بيانات
أنت هنا: الرئيسية » Reports - Arabic » الشعب السوري ضحية النفاق السياسي الدولي
الشعب السوري ضحية النفاق السياسي الدولي

الشعب السوري ضحية النفاق السياسي الدولي

t7i0m1111

 

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان –  سـواسـية

 

بيان

 

تناقلت وسائل الإعلام أنباء الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأمريكي و الوفد المرافق له إلى المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الموافق ٢٨٣٢٠١٤  و أهم ما تسرب عن اللقاء السعودي الأمريكي :

 

١-ـ مازال جهاز المخابرات المركزية الأمريكية هو الجهة الوحيدة الممسكة بملف المعارضة المسلحة في سوريا و لا علاقة لوزارة الدفاع الأمريكية به لا من قريب و لا من بعيد ” مما يدل على عدم وجود نيه لتسليح المعارضة و إنما مراقبتها “

 

٢ ـ عرض الأمريكان في الاجتماع برنامج طويل الأمد مفاده:  تدريب ٦٠٠ فرد من المعارضة المعتدلة شهريا… أي بمعدل ٧٢٠٠ فرد في السنة ….. أي أننا بحاجة لأكثر من / ٢٨ / سنة حتى تختتم قوات المعارضة السورية المعتدلة المسلحة تدريباتها على يد المخابرات المركزية الأمريكية ….. أخذا بعين الاعتبار الرقم الرسمي و المعلن لأعداد الجيش الحر على أنهم / ٢٠٠ / الف مقاتل.

 

٣ ـ على هؤلاء المتدربين من قوات المعارضة المعتدلة بعد اختتام تدريباتهم مواجهة قوات المعارضة غير المعتدلة أو المتطرفة من جهة و قوات النظام السوري من جهة أخرى و الوقت أمامهم طويل فيما يبدوا.

 

٤ ـ على ما يبدوا فإن تركيز البرنامج التدريبي على  مكافحة الإرهاب أكبر مما هو على اسقاط النظام .

 

٥ –ـ و فيما يتعلق بالنقطة المهمة و المركزية و التي تشكل جوهر الخلاف و لب القضية و المتمثلة في إمكانية حصول السوريين على مضاد طيران أو صواريخ محمولة على الكتف تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم بمواجهة طائرات النظام التي أمطرت المدن و القرى  السورية على مدى أكثر من ثلاث سنوات بمختلف أنواع القذائف المحرمة و غير المحرمة دولية و دمرت أكثر من ٦٠٪ من مجمل البنية التحتية للبلاد عدا عن أكثر من نصف مليون ضحية ما بين قتيل و جريح و مقعد،  فقد انعقدت الإرادة الأمريكية على عدم السماح للسوريين بالحصول عليها مما يعني أن الكلفة البشرية و الانسانية في تصاعد.

 

 ٦ـ و سندا لبعض التسريبات و تصريحات المحللين و المراقبين فقد حاول الوفد الأمريكي الترويج لفكرة مفادها إمكانية بقاء بشار الأسد في سدة الحكم في سوريا و لكن مع تعهد بتحسين سلوكه لا سيما في العلاقة  مع ايران و حزب الله.

 

و في أعقاب اللقاء السعودي الأمريكي:

في أعقاب الزيارة تمّ تحديد لقاء ما بين وزير الخارجية الروسي و الأمريكي في باريس يوم الأحد ٣٠ مارس أعقبة لافروف بتصريح مفاده أن  أمريكا لن تغير موقفها بعدم السماح بتزويد المعارضة السورية بصواريخ محمولة على الكتف من نوع م.ط .

و بالتالي سيستمر انهمار براميل الموت الغبية التي يمطر بها النظام السوري المدن و القرى و الحواضر على اختلاف أنواعها و بالأخص بعض الحواضن السكنية و المدنية المحمية من قبل قوات المعارضة المسلحة بهدف الضغط عليها للإنسحاب من تلك المناطق تحت طائلة الإبادة الجماعية لأهلهم و ذويهم.

 

بكل الأحوال : القرار الأمريكي بعدم السماح للمعارضة السورية بممارسة حق الدفاع عن النفس في مواجهة القصف الجوي كان قد كلف السوريين  173   ضحية  هم ضحايا البراميل المتفجرة الغبية خلال الأيام السبعة التالية لزيارة الوفد الأمريكي للرياض .

لطفاً : اسماء ضحايا الطيران منذ ليلة الاجتماع الى تاريخ البيان

في حين أن مجموع الضحايا الاجمالي من المدنيين خلال الأيام السبعة التالية للزيارة كان قد بلغ 464 ضحية

لطفا :قائمة بأسماء اجمالي الضحايا من تاريخ الاجتماع و  حتى اصدار البيان

 

 بالتالي 291 ضحية هي من الضحايا بالانواع الاخرى من اسلحة قوات النظام باستثناء سلاح الطيران .

ومما سلف نستنتج أن ضحايا القصف الجوي للنظام السوري أكثر من ٤٠٪  من اجمال الضحايا

 

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن ما يحدث فرصة نادرة يمكن للعالم فيها أن يرى الوجه الحقيقي للدول العظمى التي تزعم تبنيها لقيم الديمقراطية و حقوق الإنسان و هي في الحقيقة  تتواطئ  مع الطغاة و المستبدين و مجرمي الحرب الدوليين على حساب دماء الشعوب و حقهم في الحرية و الكرامة و اختيار من يحكمهم……. و كيف تنتصر الأنظمة التي توصف من قبل الغرب بأنها ظلامية و رجعية للشعوب المستضعفة و المظلومة و الخائرة القوى  و لحقها في الكرامة و الانسانية و تقرير المصير و اختيار من يحكمها.

 

إنها فرصة  نادرة ليرى العالم كيف سارع مجلس الأمن الدولي لتأييد  المالكي في حرب الابادة الطائفية الثأرية الانتقامية على العرب السنة في العراق التي لا هدف لها سوى تكريس سياسة التهميش لهذا المكون  الشعبي، في حين وقف مجلس الأمن عاجزا رعديدا متواطئا فيما يتعلق بالقضية السورية حتى أنه لم يتجاسر على إصدار مجرد بيان يدين جرائم بشار الأسد الوحشية بحق الشعب السوري اليتيم بعد ثلاث سنوات من القتل اليومي المستمر، أو يتجرأ على إصدار قرار إنساني بفتح ممر آمن واحد للإغاثة الانسانية أو منطقة صغيرة عازلة يمكن للسوريين أن يتواروا  فيها من سعير القصف العشوائي اليومي المستمر

 

إنها فرصة ليرى العالم كيف أخطر البنتاغون الكونغرس الأمريكي ” مجرد إخطار ” أنه عقد العزم على توريد / ٢٤ / طائرة أباتشي مع / ١٥٢ / صاروخ هيل فاير مع ثلاث أنظمة توجيه و / ١٤ / جهاز إطلاق مع الكثير من المعدات و برامج التدريب التي تصل كلفتها إلى ٦,١ مليار للمالكي لإستخدامها في الحرب على الحواضن المدنية و الشعبية في المحافظات السنية الستة و التي صادرت حتى الآن أرواح عشرات الآلاف  .

في حين  أحال موضوع الاشراف على المساعدات العسكرية ” غير المميته ”  التي من الممكن أن تقدم من الدول المانحة لجهاز المخابرات المركزية الأمريكية ليتثبت من عدم فاعليتها بذريعة  أن هذا الجهاز يتولج  مهمة تنسيق جهود الدول الراغبة بمساعدة المعارضة المسلحة السورية.

 

إنها فرصة نادرة ليعرف العالم ما هو سر نجاح برنامج بشار الأسد للتدمير الشامل  للبنية التحتية السورية، لأن هناك من هيأ الأجواء لطائراته لتمطر المدن و القرى السورية ببراميل الموت الغبية التي راح ضحيها أثناء فترة إنعقاد جنيف وحدها أكثر من ألفين ضحية كانوا قد حرموا بمساعي المخابرات المركزية الأمريكية من حقهم بالدفاع عن أنفسهم .

 

بهذه المناسبة تثبت المنظمة السورية لحقوق الإنسان جملة الحقائق التالية:

 

١ – ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن كل ما يقال عن ضمان الولايات المتحدة الأمريكية لأمن الخليج و المنطقة  إنما هو كذب على الذقون و اللحى لأن أمريكا لا تضمن إلا أمن اسرائيل و من يلعب دوراً وظيفياً في خدمة إسرائيل كالنظام السوري و الايراني.

 

٢ – ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن مظاهر التطرف  الديني في سوريا التي يحاول الغرب التهويل بشأنها، ليست أكثر من صناعة محلية و مستحدثة  للنظام السوري الذي استثمر في هذه الصناعة في علاقاته الاستخباراتية مع الولايات المتحدة الأمريكية على مدى سنوات ما بعد الحادي عشر من أيلول ، و كانت الاستراتيجية الأمنية للنظام السوري تقوم على القاء القبض على ضحايا محتملين بطريقة عشوائية و تحت أي ذريعة ” على خلفية معتقد أو تفكير أو رأي أو حتى لمجرد لبوس ديني أو لحية ”  ثم تزجهم سنوات  في دياجير الظلام لإستثمارهم كوسائل إيضاح في محكمة أمن الدولة العليا و التي لم يكن يسمح لأحد بالحضور فيها  سوى مندوبي السفارات الغربية بهدف نقل صورة للدوائر الأمنية الغربية  بأن في سوريا تطرف و إرهاب و اسلام سياسي  و أن  البديل للنظام الحاكم في سوريا المجاورة لإسرائيل سيكون ظلامي و متطرف  .

 

٣ – بعد ثورة الكرامة في سوريا أطلق النظام السوري كل ما في جعبته من تلك الكوادر التي دفعها الاحباط في الأقبية للتطرف و الغلو،  و كانت المخابرات السورية على يقين أن هذه الكوادر ستتصرف بمنطق الغريزة بدون تحليل سياسي أو منطقي وستطبع الثورة الشعبية في سوريا بطابع التطرف الديني و هو بذلك استعملها مرة أخرى أمام الغرب لإثبات صحة نظرياته الأمنية السابقة بأن البديل عنه سيكون اسلامي متطرف  …. و لأنه يريد من تلك الكوادر المتطرفة أن تخطف الثورة و تسبل عليها ظلالا قاتمة من الغلو و بذلك يحصل  على التفويض اللازم  من الدول العظمى لإقتراف المجازر الجماعية بالسوريين ….. و بالفعل ها هو الغرب  يتواطئ معه و يتغاضى عنه في قمعه ثورة شعب أراد الحياة  .

 

٤ – و مع علم صناع القرار السياسي الغربي  بأن النظام السوري منافق و مخادع و كذاب و يصطنع التطرف و الغلو في أقبية المخابرات و أعشاش الظلام  ليستخدمه و يوظفه و يستغله أبشع استغلال و يحصل من خلاله على العذر المبرر للفتك بالسوريين و إنزال أكبر الضرر بهم، إلا أن الغرب سار مع النظام السوري في هذه المسرحية الشنيعة حتى نهايتها و ذلك على الرغم من الكلفة البشرية و الانسانية العالية التي يدفعها السوريين من دمائهم و حرياتهم و هو السر الكامن وراء العقلية التي يفكر بها الرئيس الأمريكي و الوفد المرافق له.

٥ – عيون ملايين الأمهات الثكالى في سوريا و من خلفها جميع المقهورين في العالم  تنظر بإزدراء للموقف الغربي و تحمله المسؤولية الأخلاقية و الانسانية و التاريخية عن دماء مئات آلاف الضحايا في سوريا و هي بذات الوقت تؤكد التصميم على متابعة الدرب لنيل الحرية و الكرامة.


دمشق 4/4/2014                                                                                   مجلس الإدارة

 

عن swasia

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى