  و حماية الحواضن المدنية العشائرية العربية من إعتداءات المليشيات الكردية من جهة أخرى.

و قد اصطدم هذا المسعى بالنوازع غير الكريمة لدى المليشيات المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي و التي وضعت نفسها تحت خدمة النظام السوري في إطار صفقة مشبوهة منذ بداية الثورة وفقا لما سيأتي ذكره في خلفيات البيان.

لذلك أرادت  قوات  PYD  الكردية  من خلال العملية العسكرية لاغلاق الخط الحدودي مع تركيا و البالغ / ٤٠ / كم في تلك المنطقة وفقا للمخطط  المرسوم لها من قبل النظام في دمشق  من جهة ….. و هي تعمل على فرض هيمنتها و سيطرتها الكاملة على تلك المنطقة بالتنسيق مع النظام السوري و هي لذلك أعلنت عن حكومة مستقلة في تلك البقعة حاولت من خلالها الظهور بمظهر حضاري بحترم التنوع و التعدد ما بين العرب و السريان و الأكراد لكن على أن تبقى حق حمل السلاح محصور بمليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي المستنسخ من حزب العمال الكردستاني الموالي للنظام السوري.

لطفا : الرابط حول ردود الفعل للاعلان حكومة انتقالية كردية في سوريا


غرب كردستان في شمال سوريا: الحكومة موقتة لكن الدولة قريبة!

تعمل لجان الحماية الشعبية الكردية PYD التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي على إحداث تغييرات ديموغرافية في البنية السكانية تهدف لتهجير العنصر العربي من منطقة الجزيرة ظنا منها أنها ستفرض أجندة تقسيمية على سوريا في لحظة تاريخية تعتقد أنها آتية.

و مع الأسف فقد تزامن ذلك مع توجه اسرائيل جديد ظهر مؤخرا  في أعقاب دخول الثورة السورية عامها الثالث بعدما تخلت اسرائيل عن سياسة الغموض تجاه دعمها المطلق للمجرم الدولي ا بشار الأسد ” ملك إسرائيل ” بحسب وصفها السابق له في السنوات الأولى من عمر الثورة.

هآرتس”: إسرائيل تريد بقاء الأسد لأنه يرفع الشعارات.. ولا يحاربها

 

في حين أن التوجه الجديد للدولة العبرية اليوم هو للضغط على الدول العظمى لتقسيم سوريا في أعقاب جنيف٢ منعا من احتمال ظهر حكومة وطنية تخلف بشار الأسد يمكن لها أن تطالب بهضبة الجولان المحتلة مما قد يلقى صدا إيجابيا لدى الكثير من دول العالم.

لطفا : خطة “اسرائيلية” لتقسيم وتفكيك سوريا

دراسة إسرائيلية لتقسيم سوريا إلى دولتين

 

على ما يبدوا فقد تلقف حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المتحالف مع النظام السوري الإشارات الإسرائيلية  و هو يعمل بالتحالف و التنسيق مع النظام المجرم في دمشق على فرض سياسة أمر واقع يهدف للمنع تشكيل جيش ثوار العشائر من خلال استنساخ شبه حرفي لذات التهم و المصطلحات و العبارات التي يكيلها النظام السوري للمعارضة المسلحة ” تكفيريين – داعشيين – عرعوريين – قاعدة – مرتزقة – أجانب – مهاجربن – متطرفين …… إلخ

و بالنتيجة إختلاق الأسباب لخدمة أجندتهم التقسيمية و استخدام العنف المسلح من قتل و قمع و تنكيل بالوجود العربي في منطقة الجزيرة بالتنسيق الكامل مع النظام .



رابعا: تؤكد المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” على أن  الأكراد أحفاد محمد علي العابد الرئيس الكردي الذي حكم سوريا أربع سنوات و ستة أشهر و عشرة أيام و أحفاد الرئيس الكردي حسني الزعيم الذي حكم سوريا عام ١٩٤٩ و أحفاد الزعيم فوزي السلو الرئيس المنتخب الذي حكم سوريا ما بين عام ١٩٥١ و ١٩٥٣ و أديب الشيشكلي الذي حكم سوريا عام ١٩٥٣  و أحفاد ما لا يحصى من رؤساء الحكومات و النواب و الوزراء و الشخصيات العامة الكردية التي لعبت دورا محوريا مشرفا في تاريخ سوريا في العهد الديمقراطي قبل استيلاء العسكر و أولادهم على مقاليد السلطة هم أبرياء من الأجندات المارقة لحزب العمال الكردستاني و الذي غير لبوسه للإتحاد الديمقراطي الكردي PYD الذي اعتمد العنف و الارهاب و اقترف المجازر و افتعل الفتن و اثار النعرات الإثنية .

نقول لجميع العنصريين أحزابا و مليشيات من المتصيدين في المياه العفنة ان  سوريا  ستبقى موحدة  لجميع أبناءها و لن ينزل العلم السوري عن أي شبر من التراب الوطني و سيذهب  المغرضين وأسيادهم و قوى الشر و الظلام التي تحمي مجرمي الحرب و مقترفي الجرائم ضد الانسانية إلى مزبلة التاريخ.



رابعا: لما سلف فإن المنظمة السورية لحقوف الانسان تثبت جملة الحقائق التالية




1-     لا صحة للمزاعم التي تحاول أن تصور ما حدث في محافظة الحسكة نزاع مسلح لان الضحايا في القرى العربية كانوا قد  وقعو بعد دخول قوات الحماية الكردية PYD لتلك القرى  و فيما لو كان هناك ضحايا مسلحين فإن عددهم قليل جدا بسبب  إنسحاب القوات الاسلامية التي كانت موجودة قبل اجتياح قوات الحماية الكردية لتلك القرى العربية و بالتالي فما جرى هو جريمة ضد الانسانية واضحة المعالم لا لبس فيها اقترفتها قوات الحماية الكردية.

2-      تم القيام باعدامات ميدانية تضمنت نساءا واطفالا في تل براك و غيرها من القرى العربية  كنوع من الانتقام للسماح بمسلحين بالبقاء في القرية و كانت النية الجرمية لدى المليشيات الكردية قد انعقدت سلفا على اقتراف مجازر بالسكان المحليين من العرب السنة حتى أنهم أطلقوا تسمية معركة الانتقام للشهداء على حملتهم العدوانية …..فكانت الرسالة واضحة من عنوانها .

3-      حاولت قوات الحماية الكردية  اخفاء الحقيقة من خلال الادعاء ان االضحايا الذين قتلوهم  كانوا من داعش و هذا كذب بين و الحقيقة أن الضحايا من المدنيين.

4-      تم ايقاع عدة اضرار مادة ومعنوية بسكان تل براك  من حرق لبعض المنازل ومحاولة ( تأديب و ترهيب  ) العشائر العربية في المنطقة لدفعهم للرحيل عن مناطقهم.

5-      يخشى ان المعتقلين سيتم تصفيتهم كنوع من العمليات اللانتقامية بسبب الكشف عن المجزرة و هو ما يلمح إليه المفاوضين الأكراد من حزب الاتحاد الديمقراطي إبان تفاوضهم مع شيوخ العشائر على قبول التنازلات أو الوصول لترضية عشائرية تأخذ بالحسبان الرهائن الذين مازالوا بين الموت و الحياة تحت قبضة قوات الحماية الكردية و مازال الرهان قائم على القدرة على طي الحقيقة و إخماد صوت الحق .

6-      ليس هناك اي منهج محدد لعمليات التصفية التي تمت والاعتقال , بل انها عشوائية بالكامل و بدون  اي ادلة على تجريم اي شخص ممن تم اتهامهم او قتلهم او اعتقالهم . وبعض ممن تم تصفيتهم كان على خلفية صلة  قرابة ببعض المسلحين أو تهمة التعاطف معهم مثل عائلة الحلو .

7-      بتصريح من المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن جاء ما يلي:



 أبلغت مصادر كردية موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عناصر قوات الأمن الداخلي الكردية ” الأسايش” اعتقلت ما لا يقل عن 15 عنصراً من القوات النظامية، في مدينة القامشلي، بعد قيام عناصر القوات النظامية باعتقال عدد من المواطنين في المدينة، كما نفت مصادر أهلية من بلدة تل براك للمرصد السوري لحقوق الانسان صحة الانباء التي تداولها نشطاء عن ارتكاب وحدات حماية الشعب الكردي لمجازر وقتل وإعدامات ميدانية بحق مدنيين من بلدة تل براك عقب سيطرتها على البلدة في الـ 22 من الشهر الجاري، اثر اشتباكات عنيفة مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وكتائب مبايعة لها، والتي لقي فيها 3 مقاتلين على الأقل من وحدات حماية الشعب الكردي مصرعهم، فيما لقي 25 مقاتلاً من الدولة الإسلامية والكتائب المبايعة لها مصررعهم خلال هذه الاشتباكات.



إن ماورد في بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان لا ظل له من الحقيقة و الواقع  و يحمل في طياته هدرا لحقوق الضحايا و افتئاتا على الحقيقة و هو ما نربأ به الزملاء في المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

 دمشق  27-02-2014                                                                                        مجلس الادارة

Swasiah’s, position on the most recent decision of the UN Security Council

web logo

enmansheet

No : DSEN2014022201

 

Statement

 

 

After three years of giving the criminal Bashar Al Assad an undeclared license to commit all forms of genocide against the orphaned Syrian people, the UN security council assembled today in New York for an exhibition of ritual and protocol, full of sonorous and resonant words about conscience and feeling and the suffering of the Syrians, et cetera.  And after the international chorus finished its hymn, this great mountain produced a small mouse, defanged and declawed:

An international decision demanding the lifting of the blockade, an end to the use of barrel bombs, and allowing the United Nations to provide humanitarian aid to the Syrians who are suffering from hunger and disease sometimes, and from the barrels of death and ballistic missile strikes and attacks by government forces and often by the sectarian militias affiliated with them.  

The Syrian Human Rights Organization, while it thanks Australia, Luxembourg and Jordan for their initiative, wishes to emphasize that this decision is much too little, much too late.  Curiously it lacks any penalties or criminal consequences for any failure to apply it, although it contemplates the possibility of other steps in the event of any failure to adhere to it.

The message of the representative of the Syrian regime was clear from its title; after serving up a stew of lies and fabrications, he stated that no humanitarian aid will be allowed to enter Syria through the neighboring countries in a way that violates what he referred to  as “Syrian sovereignty.”

Until we meet again for the next episode of international hypocrisy from the U.N. Security Council, by which time there will be nothing left of the Syrian people except Bashar al-Assad, his minions, his shabiha, and his supporters.

 

Damascus 22/02/2014                                                        Border of Administration

           

موقف المنظمة السورية لحقوق الانسان من قرار مجلس الامن الاخير

web logo

 

 

armansheet

 

No : DSAR2014022201

 

بيان

 

بعد ثلاث سنوات من الترخيص الدولي غير المعلن من مجلس الأمن الدولي للمجرم بشار الأسد  بإقتراف جميع أشكال الإبادة الجماعية بحق الشعب السوري اليتيم .

اجتمع اليوم مجلس الأمن الدولي في نيويورك…..و بطريقة استعراضية فيها الكثير من الطقوس الشكلية و البروتوكولية , و الكلمات الطنانة و الرنانة  التي تتحدث عن الضمير و الوجدان و معانات السوريين و و….

 و بعد انتهاء الجوقة الدولية من تلاوة ترانيمها …. تمخض عن هذا الجبل الأشم فأر صغير منزوع الأنياب و المخالب .

هو عبارة عنه قرار دولي يطالب برفع الحصار و انهاء استخدام البراميل و السماح للأمم المتحدة  بتقديم المساعدات الانسانية للسوريين الذين يموتون بالجوع  و المرض حينا …..و ببراميل الموت و الصورايخ البالستية و هجمات القوات الحكومية و المليشيات الطائفية التابعة لها أحيانا كثيرة.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تشكر استراليا و لوكسمبورغ و  الأردن على مبادرتها فأنها توكدأن هذا القرار جاء متأخرا جدا وقليلا جدا …..  و الطريف أنه  بدون أي عواقب أو مؤيدات جزائية  في حال عدم التنفيذ.

 صحيح أنه تضمن فكرة اتخاذ خطوات إضافية في حال عدم الالتزام به…..؟؟

 لكن الرسالة من مندوب النظام السوري كانت واضحة من عنوانها……فقد قال بعد وجبه دسمة من الأكاذيب و التلفيقاتأنه لن يتم السماح بدخول المساعدات من دول الجوار بشكل ينتهك ما أسماه ” السيادة السورية “.

و إلى أن نلتقي في الحلقة القادمة من مسلسل النفاق الدولي من قبل مجلس الأمن

لن يبقى من الشعب السوري اليتيمإلا بشار الأسد و زبانيته و شبيحته و من والاه .

 

 

                دمشق  22/02/2014                                                                                                        مجلس الادارة

 

 

الاعتقال السياسي في سوريا

web logo

DS170221401

 

 

مساء الاثنين 17/2/2014  في محلة صحنايا التابعة لمحافظة ريف دمشق أقدمت دورية من المخابرات العسكرية على إعتقال مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان و هم كل من:

المحامية الأستاذة جيهان أمين

– رنيم معتوق

– مروان حاصباني –

ياسر بندق.

كنا نتمنى في المنظمة السورية لحقوق الإنسان لو كنا نخاطب سلطة “حتى لو كانت غاشمة  في دولة حتى  لو كانت مارقة “

 لكنا ذكرناها بأن إجرائها تصطدم  بإعلان الأمم المتحدة الصادر في ديسمبر عام1998 والخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان و بتوصيات اللجنة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، و لطالبناها في مثل هذه الحالة بالإفراج الفوري عن المحامية جيهان أمين وعن بقية الزملاء المعتقلين معها و قبلها و على رأسهم الزميل مازن درويش و رفاقه و جميع معتقلي الرأي في سوريا.

لكننا مع الأسف نتعامل مع مليشيا طائفية قذرة تمارس سياسة تطهير عرقي تحت مظلة دولية و المسؤولية في مثل هذه الحالة لا تتحملها مليشيات بشار الأسد و حزب الله لأنهم مجرمين بدون شرف أو أخلاق  و ليس لديهم ما يخشون عليه سوى  السلطة التي إن ضاعت من يدهم ضاع معها كل ما اغتصبوه.

  لأن المسؤولية التاريخية من وجهة نظرنا  تقع على عاتق الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن  المتواطئة مع الطغمة المجرمة في سوريا التي تتستر عليهم  و تحاول خلق المنافذ لهم للتنصل من المحاسبة و المسائلة.

 

 بهذه المناسبة لا تملك المنظمة السورية لحقوق الإنسان إلا أن تناشد جميع المنظمات الحقوقية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان لتحمل مسؤولياتها تجاه المدافعين السوريين عن حقوق الإنسان في سوريا. 

 

خلفيات الموضوع:

 

و على مدى السنوات الثلاثة المنصرمة من عمر الثورة السورية استخدم النظام السوري ملف الإعتقال السياسي كورقة تفاوضية و أداة للضغط السياسي ذلك و فق التسلسل التالي:

١/ بموجب البند الثالث من المادة الثالثة من بروتوكول الاتفاق ما بين النظام السوري و جامعة الدول العربية في ١٩/ديسمبر لعام ٢٠١١ فقد سمح للمراقبين العرب بالتحرك بحرية و دخول مراكز الاعتقال للتثبت من الافراج التام عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.

لكن ما حدث في ذلك الوقت أن قام النظام السوري بنقل أعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين لا سيما في حمص إلى قطعات عسكرية ” منصات إطلاق صواريخ في زيدل ” و أماكن احتجاز سرية بعيدا عن أعين المراقبين العرب لاستخدام ملف المعتقلين في مرحلة لاحقة كورقة تفاوض و ضغط سياسي.

 

٢/ سبق للنظام السوري و أن تعهد في الفقرة الرابعة من خطة النقاط الستة في شباط / فبراير ٢٠١٢ و التي أشرفت عليها الأمم المتحدة من خلال البعثة التي ترأسها المبعوث الدولي و العربي المشترك كوفي أنان على تكثيف وتيرة و حجم الافراج عن المحتجزين تعسفيا و بوجه خاص الفئات الضعيفة و الشخصيات التي شاركت في أنشطة سياسية و سلمية و تقديم قائمة بالأماكن التي يجري فيها احتجاز الناس و تنظيم عملية الوصول لتلك المواقع و الرد رسميا على الطلبات المكتوبة للحصول على معلومات عن أماكن الاحتجاز و البدء بعملية السماح بالوصول إليها و السماح بدخولها و الافراج عن الناس.

لكن و على إعتبار أن الخطة كانت تقوم على أفق سياسي يهدف لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري، و بإعتبار أن اليمين المتطرف في اسرائيل متمسك بأن يبقى النظام المجرم جاثما على صدور السوريين بالحديد و النار.

لذلك أجهضت الدول الخمسة الدائمة العضوية الخطة و أطلقت يد المجرم الدولي بشار الأسد لمزيد من القتل و التدمير و التشريد لملايين السوريين و بطبيعة الحال ادرك  النظام السوري الرسالة و بدلا من الانصياع للفقرة الرابعة التي تنص على تكثيف وتيرة و حجم الافراج عن المحتجزين قام بتوسيع حجم وتيرة الاعتقال السياسي و التي شملت  بتاريخ ١٦/٢/٢٠١٢ و هو ذات الشهر الذي وقع فيه التفاهم مع الأمم المتحدة  أربعة عشر ناشطا من أعضاء المركز السوري لحرية التعبير برئاسة الزميل مازن درويش الذي مازال يرزح في أقبية الظلام تحت مظلة محكمة الارهاب الإرهابية.

 

٣ /  حتى صفقات التبادل فقد حاول النظام المجرم بدمشق التنصل من معظم استحقاقاتها و نخص بالذكر هنا لصفقة  التبادل التي عقدها النظام السوري مع لواء عاصفة الشمال في مايو ٢٠١٢ و التي كانت تنص على اطلاق سراح / ١١١ / معتقلة سورية من الإناث و / ٢١٢ / معتقل سوري من الذكور في مقابل تسعة لبنانيين من حزب الله اللبناني و طيارين أتراك معتقلين لدى مليشيا حزب الله في بيروت بوساطة قطرية و تركية.

 و التي نكل فيها النظام السوري عن تنفيذ إلتزامه بعد أن أطلق الجيش الحر سراح اللبنانيين إعتقادا منهم أن النظام السوري سيحترم التزاماته أمام الوسيطين الدوليين القطري و التركي.

 

٤ / بعد ثلاث سنوات من شلال الدم السوري على خلفية التواطئ الدولي السافر ينتهج النظام السوري المجرم آليات شمولية في الاعتقال السياسي تقوم على تمشيط المناطق الخاضعة لسيطرته  لتشمل عمليات دهم و اعتقال و تفتيش لجميع العقارات الكائنة في مناطق معينة لا سيما تلك التابعة لسيطرته .

 ففي دمشق شن النظام حملات تفتيش و اعتقال على دفعات خلال العام المنصرم  شملت مناطق كثيرة من دمشق على غرار دمشق القديمة و ركن الدين و الصالحية و الميدان و الجسر الأبيض و الحلبوني و القنوات و القدم و العسالي و غيرها …

و في حلب قام النظام بحملة تمشيط بدأت في مناطق السريان الجديدة والجميلية والمشارقة و بذات الذريعة التي تمت بها الحملة على دمشق و هي التأكد من الاثباتات وان الموجودين في المنزل هم الملاك للعقار او المتعاقدين معه بعقد اجار او ما يعادلها إعتقل النظام عشرات العوائل و مئات المعتقلين في كل منطقة من المناطق التي استهدفها …. كما جند المخاتير في المناطق السكنية الخاضعة لسيطرته للعمل كمخرين من خلال  سبر معلومات كاملة القاطنين بذرائع واهية من قبيل توزيع الغاز أوالمازوت أو الخبز وما الى ذلك من مواد معيشية يحرم منها السوريين بهدف الحصول على بيانات عن جميع السكان في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

 و خلال هذه العملية الاجرامية استولى النظام على عدة عقارات عن طريق الكسر و الخلع و خرق حرمة  البيوت دوما حسيب أو رقيب بالإضافة لآلاف المعتقلين.

وفي مناطق ما بات يعرف بالتماس استخدم النظام ما يطلق عليه اسم البطاقة الامنية التي تخول صاحبها الدخول الى المنطقة او الحي الذي يسكنه بشرط أن يتقدم القاطن بطلب في فرع االمخابرات التابع له الحي للسماح له بالدخول إلى منزله  للتثبت انه ليس من المطلوبين و محاولة تجنيده للعمل كمخبر للنظام.

 كما شملت هذه الاجراءات كثير من الناس الذين يقطنون في مناطق خارجة عن سيطرة النظام و يضطرون للخروج للعمل لكسب قوتهم اليومي في مناطق تابعة للنظام .

و هو ما حدث في العديد من المناطق التي تمت فيها مصالحات شكلية و إعلامية  في أطراف دمشق، مع محاولات للعمل بذت الالية مع مناطق أخرى في حلب مثل دوار الكرة الارضية الملاصقة للاذاعة وسيف الدولة و غيرها.

ترافقت هذه الاجراءات القمعية في السنة الماضية مع حملات اعتقال جماعي نفذتها القوات الحكومية و المليشيات التابعة لها و التي غالبا ما تتم  في ساعات الفجر الأولى و كثيرا  ما تسفر عن اعتقال العائلة بأكملها من نساء و شيوخ و أطفال

 إن أسلوب الاعتقال الجماعي لجميع افراد العائلة دون استثناء الذي انتهجه النظام على مدى العام المنصرم، انعكس سلبا على تزايد كبير في أعداد الأطفال المعتقلين في السنة الماضية حتى أصبح لهم أماكن خاصة لإحتجازهم في الأقبية الأمنية و دياجير الظلام  و هو ما لم يلحظه تقرير الأمم المتحدة الأخير الخاص بالأطفال مع الأسف.

 

دمشق ١٩/٢/٢٠١٤                                                                               مجلس الإدارة

 

الترحيل الاداري للسوريين انتهاك سافر للقانون الدولي

t7i0m111

 
 

 

يا للعار

 

 

أقدمت السلطات الجزائرية مطلع هذا الاسبوع على ترحيل / ٧٦ / مواطن سوري بإتجاه الحدود المغربية فيما بات يعرف بالترحيل الإداري و هو ما شاع استخدامه مؤخراً ما بين دول المغرب العربي مع الأسف الشديد.

 

رابط حادثة اجلاء السوريين من الجزائر ..

 

تذكر المنظمة السورية لحقوق الإنسان السلطات الجزائرية  أن سوريا على مدى تاريخها استقبلت ملايين اللاجئين الجزائريين و المغاربة و الكرد و الشركس و الأرمن و الأرناؤط و التركمان و الداغستان و الشيشان و الفلسطينيين و العراقيين و مع الأسف اللبنانيين و غيرهم الكثير الكثير ….. و لم يذكر التاريخ أن سوريا  في يوم من الأيام  أشادت خيمة للاجئء و إنما احتضنت  الجميع في بوتقة المجتمع التراحمي.

 

من الضروري أيضاً  تذكير  السلطات الجزائرية التي ألقت بالمهاجرين السوريين في غياهب  الصحراء أن سوريا استقبلت ثلاث هجرات ضخمة من الجزائر كانت آخرها في أعقاب حرب التحرير تجاوز تعداد المهاجرين فيها وحدها نصف مليون جزائري  و الأهم أنهم جميعاً اندمجوا في المجتمع السوري و أصبحوا جزءا لا يتجزء منه، و أن أول رئيس جمهورية في سوريا ” الشيخ تاج الدين الحسني ” كان جزائري الأصل و والده رحمه الله ” الشيخ بدر الدين الحسني ” كان من ألمع علماء الشام و مكانته  مازالت حتى الآن محفورة في قلوب السوريين الذين  أكرموا وفادته  لفضله و علمه و بغض النظر عن جنسيته.

 

إنها  سوريا التي و إن غدر بها الزمان بهذا المجرم الدولي الذي قتل أطفالها و شرد نسائها و أمطر سمائها ببراميل الموت إلا أنها ستبقى و سيذهب المجرم و زبانيته إلى مزبلة التاريخ و الشعب السوري لا ينسى اصحاب الفضل.

 

تأسف المنظمة السورية لحقوق الإنسان من مواقف كثير من الدول التي كان من المفترض أن تشكل  حاضنة عربية و اسلامية للسوريين لا سيما تلك الدول حظرت منح السوريين سمات دخول لأراضيها بذرائع أمنية واهية، و منعت عن السوريين الموجودين في أراضيها حق التسجيل لدى مفوضية حقوق اللاجئين و حالت دون وصول أي نوع من الدعم الإغاثي لهم.

 

تؤكد المنظمة السورية أنه لا يوجد في القانون الدولي وصف قانوني إسمه ” ضيف أو زائر ”  كما يحلو لبعض المزاودين في الدول المضيفة  أن يتبجح  حينما يصف اللاجئين السوريين.

 تعتبر المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن ذلك يندرج ضمن فصول التآمر الدولي على الشعب السوري و أن جميع السوريين المقيمين في دول الجوار هم لاجئين ينطبق عليهم التعريف الوارد في اتفاقية ١٩٥١ الخاصة باللاجئين لأنهم جميعا موجودين خارج بلد الإقامة المعتاد ” سوريا ” بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العنصر، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إلى طائفة اجتماعية معينة، أو إلى رأي سياسي.

و تقع على عاتق الدولة المضيفة  مسؤولية حماية اللاجئين و عليها واجب السماح للمفوضية السامية بضمان منحهم   الحق باللجوء وعدم  التواطئ عليهم لاإرغامهم على العودة إلى سوريا التي  يخشى أن يتعرضوا  فيها لخطر داهم يهدد حياتهم تحت سمع العالم و بصره. وعلى المفوضية السامية لللاجئين أن تلتمس جميع السبل لمساعدة اللاجئين على بدء حياة جديدة، إما من خلال العودة الطوعية إلى أوطانهم فيما لو زال هذا الكابوس الأسود المخيم على سوريا المسمى بشار الأسد و عصابته الإجرامية  التي احتجزت الشعب السوري رهينة لديها و يفاوضون على عدم إبادتهم جماعياً من الجوع لقاء مكاسب سياسية  في ظل إنهيار أخلاقي دولي لا سبابق له على مر العصور أو من خلال إعادة توطينهم فى دول مضيفة أو بلدان “ثالثة” أخرى فيما لو أصرت الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن على التواطؤ و الخداع مع النظام المجرم القابع في دمشق.

دمشق ٢٩/١/٢٠١٤                                                   مجلس الإدارة

إلى الأعلى